أسعار النفط تواصل ارتفاعها رغم اللجوء للاحتياطيات الاستراتجية    المعدل الوطني للتساقطات بلغ من فاتح شتنبر 2025 إلى غاية 11 مارس 2026 حوالي 462 ملم    أخنوش: انتعاشة القطاع الفلاحي خلال السنة الجارية يعزز السيادة الغذائية لبلادنا        مجتبى خامنئي يدعو في رسالة مكتوبة إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقا    حزب الله أطلق أمس 200 صاروخ باتجاه إسرائيل لأول مرة منذ بداية الحرب (الجيش الإسرائيلي)    بركان.. المرأة الاستقلالية تدعو إلى المناصفة في تدبير الشأن المحلي    طقس متقلب يَستبق عيد الفطر بالمغرب    فاس – مكناس: مكتبة متنقلة لترسيخ ثقافة القراءة لدى الناشئة    شاعرات المغرب تحتفين بالتعدد اللساني المغربي في عيد المرأة وفي ضيافة دار الشعر بمراكش    مواعيد حزبية    بيان حقيقة لولاية أمن سلطات ينفي مزاعم تعرض فتاة للاختطاف    سعد الشرايبي رئيساً للجنة تحكيم الدورة الخامسة عشرة للجامعة السينمائية بمكناس    بورصة الدار البيضاء تستهل تداولاتها بأداء إيجابي    الاتحاد الوطني لطلبة المغرب يعبر عن غضبه من طرد 18 طالبا بجامعة ابن طفيل ويطالب بإلغاء القرار        رشيد رفيق يغضب من "شائعة الوفاة"    كفير "جودة" يحسن المناعة والهضم    مصرع 6 أشخاص وإصابة 8 آخرين في حادثة سير بإقليم الجديدة    آيندهوفن يحدد سعر بيع إسماعيل الصيباري في 40 مليون يورو    دراسة تبرز حقيقة القدرة على القيام بمهام متعددة    أخبار الساحة    أكرد يخضع اليوم لعملية جراحية قد تهدد حضوره في المونديال    ترجمات القرآن -19- ترجمة ريتشارد بيل للقرآن.. السجع والترتيب والتاريخ!    رضا بناني، موهبة واعدة تحلم بالتألق في البطولات العالمية للتنس    مارسيلو: لم أعد أتابع كرة القدم باستثناء ريال مدريد واتجهت إلى السينما والموضة    425 مليون درهم استثمارات رمضان .. التلفزيون يهيمن والعدالة الإشهارية تحت المجهر    استغلال كبير للشهر الفضيل من أجل تحقيق ربح أكبر .. «اجتياح» جيوش المتسولين للشوارع والفضاءات المختلفة يكشف أعطابا مجتمعية كبيرة    ورشة تطبيقية ميدانية في الإسعافات الأولية لفائدة التلاميذ و الأطر التربوية بمدرسة ابن حمديس    رواية «أَرْكَازْ»: فى حقول «أزغار» الفيحاء -19-    27 دولة من بينها المغرب توقع في باريس إعلانا حول تمويل الطاقة النووية    وزارة العدل تؤكد دراسة إحداث محكمة ابتدائية بأزمور ومركز قضائي ببئر الجديد    «مرويات طبيب يروّض الحمق» -19- بين اضطراب اللحظة ونُبل الاعتذار، تتجلّى إنسانية المريض    الريال يقسو على السيتي وسان جيرمان يرد الاعتبار أمام تشيلسي في ليلة الأهداف الأوروبية    عندما يخفي الفشل بذور النجاح -19- فيلم «برازيل» لتيري غيليام : من من الرفض الأولي إلى التكريم    عبد الهادي بلخياط ... حكاية أغنية -19- الموسيقار عزيز حسني يتذكر «متاقشي بيا» .. عرضها حسن القدميري على سميرة سعيد وطلبها محمد الحياني لكن غناها عبدالهادي بلخياط    ماري-لويز بلعربي: حكاية ستة عقود من الشغف بالكتاب -19- فرانك بيروسيل (كتبي سابق): ماري-لويز، الإنسانية المرهفة    مراكش تحتضن النسخة الأربعين من جائزة الحسن الثاني الكبرى للتنس    «سكوت الإدارة» يفتح الباب أمام تفعيل طلبات للرخص وتنبيهات من إمكانية مخالفة بعضها للقانون    استقبال الطالبي العلمي من قبل الرئيس الشيلي الجديد    دعوات لتعزيز الوقاية والكشف المبكر بمناسبة اليوم العالمي للمرض .. القصور الكلوي يصيب شخصا واحدا من بين كل 10 أشخاص ويتسبب في معاناة واسعة للمرضى    أنشطة اجتماعية متعددة لفائدة نزيلات السجن المحلي بتطوان    أٌقرب حليف لترامب في أوروبا.. ميلوني تصف قصف مدرسة في إيران ب"المجزرة" وتنتقد الضربات الأمريكية والإسرائيلية    ترامب: إيران تقترب من نقطة الهزيمة        ليس من بينها المغرب.. ثماني دول تدين إغلاق سلطات الاحتلال المسجد الأقصى أمام المصلين    "نفس الله"    أمن تطوان يكذّب إشاعة "محاولة اختطاف طفل بوزان" ويكشف حقيقة التسجيل الصوتي المتداول    المعهد الوطني للعمل الاجتماعي يخلّد اليوم العالمي لحقوق المرأة بتكريم نسائه وتنظيم ندوة علمية    الحرب الأوكرانية السياق والتداعيات والمخاطر والفرص    المغاربة الموالون لأعداء الوطن هم اليوم في حداد    الزاوية القادرية البودشيشية بقيادة شيخها سيدي معاذ تطلق مجالس الانوار بمذاغ تنزيلا للامر المولوي السامي    الحمل ومرض السكري.. تفكيك الأفكار الخاطئة في المجتمع المغربي    قراءة الموقف الملكي من حرب الخليج على ضوء تطوراتها الخليج الآن: ما تنبَّأ به محمد السادس …يقع 2/2    كيف تدبر الأسرة اختلاف أجيالها في رمضان ؟    الفركتوز المضاف إلى الأغذية المصنعة يؤذي الكلى    مؤسسة علال الفاسي تنظم ندوة فكرية حول « السيرة النبوية» بمناسبة مرور 15 قرناً على المولد النبوي    عمرو خالد يقدم برنامجًا تعبديًا لاغتنام العشر الأواخر من شهر رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحميدوش: ربع الأجراء لا يحالون على التقاعد عندما يبلغون 60 عاما 1/2
نشر في المساء يوم 17 - 03 - 2008

- في بداية هذا الأسبوع سيحل مدراء صناديق التقاعد بالبرلمان بمعية ا لوزير الوصي عن القطاع، ماذا ستقولون لنواب الأمة عن وضعية التقاعد بالمغرب؟
< سوف تقدم وزارة المالية ووزارة التشغيل والتكوين المهني وصناديق التقاعد عروضا أمام نواب الأمة، وسنحضر من أجل الإجابة عن تساؤلات البرلمانيين، على اعتبار أن هناك سؤالا موجها إلى الوزير، وينتظر أن تعطى الكلمة لمدراء الصناديق، حيث سنتطرق للوضعية الحالية، معززين ذلك بالأرقام الخاصة بكل صندوق، وسنقدم نحن ملخصا للدراسة الاكتوارية التي أنجزناها في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وأعتقد أن نفس الأمر ستقوم به الصناديق الأخرى، وسنسعى إلى تحسيس النواب بمشاكل التقاعد لأنه يجري، في بعض الأحيان، الخلط بين مشاكل صناديق التقاعد ومشاكل أنظمة التقاعد..
- أين يكمن الفرق بين المفهومين؟
< يمكن أن يكون ثمة مشكل في صندوق ذي صلة بالاختلالات التي تشوب التدبير أو التسيير، كما يمكن أن نجد صناديق مسيرة بطريقة جيدة، لكنها تعاني من مشاكل تقاعد خارجة عن تدبير الصندوق. إذا أخذنا، مثلا، جميع الصناديق التي تدبر أنظمة التوزيع، كما هو حال الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق المغربي للتقاعد والصندوق البيمهني المغربي للتقاعد، باستثناء النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد الذي يزاوج بين التوزيع والرسملة، نجد أنها يمكن أن تعاني من مشاكل على اعتبار أن التوزيع يقوم على آلية جمع جميع المساهمات وأداء المعاشات للمحالين على التقاعد، فمادمنا نتوفر على أربعة أو ستة نشيطين في مقابل متقاعد واحد لا يطرح أي مشكل، لكن لنفترض أنه على مدى عشر سنوات أو خمس عشرة سنة لم يتغير عدد النشيطين المساهمين في الصندوق وارتفع عدد المتقاعدين، حينذاك سوف نصادف مشاكل لا محالة. فأحد المفاتيح الأساسية التي يقوم عليها التوازن المالي لأنظمة التوزيع، هو تلك العلاقة بين عدد النشيطين والمتقاعدين، فمادامت العلاقة بينهما مرتفعة يمكن للنظام أن يعمل في ظروف مريحة، لكن ما إن تختل هذه العلاقة، عندما يتراجع عدد النشيطين تناسبيا مقارنة بالمتقاعدين، حتى تطفو على السطح المشاكل المالية. ما يحدث في جميع أنحاء العالم، هو أن عدد النشيطين ينمو ببطء شديد، في الوقت الذي يرتفع فيه عدد المتقاعدين. وفي المغرب، هناك موجات من المتقاعدين وارتفاع الأمل في الحياة، وهذه العوامل الديمغرافية من شأنها أن تصيب توازن أنظمة التقاعد القائمة على التوزيع. وهذا مشكل تعاني منه صناديق التقاعد، كل واحدة حسب خصوصياتها.
- ما هي العلاقة بين عدد المتقاعدين وعدد النشيطين في المغرب اليوم؟
< نتوفر في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على 7 نشيطين في الصندوق لكل متقاعد، وهو رقم مريح عندما نقارنه بأرقام صناديق التقاعد الأخرى، فالصندوق المغربي للتقاعد يتوفر على ثلاثة نشيطين لكل متقاعد واحد، فهو يضم 900 ألف منخرط في مقابل 300 ألف متقاعد، مما يعني أننا في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي نتوفر على هامش مريح شيئا ما، لكن ما يجب ملاحظته أن هذه الأرقام تتراجع كلما تقدمنا في الزمن بالنسبة إلى الجميع. وقد توصلت الدراسات التي أنجزها الصندوق المغربي للتقاعد إلى أنه إذا لم يجر إحداث أي تغيير، فإنه سيصل إلى نشيط واحد في مقابل متقاعد واحد. ويجب أن ندرك أنه عندما نتحدث عن 20 سنة في مجال التقاعد، فإننا نعني المستقبل القريب جدا. وهذا ما يستدعي إصلاحا عميقا لأنظمة التقاعد في المغرب. فمنذ 2002، اعتبرت صناديق التقاعد والسلطات العمومية لأول مرة، أن ثمة مشكلا سياسيا واجتماعيا، حيث شكلت لجنة ترأسها الوزير الأول، تضم صناديق التقاعد والمشغلين والأجراء والوزارات المعنية، وإذا جرى تمثيل الأجراء والمشغلين في هذه اللجنة فلأنهم هم الذين سيؤدون الفاتورة، إذا ما تقررت الزيادة في المساهمات أو خفض التعويضات.
ومنذ 2002 إلى الآن، تم قطع مرحلة أولى، تتمثل في الاتفاق على أن لدينا مشكلا، وعلى التشخيص الخاص بكل صندوق، والتوصل إلى السيناريوهات المحتملة، والاستعداد للقرارات التي سيتم اتخاذها. إذن، جرى القيام بالتشخيص.وبالنسبة إلى الأرقام الحالية والمستقبلية، فقد أسندت مهمة إنجازها إلى مؤسسة متخصصة في الدراسات الإكتوارية.
- ما هي وجهة النظر التي دافعتم عنها داخل اللجنة الوطنية؟
< اقترح البعض الاكتفاء بنظام واحد للتقاعد، لكن رأيا آخر ذهب إلى أن الاختيار معقد، لأن ذلك سيكون سهلا لو كنا سننطلق من الصفر، والحال أننا نتوفر على أنظمة تقاعد قائمة. وهناك سيناريو آخر اقترح الوصول في المستقبل إلى نظامين كبيرين فقط، نظام للقطاع الخاص ونظام للقطاع العام، وثمة من دافع عن المحافظة على النظام الحالي، مع إدخال بعض التعديلات البراميترية. وعلى ضوء الدراسات، سوف يجري الوصول إلى حل. وخلال أشهر، سوف تتوضح الوضعية على هذا المستوى.
- يبدو أنه منذ تعيين الوزير الأول لم تجتمع اللجنة الوطنية..
< لم تجتمع اللجنة الوطنية، لكن اللجان التقنية التي تعد عمل اللجنة الوطنية، ظلت تجتمع بشكل دائم.
- جرى الحديث في السنة الفارطة عن رفع التقاعد إلى 65 سنة كحل يحبذه الوزير الأول السابق، هل هذا حل ممكن لأنظمة التقاعد في المغرب؟ وهل هو حل فعال؟ أم هو اقتراح وزير كان قريبا من رجال الأعمال؟
< أعتقد أن هذه من بين النقط المطروحة للنقاش بين جميع الشركاء، والفكرة الكامنة وراء هذا لاقتراح هي أن الناس يعيشون أطول، ففي جميع البلدان الأوربية جرى رفع سن التقاعد أو هي بصدد الانتقال إلى ذلك.
هل هذا حل جيد بالنسبة إلى المغرب؟ تلك مسألة أخرى، لأن ذلك ليس بالأمر البسيط، على اعتبار أنه يجب النظر في ما إذا كان سوق الشغل يخول ذلك، بحيث يتوجب في نفس الوقت حل معادلة حث المقاولات على تشغيل الشباب والاحتفاظ بالعاملين لديها وقتا أطول.
- لكن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي سبق له أن اقترح في فترة من الفترات سن تقاعد حدده في 55 سنة؟
< ذلك السن لم يقترح كقاعدة، بل ّأريد حصره بالنسبة إلى حالات محددة، من قبيل المقاولات التي توجد في وضعية إعادة الهيكلة، بحيث يمكن مصاحبة المشغل ومساعدة الأشخاص الذين لهم رغبة في الحصول على تقاعد عن سن 55 سنة، غير أنه اشترط لتطبيق هذا الإجراء أداء المشغل لمبلغ مالي جد مهم من أجل توازن الصندوق. لقد اقتراح سن 55 عاما للإحالة على التقاعد كاستجابة لرغبة أرباب المقاولات الذين طلبوا فتح هذه الإمكانية، غير أنهم لم يسيروا في هذا الطريق إلى آخره، لأنهم لم يستطيعوا تحمل المبالغ التي تترتب عن ذلك.
ولاحظوا أنه في الوقت الذي يحال فيه الموظفون على التقاعد، نجد أن أكثر من ربع الأجراء المساهمين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لا يحالون على التقاعد عندما يبلغون سن الستين، بل يواصلون العمل، على اعتبار أنه للاستفادة من الحق في التقاعد في الصندوق، يجب المساهمة فيه لمدة 3240 يوما، وهذا ما حمل الأشخاص على الاستمرار في العمل بموافقة مشغليهم من أجل بلوغ ذلك العدد من الأيام.
يتبع


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.