النمسا تنضم لداعمي قرار الصحراء 2797    فتح بحث قضائي بشأن محاولة تهريب 33 كغم من الكوكايين عبر ميناء طنجة المتوسط    القاص عبد النبي دشين في ذمة الله    الصين تحذّر من أن الشرق الأوسط أمام "مرحلة حرجة" بعد تمديد ترامب وقف إطلاق النار    إيران تعلن احتجاز سفينتين إحداها "مرتبطة بإسرائيل"    زلزال قوي يضرب شمال شرق اليابان... تحذيرات من تسونامي يصل إلى 3 أمتار وحالة تأهب قصوى        الزلزولي يفرض نفسه نجما في فوز مثير لبيتيس على جيرونا    نجمة التنس التونسية أنس جابر تحتفي بأول مولود    "أغلبية مجلس المستشارين" تشيد بحصيلة عمل الحكومة وتدبير الأزمات    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    اللجنة الفلاحية المشتركة المغربية الفرنسية.. دفعة جديدة لشراكة استثنائية تخدم نظم فلاحية مستدامة وصامدة    نقابة تعليمية تدعو لجعل "فاتح ماي" محطة للاحتجاج على غلاء المعيشة وتعثر الملفات المطلبية    الملك محمد السادس وبن زايد يبحثان تطورات الشرق الأوسط    فصيل"الشارك" يدعو إلى تشييد ملعب جديد بآسفي ويجدد مطالبته باسترجاع جثمان ياسين دزاز من الجزائر    الوزير عبد الصمد قيوح يكشف عن ثورة سككية في المغرب            الحرس الثوري الإيراني يعلن السيطرة على سفينتين حاولتا عبور مضيق هرمز        رصاص الأمن يشل حركة صاحب سوابق عرض أمن المواطنين وسلامة عناصر الشرطة للخطر باستعمال السلاح الأبيض    الانخفاض يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    مندوبية التخطيط تسجل ارتفاع الخضر ب9,7 في المائة والمحروقات ب10,7 في المائة    المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي ينظم ندوة علمية دولية حول «الكتابة المسرحية والإخراج    ألف فنان يدعون لمقاطعة مسابقة "يوروفيجن" بسبب مشاركة إسرائيل    الريال يعود لسكة الانتصارات على حساب ألافيس (2-1) في الدوري الإسباني    مطالب بعقد دورة استثنائية لإحداث مستشفى للأمراض النفسية والعقلية بالعرائش    إصابة في العضلة الضامة تحرم بلعمري من استكمال موسمه مع الأهلي    تراجع أسعار النفط عقب تمديد وقف إطلاق بالشرق الأوسط    تجديد رفض الرأي الاستشاري لمجلس المنافسة        اعتداء خطير على عامل نظافة بالفقيه بن صالح ومطالب نقابية بفتح تحقيق عاجل    تصريحات إعلامية تثير جدلاً بشأن منع كبير جنرالات أمريكا ترامب من استخدام "الشيفرات النووية"    الحرس الثوري يطلق النار على سفينة    أخنوش: دعم الأطفال اليتامى ب 500 درهم شهريا خطوة كبيرة في بناء دولة اجتماعية حقيقية    أكاديمية المملكة تبحث عن نظرية معرفية بين "الإنسان والذكاء الاصطناعي"    بأمل تجاوز مشكل التأشيرات.. تعيين جديد على رأس القنصلية الإسبانية بتطوان    شاطئ مرتيل يلفظ جثة يُرجّح أنها لأحد ضحايا الهجرة    عرض خاص لفيلم "أبي لم يمت" لعادل الفاضلي بقصر الفنون بطنجة احتفاءً بالسينما المغربية            ملاحظة سياسية حول الحصيلة 2/2    مساهمة الاتحاد الاشتراكي في مسار المكتسبات الدستورية للنساء    التعليم الجامعي عن بعد: تكريس للطبقية وإفراغ للجامعة من أدوارها التاريخية    وفاة الفنانة الكويتية حياة الفهد بعد مسيرة حافلة من العطاء    الفنانة فاطمة دويميك تؤطر ورشة "المسرح والتعبير الجسدي" بمشرع بلقصيري    لبؤات الأطلس يتقدمن في تصنيف فيفا    حرب الريف.. مئة عام والجرح لم يندمل والذاكرة لم تُهزم    الدورة ال16 من سباق النصر النسوي..    34 ألف مستفيد من أداء مناسك الحج لموسم 1447ه    بين خفض التكاليف والرقمنة.. وزير الأوقاف يستعرض حصيلة ومستجدات موسم الحج    مخاوف من ظهور سلالة فرعية من متحور أوميكرون..    الأسبوع العالمي للتلقيح.. وزارة الصحة تجدد التأكيد على مجانية اللقاحات وضمان استدامتها    النمسا: العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال من شركة هيب    بدء توافد ضيوف الرحمن إلى السعودية لأداء فريضة الحج    معراج الحلاج    السلطات الإسبانية تحذر مستهلكي سبتة من منتوج سلمون ملوث        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كيف يمكن تجنب التسممات الغذائية أثناء فترة العطلة والسفر
نشر في المساء يوم 31 - 03 - 2011

تعتبر العطلة متنفسا للأطفال والعائلة، ويبقى السفر متعة بعد عناء العمل والامتحانات، حيث تقوم أغلب العائلات بزيارة الأهل والأقارب أو الذهاب إلى الجبال للتمتع بالطبيعة الخلابة
التي تزخر بها بلادنا، إذ أصبح المغرب قطبا سياحيا على صعيد السياحة الداخلية أو الخارجية. ولكي تمر العطلة في ظروف جيدة، ارتأينا أن نتحدث في هدا العدد عن جانب التغذية في العطلة وأثناء السفر، وعندما نتحدث عن التغذية خلال السفر، يجرنا الحديث إلى التسممات الغذائية، وعندما نقول تسممات غذائية، نقول قلة النظافة، بسبب التغيير المفاجئ في نمط التغذية والأكل خارج المنزل، حيث إن الشعور بالجوع أثناء فترة السفر يدفع الكثيرين إلى التوقف عند أقرب مكان يعج بالعابرين ودخان «الشوا»، متناسين الأخطار التي قد تنتج عن هذا التصرف، الذي أصبح اعتياديا، والذي قد يحول فرحة السفر إلى زيارات اِضطرارية للمستشفيات، ولهذا وجب الحذر، فقد تؤدي هده التصرفات إلى عواقب وخيمة، كالتسممات.
وهناك التسمم الغذائي، الذي يصيب الشخص بإسهال حاد وبتقلصات في المعدة وقيء، وتستمر هذه الأعراض مدة تتراوح بين يومين وخمسة أيام، والتي يتسبب فيها الحليب والماء الملوثان واللحوم والأسماك عندما لا تكون مطهوة بصورة جيدة. أما «السالمونيللا» فهي نوع آخر من أنواع التسمم الغذائي، من ضمن أعراضه الإسهال والحمى وآلام حادة في البطن والقيء. وتستمر هذه الأعراض لفترة تتراوح بين أربعة أيام وثلاثة أسابيع ويتسبب في حالة التسمم الغذائي هذه البيض النيئ والحليب غير المبستر واللحوم غير المطهوة بصورة جيدة. كما أن ممارسة التمرينات الرياضية مع الإكثار من أكل الفواكه والخضر والنوم لساعات كافية تساعد على تعزيز جهاز المناعة في الجسم، كما تساعد أيضا على التخلص من الجراثيم التي من المحتمَل أن تكون قد التُقطت من الخارج. ويساعد شرب المياه أيضا على تجنب الإصابة بالتسمم الغذائي. كما من المهم أيضا تجنب استخدام قطع الثلج إلا بعد التأكد من أنها من المياه المعالَجة بمادة مطهرة.
ومن المهم أن يركز الشخص على أكل الأطعمة الطازجة والمطهوة بصورة جيدة، مع تجنب تناول الأطعمة التي يحاول بائعوها المحافظة عليها دافئة وتحاشي الأطعمة غير المطهوة جيدا. والأهم تجنب الإصابة بالجفاف، وهذا يعني ضرورة شرب كميات كبيرة وجعل الماء ضمن معدات المسافر...
ربما هذه أشياء لا ينبَّه إليها الصغار والشباب، لكنْ هنا يكمن دور الآباء، فالأسرة تبقى مجتمعة لساعات خلال قطع مسافة الطرق الطويلة، وهي فرصة لاستغلال الوقت في السيارة لتزويد الصغار بعادات غذائية صحيحة. ولتحقيق ذلك، يجب أن تتضافر جهود الأم والأب لتثقيف أبنائهما وتوعيتهم بأهمية التغذية الصحيحة، ولا أقصد هنا الوجبات الرئيسية التي من حق الأم أن «ترتاح» من تحضيرها خلال السفر، وإنما أقصد المأكولات الخفيفة التي تتناولها العائلة بين الوجبات، فبدلاً من التوقف عند الدكاكين وترك الصغار يشترون ما يحلو لهم من مأكولات مصنعة فقيرة غذائياً ومضرة صحيا، يجب على الأب أن يكون حازماً في منع الأطفال من شراء هذه المواد ويجب على الأم أن تستعد مسبقاً للسفر بمأكولات طبيعية خفيفة لا تحتاج إلى تبريد أو تسخين، مثل المكسرات، فهي غنية بالطاقة والبروتينات والدهون، ولكن يجب الانتباه إلى عدة أمور عند شراء المكسرات، وهي ضرورة شرائها غير محمصة ولا مقلية ولا مملحة، فالتحميص يؤدي إلى تأكسد الدهون الطبيعية الموجودة في المكسرات وقلي المكسرات الغنية بالدهون، أصلاً، وإضافة الملح إليها يجعلان ضررها أكبر من نفعها.
ومن أنواع الأطعمة المناسبة للسفر الفواكه الطازجة أو المجففة، مثل التين والتمر والمشمش، بشرط أن تكون طازجة ولا يكون قد أضيف إليها السكر أو المواد الملونة أو الحافظة، وبالتالي يجب علينا أن ندرك أنه عند السفر، يجب أن نُذكّر بأن الأطعمة والمشروبات الملوثة مشكلة خطيرة على الصحة. كما يجب الاهتمام ببعض الفئات، مثل الرُّضّع والأطفال والمسنين والحوامل والأشخاص الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة، حيث إن هذه الفئة تكون حساسة للأغذية والأشربة التي يتناولونها، لذلك يجب الحرص نظافة هذه الأغذية، كما يجب على الآباء تشجيع أولادهم على قراءة معلومات التغذية على جميع عبوات الأطعمة ويعرفوا ما يستهلكونه، لأن اعتياد قراءة معلومات التغذية ينمي الوعي الغذائي ويؤدي إلى نتائج طيبة تساهم في ترسيخ المفاهيم الغذائية الصحيحة.
ومما يؤسف له عند الإصابة بتسمم غذائي أنه ليس أمام المصاب خيارات سوى الانتظار، وربما تكون المدة طويلة، وحيث إن درهم وقاية خير من قنطار علاج، فإننا ننصح -بشكل عامّ- بمراقبة الطعام والشراب، فليس في ذلك أي عيب. ونشير إلى المشكل الذي يعاني منه الآباء، ويتمثل في غثيان الأطفال، وسببه زيادة إثارة الأذن الداخلية، ذلك الجزء الداخلي للأذن الذي يتدخل في توازن الجسم. يجب تنبيه العقل، حتى نتجنب حدوث أي ارتباك في التوازن الجسدي أثناء الرحلة، وذلك بشد انتباه الطفل وتجديد الهواء، لأن الهواء غير المجدد في وسائل التنقل يعتبر أحد الأسباب التي تؤدي إلى الغثيان، بسبب تركيز ثاني أوكسيد الكربون، بالإضافة إلى التغذية السليمة، لأن الآلية الخاصة بالتنقل التي تقلق التوازن الداخلي يمكن أن تكون بسبب سوء التغذية، وهنا أريد أن أصحح هذا المفهوم، الذي هو سوء التغذية، وهو ليس قلة الأكل ولكن سوء التعامل معه. وإذا كان من الضروري ألا نسافر قبل أن نتناول طعاما، فإننا لا نستطيع أيضا السفر بعد تناول الطعام الثقيل والمياه الغازية التي تؤدي إلى سوء الهضم، أضف إلى ذلك وجوب الجلوس السليم، مع الحذر من ضربة الشمس وضرورة ارتداء الملابس المريحة. وبهذا، نكون قد أمضينا سفرا آمنا، بعيدا عن المشاكل، وما العطلة إلا للترفيه، فلنحاول أن نتبنى عادات غذائية سليمة تقينا شر الأمراض وتضع صحتنا في مأمن، ولأجل هذا، لا تنسوا أن المرض وارد والشفاء مطلوب والوقاية خير من العلاج...


محمد أحليمي
rf.evil@teiddem
أخصائي في التغذية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.