المتيوي: المجلس الإقليمي لشفشاون سيواصل العمل بتنسيق مع مختلف الشركاء لتحقيق تنمية مندمجة وشاملة بالإقليم    حكم استئنافي يؤيد براءة السيمو من تهم تبديد أموال عمومية    رسالة إلى صديقي .. وداعاً يا صاحب الروح الطيبة    إحباط تهريب مخدرات وحجز "درونات"    لا غالب ولا مغلوب في قمة الجيش الملكي ونهضة بركان    من يحاسب النيابة العامة؟    على ماذا تتنافس الأحزاب السياسية المغربية؟    حكيمي يتألق مجددًا ويقود سان جيرمان لفوز مريح على نانت    تيزنيت :الرعي الجائر والتغيرات المناخية.. طاولة مستديرة تبحث سبل حماية الأركان من التهديدات الراهنة.    إلغاء اللقاء بين المغرب والسالفادور    قادماً من مطار الحسيمة .. تعيين مدير جديد لمطار الناظور العروي    قيوح يطلق ببوسكورة عصرنة فرز رخص السياقة والبطائق الرمادية لتقليص آجال التسليم        إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتمويل سلاسل التوريد    مربو التعليم الأولي يقررون الاعتصام أمام وزارة التربية الوطنية احتجاجا على "التهميش"    العقود الآجلة للنفط تتجاوز 101 دولار للبرميل بارتفاع 3 بالمئة    معرض الفلاحة .. "المثمر" يستعرض ابتكارات من التربة إلى تربية الماشية    المديرة التنفيذية للرابطة الدولية للإصلاحيات والسجون: الاكتظاظ داخل السجون واقع ملموس يعيشه كل الفاعلين في القطاع    المديرة التنفيذية: انضمام المغرب إلى "المجلس الدولي للتمور" قيمة مضافة نوعية تعزز مكانة المجلس    أخنوش: حققنا 50 إنجازاً .. والكسابة مطالبون بعدم ترك المجال ل"الشناقة"    الرباط وفيينا ترسخان حواراً استراتيجياً    بورصة البيضاء تنهي التداولات باستقرار    رشيد العلوي يقرأ العلاقة بين الدين والسياسة في زمن العولمة    دار الشعر بمراكش تنظم الدورة الأولى ل «ملتقى مراكش للإبداع النسائي»    وداعا همس الورد.. وداعا ظل الفراشة .. عبد النبي دشين درويش الطريقة والطريق    مهرجان كان يكشف عن الملصق الرسمي للنسخة التاسعة والسبعين للعرس السينمائي العالمي    مناهضو التطبيع بمراكش يحتجون بباب دكالة بسبب أداء طقوس يهودية    إدانة الكاتب كمال داود بثلاث سنوات سجنا نافذا في الجزائر    اليقظة النفسية" بجامعة محمد الخامس... مبادرة جديدة لكسر الطابوه وتعزيز توازن الطلبة    ألتراس "عسكري": بلوغ النهائي ثمرة الصبر والطموح نحو التتويج القاري    إيران تقول إن الحصار البحري الأميركي لم يؤثر كثيرا على إمدادات الغذاء    نجمة التنس التونسية أنس جابر تحتفي بأول مولود    إيران تعلن احتجاز سفينتين إحداها "مرتبطة بإسرائيل"    الصين تحذّر من أن الشرق الأوسط أمام "مرحلة حرجة" بعد تمديد ترامب وقف إطلاق النار    زلزال قوي يضرب شمال شرق اليابان... تحذيرات من تسونامي يصل إلى 3 أمتار وحالة تأهب قصوى        الزلزولي يفرض نفسه نجما في فوز مثير لبيتيس على جيرونا            الملك محمد السادس وبن زايد يبحثان تطورات الشرق الأوسط    المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي ينظم ندوة علمية دولية حول «الكتابة المسرحية والإخراج    رصاص الأمن يشل حركة صاحب سوابق عرض أمن المواطنين وسلامة عناصر الشرطة للخطر باستعمال السلاح الأبيض    تجديد رفض الرأي الاستشاري لمجلس المنافسة    الريال يعود لسكة الانتصارات على حساب ألافيس (2-1) في الدوري الإسباني    إصابة في العضلة الضامة تحرم بلعمري من استكمال موسمه مع الأهلي        تصريحات إعلامية تثير جدلاً بشأن منع كبير جنرالات أمريكا ترامب من استخدام "الشيفرات النووية"    أكاديمية المملكة تبحث عن نظرية معرفية بين "الإنسان والذكاء الاصطناعي"    عرض خاص لفيلم "أبي لم يمت" لعادل الفاضلي بقصر الفنون بطنجة احتفاءً بالسينما المغربية        34 ألف مستفيد من أداء مناسك الحج لموسم 1447ه    بين خفض التكاليف والرقمنة.. وزير الأوقاف يستعرض حصيلة ومستجدات موسم الحج    مخاوف من ظهور سلالة فرعية من متحور أوميكرون..    الأسبوع العالمي للتلقيح.. وزارة الصحة تجدد التأكيد على مجانية اللقاحات وضمان استدامتها    النمسا: العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال من شركة هيب    بدء توافد ضيوف الرحمن إلى السعودية لأداء فريضة الحج    السلطات الإسبانية تحذر مستهلكي سبتة من منتوج سلمون ملوث        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المجلس الأعلى للتربية والتكوين يرصد تفاقم العجز التربوي جراء الفوارق الاجتماعية

قال المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، «إنه بالرغم من مرور ما يربو عن ثلاث سنوات على تبني الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030 خارطة المدرسة المغربية، فإن تطبيقها الفعلي، ما زال مشوبا ببعض التردد، مما يعني أن أزمة التربية أزمة بنيوية، وتشكل تحديا كبيرا للأمة المغربية.»
وأبرز المجلس في تقريره السنوي حول حصيلته وأفاق عمله ل2018، أنه من مظاهر هذه الأزمة، ضعف مكتسبات التلاميذ، وعدم ملاءمتها لحاجات البلاد الحالية والمستقبلية، ولسوق الشغل، كما تجليها طبيعة القيم التي تلقنها المدرسة، علاوة على انعدام الإنصاف، وتعميق الفوارق، موضحا أن مهمة المدرسة يتعين أن تقوم على فك الارتباط بين الفوارق الاجتماعية الأصلية الموجودة بين التلاميذ، وبين مستقبلهم الدراسي والتكويني والاجتماعي، مما يجعل العجز التربوي متفاقما جراء الفوارق الاجتماعية، التي تعيد المدرسة إنتاجها.
ووقف التقرير، على أن الفوارق الاجتماعية، ترتبط ارتباطا وثيقا بنمط توزيع الثروات، والفقر، وضعف الولوج إلى الرفاه الاجتماعي، كما تتوسع أكثر في النظام الاجتماعي، جراء اختلالات المدرسة، خصوصا أن هذه الفوارق الاجتماعية الأصلية للتلاميذ، كانت من ضروب الظواهر التي توجد خارج أسوار المدرسة، مشيرا إلى أنها قد تتكرس بفعل المنظومة التربوية نفسها، ذلك أن الفوارق الحاصلة في التربية والتكوين، تحمل في طياتها وسيلة لإعادة إنتاج الفوارق الاجتماعية.
وجاء في التقرير، « تتسم المنظومة التربوية الوطنية بتقاطب اجتماعي ومدرسي بين عدة أنواع للتعليم، المدرسة العمومية القروية، والشبه حضرية من جهة، والمدرسة الحضرية في الأحياء الراقية من جهة أخرى، والمدرسة الخاصة، ومدارس البعثات الأجنبية، وهو تعدد له انعكاس سلبي جلي على المناخ المدرسي.»
وذكر المصدر ذاته، أن الفوارق الاجتماعية، والفوارق المدرسية، والتفاعل الجدلي بينهما، تعد مصدر كبح لتطور للمجتمع.
ودعا المجلس إلى بناء نموذج تربوي قوامه العدالة المدرسية يتيح نفس الفرص الولوج والنجاح لجميع التلاميذ في إطار الطموح المتعلق بتحقيق مدرسة الإنصاف والجودة والارتقاء للجميع.
وأكد أنه لتحقيق هذا الطموح يفترض، بالضرورة، الربط بين محاربة الفوارق الاجتماعية والمدرسية على السواء، وبين ضمان تنمية اقتصادية مستدامة، لذلك، تعتبر معرفة الفوارق الحاصلة داخل المنظومة التربوية، والاعتراف بها، تحديا أولا، يجب رفعه في طريق تجديد النموذج التنموي، علاوة على تحدي الحد من إرث الفوارق المدرسية، وتحد حاسم يهم بناء نموذج تربوي قائم على العدالة المدرسية، يتابع التقرير.
وخلص التقرير، أن العدالة المدرسية تقتضي تمكين التلاميذ عند نهاية التعليم الإلزامي من اللغتين الوطنيتين، العربية والأمازيغية، شفهيا وكتابة، ومن لغتين أجنبيتين على الأقل، علاوة على التمكن من الأساليب الرياضية والعلمية، والثقافة المنفتحة على العالم، والتمكن من تكنولوجيا الإعلام والاتصال، وتملك الكفايات الاجتماعية والأخلاقية، وهو ما يدعو إلى توفير الموارد التربوية للتلاميذ، ليس تبعا لمواهبهم ومهاراتهم الذاتية فحسب، وإنما استجابة لحاجاتهم في هذا المجال كذلك.
وكشف المجلس الأعلى للتربية والتكوين، أنه بعد تحليل معطيات الدراسة الدولية لقياس مدى تقدم القراءاتية، التي تنجزها الجمعية الدولية لتقييم التحصيل التربوي كل خمس سنوات، تبين أن المغرب قد سجل تقدما ملحوظا بين سنتي 2011 و2016، إذ ارتفعت النتيجة من 310 إلى 358 نقطة في المعدل العام، مشيرا إلى أنه ما زالت هذه النتيجة لا تقترب من المعدل الدولي 500 نقطة، ومازال المغرب يحتل المراتب الأخيرة في التصنيف الدولي، كما أن نسبة كبيرة من التلامذة المغاربة 64 بالمئة حصلوا على مستوى أداء دون الأدنى.
وأضاف «مما يضع المغرب ضمن البلدان الثالثية، مع كل من مصر وجنوب إفريقيا، التي لا يمتلك تلامذتها الكفايات الأولية في مجال فهم النصوص المكتوبة.»
وتبين الدراسة أن التلامذة المتمدرسين بالمؤسسات الخاصة هم أحسن أداء من نظرائهم بالمؤسسات العمومية، إذ يبلغ أداؤهم 461 مقابل 340 نقطة.
ومن بين العوامل الفردية التي تؤثر بشكل ملموس في مستوى مكتسبات التلامذة توجد الثقة في النفس والتأخر عن السن القانوني، والمعارف المبكرة في القراءة والتغيب.
أما على المستوى السياقي، أوضح المصدر ذاته، أن العوامل المرتبطة بموقع المدرسة والمستوى السوسيو اقتصادي لتلامذتها، وبالمشاكل المرتبطة بالسلوك والانضباط وبمستوى الإلحاح على النجاح، كلها تعلل الفوارق الموجودة في النتائج.
وتتطلب هذه النتائج حسب ذات المصدر، بذل المزيد من الجهود للرفع من مستوى جودة الكفايات في القراءاتية لدى التلاميذ، بدءا بتعميم التعليم الأولي، الذي تبين الدراسة الصلة بينه وبين مستوى الكفايات، باعتبار أن التعليم الأولي يقوم بدور حاسم في إكساب الطفل الكفايات المبكرة في القراءة والكتابة، والتي تؤثر لاحقا بشكل إيجابي في تعلمات التلامذة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.