وزير خارجية فرنسا يجدد دعم بلاده لسيادة المغرب على الصحراء أمام البرلمان الفرنسي    إسرائيل تواصل حرب إبادتها بلا حدود.. يوم آخر دامٍ في غزة يؤدي بحياة 112 شهيدا وسط صمت ولا مبالاة عالميين    حادثة مروعة بطنجة.. شاب يفقد حياته دهساً قرب نفق أكزناية    "أشبال U17" يتعادلون مع زامبيا    التعادل السلبي يحسم مواجهة المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة أمام نظيره الزامبي    العقوبات البديلة .. وهبي يكشف آخر التفاصيل    محاكمة صاحب أغنية "بوسة وتعنيكة وطيحة فالبحر... أنا نشرب الطاسة أنا نسكر وننسى"    ثلاثي مغربي ضمن أفضل الهدافين في الدوريات الكبرى عالميا لعام 2025    مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم متعلق برواتب الزمانة أو الشيخوخة التي يصرفها ال"CNSS"    المفوضة الأوروبية دوبرافكا سويكا: الاتحاد الأوروبي عازم على توطيد "شراكته الاستراتيجية"مع المغرب    العيون: مجلس المستشارين وبرلمان الأنديز يثمنان المسار المتميز للعلاقات البرلمانية بين الطرفين (إعلان مشترك)    فرنسا تجدد دعمها لسيادة المغرب على صحرائه    حادثة سير وسط الدريوش تُرسل سائقين إلى المستشفى    تكريم المغرب في المؤتمر الأوروبي لطب الأشعة.. فخر لأفريقيا والعالم العربي    مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يتعلق بالتعليم المدرسي    سطات: إحداث مصلحة أمنية جديدة لمعاينة حوادث السير    طنجة.. النيابة العامة تأمر بتقديم مغنٍ شعبي ظهر في فيديو يحرض القاصرين على شرب الخمر والرذيلة    طقس الجمعة.. تساقطات مطرية مرتقبة بالريف وغرب الواجهة المتوسطية    العثور على جثة دركي داخل غابة يستنفر كبار مسؤولي الدرك الملكي    الإمارات تدعم متضرري زلزال ميانمار    سقوط 31 شهيدا على الأقل بضربة إسرائيلية على مركز للنازحين في غزة    صابري: الملك يرعى الحماية الاجتماعية    الترخيص لداني أولمو وباو فيكتور باللعب مع برشلونة حتى نهاية الموسم    المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.. تسليم السلط بين الحبيب المالكي و رحمة بورقية    المغرب يعتبر "علاقاته الاستراتيجية" مع الولايات المتحدة سببا في وجوده ضمن قائمة "الحد الأدنى" للرسوم الجمركية لترامب    ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال في ميانمار إلى 3085 شخصا    الاتحاد الاشتراكي المغربي يندد ب"تقويض الديمقراطية" في تركيا ويهاجم حكومة أردوغان !    إطلاق نسخة جديدة من Maroc.ma    تقرير.. هكذا يواصل مستوردو الماشية مراكمة ملايير الدراهم من الأموال العمومية في غياب أثر حقيقي على المواطن ودون حساب    الجسد في الثقافة الغربية -27- الدولة : إنسان اصطناعي في خدمة الإنسان الطبيعي    أعلن عنه المكتب الوطني للمطارات ..5.4 مليار درهم رقم معاملات المطارات السنة الماضية و13.2 مليار درهم استثمارات مرتقبة وعدد المسافرين يصل إلى 32,7 مليون مسافر    سفارة السلفادور بالمغرب تنظم أكبر معرض تشكيلي بإفريقيا في معهد ثيربانتيس بطنجة    نقابي يكشف السعر المعقول لبيع المحروقات في المغرب خلال النصف الأول من أبريل    الوداد يعلن حضور جماهيره لمساندة الفريق بتطوان    هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي تطلق برنامج "EMERGENCE" لمواكبة التحول الرقمي في قطاع التأمينات    المنتخب المغربي يرتقي إلى المركز ال12 عالمياً في تصنيف الفيفا    المجر تعلن انسحابها من المحكمة الجنائية بالتزامن مع زيارة نتنياهو    جماعة أكادير: حقّقنا فائضا ماليا يُناهز 450 مليون درهم    بورصة الدار البيضاء تخسر 0,45 بالمائة    دراسة: الفن الجماعي يعالج الاكتئاب والقلق لدى كبار السن        مجلس المنافسة يوافق على استحواذ مجموعة أكديطال على مؤسستين صحيتين في العيون    اجتماعات تنسيقية تسبق "الديربي"    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الخميس    الصين: عدد مركبات الطاقة الجديدة في بكين يتجاوز مليون وحدة    قمر روسي جديد لاستشعار الأرض عن بعد يدخل الخدمة رسميا    النسخة ال39 لجائزة الحسن الثاني الكبرى للتنس.. تخصيص يوم للأطفال رفقة لاعبين دوليين    بين الحقيقة والواقع: ضبابية الفكر في مجتمعاتنا    مهرجان كان السينمائي.. الإعلان عن مشاريع الأفلام المنتقاة للمشاركة في ورشة الإنتاج المشترك المغرب -فرنسا        دراسة: استخدام المضادات الحيوية في تربية المواشي قد يزيد بنسبة 3% خلال 20 عاما (دراسة)    خبراء الصحة ينفون وجود متحور جديد لفيروس "بوحمرون" في المغرب    بلجيكا تشدد إجراءات الوقاية بعد رصد سلالة حصبة مغربية ببروكسيل    العيد: بين الألم والأمل دعوة للسلام والتسامح    أجواء روحانية في صلاة العيد بالعيون    طواسينُ الخير    تعرف على كيفية أداء صلاة العيد ووقتها الشرعي حسب الهدي النبوي    الكسوف الجزئي يحجب أشعة الشمس بنسبة تقل عن 18% في المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أشغال اليوم الدراسي حول السعادة والمردودية في المدرسة
نشر في الجسور يوم 03 - 01 - 2017

كان يوما مشهودا أن ترى الناس يتوافدون كعادتهم في كل تظاهرة على مؤسسة الترجي صبيحة يوم السبت 24/12/2016، لحضور يوم دراسي تحت عنوان " السعادة و المردودية في المدرسة". حضر هذا العرس التربوي الذي دام زهاء خمس ساعات ، الأطر الإدارية و الأساتذة العاملين بالمؤسسة، وعدد غفير من أمهات و آباء و أولياء التلاميذ رفقة أبنائهم ، و المدعوين من الفاعلين التربويين و الجمعويين ممن كانوا يحملون هم الشأن التربوي و التعليمي ، حيث كان البرنامج على الشكل التالي:
محاضرة ومناقشة بعنوان : المراهق – معرفة وسعادة
المحاضر: الدكتور ابراهيم أبويحي
التخصص: أخصائي الطب النفسي في العلاج المعرفي السلوكي، والإدمان بالمخدرات، والعلاج النفسي للأطفال والكبار.
مسير الجلسة: د عبد العزيز زناتي.
استراحة شاي
المداخلات ( تسيير المداخلات: الدكتور عمر بوتكلفين)
عنوان المداخلة الصفة المتدخل(ة)
الاضطرابات المدرسية: عسر القراءة، خلل الكتابة، خلل الحساب، . أخصائية في النطق. سكينة ستايرة
عن طريق تحليل المعاملات والبرمجة اللغوية العصبية في التعلم. مهندسة زراعية- مديرة الإنتاج في شركة متعددة الجنسية، مدربة محترفة ليلى خويمي
"هل سعادتنا رهينة بمتعة الاستهلاك؟" أستاذة التعليم الثانوي الإعدادي ومكونة في التدريب المدرسي والمهني مليكة المنوزي
خصائص المدرس الجيد. أستاذ جامعي و كاتب. د. عبدالغاني بوشوار
مفهوم السعادة في المنظور الشرعي مدرس حر ومرشد ديني مولاي عبدالله زين العابدين
التواصل باعتباره عاملا من عوامل السعادة في المدرسة. موظف بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين سوس ماسة وصحفي لحسن بكريم
السعادة و علاقتها بالإبداع و الإبتكار :بفضاء المدرسة رؤية من الداخل أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي لمادة الفلسفة وباحث محمد أوبلوش
مناقشة واختتام اليوم الدراسي


افتتح الدكتور عمر بوتكلفين الجلسة بالترحيب و تقديم الشكر لكل من لبى الدعوة من الحاضرين و المحاضرين ،ملتسما العذر لمن لم يحضر من فعل الانشغالات و البعد كما هو الحال بالنسبة للسيد المدير الاقليمي لمديرية أكادير أداوتنان والذي نابت عنه الأستاذة خديجة بنهمي المكلفة بالتعاون. بعد الكلمة الترحيبية تناول الدكتور عبد العزيز زناتي الكلمة حيث قام بتقديم بطاقة تعريفية عن الطبيب المحاضر منوها بتجربته الواسعة والخدمة التي يقدمها للقطاع خصوصا ما يتعلق بقضايا الطفل والمراهق حيث كان موضوع محاضرته " المراهق والسعادة ". وقد تطرق السيد المحاضر لمختلف الجوانب النفسية والمعرفية والسلوكية للتلاميذ مركزا اهتمامه على شخصية المراهق وفق ما يلي:
* مؤثرات المحيط العام و الخاص على شخصية الطفل،
* التعريف بمفهوم المراهقة و مواصفات المراهق،
* الأسس العامة التي يجب على كل المتعاملين مع المراهق العمل بها في سبيل حمايه.
وقد تلت هذه المحاضرة مناقشة أجاب فيها المحاضر وكذا مسير الندوة عن عدة تساؤلات لأولياء التلاميذ والمدرسين الذين عبروا عن امتنانهم وشكرهم للمحاضر الذي أحسن اختيار الموضوع وضمنه أفكارا تهم الفئة المستهدفة ، مستفسرين على كثير من محتوياته، وتركزت أساسا على العلاقة بين الآباء و الأبناء و طرق التدخل للعلاج أو الوقاية، بل من الآباء من كان يرى ضرورة التفكير في العمل على إنشاء مراكز تكوينية للآباء في مجال تربية الأبناء مما يدل على الوعي الذي شمل بعضهم .وقد عبر ضمنها التلاميذ عن مفهوم السعادة وفق تصورهم.
رد الدكتور على كافة التساؤلات ، و ختمها بتوصيات كانت واسطة العقد بين العرض و النقاش تقضي:
◊ بالتمييز بين مراهقي المدن ومراهقي البوادي ، وقس على ذلك ممن هم في القطاعين الخاص و العام، حاثا الأساتذة والمعنيين من التربويين والآباء على تبادل مبادرات التواصل لأن المسؤولية مشتركة وما كانت أبدا فرض كفاية .
◊ التسلح بالوضوح في التعامل مع الأبناء.
◊ إحساس التلميذ بأهميته قبل الدرس .
◊ التنسيق مع المعالِج و المؤسسة التربوية و الحيلولة دون التشهير بالتلميذ المعالَج .
◊ تجنب المتطفلين على المهنة و المشعوذين عند العلاج.
◊ اعتبار العناية بالطفل في جانبه النفسي أهم من إرضاعه، مما يستدعي التوقف عن ذلك وتكليف من يتكفل بالطفل من ذويه ، في حالة إصابة الأم بالاكتئاب.
و بعد ذلك توجه الجميع لتناول الشاي ،قبل الجولة الثانية من العروض التي استهلتها الآنسة: سكينة سطايرة بموضوع :
" الاضطرابات المدرسية :عسر القراءة ، خلل الكتابة ، خلل الحساب " فعملت على تعداد أشكال الصعوبات في النطق، منبهة إلى أن ذلك يمكن اعتباره عاديا في السنوات الأولى من عمر الطفل،الشيء الذي لا يمكن قبوله اعتبارا من السنة الخامسة،فكشفت عن الأسباب التي خلفت العسر في الكتابة والقراءة و الحساب عند الطفل و في نهاية العرض و مداخلات الحاضرين خلصت إلى :
◊ ضرورة استشارة الطبيب في الوقت المناسب متتبعين ما ينصح به للتصحيح. ◊ تنبيه الأساتذة إلى ارتباط هذا الموضوع بتخصصهم ، مما يستدعي الإلمام به والبحث فيه.
◊استعدادها إلى تقديم كل المساعدات في هذا المجال.
و نظرا لأهمية الموضوع و عواقبه على مستقبل الطفل، فقد عرف الموضوع مداخلات جادة و مسؤولة تنم عن وعي الكبار بخطورة الإهمال.
أما المحاضرة الثالثة فكانت للسيدة ليلى خويمي حول موضوع: استخدام تحليل المعاملات و البرمجة اللغوية العصبية في التعليم وقد أبرزت من خلالها :
أن تحليل المعاملات يرتكز أساسا على حالات مختلفة للذات لخلق تواصل ناجح . فالبرمجة اللغوية العصبية تساعد في العمل على مستويات تواصلية مختلفة لاستيعاب مختلف التعلمات. أن هذه التقنيات الآتية من العالم المتقدم و من المعارف الخاصة ستساعد التلاميذ و المعلمين على أداء عملهم بشكل جيد وتحقيق تواصل أمثل في سبيل نتائج سارة لتلامذتنا. فلابد إذن من استغلال قدراتنا وإمكانياتنا في مجال التواصل و نوظف طرق السعادة في التعليم حتى نحول مؤسساتنا الى عالم جذاب يؤدي تعليما أمثل.
وفي ختام مداخلتها تم النقاش حيث أثيرت القضايا التالية:
أهمية الموضوع تكمن في كونه يحفز التلاميذ على المشاركة لحداثته. الدعوة الى ترسيخ تدريجي لمهارات التواصل الى أن يتعود التلاميذ على ذلك.
وتناولت الأستاذة مليكة المنوزي الكلمة ،حيث عنونت مداخلتها ب:
(هل سعادتنا رهينة بمتعة الاستهلاك ؟)
وخلاله اعتبرت حسن الحال و السعادة الهدف الجوهري لعلم النفس الايجابي ، فعملت على تحديد مفهوم السعادة ، و من خلاله ميزت بين الرفاه المادي و الرفاه الانساني،مبرزة الأثر للانفعالات الايجابية التي هي قوة دافعة إلى الإبداع وإيجابية السلوكات الاجتماعية المهمة . فيساعد ذلك على مردود مستهدف، و أخذت الأستاذة في تحليل ذلك من خلال أسئلة مشروعة كانت بمثابة عناصر يستضاء بها في رحاب التحليل و هي :
1. كيف نعزز انفعالاتنا؟
2. كيف نتدرب على أسلوب التفكير المتفائل ؟
3.هل تتحقق سعادتنا بتحقيق ذواتنا ؟
1. هل سعادتنا مرتبطة بكمية ونوعية استهلاكنا ؟
فخلصت الأستاذة في نهاية المحاضرة إلى أن حسن الحال الذي تشكل السعادة حالته الذاتية ، يتجاوز الرفاه المادي إلى الرفاه النفسي : قبول الذات، الحياة الهادفة ، النمو الشخصي ، العلاقات الايجابية مع الآخرين، وهكذا ف(السعادة تتزايد بتقاسمها مع الآخرين). ثم افتتح النقاش الذي دار حول: — الدعوة الى اتخاذ هذا اللقاء أرضية لورشات يتداول فيها كل موضوع على حدة وفق برنامج مسطر.
الدعوة الى إدراج التربية الجنسية في المقررات الدراسية.
الدعوة إلى ثورة حقيقية ترمي إلى مواجهة التحديات العالمية في المجال التربوي. التنبيه الى أن المواصفات التي يجب توفرها في الأستاذ،ترتبط بعلاقته مع ذاك الإنسان الذي هو التلميذ ليحقق له السعادة والمتعة.
وفي نهاية العرض، فتح النقاش للحاضرين ،حيث تنوعت المداخلات ما بين متسائل وبين إغناء الموضوع بآراء و اقتراحات ، ومن ذلك تساؤل أحد الحاضرين عن مدى قدرة المدرسة المغربية عن إسعاد الطفل، أكدت خلالها المحاضرة أن لا لزوم للتشاؤم في ظل المناهج الجديدة و الثورة التعليمية التي تعرفها مدارسنا. وتفضل الأستاذ الحسن بكريم ليحاضر في موضوع :
"التواصل المدرسي "
إذ استهل مداخلته بتساؤل مشروع حول جدوى الحديث عن التواصل و الاتصال ؟ عن مدى تطبيقها ؟وقد بنى محاضرته على :
المفهوم اللغوي و اشكالية التمييز بين الاتصال و التواصل.
مفاتح الاتصال : التي لخصها في الاهتمام الفهم الاحترام المصداقية الحوار وهي لابد منها بين جميع الاطراف ليتحقق الاتصال.
وظائف الاتصال : ومن خلالها أشار إلى التكنولوجيا كوسيلة اتصالية، فتلميذ اليوم أحوج الى مثل هذه الوسائل أكثر ما يكون في حاجة إلى المعلومات التي توفرت سبل الحصول عليها، ثم أشار إلى نظام الشبكات في التعليم الذي حققت فيه الدول العظمى مستوى عال. وفي حديثه عن اللغة، أشار إلى الجدال القائم حول اللغة الناجعة للتواصل،كمؤشر للتقدم الى الامام اذا ما تم الاسراع في معالجته.
شروط الاتصال : أبرز المحاضر أن أطراف التواصل يلزمها الوضوح لتحقيق الاتصال التربوي، وهذه الأطراف هي (المدير المدرس التلميذ وأوليائه الرسالة) داعيا إلى اتصال أفقي ، تبادلي، تشاركي.
وفي ختام مداخلته ،تمت مناقشة :
تثمين مبادرة تواصل مؤسسة الترجي مع الطرف الآخر، كرد على جدوى مدارسة هذه الموضوعات في اللقاءات حتى أصبح موضة العصر.
دور الأستاذ في تحقيق هذا التواصل ، فهو يحمل رسالة عليه تقديرها.
أما الأستاذ عبد الغاني بوشوار فقد تحدث عن:
"مواصفات الأستاذ الناجح"
وذلك عبر العناصر التالية:
اهتمامات العالم المعاصر وعلاقتها بالإنسان. اعتبار بناء الإنسان وتحقيق سعادته إحدى أولويات الباحثين و المفكرين.
الدعوة إلى ثورة حقيقية ترمي إلى مواجهة التحديات العالمية بتخليص العقل من رواسب الفكر العقيم مستشهدا بما عرفته بعض المجتمعات في العالم كأمريكا من تطور مجتمعي وعلمي…
التنبيه الى المواصفات التي يجب توفرها في الأستاذ، والتي ترتبط بعلاقته مع ذاك الإنسان الذي هو التلميذ ، ليحقق له السعادة و المتعة من خلال التسلح بمعارف ذات علاقة بالإنسان ومحيطه الثقافي و الاجتماعي، دون الاقتصار على مادته المدرسة والطرائق البيداغوجية . أما الأستاذ عبدالله زين العابدين فكان موضوع مداخلته:
(التلميذ بين الأخذ و العطاء)
وقد استمسك في هذا العرض بمنابع العلم و المعرفة :القرآن الكريم و الأحاديث النبوية والحكم، حيث بدأ بتحديد مفهوم السعادة وعلاقتها بالمدرسة،مستبشرا بما يترتب عن ذلك من حسن الخاتمة الدنيوية والأخروية على الذات وعلى من له صلة به من قريب أو بعيد . فخلص في نهاية تعريف السعادة أنها غنى النفس لا غنى المال.
و رأى أن السعادة بمقدمات تخلفها نتائج ، و سعادة الأستاذ و التلميذ تبدأ بالانضباط و السلوك القويم ،السبيل إلى مردود سار وهناء البال وتلك النتيجة، وعاء السعادة لكل من الأستاذ و التلميذ. و خلص في نهاية مداخلته إلى أن الابتعاد عن الواقع المهموم وعالم الماديات إلى عالم أبدي ، يتحقق وجوده بوجود ثلاث حقائق أساسية:المسكن الفسيح ،المركب المريح،و الزوجة الصالحة. و فتح باب النقاش بعد ذلك ، حيث تركزت المداخلات والتساؤلات حول هم واحد، وهو البحث عن السبل الكفيلة لجعل الطفل يسعد بذهابه الى المدرسة،عمل خلالها الاستاذ على الرد بشكل عام على ما تم تداوله.
ومساهمة منه، ألقى الأستاذ محمد أوبلوش عرضا بعنوان : "السعادة وعلاقتها بالإبداع و الابتكار: فضاء المدرسة رؤية من الداخل"، وقد استهل العرض بتوطئة عامة حول السعادة ،ومفهومها من خلال جرد تاريخي ، فينتقل بنا بعدها إ السعادة في المدرسة ،من خلال ثلاث محاور أساسية :
1. السعادة داخل المدرسة رؤية من الخارج.
2. إعادة النظر في واقع المدرسة وفي بنية الفصل رؤية من الداخل.
3. صناعة الإبداع داخل المدرسة .
ودعا الأستاذ في حديثه عن السعادة في المدرسة إلى الاستعانة بتجارب الدول التي كان لها السبق في هذا المجال،كتجربة سمرهيا عن بيداغوجيا التحرر، كثورة على فلسفة النظام التربوي بأوربا، حيث كان الكبار يحشون أذهان الأطفال بالمعارف إغفالا لقدراته . و دعت التجربة الجديدة إلى بديل تربوي منتج.
وحول ( إعادة النظر في واقع المدرسة و في بنية الفصل ) أكد أن الإبداع لا يمكن ان يتحقق في الفصول التقليدية،التي أبعد فيها التلميذ عن المشاركة.
حتى بعض المحاولات في تنفيذ الأنشطة التعاونية باءت بالفشل ، فخلق مجموعات لهذا العمل التشاركي تعترضه صعوبات السير والقدرة على المساهمة، لاستبداد بعضهم بالرأي أو التشاحن فيحل التنافس محل التعاون.لذا المحاضر تأثيث المؤسسات بالمرافق الصحية والمكتبات العصرية داخل المؤسسة لخلق فضاء سعيد يسعد معه التلميذ،بعيدا عن الوسائل الترفيهية الأخرى التي تفسد عقله وتفسد سلوكاته داخل أو خارج المدرسة. و لا سعادة في مدرسة يصل القسم الواحد فيها بين 40 و 50 تلميذا.
و عن صناعة الإبداع داخل المدرسة يرى الأستاذ المحاضر ، أن ذلك لن يتحقق إلا بتشجيع المناقشة و الحوار، و خلق فرص تجمع بين الأساتذة أنفسهم وتصحيح التقسيم الخاطئ بين المواد و الذي رسخناه في أذهان التلاميذ ، فيضع حدا فاصلا بين مختلف المواد وكأن لا شيء يجمعها فضاع معها الإبداع . وهكذا دعا المحاضر إلى:
تعزيز التفكير النقدي لدى المتعلمين .
الرفع من القدرة على التواصل و التعبير عن الأفكار والآراء الشخصية.فلابد اذن من ثورة تعليمية تربوية بمنهج تربوي يحفز الابداع و الابتكار في المدارس حتى يحبوا الحياة المدرسية إحساسا منهم بالسعادة.
وافتتح باب النقاش بعد نهاية العرض، إذ تناولت المداخلات:
الدعوة إلى ترسيخ ثقافة التعامل الأفقي مع التلاميذ ، يسود خلالها الود و الوئام بين التلميذ و أستاذه .
الدعوة إلى تخليق الخرجات التي تنظم من قبل المؤسسة. علاقة السعادة بالفلسفة و الدور الذي يمكن أن يلعبه أستاذ الفلسفة في إسعاد التلاميذ . فخلص النقاش بمبدأ أساسي يتمثل في أن السعادة لا يمكن أن تتحقق إلا بالتعامل الأفقي الذي يساعد التلميذ عل الابداع بألوان مختلفة حيث يجمع التلميذ بين ذكاءات مختلفة ، ولا خوف عليه بعد ذلك من الفشل ، ولا حاجة له بالحصص الإضافية كذلك .
من هذا المنظور الذي توصل إليه الأستاذ محمد أبلوش ، ودأبا على فلسفة المؤسسة التربوية " الترجي"، فقد تم إشراك التلاميذ في النقاش الذي دار في هذا اللقاء ، بحيث أعطيت الفرصة لكثير من التلاميذ وعلى اختلاف مستوياتهم ،و تدخل عدد منهم عبر كل المحطات التي مر منها نشاط صبيحة هذا اليوم ، فأدلى كل بدلوه في موضوع السعادة مقترحين سبل تقويتها . مما نال إعجاب الحاضرين الذين وجدوا تطبيقا لما يدعون إليه في عروضهم.
وانتهت العروض بارتسامات الحاضرين،من الآباء و الأمهات وذوي الاختصاص حيث عبروا عن امتنانهم وشكرهم لمؤسسة الترجي على هذه المبادرة داعين إلى الإبقاء على هذه السنة الحميدة التي تقوي روح الخلق و الابداع بين كل المعنيين لأجل التلميذ ، وإشعاره بالسعادة و هو يرى التدارس في شأنه .
عبد الله أبيشمو
يسمينة تمراوي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.