البرلمان ينتقد أداء "وزارة التضامن"        "غادروا فورا".. رسالة تحذيرية من أمريكا لمواطنيها في إيران    "البنتاغون" يتزود بخدمات "غروك"    توقعات أحوال الطقس لليوم الثلاثاء    الرضاعة تقلل احتمالات إصابة الأمهات بالاكتئاب    كأس انجلترا: ليفربول يتأهل بسهولة للدور الرابع    نجحي يتألق مع "الأولمبي الأردني"    ريال مدريد يُعلن رحيل تشابي ألونسو    زلزال كروي في باريس    المغرب يخرج رسمياً من أزمة الجفاف    الطرق القروية تكشف أعطاب مرحلة بنكيران والعثماني    تقرير فرنسي يرشح المنتخب الأوفر حظا للتتويج بكأس إفريقيا للأمم    اصطدام سيارة أجرة بسيارة خفيفة على الطريق الساحلي يخلف اصابات    مصدر رسمي: سقوط تلميذة بثانوية أحمد الحنصالي بطنجة حادث عرضي وحالتها مستقرة    لوديي يستقبل مساعد نائب وزير الحرب الأمريكي المكلف بالشؤون الإفريقية    وكيل الملك بالرباط يأمر بإيداع مشجع جزائري سجن العرجات 2    بتعليمات سامية من جلالة الملك... استقبال نائب مساعد وزير الحرب الأمريكي بالرباط    الأحرار يشرع في إحصاء خسائره عقب اعتزال أخنوش والميزان والكتاب يشرعان في مفاوضة شخصيات بارزة    بركة: المغرب خرج من وضعية الجفاف بعد سبع سنوات    المغرب وبلجيكا يوقعان اتفاقية لتعزيز التعاون القضائي ومكافحة الجريمة    الزعيم لومومبا الزعيم رمز الحرية والاستقلال    بنسعيد: المهرجانات رافعة اقتصادية واستثمارات السينما تسجل أرقاما قياسية    ميناء الناظور يسجل تراجعا في مفرغات الصيد خلال 2025    ترامب يضيق الخناق على فنزويلا وكوبا ويفرض عليهما الحصار الاقتصادي والطاقي    بيان نقابي يرصد أعطاباً بنيوية بمديرية التعليم بالحسيمة ويطالب بتدخل عاجل للوزارة    بورصة البيضاء تنهي التداولات بارتفاع    بنك المغرب يعلن عن سحب بعض فئات الأوراق البنكية من التداول    الكاف يفتح تحقيقا بعد أحداث مراكش وشبح العقوبات الثقيلة يقض مضجع الجزائر    تجديد تراخيص الاتصالات عبر الأقمار الصناعية على طاولة المجلس الحكومي    المهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث يعود لشفشاون ببرنامج حافل    البيضاء تنضم إلى شبكة اليونسكو العالمية لمدن التعلم    الداخلية تحدد آجال الاطلاع والتسجيل في اللوائح الانتخابية للغرف المهنية    جنازة سعيد عاهد تجمع المثقفين والإعلاميين في وداع يليق بمساره الإنساني والثقافي    بركة: لا مستقبل لثقافة الريع والجشع وممارسات "الفراقشية" بالمغرب    النظافة تساهم في نجاح "كان المغرب"    من الثلاثاء إلى الأربعاء.. تساقطات ثلجية بعدد من المناطق بالمغرب    الاتحاد الأوروبي يجيز دواء لإبطاء السكري    اضطرابات جوية وأمطار وثلوج مرتقبة بمختلف مناطق المغرب    "كان المغرب".. نصف نهائي استثنائي يضم 5 متوجين بالكرة الذهبية الأفريقية    تنحي أخنوش عن رئاسة "حزب الحمامة" يسائل التوقيت والدلالات السياسية    وزارة الخارجية الإيرانية تؤكد أن قنوات التواصل "مفتوحة" مع الولايات المتحدة    الاتحاد الأوروبي يجيز دواء "تيزيلد" لإبطاء تقدم السكري من النوع الأول    فيلم "وان باتل أفتر أناذر" يفوز بالحصة الأكبر من جوائز غولدن غلوب    الشاعر والمترجم والصحافي سعيد عاهد في ذمة الله    النفط يرتفع وسط مخاوف بشأن الإمدادات جراء تصاعد الاضطرابات في إيران    الذهب والفضة يواصلان تسجيل مستويات قياسية مرتفعة    وقفة تضامنية بطنجة مع غزة تندد بالعدوان الإسرائيلي وتطالب بإدخال المساعدات    إسطنبول.. تعليق الدراسة وإلغاء الرحلات الجوية تحسبا لعاصفة ثلجية مرتقبة    ترامب يفتح باب التدخل العسكري في إيران    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الغياب : فصلك الخامس والأخير في الصداقة يا سعيد!    فخر للمغرب.. البروفيسور رضوان أبوقل عضواً في الأكاديمية الوطنية للطب بفرنسا    الرياضة تضاهي العلاج النفسي في مكافحة الاكتئاب    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإفراط في الساعات الإضافية قد يهدد مستقبل التلاميذ
نشر في الصحراء المغربية يوم 14 - 12 - 2009

دعا المهتمون بالشأن التعليمي إلى ضرورة وضع حد لأسباب انتشار ظاهرة الساعات الإضافية، لتفادي خطورتها على شريحة واسعة من المتمدرسين، خاصة المتحدرين من أوساط فقيرة، الذين لا يستطيعون توفير تكاليف الدراسة العادية.الساعات الإضافية عبء مادي إضافي بالنسبة لأسر التلاميذ (أرشيف)
وكشفوا أن الظاهرة تعكس تراجع المستوي الدراسي لعدد من التلاميذ ما أدى إلى قلق الشغيلة التعليمية، واستياء الآباء.
خديجة بن اشو
كشفت معطيات توفرت عليها "المغربية" أن وتيرة الساعات الإضافية، ارتفعت بعدد من المدارس الخصوصية الليلية، وأدى انتشارها إلى قلق المهتمين بالشأن التعليمي، الذين دعوا إلى طرح الظاهرة للمناقشة ودراسة أسبابها، وسبل معالجتها لضمان حق التلاميذ في تعليم جيد، والتخفيف من الأعباء المادية للأسر.
وأجمع عدد من آباء وأولياء التلاميذ، الذين استقت "المغربية" آراءهم حول الساعات الإضافية، أن تردي المستوى الدراسي وراء انتشار الظاهرة، وأن إقبالهم عليها يهدف إلى تحسين التحصيل والرفع من المستوى التعليمي لأبنائهم، مشيرين إلى أن ارتفاع تكاليفها وعدم توحيد أسعارها بين المدرسين والمدارس نفسها سيؤدي إلى الهدر المدرسي بالنسبة للمتحدرين من أوساط فقيرة.
أوضح يوسف (اسم مستعار) ل "المغربية" أن اللجوء إلى الساعات الإضافية، كان يهم، في السابق، بعض المواد العلمية، خاصة بالمستويين الإعدادي والثانوي، غير أنها انتشرت لتشمل مواد ومستويات أخرى، وعزا يوسف الإقبال عليها إلى تراجع المستوى الدراسي الحالي، وحرص الآباء على ضمان حق التمدرس للأبناء، رغم ارتفاع تكاليفها وغلاء المعيشة.
وذكرت نعيمة، ربة بيت، في تصريحها ل "المغربية" أن الساعات الإضافية كانت تساعد على فهم بعض الدروس، التي لم يستوعبها التلميذ بالقسم، غير أن الظاهرة استفحلت لتشمل جل المواد، ما رفع تكاليف الدراسة، وأدى البعض إلى التخلي عنها بسبب غلاء المعيشة، مشيرة إلى ضرورة وضع حد للأسباب المباشرة لانتشارها، لتفادي انعكاساتها على تمدرس التلاميذ.
وأفاد أحد المدرسين أن نسبة اللجوء للساعات الإضافية ارتفعت بين التلاميذ، بسبب ضعف تحصيلهم بمدارسهم الأصلية، ما دعا إلى قلق الشغيلة التعليمية، واستياء الآباء، وأكد أن الاكتظاظ إلى جانب المشاكل الاجتماعية بعدد من الأسر، يساهمان في تراجع التحصيل الدراسي لعدد من التلاميذ، كما أن ضعف الدخل وغلاء المعيشة، أديا إلى استعانة عدد من المدرسين بالساعات الإضافية، بمدارس ليلية، أو دروس ليلية خاصة.
وأوضح أحد الآباء في تعليقه على ظاهرة الساعات الإضافية أنها تفيد التلاميذ في بعض المواد التي يصعب فهمها بالقسم، خاصة المواد العلمية، غير أن أسعارها ليست في متناول الجميع، كما أنها لا تخضع لقانون معين، بدليل أن ثمن هذه الساعات يختلف حسب المدارس والمدرسين، وتتراوح بين 200 درهم للشهر الواحد و1000 درهم بالمدارس، التي تقدم دروس الدعم الليلية، فيما يصل سعر الساعات الإضافية، التي يقدمها المدرس بالمنزل إلى 1500 درهم للشهر الواحد. كما أكد الأب أن ارتفاع أسعار هذه الدروس وتردي الوضع التعليمي يؤديان إلى تراجع المستوى التعليمي، وينعكس سلبا على نسبة النجاح، ما سيفتح المجال إلى تنامي الهدر المدرسي.
ولفت فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بغفساي الانتباه إلى أن خطورة ظاهرة الساعات الإضافية، تدعو لضرورة طرحها للمناقشة، ودراسة أسبابها الحقيقية والعوامل، التي ساهمت في توفير المناخ الخصب لتناميها، وسبل معالجتها، لتحصين حق التلاميذ من تعليم جيد.
وأفاد بيان فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بغفساي، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أنه في إطار مواكبته للوضع التعليمي بمجاله الترابي، سجل انتشار ظاهرة "الساعات الإضافية" بشكل مضطرد، إذ أصبحت تشمل جل الأسلاك والمستويات الدراسية، كما أصبحت، حسب المصدر نفسه، موردا ماليا مهما بالنسبة للعديد من المدرسين.
وأضاف فرع الجمعية أن دراسة دقيقة ومحايدة لما راكم المكتب من معلومات، حول الوضع التعليمي خلال سنوات عدة ، تشير إلى أن هذه الظاهرة عرفت تطورا ملحوظا على حساب التراجع التدريجي على مجانية التعليم، المتمثل أساسا في ارتفاع وتيرة الهدر المدرسي والاكتظاظ بجل المستويات والأقسام المشتركة، إضافة إلى الوضع المادي للشغيلة التعليمية، وما عرفته من إحباطات نفسية واجتماعية أثرت سلبا حتى على وضعها الاجتماعي والمادي، مقارنة بالعديد من القطاعات العمومية الأخرى.
كما أشار المصدر ذاته إلى أن الظاهرة أصبحت أكثر ضررا على السير العادي للدراسة، خاصة بالنسبة للتلاميذ المتحدرين من الأسر الفقيرة، العاجزين حتى على متابعة دراستهم بشكل عاد وطبيعي، إذ ضربت في العمق مبدأ تكافؤ الفرص، وقتلت روح الاجتهاد والإبداع لدى المتعلم والمعلم، اللذين يعانيان الإرهاق نتيجة العمل الرسمي والإضافي.
وذكر المصدر أيضا أن الظاهرة تدخل في إطار ما وصفه باقتصاد الليل لعدم خضوعها لقانون ينظمها، ما يجعلها غير متناسبة تماما وما تتطلب مهنة التربية والتعليم من أخلاق واتزان عقلي ونفسي.
وعبر فرع الجمعية عن استيائه العميق عن الصمت، الذي يخيم حول تفشي ظاهرة الساعات الإضافية، واعتبره تزكية و تشجيعا غير مباشر لها، مؤكدا ضرورة إعادة الاعتبار للمدرس، بما يضمن له كرامته وحقه في العيش الكريم. كما طالب كل المهتمين بمجال التربية والتعليم بطرح هذه الظاهرة للمناقشة، ودراسة أسبابها الحقيقية والعوامل التي ساهمت في انتشارها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.