نشرة إنذارية جديدة بالمغرب        التنسيق النقابي لقطاع الصحة ببني ملال يدعو لوقفة احتجاجية أمام المديرية الجهوية    الصين تعزز شبكتها الفضائية بإطلاق المجموعة ال19 من أقمار الإنترنت    مفوضية الاتحاد الإفريقي تشيد بالتنظيم النموذجي للمغرب في كان 2025    القوة الهادئة للمغرب وهندسة الردع العسكري الذكي.        محامون: إدانة الغلوسي عنوان للمس الخطير ب"حماة المال العام" ومحاولة ثنيهم عن فضح الفساد    كأس إفريقيا للأمم 2025 .. إنفانتينو يهنئ المغرب "المستضيف الاستثنائي" ل"بطولة رائعة"    المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير يحقق سبقا طبيا    بوانو: انتخابات 2021 أفرزت وضعا سياسيا مأزوما وحكومة أخنوش "منتهية سياسيا"    الحوض المائي اللوكوس.. 5 سدود كبرى تسجل معدل ملء 100 بالمائة    39 قتيلاً في تصادم قطارين فائقي السرعة جنوب إسبانيا    الرباط تتصدر مقاييس الأمطار المسجلة خلال ال24 ساعة الماضية    حوض سبو: السدود تسجل نسبة ملء تفوق 55 في المائة    عبد النبوي: التدبير الأمثل للصفقات العمومية رافعة للوقاية من المنازعات وحماية الاستثمار        أحداث نهائي "الكان".. الكاف يفتح تحقيقًا ويُحيل الملف على الجهات المختصة    بورصة البيضاء تستهل تداولاتها على وقع الأخضر    الذهب والفضة يسجلان قفزة قياسية    رئيس الوزراء البريطاني: الحرب التجارية بشأن غرينلاند "لن تكون في مصلحة أحد"    مقاييس التساقطات الثلجية المسجلة بالمملكة    شركة نستله تسحب دفعات من حليب الأطفال عالميا لاحتوائها على سمّ قاتل    اضطرابات جوية متواصلة بالمغرب.. أمطار وثلوج وبرد قارس بعدة مناطق    طقس المغرب: هذه درجات الحرارة الدنيا والعليا المرتقبة الثلاثاء    إعطاء انطلاقة خدمات 7 منشآت صحية بجهة الشمال    تراجع أسعار النفط بعد انحسار احتجاجات إيران والمخاطر الجيوسياسية    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الاثنين    ارتفاع قياسي لسعر الذهب والفضة    تراجع معدل المواليد في الصين إلى أدنى مستوياته التاريخية    الركراكي: "من الصعب خسارة النهائي وكرة القدم لا تخلو أحيانا من نتائج قاسية"    الانتخابات الرئاسية البرتغالية.. اليميني المتطرف فينتورا سيواجه الإشتراكي سيغورو في جولة ثانية    منظمة تكشف مؤشرات مقلقة للعنف والتشهير داخل المدرسة العمومية المغربية    ارتفاع حصيلة تصادم القطارين في إسبانيا    إبراهيم دياز هداف لكأس إفريقيا وبونو أفضل حارس في البطولة    الركراكي: كرة القدم قد تكون قاسية .. وأتحمل المسؤولية في الإخفاق    عندما تخسر الكأس وتربح الوطن .. طنجة تكتب درسًا في الوطنية        الاتحاد المغربي للشغل بالحسيمة يحتفي برأس السنة الأمازيغية    نشرة إنذارية .. أمطار قوية وموجة برد بهذه المدن    غرينلاند.. الدول الأوروبية المهددة برسوم ترامب تؤكد وحدة موقفها والتزامها الحفاظ على سيادتها    المشاهب ونظرية الجشطالت: حين يكون الكل أكبر من مجموع الأفراد    الدرس الافتتاحي: من صدمة التفكيك الفرنسي إلى وعود الحداثة الأمريكية.. نحو أفق مغربي متجدد    بعد ثلاثين عاما من القلق الإبداعي.. إصدار جديد يحتفي بالمرأة قضية للحياة    دراسة: تناول الجوز يومياً يحسّن الصحة النفسية لدى الطلاب    معرض تشكيلي يحتفي بالحرف العربي    سينما "الطبقة البورجوازية" تفتح الباب لفهم السلطة والمال ورغبات السيطرة    باحثون يكتشفون أهمية نوع من الدهون في تنظيم ضغط الدم    الهيئة الوطنية للشباب الملكي للدفاع عن الوحدة الترابية تحتفي بإنجازات المنتخب المغربي في الكان 25    "المغرب على رفة جناح" .. موسوعة تعرف بالطيور والمسؤوليات تجاه الطبيعة    ارتفاع تكاليف العلاج والمساطر المعقدة ترهق مرضى الضمور العضلي الشوكي وذويهم    الجمعية الإقليمية لمرضى الصرع والإعاقة بالعرائش تعقد الجمع العام    اكتشاف علمي يفتح باب علاج ارتفاع ضغط الدم عبر الدماغ    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في اليوم الدراسي الذي نظمه المجلس العلمي الإقليمي لولاية الدار البيضاء بمسجد الحسن الثاني ..الإمام البخاري "أمير للمؤمنين".. والحاقدون المتطاولون يهرفون بما لا يعرفون..
نشر في التجديد يوم 28 - 10 - 2002

أكد الدكتور فاروق حمادة في اليوم الدراسي الذي نظمه المجلس العلمي الإقليمي أول أمس (السبت)، بأن الإمام البخاري قد تدرج في سلم العلم حتى وصل إلى مرتبة "أمير المؤمنين"، وأبرز أن طالب العلم "يهضم" العلوم المتصلة بالإسناد حتى يطلق عليه اسم (المسند)، وهي المرتبة الأولى التي تؤهله إلى المرتبة الثانية: (المحدث) عند ضبطه للمتون، أما إذا ارتقى من يعنى بعلم الحديث يضيف د حمادة فجمع بين الإسناد والمتن وعرف العلل والصحيح من السقيم سمي (الحافظ)، وأوضح أن السنة إذا أصبحت ماثلة بين عينيه في جملتها، وأصبح الحديث والسنة ملكة، وكان له رسوخ مشهود له، إضافة إلى تقديم أفكار تؤثر في مسيرة العلم، إما بمؤلفات قيمة أو مدرسة يبثها في الطلاب، عند ذلك يصل الطالب إلى القمة فيسمى "أمير المؤمنين" وهي المرتبة التي وصل إليها الإمام البخاري بعدما طاف العالم الإسلامي برمته بحثا عن الحديث وأخذه، وبين د. حمادة بأن الإمام البخاري بعدما زاحم الأقران زاحم الشيوخ فأشادوا به، وأشار إلى أن الإمام البخاري هو أبو المنهج الحديثي استكمالا وتطبيقا ، وأنه أودع ذلك في جامعه الصحيح أولا ونشره عبر ومضات في كتبه
الأخرى.
وقال د. حمادة ماذا يساوي ديكارت أمام البخاري، مضيفا أن الغرب ينحني إجلالا أمام ديكارت وهذا الأخير لا يساوي ولا نقطة من بحر معرفة الإمام كما أن صحيح البخاري لا يدانيه إلا كتاب واحد كان يفصله هو كتاب مسلم موضحا أن مرتبة (أمير المؤمنين) لم ينلها عبر تاريخ الأمة الإسلامية إلا نحو عشرين نفسا بدأ بمحمد بن إسحاق وانتهاء بالحافظ بن حجر العسقلاني ، وختم الدكتور فاروق مداخلته بتقدير وجهه إلى العلماء قال فيه: إذا دخل العلم من ليس من أهله فسد العلم. وتساءل هل الشريعة أصبحت "حريرة"؟! وقال للحاضرين: لو كتب أحدكم وصفة طبية لغيره أو ساق سيارة بدون تعلم ورخصة أو ادعى أنه مهندس لدخل السجن فما بال الشريعة الإسلامية؟ وأرجع ذلك إلى تقصير أهلها ودعا إلى الوقوف في وجه كل متسلط جهول.
أما زين العابدين بلا فريج فقد تناول منهج الإمام البخاري في انتقاء الرواة وأوضح أن الغرب قد أخذ من المسلمين منهجهم في البحث واعترفوا بذلك مبينا أن المادة النقدية لدى المسلمين قد خضعت لألوان من المناهج بحيث استخدموا المنهج الاستقرائي الذي شغل حيزا كبيرا من علم الحديث، ووقف عند منهج الانتقاء لدى أمير المؤمنين، وانتقد الذين لا يفهمون الصناعة وليست لهم فيها دربة، وأكد بأن هذا العلم كما قال شيخ الإسلام الهروي: هو شأن من ليس شأنه سوى هذا الشأن مؤكدا على أن منهج الانتقاء، يخضع لبعض المقدمات منها معرفة شرط البخاري وأن للاختلاف دور في الانتقاء.
وتناولت المداخلة الثالثة، عناية علماء الغرب الإسلامي بإسناد صحيح الإمام البخاري :القاضي عياض نموذجا، ألقاها د. محمد شرحبيلي الذي أتى من سوس، وقد أكد في بداية مداخلته بأن الهدف من اختيار هذا الموضوع، هو تأكيد منهج النقد وإثبات قوته كما فعل ذلك علماء الحديث، وأوضح د. شرحبيلي بأن صحيح الإمام البخاري هو أهم ما طبقت فيه القواعد الصارمة وكانت النتيجة الإجماع حول صحته، وأنه أصبح آصح كتاب بعد كتاب الله.
وأبرز د عبد الفتاح الزنيفي في مداخلته (الإمام البخاري ومنهجه في الفقه) بأن البخاري مجتهد لا يتقيد بمذهب، وأنه يستنبط الحكم الشرعي المناسب عنده من الحديث، وافق أي مذهب أو خالفه.
واستعرض ملامح من منهج البخاري الفقهي في خمس مسائل:
1 ترتيب الكتب داخل الجامع الصحيح ترتيبا فقهيا منطقيا.
2 ترتيب الأبواب داخل الكتاب الواحد.
3 ترتيب البخاري للأحاديث المضمنة تحت الباب.
4 أسلوب فقهي يعتمد على التكرار.
5 الاعتناء بانتقاء الألفاظ النبوية الصحيحة.
وفي مداخلة د. حسن العلمي (الإمام البخاري وحملات المستشرقين) أشار إلى أن المستشرقين كانوا رهبان النصارى ورهبان الكنائس، ولم يكونوا يفهمون اللغة العربية جيدا، وقال د. العلمي بأن هؤلاء اتجهوا إلى صحيح البخاري وأصول السنة أساسا.
وفضح المحاضرالمستشرقين الذين يحرصون على ادعاء "المنهج العلمي" و"التجرد" في دراساتهم الأخرى أما إذا كان المدروس هو الإسلام والقرآن والسنة: "ركبتهم عفاريت الدنيا" فيضربون بالمنهج العلمي عرض الحائط، فيروجون أكاذيب يكتشفها صبيان الكتاتيب القرآنية. وميز الدكتور بين الجيل الأول من المستشرقين المتعصبين الذين تخرجوا من الكنائس وبين الجيل الجديد الذي يستعمل أسلوبا جديدا هو "أسلوب التشكيك"، وكشف عن "تلاميذ" المستشرقين من بني جلدتنا في العالم الإسلام حيث كتبت السيرة النبوية وتكلم عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم محرفا معوجا، فقد كتب طه حسين على هامش السيرة وغيره ممن يهرفون بما لا يعرفون وأخذوا هذه الأكاذيب وقذفوا بها في عالم الصحافة، لعلهم يجدون في عقول المسلمين أمكنة للتشويش وإلقاء ما عندهم من سموم.
وقال د. مولاي عمر بن حماد في مداخلته بأن بحثه هو محاولة لاكتشاف مجال هام من مجالات التفسير، وهو التفسير عند أهل الحديث مضيفا أن أحسن من يمثل فئة المحدثين هو الإمام البخاري، وأفاد بأن بداية نشأة التفسير كانت بين المحدثين، وهنا يتصل علم التفسير بعلم الحديث، وأكد بأن الإمام البخاري لم يكن محدثا فقط بل كان مفسرا أيضا، فكما ترجم للبخاري في طبقات الفقهاء ترجم للبخاري في طبقات المفسرين.
يشار إلى أن هذا اليوم الدراسي الذي قام بتسيير جلساته كل من السيد رئيس المجلس العلمي الآستاذالمهدي السيني ود. م امبارك العلمي ود. محمد الحرشفي لم تحضره التلفزة المغربية بقناتيها وفي ذات السياق صرح لنا رئيس المجلس العلمي الإقليمي بالبيضاء بأن الإذاعة والتلفزة المغربية ترفض إدراج مجرد مواعيد الأنشطة التي يقوم بها المجلس العلمي وأشاد بحضور المرأة في الأنشطة ووصفها بأنها "ظاهرة محمودة"، مضيفا أن المرأة أصبحت تهتم بالثوابت والقيم الأصيلة والمحافظة على الهوية المغربية التي يتطاول عليها المتطاولون وعبر عن أمله في أن يحق الحق ويزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا.
إسماعيل العلوي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.