تسلمت الباحثتان المغربيتان حكيمة الحطري وأسماء لمرابط، جائزة المرأة العربية في العلوم الاجتماعية لسنة 2013، وذلك خلال الحفل الذي نظمته منظمة المرأة العربية، مساء أمس الأحد بالقاهرة، على هامش الاجتماع ال 11 لمجلسها التنفيذي. وكانت الحطري ولمرابط قد فازتا بالجائزة، التي تمنحها المنظمة مرة كل ثلاث سنوات لأجود عمل يترجم بطريقة بحثية أكاديمية قائمة على التوثيق ورد الحقائق إلى مصادرها الأصلية في قضية من قضايا المرأة العربية المسلمة، على التوالي عن كتابيهما "سبل تفعيل دور الكفاءات النسوية المسلمة خارج العالم الإسلامي في تغيير الصورة النمطية عن المرأة المسلمة"، و"النساء والرجال في القرآن : أي مساواة ؟" الصادر باللغة الفرنسية. واعتبرت حكيمة الحطري، أن قيمة الجائزة التي توجت بها، معنوية أكثر منها مادية، مشيرة إلى العقبات التي تواجه البحث العلمي في الحصول على الوثائق الضرورية لإنجاز أي عمل، خاصة إذا كانت ذات طابع ميداني تستوجب توفير معلومات لها ارتباط وثيق بالواقع. وأبرزت أن دراستها تروم طرح بعض الحلول العملية لتغيير صورة المرأة المسلمة في الغرب، من خلال تناول الصورة النمطية للمرأة المسلمة، ومجالات بروزها خارج العالم الإسلامي، وكذا طبيعة الأدوار المعتمدة من طرف الكفاءات النسائية المسلمة لتغيير هذه الصورة النمطية. وحكيمة الحطري أستاذة جامعية باحثة، وخبيرة دولية في قانون الأسرة والنوع الاجتماعي وخبيرة خارجية متعاونة مع منظمة الإيسيسكو. كما ترأس عدة مراكز بحثية منها مركز الدراسات والأبحاث في قضايا الأسرة والمرأة بفاس، وهي عضو اللجنة العلمية المكلفة بإحداث المجلس الاستشاري للأسرة والطفولة بالمملكة المغربية. وعبرت أسماء لمرابط، في تصريح مماثل، عن اعتزازها وفخرها بهذا التتويج الذي تهديه "للمرأ ة المغربية" ، مشيرة الى أن فوز مغربيتين بهذه الجائزة هو دليل على ما وصل إليه المغرب في مجال البحث العلمي والإنتاج المعرفي في مختلف المجالات، وليست تلك التي تخص المرأة فقط. وقالت إن كتابها هو عبارة عن دعوة إلى التفكير في جوهر الرسالة الروحية للإسلام في ما يتعلق بالعلاقات الإنسانية كما جاءت بها النصوص الشرعية الإسلامية، ومحاولة استيعاب بعض المفاهيم القرآنية التي تؤيد المساواة بين الرجال والنساء. وتعتمد في هذا التحليل على القرآن والسنة، كما لم تغفل معطيات أخرى اجتماعية وسياسية وثقافية عرفها التاريخ في ذلك العصر. وللمرابط عدة مؤلفات من بينها "مسلمة وكفى"، و"عائشة زوجة النبي أو الإسلام بصيغة المؤنث"، و"القرآن والنساء.. قراءة للتحرر"، و"النساء، الإسلام، الغرب .. الطريق نحو العالمية". وتجدر الإشارة إلى أن منظمة المرأة العربية تقدم سبع منح بحثية كل عامين وتوجه لأفضل أطروحات لرسائل ماجستير ودكتوراه تعد عن أوضاع المرأة العربية في مجال العلوم الإنسانية والاجتماعية. كما تقدم جائزة في مجال العلوم الاجتماعية وتقدم دوريا كل ثلاث سنوات وهي موجهة لأفضل دراسات أجريت عن المرأة العربية في إطار التخصصات المختلفة للعلوم الاجتماعية . وحضر حفل توزيع الجوائز على الفائزات على الخصوص السيدة بسيمة الحقاوي، وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، وسفير المملكة المغربية لدى جمهورية مصر العربية، محمد سعد العلمي، والمديرة العامة لمنظمة المرأة العربية، شيخة سيف الشامسي، وعدة شخصيات أخرى.