شكاية ضد حرق علم إسرائيل بالرباط    الدورة السابعة للمباراة المغربية للمنتوجات المجالية.. تتويج أفضل المنتجين بمكناس    البواري: اليد العاملة الفلاحية في تراجع.. ونراهن على 150 ألف خريج    مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم    ساكنة مدينة طنجة تجدد احتجاجها على الجرائم الصهيونية وتطالب بالإسقاط الفوري للتطبيع    الكيني ساوي أول عداء يقطع سباق الماراثون في أقل من ساعتين    القضاء السوري يحاكم بشار الأسد غيابيا    ترامب ينجو من إطلاق نار في عشاء مراسلي البيت الأبيض ويكشف دوافع استهدافه    البواري يدعو إلى جعل التعليم الفلاحي رافعة أساسية للتحول نحو فلاحة حديثة ومرنة ومندمجة    المدرب والحكم الوطني محمد لحريشي يؤطر ورشة رياضة فنون الحرب بمشرع بلقصيري    الجولة المسرحية الوطنية للعرض "جدار الضوء نفسه أغمق"    إجلاء دونالد ترامب بشكل عاجل بعد إطلاق نار قرب حفل مراسلي البيت الأبيض    علاكوش كاتباً عاماً لنقابة حزب الاستقلال    ملف الصحراء يقترب من الحسم .. دي ميستورا يعزز مؤشرات التسوية    مرتيل تتجدد قبل الصيف... أوراش كبرى تعيد بريق المدينة وتفتح آفاقاً سياحية واعدة    مجلة القوات المسلحة ترصد الأنشطة الملكية والجهود التنموية بالأقاليم الجنوبية في عددها الجديد    أزولاي: المغرب يمتلك مقومات قيادة الفضاء الأطلسي الإفريقي    انطلاق تلقي طلبات اعتماد ملاحظي الانتخابات التشريعية لشتنبر 2026 بإشراف المجلس الوطني لحقوق الإنسان    الدراجة المغربية حاضرة في طواف بنين الدولي    بالصور.. لحظات هلع في قلب واشنطن    نتنياهو: صُدمت لمحاولة اغتيال ترامب    طقس الأحد.. سحب منخفضة كثيفة مع تشكل كتل ضبابية    نقابتان تدقان ناقوس الخطر حول وضعية مستشفى أزيلال وتلوحان بالتصعيد    فرنسا تعلن تعميم رسوم دراسية مرتفعة على الطلبة الأجانب والمغاربة ضمن المعنيين    تنسيقية حقوقية مغاربية تندد بتعليق نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وتدعو للتراجع الفوري عن القرار    مياه بحر ألمينا بالفنيدق تلفظ جثة مهاجر سري من جنسية جزائرية    طنجة.. "السماوي" يُسقط سائق طاكسي في فخ سرقة غامضة    جامعة عبد المالك السعدي تمنح الدكتوراه الفخرية للسياسي الشيلي فرانسيسكو خافيير شاهوان    قطط وكلاب في معرض الفلاحة بمكناس تبرز توسّع سوق الحيوانات الأليفة    تتويج استثنائي.. جائزة الأركانة العالمية تُوشّح "الشعرية الفلسطينية" بالرباط    التعادل يساوي الاتحاد التوركي وآسفي    التعادل يحسم مواجهة الكوكب المراكشي والوداد الرياضي بالدوري الاحترافي    شراكة بين "أرضي" و"تمويلكم" لتعزيز تمويل المقاولات الصغيرة جدا على هامش معرض الفلاحة بمكناس    الكاف يطلق صيغة "المهرجان" في كأس إفريقيا U17 بالمغرب    مالي.. الجيش يؤكد أن الوضع تحت السيطرة بعد هجمات شنتها "جماعات إرهابية" في باماكو ومدن أخرى        الدعم المباشر والتغطية الصحية.. "الأحرار" يبرزون مكاسب الأسرة المغربية في ظل حكومة أخنوش        ارتفاع سعر صرف الدرهم مقابل اليورو    المباراة المغربية للمنتوجات المجالية تعلن عن المتوجين في النسخة السابعة    المعرفة الفلسفية العلمية بين المنهج العقلاني والمنهج التجريبي    تنصيب المؤرخ الصيني لي أنشان عضوا بأكاديمية المملكة المغربية    الدكتور عزيز قنجاع يصدر كتابا فكريا بعنوان الإختفائية العميقة لما يُرى: مقالات في الفلسفة والاسلاميات والتاريخ"    المسرح في ختام برنامج ابريل برياض السلطان    المغرب يعزز حماية المعطيات الفلاحية مع تسارع التحول الرقمي في القطاع    الفراقشية والدعم الرسمي: كتاب للبرلماني بووانو يكشف تحول سياسة استيراد الماشية إلى آلة لتراكم الثروات والريع.    فعاليات "الرباط عاصمة عالمية للكتاب" تنطلق لتعزيز القراءة وحوار الثقافات    بنيس يوقع "مسكن لدكنة الصباح"    نتنياهو يعلن خضوعه لعلاج من "ورم خبيث" في البروستاتا    الولايات المتحدة توافق على علاج جيني مبتكر للصمم الوراثي                34 ألف مستفيد من أداء مناسك الحج لموسم 1447ه    بين خفض التكاليف والرقمنة.. وزير الأوقاف يستعرض حصيلة ومستجدات موسم الحج    مخاوف من ظهور سلالة فرعية من متحور أوميكرون..    الأسبوع العالمي للتلقيح.. وزارة الصحة تجدد التأكيد على مجانية اللقاحات وضمان استدامتها    بدء توافد ضيوف الرحمن إلى السعودية لأداء فريضة الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



روح الصيام
نشر في التجديد يوم 26 - 10 - 2005

اقترن شهر رمضان بالقرآن، وذلك لأنه الشهر الذي أنزل فيه ذلك الكتاب العظيم، كما قال تعالى:(شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن)(البقرة 185).
واقتران رمضان بالقرآن له صلة بفرض الصيام فيه، فالصوم من أقوى الأسباب في إزالة العلائق البشرية الحاجبة عن رؤية الأنوار الإلهية المبثوثة في القرآن، ولهذا فإن المناسبة والصلة بين الصوم وبين نزول القرآن عظيمة، الشهر كما كان رمضان مختصا بنزول القرآن، فقد كان لازما أن يكون مختصا بالصوم، لأن الصوم هو انسب حالات الإنسان لتلقي هدي الله المنزل في القرآن.
والآيات تشعر بأن من أعظم مقاصد الصوم، تصفية الفكر لأجل فهم القرآن، فبعد الحديث عن فرضية الصيام (كتب عليكم الصيام)(البقرة 183)، جاء الحديث عن تنزل القرآن في رمضان(شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن)(البقرة 185)، ليكون شهر رمضان مخصصا بالصيام لأجل القرآن.
ومن هنا كان رمضان، وكان الصيام لأجل القرآن، ولاعجب بعد ذلك أن يقال عن رمضان: شهر القرآن، وقد فهم سلفنا الصالح هذا المعنى جيدا ووعوه، وعلموا أن وظيفة رمضان الكبرى هي الاعتناء بالقرآن، والقيام بالقرآن، والصيام لأجل تخلية الذهن للقرآن، سئل الزهري رحمه الله عن العمل في رمضان فقال: إنما هو تلاوة القرآن وإطعام الطعام، ونقل عبد الرزاق عن الإمام الثوري أنه كان إذا دخل رمضان ترك جميع العبادات غير الواجبة، وأقبل على تلاوة القرآن، وحكى ابن عبد الحكم عن الإمام مالك أنه كان إذا دخل رمضان، فر من مجالس العلم وأقبل على تلاوة القرآن من المصحف.
والمعنى الذي يظل عالقا في الذهن، ونحن نتحدث عن تلاوة القرآن في رمضان وفي غير رمضان، هو أن نوقن بان التدبر وتفهم معاني كلام الله، هو مقصود تلك التلاوة، ولذلك جعل ابن القيم رحمه الله أول سبب من الأسباب العشرة الموجبة لمحبة الله:قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه، وما أريد به، كتدبر الكتاب الذي يحفظه العبد ويشرحه ليتفهم مراد صاحبه منه، وقد قال الحسن بن علي رضي الله عنهما:إن من كان قبلكم رأوا القرآن رسائل من ربهم، فكانوا يتدبرونها بالليل، ويتفقدونها في النهار، وقال ابن الجوزي رحمه الله:ينبغي لتالي القرآن العظيم أن ينظر كيف لطف الله تعالى بخلقه في إيصال معاني كلامه إلى أفهامهم، وأن يعلم أن ما يقرأه ليس من كلام البشر، وأن يستحضر عظمة المتكلم سبحانه ويتدبر كلامه.
ولذلك فإن المنة لله تعالى، أن أذن لمخلوقات ضعيفة مثلنا، ان تناجيه وتبحث في كتابه وتتدبر معانيه، قال ابن الصلاح رحمه الله:قراءة القرآن كرامة أكرم الله بها البشر، فقد ورد أن الملائكة لم يعطوا ذلك، وأنها حريصة على استماعه من الإنس.
ومع امتنان الكريم المنان سبحانه على عباده بالإذن في مناجاته، والنظر في كلماته، فقد امتن عليهم أيضا بأن اعطاهم أعظم المنازل على ذلك، فقال سبحانه(إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور، ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور)(فاطر 29 30)وقد اصطفى الله تعالى لنفسه أهل كتابه التالين له، والعاملين به، فجعلهم أهله وخاصته، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم:إن لله أهلين من الناس، قيل من هم يارسول الله؟ قال: أهل القرآن، هم أهل الله وخاصته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.