بورصة البيضاء تنهي تداولاتها بأداء سلبي    وزارة التعليم تؤجل الامتحان المحلي الموحد وفروض المراقبة    نشرة إنذارية.. تساقطات ثلجية وزخات مطرية قوية من الجمعة إلى الثلاثاء بعدد من مناطق المملكة    لجنة التكنوقراط لإدارة غزة تعقد أول اجتماع لها في مصر    حملة القمع في إيران تضع خدمة "ستارلينك" أمام أحد أصعب الاختبارات الأمنية    حسام حسن : متحمسون للصعود إلى منصة التتويج    لمسة ذهبية تزين نهائي إفريقيا    بزيادة تفوق 90%.. عائدات كأس أمم إفريقيا بالمغرب تسجل رقما قياسيا    بسبب نهائي كأس أمم إفريقيا.. وزارة التربية الوطنية تؤجّل امتحانات الابتدائي والإعدادي    من خصوم في الطفولة إلى قادة الحلم المغربي: رحلة إبراهيم دياث وأشرف حكيمي    يوسف أيذي يترأس المؤتمر الإقليمي للنقابة بمكناس        مقاييس التساقطات الثلجية المسجلة بالمملكة    وفاة شخص في وضعية غير طبيعية بجوار المقبرة الإسلامية بتطوان    كل كرة تلمسها يد بونو تصير ذهبا    الأرصاد الجوية تحذر من تساقطات ثلجية وأمطار قوية بعدد من مناطق المملكة    اليوم الوطني للبيض مناسبة للتوعية بالقيمة الغذائية ودعم الإنتاج الوطني    البيضاء: حجز 37 ألف مفرقعة خطيرة وتوقيف مروّجين في عملية نوعية    إنفانتينو: "أتطلع بشغف لرؤية المغرب والسنغال في هذا النهائي الملحمي للتتويج باللقب"    تقرير: تآكل الثقة في المؤسسات أحد أخطر التحديات التي تواجه المغرب في عالم مضطرب    مشروع يراهن على رفع تمثلية النساء    سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء يسجل أرقاماً قياسية سنة 2025 بمداخيل 187 مليون درهم    مجلس إدارة مجموعة "المدى" يعين نفيسة القصار رئيسة مديرة عامة خلفًا للراحل حسن الورياكلي            ضربة استباقية تجهض نشاط ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية بالداخلة    منيب: أخنوش نفذ المطلوب منه بنجاح ومشاكل المغرب أعمق من رحيله أو بقائه    ارتفاع تكاليف العلاج والمساطر المعقدة ترهق مرضى الضمور العضلي الشوكي وذويهم    بايتاس: عدد الأرامل المستفيدات من الدعم الاجتماعي بلغ 390 ألف أرملة    كوريا: 5 سنوات سجنًا للرئيس السابق    المغرب والسعودية يوقعان برنامجا تنفيذيا لتعزيز التعاون في الطاقات المتجددة والاستثمار المشترك    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الجمعة    ثلوج وأمطار بعدد من مناطق المملكة اليوم الجمعة    مُذكِّرات    مطالب بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين في المغرب ووقف تحويل الرأي إلى جريمة    الجيش الإسرائيلي يتوغل جنوب سوريا    المغني الشهير خوليو إغليسياس ينفي تهم التحرش الجنسي والاتجار بالبشر    تغيرات محدودة لأسعار النفط مع تراجع مخاوف اضطراب الإمدادات    زعيمة المعارضة الفنزويلية ماتشادو تهدي ميدالية جائزة نوبل للسلام إلى ترامب وتحاول التأثير عليه لتنصيبها قائدة للبلد بعد مادورو    غوتيريش ينتقد منتهكي القانون الدولي    جماعة أجدير تحتضن نشاطا احتفالياً بمناسبة السنة الأمازيغية الجديدة    حين تُقارن الأحزاب خارج شروط المقارنة    الاصطدام بالواقع    مساء غير عادي في وداع سعيد عاهد    كان المغرب 2025... حين صار حلم أحمد فرس "مول البالون" حكاية أمة    الخرتيت.. والخرتتة..!.. قاسم حول    منصة "يوتيوب" تطلق حزمة تحديثات جديدة لمقاطع الفيديو القصيرة    دبي تحتفي بنخبة من العلماء والمفكرين في حفل تتويج "نوابغ العرب"    بؤس الدرس الافتتاحي في الماستر المغربي    الجمعية الإقليمية لمرضى الصرع والإعاقة بالعرائش تعقد الجمع العام    اكتشاف علمي يفتح باب علاج ارتفاع ضغط الدم عبر الدماغ    تمارين التنفس الواعي وسيلة فعالة للحد من التوتر وتنظيم ضربات القلب (دراسة)    الرضاعة تقلل احتمالات إصابة الأمهات بالاكتئاب    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدكتور مصدق مرابط، طبيب عام .. الضغط الدموي والسكري أبرز أسباب الإصابة بأمراض الكلي
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 09 - 03 - 2015

حاجة الإنسان للكلي تعادل حاجته للقلب أو الرئة، فهذا العضو يلعب دور المنظف الدموي والمراقب لضغط الجسم، والحريص على التوازن المائي والمعدني. وتعتبر أمراض الكلي مشكلا جسيما للصحة العمومية، إذ أنه ، وفقا للأرقام التقديرية، هناك مليون مغربي مصاب بمرض كلوي مزمن، في حين تسجل كل سنة 3 آلاف حالة جديدة تتطلب العلاج بغسل الكلي. وتتعدد عناوين معاناة مرضى الكلي والتي تتنوع ما بين الآلام الجسدية، والتبعات الاجتماعية، والنفسية، والمالية الباهظة للمرض الكلوي المزمن، فضلا عن معاناة المريض بالكلي من مشاكل التطبيب التخصصي، في ظل نقص في التجهيزات الاستشفائية، والمراكز الخاصة لغسل الكلي.
تشبه الكلى حبة الفاصولياء، وتزن 180 غراما وهما تتواجدان بين العمود الفقري، وتقوم الكلي بأدوار أساسية للحفاظ على التوازن الجسمي، فهي تقوم بتصفية الدم، والتخلص من النفايات، وتنظيم محتوى الجسم من الماء والمعادن، كما تحرص على ضبط الضغط الدموي وتحفيز تكوين خلايا الدم الحمراء. ويفرق الأطباء بين حالتين من الإصابة الكلوية، إذا كان الخلل الوظيفي مؤقتا واسترجاع الأداء الوظيفي العادي بعد العلاج، ثم مزمنة في حالة التدهور الكلوي الوظيفي التدريجي وغير القابل للشفاء.
وينجم المرض الكلوي الحاد عن عدة أسباب، كالنزيف، التعفن، تسمم الدم، التسمم الدوائي للدم، الهبوط الحاد والمفاجئ للضغط الدموي، اختناق المجاري البولية بالحصوات الكلوية، والورم الحميد للبروستاتا. وتتميز سريريا بانحباس بولي أقل من 400 مليلتر يومي، وأقل من 1 مليلتر للكيلو كل ساعة، مع اضطرابات معدنية ومائية.
أما المرض الكلوي المزمن فهو داء صامت وتظهر أعراضه في المراحل الأخيرة من المرض، ومن بين أعراضه نجد القصور الكلوي المزمن، انتفاخ الساقين أو الوجه، النقص في التنفس، الإعياء، فقر الدم، التقيؤ، الحاجة الماسة للتبول خاصة في الليل، ارتفاع الكرياتين في الدم، ووجود بروتينات أو دم في البول. ويصنف الأطباء المرض الكلوي المزمن إلى خمس مراحل، وتبتدئ المرحلة الأولى عندما تصل التصفية الكبيبية إلى أقل من 60 مليلترا لمدة ثلاثة أشهر. وفي المرحلة الأخيرة من القصور الكلوي تكون التصفية الكبيبية أقل من 15 مليلترا .
ومن بين الأمراض التي تصيب الكلى وتدمرها تدريجيا سواء كانت تشوهية خلقية وراثية أو مكتسبة، نجد التعفنات، اضطرابات عفوية للجهاز المناعي، أو امتصاص مواد سامة في الكلي. وتعتبر مضاعفات ارتفاع الضغط الدموي ومرض السكري من العوامل الأساسية التي تنجم عنها الإصابة الكلوية، والقصور الكلوي، ويعدان معا السبب الرئيسي للعلاج بغسل الكلي في بلادنا. كما تزداد نسبة الإصابة بالكلى مع ارتفاع السن، إذ تفقد الكلية 10 في المئة من الوظيفة الكلوية كل 10 سنوات. وتشير بعض الإحصائيات إلى أن الضعف الكلوي ينجم في ربع الحالات عن ارتفاع الضغط الدموي، والربع الآخر نتيجة لمضاعفات مرض السكري، كما تشير لغة الأرقام إلى أن 9.4 في المئة من الساكنة العامة في الولايات المتحدة الأمريكية مصابة بالضعف الكلوي، 5.6 في المئة في مرحلة معتدلة، 3.7 في مرحلة شديدة، و 0.13 في المرحلة النهائية من المرض، بينما في فرنسا هناك 36 ألف شخص يعالجون بغسل الكلي، و 31 ألفا استفادوا من عملية لزرع الكلي.
وإضافة إلى ما سبق، فإننا نجد من بين الأمراض الأخرى التي تصيب الكلى، الالتهابات الأولية الكبيبية بنسبة 12 في المئة، وغالبا ما تنجم عن مرض للمناعة الذاتية التهابي للكبيبية، في حين أنه في نسبة 6 في المئة يكون الضعف الكلوي ناجما عن مرض جيني وراثي يسمى التكيس الكلوي، بينما في نسبة 4 في المئة فيكون السبب مرتبطا بالتهاب الحويضة والكلية الناجمة عن التعفنات البولية، أما في 15 المئة من الحالات فيكون السبب غير معروف. كما تعتبر المضاعفات القلبية الشرايينية للضعف الكلوي، جد متواترة ، إذ أن 81 في المئة من المرضى الذين يعالجون بغسل كلوي لهم سوابق مرضية لارتفاع للضغط الدموي، 28 في المئة سوابق مرضية من الضعف القلبي، 26 في المئة مرض الشرايين التاجية، 22 في المئة التهاب شرايين الأطراف السفلية. كما نجد تواتر اضطرابات الكلسيوم والفسفور. وتجدر الإشارة إلى أن ارتفاع تفشي مرض السكري وارتفاع الضغط الدموي في العالم يساهم بحظ وافر في ارتفاع عدد الأشخاص المصابين بالقصور الكلوي.
وانطلاقا مما سبق، يتبين أن الوقاية تلعب دورا أساسيا في هذا المجال، وعليه يجب على المواطنين الخضوع للكشف والفحص من لدن الطبيب بشكل منتظم وليس فقط حين الإحساس بعلّة ما، كما يتعين على الأطباء التحري الدائم والتشخيص المبكر لارتفاع الضغط الدموي ومرض السكري في كل الاستشارات الطبية. إلى جانب ذلك يلعب الإعلام العمومي دورا مهما في توعية المواطنين وتحفيز المسؤولين ومؤسسات التغطية الصحية لتسهيل التطبيب وعلاج الأمراض المزمنة ومضاعفاتها ومن بينها أمراض الكلي.
وفي الختام نذكر قراء الملف الطبي الأسبوعي بيومية "الاتحاد الاشتراكي" الأعزاء، بأهمية شرب كمية مناسبة ويومية من الماء، والحفاظ على تغذية متوازنة، مع الحرص على تقليص تناول الملح والدهون، تفادي الأنظمة الغذائية الغنية بالسعرات الحرارية، وتوقف المدخنين عن التدخين، وكذلك الأمر بالنسبة لمن يواظبون على شرب الخمر الذين يتعين عليهم الإقلاع عن هذه العادة، بالإضافة إلى الحرص على ممارسة التمارين الرياضية بشكل مستمر .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.