لدعم الأسر الهشة.. الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تطلق بإقليم الجديدة أول تمثيلية لها في المملكة    "أسئلة معلقة" تلف حشد القناة الثانية للمسلسلات التركية خلال شهر رمضان    استنفار غير مسبوق بشفشاون عقب اختفاء طفلة في عامها الثاني.. وعامل الإقليم يحل بعين المكان        الركاني يكشف مفاجأة سياسية: رفضي الترشح وكيلا للائحة الحزب المغربي الحر تفسير هجوم شارية عليَّ    ريال مدريد يفوز على بنفيكا ويتأهل لثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    جماهير باريس سان جيرمان تدعم حكيمي في المدرجات    بنكيران منتقدا بوريطة: حديثكم عن برنامج متكامل ضد الكراهية في غزة فُسّر على أنه دعوة للفلسطينيين للتخلي عن المقاومة    السلطات تتراجع عن حذف العبارات الدينية من سيارات نقل الأموات    تعادل مثير بين الرجاء ونهضة بركان يُبقي الصدارة خضراء    الكثيري:زيارة جلالة المغفور له محمد الخامس إلى محاميد الغزلان، حلقة مجيدة في مسار استكمال الوحدة الترابية للمملكة        الجزائر.. مُراقب أم طرف في قضية الصحراء المغربية؟    إقليم سيدي قاسم.. الانتهاء من جميع مراحل عملية العودة الآمنة والمنظمة للساكنة التي تم إجلاؤها إثر التقلبات المناخية الاستثنائية الأخيرة    تدخلات أمنية متزامنة بأصيلة تنتهي بتوقيف مشتبه فيهم في ترويج المخدرات وحجز سلاح أبيض ووسائل تستعمل في النشاط الإجرامي    برادة: تعميم مدارس الريادة بنسبة 80 بالمائة في السلك الابتدائي خلال الدخول المدرسي المقبل        الإفطار في رمضان    لقجع: إنفانتينو وراء ثورة الكرة العالمية    التنسيق الجاد بين القوى التقدمية واليسارية هو ألا تخطئ في تقديرها لخصومها وأعدائها    جنوب إسبانيا وبحر ألبوران يشهدان نشاطاً زلزالياً متواصلاً خلال الأسابيع الأخيرة    توقيف هولندي مبحوث عنه دولياً بمرتيل في قضية نصب بملايين الأورو    البوركينابيات يختبرن "لبؤات الأطلس"    مديرية الضرائب: 2 مارس المقبل آخر أجل لإيداع الإقرارات السنوية    "وكالة الدعم" تفتتح أول تمثيلية ترابية    توقيع اتفاقيات استراتيجية لتعزيز حكامة ورقمنة قطاع الصناعة التقليدية    المواطنة فوق الحديد: عن حيادية سيارات الموتى    مدير جديد لمتحف "اللوفر" في باريس    ندوة « نموذج الدولة الاجتماعية في المغرب (قراءات أكاديمية وقانونية ونقدية) « بابن امسيك اسباتة    توقيف خمسة حكام عقب مباراة الرجاء الرياضي واتحاد طنجة    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    الكتابة الإقليمية تسطر برنامجها الإشعاعي لشهر رمضان بتطوان    الناقد مصطفى الطالب: إفلاس الدراما الاجتماعية يسيء إلى الأسر المغربية    من الموانئ إلى أسواق الجملة .. وفرة السردين تسائل "اختلالات التقسيط"    أزيد من 2.8 مليار رحلة خلال عطلة الربيع بالصين    قتيل في تحطم طائرة "إف-16" بتركيا    منظمات ‬صيدلانية ‬إفريقية ‬ودولية ‬تساند ‬الصيادلة ‬المغاربة    عبد اللّه البقالي يكتب: حديث اليوم    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية مقابل الدرهم    أربعة قتلى في هجوم طعن بسياتل بالولايات المتحدة    التزام ‬المغرب ‬بحقوق ‬الشعب ‬الفلسطيني ‬فوق ‬كل ‬اعتبار    برنامج فرصة.. 28 فبراير آخر أجل للاستفادة من تأجيل سداد قروض الشرف    ترامب يؤكد أن الرسوم الجمركية "ستظل سارية تحت صيغ قانونية بديلة"    بلقزيز: "الاستعلاء الأوروبي" لوثة عنصرية مستمرة أثرت في الاستشراق    "بانوراما سبور" يستضيف البطل العالمي السابق "سعيد المريني"    بيدري: "لامين يامال أوقف تشغيل الموسيقى في غرفة الملابس بسبب شهر رمضان"    أمسية كوميدية بالدار البيضاء تجمع فاتح محمد وأسامة گسوم    لقاء بين بنسعيد وجمعية خريجي المعهد العالي للفن المسرحي يناقش الإدماج المهني والدعم المسرحي    بولتيك يطلق برنامج "مور الفطور" لإحياء ليالي رمضان 2026 بالدار البيضاء    منتجات "ديتوكس" .. آثار سلبية وتدابير صحية    لماذا تبدو شخصيات الشر متشابهة في المسلسلات المغربية؟    أرض احتضنتنا.. فهل نحترم نظامها؟    ين قصر إيش والفياضانات: رمضان يجمع الألم والأمل        دراسة: تعرض الرضع للشاشات لفترات طويلة يؤثر على نمو الدماغ    السلطات الماليزية توقف رجلاً زعم لقاء الأنبياء في سيلانجور    متى يكون الصداع بعد السقوط مؤشرًا لارتجاج المخ؟    علماء يطورون لقاحًا شاملاً ضد نزلات البرد والإنفلونزا و"كوفيد-19″    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



غياب التدابير الزجرية والمراقبة الصارمة يعمق نخر المرض للجسد التربوي
ميزان تكافؤ الفرص بين المتعلمين يختل بسبب الدروس الخصوصية
نشر في الصحراء المغربية يوم 28 - 12 - 2009

يرى مهتمون بالشأن التعليمي أن الدروس الخصوصية "لم تعد ظاهرة تعليمية كما دأبت على ذلك باعتبارها وسيلة لتدارك ضعف بعض التلاميذ في استيعاب الكم الهائل من المناهج، بل أصبحت ظاهرة تجارية تضرب بأخلاقيات المرفق العام عرض الحائط(درقاوي)
تمارس في البيوت وفي بعض المؤسسات الخاصة إلى غير ذلك من الأماكن، بغية حصول التلاميذ على نقط جيدة في المراقبة المستمرة أو معدلات مرتفعة في الامتحانات لولوج المدارس العليا".
وأبرزوا في حديثهم ل"المغربية" أنه في غياب تدابير زجرية ومراقبة صارمة لبعض الممارسات الشاذة، "استشرت هذه الظاهرة المرضية في المجتمع المغربي"، وأصبحت تشكل "هاجسا حقيقيا بالنسبة لأولياء الأمور"، متسائلين عمن المسؤول عن هذه الظاهرة، وما دور السلطات الوصية على القطاع ؟
وبهذا الخصوص وصف محمد ناذر، إطار تربوي، الدروس ب "الاستنزافية"، واعتبرها نوعا من "التباهي بين الأسر، ما جعل هذه العدوى تنتقل إلى كل الأسلاك التعليمية بما فيها الابتدائي".
هذا ما أكده إدريس الجابوري، باحث في علم النفس، ومهتم بالقضايا التربوية، في حديثه ل "المغربية" وأضاف أن المشكل ليس في الدروس الخصوصية ذاتها، "بل في ما لهذه الأخيرة من تأثير سلبي على تحصيل التلميذ داخل الفصل وعلى تركيزه على شرح المدرس"، مفسرا ذلك بكون ارتياد التلاميذ الدروس الخصوصية، لا يؤثر إيجابا على نتائجهم بل يجعلهم "اتكاليين ويحد من محاولاتهم الفهم والاستيعاب"، والشيء الخطير في هذه الدروس، يقول الجابوري، أنها كثيرا ما "ساهمت في انحراف العديد من التلاميذ، باعتبار أن حصص هذه الدروس لا يراقب فيها سلوك التلميذ ولا يسأل فيها عن أسباب غيابه، لأن المهم من هذه العملية هو أداء الواجب الشهري".
من جانبها قالت عائشة، طالبة، إن الدروس الخصوصية ورسومها ومتاعبها "ضريبة لإهمال الآباء لأبنائهم، وانغماسهم في متطلبات الحياة المادية دون اعتبار أن التنشئة الصالحة هي خير استثمار لتحصيل الإنتاج الوافر".
وعن طبيعة تعاطي المدرسين لهذه العملية، أكد لنا العديد من نساء ورجال التعليم، أن ضعف مقدرة استيعاب التلميذ لدروسه "تجعل لا مفر له من الدروس الخصوصية"، ويساهم كذلك في انتشار هذه الظاهرة، تقول مصادرنا، "الكم الهائل من البرامج الدراسية، التي يضطر المدرس لتلقينها في فترة زمنية محددة، بغض النظر عن ما إذا كان كل التلاميذ استوعبوا كنه الدروس أم لا"، معتبرين "طموح المدرس في تحسين دخله ووضعه الاجتماعي بالقيام بساعات إضافية للدروس الخصوصية، لا يجب أن ينسيه نبل رسالته التربوية".
واعتبر العديد من رؤساء جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ في تصريحاتهم ل"المغربية" أن انتشار ظاهرة الدروس الخصوصية "يسيء إلى الفعل التعليمي والتربوي، نظرا لعدم إمكانية استفادة جميع التلاميذ منها، وبالتالي غياب تكافؤ الفرص بينهم"، مضيفين أن بعض الأساتذة "يتعاملون بسياسة الكيل بمكيالين، ولا يتواصلون إلا مع التلاميذ المحظوظين الذين يؤدون واجب الدروس الخصوصية نهاية كل شهر"، فليس من المعقول، تقول مصادرنا، أن يقوم مدرس "بابتزاز تلامذته وتهديدهم بخصم نقط من معدلاتهم إذا لم ينخرطوا كزملائهم في الدروس الخصوصية".
ولمعرفة ما تقوم به الوزارة الوصية للتصدي لهذه الظاهرة، أفادنا مصدر مسؤول، أن هناك عددا كبيرا من الشكايات تتوصل بها المصالح الخارجية للوزارة من قبل آباء وأوولياء التلاميذ، يعبرون فيها عن استنكارهم لتصرفات بعض الأساتذة، الذين يقومون بتنظيم دروس إضافية خاصة، مؤكدا أن الوزارة سبق لها أن أصدرت مذكرات في هذا الشأن إلى مصالحها الخارجية من أجل مراقبة وضبط هذه النوعية من الدروس، التي اعتبرها خارجة عن نطاق القانون والتشريعات المدرسية المعمول بها.
وما من شك، يتساءل نجيب عسولي، فاعل جمعوي وحقوقي، أنه إذا كانت هذه المؤسسات والكتاتيب القرآنية المرخص لها من طرف السلطات التربوية، "تمارس فيها هذه الظاهرة ولا تحرك الجهات الوصية، إقليميا وجهويا، ساكنا لتطبيق مضامين مذكراتها، فمن يوقف هذا النزيف الذي يرهق كاهل العديد من الأسر التي تكابد لتوفير لقمة العيش لأبنائها؟"، وفي هذه الحالة، يضيف عسولي، يحق للمرء أن "يقتنع أن الوزارة هي نفسها المشجعة لهذه الظاهرة، وإذا كان الأمر كذلك فما عليها إلا أن تسمح بممارستها في المؤسسات العمومية، حتى تساهم مداخيلها في الصيانة والتجهيز ومساعدة المحتاجين من تلامذتها".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.