أطلقت جمعية شبابية مغربية تسمى " IST Zéro " الناشطة في مجال الحملات الوقائية ضد الأمراض المنقولة جنسيا وداء فقدان المناعة المكتسبة- السيدا، حملة وطنية تحسيسية وتوعوية حول الأمراض المنقولة جنسيا وذلك بهدف تعزيز التربية الصحية للسكان وتحسين وضعيتهم الصحية، في أفق بلوغ صفر حالة من الإصابات. ويأتي تنظيم الحملة موازاة مع تزايد عدد المصابين بالأمراض المنقولة جنسيا في المغرب، مقابل جهل عموم الناس بأعراضها وتبعاتها الصحية الخطيرة، إذ تشير تقديرات الأطباء الاختصاصيين إلى ظهور ما بين 600 ألف إلى 800 ألف إصابة جديدة سنويا في المغرب. وترمي هذه المبادرة بلوغ أهداف الألفية المرتبطة بداء فقدان المناعة المكتسبة السيدا، عبر محاربة الأمراض المنقولة جنسيا، تبعا لدورها في نقل السيدا عبر الاتصال الجنسي، إذ تركز الحملة على التعريف بهذه الأمراض وسط فئة الشباب، على اعتبار أنها الشريحة الأكثر عرضة للإصابة بها. وتمتد هذه الحملة الوطنية للتحسيس والتوعية حول الأمراض المنقولة جنسيا- السيدا، طول السنة، من خلال وسائل مواكبة بيداغوجية وعلمية، ضمنها إنشاء موقع على شبكة الأنترنت، من خلال الموقع التالي: www.istzero.com. مخصص لتثقيف الجمهور حول التدابير الوقائية، على رأسها اتقاء العلاقات الجنسية غير المحمية، وتنظيم دورات الوقاية في مختلف المؤسسات التعليمية، بشراكة مع سفارة سويسرا بالمغرب، ومختبرات كوبر فارما. أمراض جنسية خطيرة يعتبر مرض السيلان من الأمراض الجنسية الشائعة، تنتشر عدواه بسهولة وتظهر بعد 3 إلى 7 أيام من الاتصال الجنسي غير المحمي، من أعراضه عند الرجل، إفرازات مؤلمة وحرقة أثناء التبول، وارتفاع درجة حرارة المصاب مع الشعور بالصداع وزيادة سرعة النبض. أما أعراضه عند المرأة فتكون على شكل إفرازات ملونة، أو أعراض خفيفة لا تستدعي انتباه المصاب. ومن مضاعفات المرض، الإصابة بالعقم وبالتهاب المفاصل وباضطرابات القلب. ينتقل مرض السيلان عن طريق الاتصال الجنسي، وفي حالات نادرة نتيجة الجلوس على مقعد المرحاض الأوروبي الملوث، أو استعمال منشفة ملوثة أو ميزان حراري أو أي أشياء أخرى تحمل الجرثومة الحية عن طريق اللمس أو الاحتكاك المباشر. وقد تصل جرثومة السيلان إلى الدورة الدموية، فتؤدي إلى مضاعفات خطيرة في القلب وسحايا المخ أو المفاصل، أو قد تصل إلى البربخ والخصيتين. أما مرض الزهري، فيعد من أكثر الأمراض الجنسية خطورة على الإنسان، نظرا لتأثيره على معظم أجزاء الجسم حتى بعد سنوات طويلة، وهو مرض خطير إذا لم يعالج، وقد تكون له نتائج سيئة بعد سنوات من الإصابة به، ويزيد من خطورته أعراضه الأولية التي قد تكون بسيطة، لا تثير انتباه المصاب. ويسبب مرض الزهري قرحة موضعية غير مؤلمة، تزول ظاهريا من تلقاء نفسها خلال أسبوعين أو ثلاثة، تكون حينها قد انتقلت إلى معظم أجزاء الجسم. ينتقل المرض عن طريق الاتصال الجنسي المباشر أو التقبيل، ونقل الدم من مريض إلى شخص غير مصاب، واستعمال الأدوات الخاصة به وشرب الماء مباشرة من كأس استعمله. ويمر ظهور مرض الزهري بثلاث مراحل، المرحلة الأولى، وهي قرحة "السفلس"، عبارة عن قرحة صغيرة قد لا تلفت نظر المريض، تشبه لسعة السيجارة، وتكبر هذه القرحة إلى أن تشفى بعد ستة أسابيع. وفترة حضانة المرض تتراوح ما بين 3 إلى 4 أسابيع، تظهرعلى الأعضاء كما تظهر على أماكن الاحتكاك. أما المرحلة الثانية، تكون جرثومة الزهري منتشرة في الجسم، وتبدأ هذه المرحلة بعد ظهور قرحة الزهري وقد تتأخر لعدة شهور. وتتميز هذه المرحلة بالطفح الجلدي الشديد في أكثر من 80 في المائة من الحالات. ويصاب المريض بالتهابات بالعظام والعين والكبد وغثيان وقيء وإمساك وألم في العضلات مع ارتفاع في درجة الحرارة وصداع وضعف عام، وبعد انتهاء الأعراض الجلدية في المرحلة الثانوية بأسابيع، يدخل في مرحلة الكمون ولا تظهر أي أعراض. أما المرحلة الأخيرة، فتتميز بظهور أورام تنتشر في جميع أجزاء الجسم، وتمتد هذه المرحلة بين 3 إلى 7 سنوات. ومن الأمراض المنقولة جنسيا، أيضا، مرض الهربز، الذي يعتبره الاختصاصيون من أخطر الأمراض الجنسية لسرعة العدوى به، إذ ينتقل عن طريق الاحتكاك المباشر بالمريض واستعمال أدواته الخاصة والقبلات، ويصيب الأعضاء التناسلية والشرج وأعلى الفخذين وكيس الصفن وعنق الرحم أو القضيب. ويبدأ المرض بظهور بثور على العضو التناسلي، ويشعر المريض بإجهاد عام، وأن صحته معتلة بعد تعرضه للعدوى مباشرة. ويبدأ المرض ببقع صغيرة ملتهبة على سطح الجلد، بها عدة بثور صغيرة تمتلئ بالماء مكونة فقاقيع، تحيطه هالة حمراء ثم تنخدش وتصبح خدوشا سطحية مبللة مغطاة بمادة شفافة. أمراض جنسية مختلفة يعتبر الورم القنبيطي من الأمراض المتنقلة جنسيا، ينتقل عن طريق اللمس والاحتكاك المباشر، يظهر على المناطق الرطبة مثل حشفة الذكر وكيس الصفن والفخذين والشرج، وتبدأ الإصابة ببثرة صغيرة جدا في حجم رأس الدبوس وتنمو حتى تكون بارزة. ويعتبر القمل، خاصة قمل العانة من الأمراض المتنقلة عن طريق الاتصال الجنسي والاحتكاك المباشر، يأتي إلى جانبه الجرب، الذي يصيب جميع الجسم إلا الوجه، وينتقل بالاحتكاك ويسبب حكة شديدة. أما مرض "الغرنة"، فهي نوع آخر من الأمراض الجنسية، ينتشر في المسابح والحمامات، وينتقل عن طريق الاحتكاك والاتصال الجنسي، ويظهر كبثرة نصف دائرية بيضاء، عليها طبقة شمعية، مع وجود تجويف في مركز المرض، ويصيب الأعضاء التناسلية والآلية. ولا يشعر المريض بألم إلا إذا حدث التهاب. أما الأمراض المنقولة جنسيا، الأخرى، فأغلبها تكون مصحوبة بتورمات وحبيبات على مستوى الأعضاء التناسلية، منها، تبدأ أغلبها بوجود حبات منتفخة بالماء صغيرة شفافة، أو على شكل بثور وفقاقيع، ثم تتقرح ويحدث نبت جلدي مستمر بارز فوق الأعضاء التناسلية والعانة والمقعد والأرداف وفتحة الشرج.