إضراب 3 و4 مارس يشلّ الجامعات... "التعليم العالي" يدخل جولة شدّ الحبل حول قانون 59.24    الأردن يستدعي القائم بأعمال السفارة الإيرانية في عمان احتجاجا على الاعتداءات    الوداد يطرح تذاكر مباراة "الكلاسيكو" أمام الجيش الملكي    القلادة التي أبكت النبي... قصة حب انتصرت على الحرب    إيران.. 555 قتيلا حصيلة الغارات الأمريكية الإسرائيلية    بورصة البيضاء تستهل التداولات بانخفاض    ليفاندوفسكي يغيب أمام أتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس ملك إسبانيا    إسرائيل تستهدف قائدا بارزا في حزب الله    تحذيرات من ارتفاع أسعار السردين بعد قرار إغلاق منطقة الصيد جنوب المغرب            منير الحدادي يتمكن من مغادرة إيران    وزارة التربية الوطنية تطلق برامج صيفية للحد من الهدر المدرسي واستهداف التلاميذ المهددين بالانقطاع    مخاوف اضطراب الإمدادات ترفع أسعار الغاز الأوروبي بنسبة 25% مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط    مكسب دبلوماسي وازن يعزز صوت المغرب بشمال القارة الأوروبية    هل ‬تذعن ‬الجزائر ‬للإرادة ‬الأمريكية ‬و ‬تنخرط ‬دون ‬هواجس ‬أو ‬مناورات ‬في ‬خطة ‬التسوية ‬على ‬قاعدة ‬خطة ‬الحكم ‬الذاتي؟ ‬    إعفاء مدير ثانوية بتارودانت يثير احتجاجات نقابية ودعوات للتحقيق    الإمارات تنجح في صد هجوم مئات الصواريخ والمسيرات الإيرانية    دول مجلس التعاون الخليجي تؤكد أنها تحتفظ بحق الرد على الهجمات الإيرانية    كيوسك الإثنين | المغرب يبرز كقطب استراتيجي في الثورة الرقمية الإفريقية        المغرب ‬يعزز ‬جاذبيته ‬المنجمية ‬ويصعد ‬إلى ‬المرتبة ‬15 ‬عالميا ‬    وزارة الصحة اللبنانية: 31 قتيلا و149 جريحا جراء غارات إسرائيلية على الضاحية والجنوب    أجواء باردة مع زخات مطرية في توقعات اليوم الإثنين بالمغرب    نيران داخل السفارة الأمريكية بالكويت    مديرية التعليم بالجديدة تكشف عن جميع مشاريع المؤسسات التعليمية التي سترى النور بإقليم الجديدة ابتداء من السنة الدراسية المقبلة    شارع جبران خليل جبران بالجديدة غضب و استياء من تعثر وتأخر أشغال التهيئة    "قفاطين مغربية" تقود إلى المؤبد... القضاء الإماراتي يُدين سيدة مغربية وشقيقيها في قضية كوكايين    اغتيال خامنئي والتصعيد العسكري... الشرق الأوسط أمام منعطف خطير    طنجة.. تفكيك شبكة لترويج المخدرات بحي المصلى وحجز 24 كيلوغراماً من "الشيرا"    الجيل الخامس والرقمنة في صلب شراكة مغربية فنلندية واعدة    الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تعلن تضامنها المطلق مع عمر الهلالي    سعر برميل النفط يرتفع 13% متخطيا 80 دولارا إثر تفاقم الصراع في الشرق الأوسط    قراءة في كتاب شبار    الشريعة للآخر والحرية للأنا    المغرب – فنلندا.. تأكيد لشراكةٍ دينامية ومتميزة    عبد السلام بوطيب يكتب : في معنى الوئام في زمن الاستقطاب    المركز السوسيوثقافي أبي القنادل يشجع المتعلمين على القراءة        بمناسبة ذكرى 67 لرحيل جلالة المغفور له محمد الخامس .. وفد من المكتب السياسي يزور ضريح محمد الخامس    "دركي الصرف" يترصد معاملات مشبوهة لرجال أعمال مغاربة بالبرتغال    أزيد من 550 جهاز قياس سكر توزَّع بمراكش في حملة تحسيسية استعداداً لرمضان    64,3 مليار درهم في سنة واحدة.. ماذا يحدث في سوق التأمين بالمغرب؟    نشرة إنذارية: تساقطات ثلجية مهمة بعدد من الأقاليم    التعادل الايجابي (1-1) يحسم المواجهة بين اتحاد طنجة وضيفه اتحاد تواركة    شكوك تساور مشاركة إيران بالمونديال    المعلم الظاهرة!    برنامج مسرح رياض السلطان لشهر مارس بنكهة رمضانية روحية    آيت باجا: المنتوج الفني ليس عملا فرديا.. و"الممثل مُدان حتى تثبت براءته"    عمرو خالد: سورة التوبة في القرآن تفتح للمؤمن أبواب العودة إلى الرحمان    إسبانيا تبلغ الصحة العالمية بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر        فيلما "نوفيل فاغ" و"لاتاشمان" يحصدان أهم جوائر سيزار السينمائية    بين الهوية والمصلحة: تحديات التعايش على أرض الواقع    نور لا يطفأ    المرتبة الأولى عالميا.. المغرب يسجل أفضل أداء في مؤشر يربط نمط العيش والبيئة بقوة المناعة    جهة درعة تافيلالت تكافح الليشمانيا    منتجات "ديتوكس" .. آثار سلبية وتدابير صحية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شرعيون: السلوك الحضاري للحاج جزء من أداء المناسك
نشر في التجديد يوم 22 - 10 - 2012

أكد علماء وأكاديميون أن السلوك الحضاري للحاج جزء من أداء مناسك الحج، وأن الخروج عنه يعد إخلالا بأحكام الشعيرة ومتطلباتها، لافتين إلى أن من أهم مقاصد الحج كعبادة ذات أثر اجتماعي وتربوي تعويد الحاج علي الانضباط والابتعاد عن الفوضى.
جاء ذلك خلال ندوه الحج الكبرى التي احتضنتها مكة المكرمة نهاية الأسبوع المنصرم وتنظمها وزارة الحج السعودية سنوياً، حيث عقدت أولى جلساتها يوم السبت تحت عنوان «الحج عبادة وسلوك حضاري».
وناقش أكاديميون تأثير الحج علي السلوك الفردي للحاج، حيث قال عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بجامعة الأزهر الدكتور مصطفي عرجاوي إن للحج مقاصد عديدة أهمها تربيه المسلم علي التوازن والاعتدال في حياته اليومية، وتكريس المساواة، وتعويد الحاج على الانضباط في الوقت والأداء، مؤكدا أن السلوك الحضاري للحاج جزء من أداء الشعيرة، وأن الخروج عن هذا السلوك بالفوضى والعشوائية يعد إخلالا بمناسك الحج.
بدوره، أكد أستاذ الفقه وأصوله بجامعه الإمارات الدكتور محمد عبدالرحيم سلطان العلماء، أن ما يحدث كل موسم من تحويل الحجاج «عرفة» إلى ساحة قاذورات لا يليق لا عرفيا ولا دينيا بالحجاج، مبينا أن فريضة الحج إذا أديت على وجهها فإنها لابد أن تترك أثرا كبيرا على الحاج، ولافتا إلى أن الحج تدريب للمسلم على اجتناب المحظورات ليخرج من حجه وقد قوى في نفسه الرقيب الإيماني على جميع تصرفاته.
وأشار عبدالرحيم إلى أن الحج يهذب أخلاق المسلم حين يضعهم على محك لاختبار صبرهم على التواصل مع الآخرين، وعلى الزحام والمشقة، كما أنه يعلمهم التواضع فلا ميزة لأحد على أحد والأركان والواجبات هي ذاتها بالنسبه للجميع.
وأضاف عبدالرحيم أن الحج يزيل كذلك الاختلافات الطبقيه بين المسلمين، ويحقق معاني الوحده والتآلف، كما يحقق الوحدة الاسلامية التي لا تظهر في شيء كما تظهر في الحج. لافتاً إلى أنه برغم قصر فتره الحج إلا أن تهيئة الجو وقوة التركيز تجعل الحاج لا ينتهي من الشعيرة، إلا وقد تشرب معظم المبادئ التي تأسست عليها شعيرة الحج.
من جانبها، طالبت أستاذة الشريعة بجامعة الدمام الدكتورة هدى بنت محمد التيسان بإجراء دراسات لمعرفة أسباب غياب الأثر العملي الملموس للحج علي سلوك كثير من الحجاج، داعية إلى عقد دورات تخصصية للراغبين في الحج والاستعانة بخبراء البرمجه العصبيه لغرس مفاهيم وقيم الحج في نفوسهم.
أما أستاذ الفقه بجامعة طيبة الدكتور سائد بكداش فقد تحدث عن مظاهر الحضارة في الحج، وأشار إلى أن من أبرزها التيسير وعدم التعسير لافتا إلى أن هذا المبدأ يتجلى في مسائل كثيرة مثل التوسيع في وقت الرمي، واختلاف العلماء في حكم المبيت بمني، إضافة إلى إجماع جمهورهم على جواز تتبع الرخص في الحج.
وأضاف من مظاهر الحضاره في الحج الآمن حيث تستأمن حتى الحيوانات والشجر خلال موسم الحج، كذلك احترام الأنظمه واللوائح في القوانين المشروعة حيث كان الحاج على أيام السلف يتقيد في الإفاضة والنفرة بإمام الحج، وفي هذا تعويد للحاج على احترام الأنظمة مراعاة لمصلحة الناس. ويشير بكداش إلى أن من أهم مظاهر الحضارة في الحج الحفاظ على البيئه متمثلا في النهي عن قطع الأشجار والصيد.
وأكد المشاركون في أبحاثهم أن الشريعة الإسلامية قائمة على الأخلاق وأن الآداب الإسلامية هي روح التشريع والمقصود الأهم من الأحكام العملية، متطرقين إلى صفة حج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومقاصد الحج المستقاة من كتاب الله وسنة رسوله وأثر الحج في تهذيب السلوك والأثر الذي ينبغي أن يحدث في سلوك الأفراد بعد تأديتهم للحج وأسباب غياب الأثر العلمي الملموس للحج على السلوك وتلمس الأسباب الحقيقية وراء عدم تغيير في السلوك لكثير من الحجاج بعد الحج، وأوردوا حلولا علمية تطبيقية تعزز ظهور أثر الحج على السلوك، كما تناولوا مفهوم الحضارة والمدنية والثقافة.
وأوضحوا أن الحضارة تتآلف من أربعة عناصر تشمل الموارد الاقتصادية والنظم السياسية والتقاليد ومتابعة العلوم والفنون، لافتين إلى أنها ترتكز على البحث العلمي الفني والتشكيلي بالدرجة الأولى، وأن العبادة في الإسلام كثيرة ومتنوعة وأن العبادة والحضارة الحقيقية لا تعارض ولا تخاصم ولا تنافر بينهما بل يعيشان في تناسق وانسجام تام .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.