الصحراء المغربية.. جمهورية ساو تومي وبرينسيب تدعم مغربية الصحراء ومخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره الحل الوحيد    من 3 أشهر إلى سنة نافذة.. استئنافية الرباط تؤيد عقوبات شغب نهائي كأس إفريقيا    "اليويفا" يرفض شكوى برشلونة بشأن التحكيم عقب الهزيمة أمام أتليتيكو    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأربعاء    الرباط "عاصمة للكتاب".. 890 عارضا و130 ألف عنوان يزينون الدورة 31 للمعرض الدولي    "أبي لم يمت" يحصد الجائزة الكبرى في المهرجان الدولي للسينما والهجرة بأوتريخت    "قمة الميتروبوليتانو": هل يحقق برشلونة "الريمونتادا" أمام أتلتيكو؟    ارتفاع أسعار الطماطم يدفع المغرب إلى إيقاف التصدير نحو أوروبا وإفريقيا    رشيد الوالي يرد على إشاعة وفاته.. الموت حق والمتاجرة به انحدار خطير    قيوح: بنية متطورة وشبكة دولية تعززان تموقع المغرب في قطاع الطيران    "ماركا": نائل العيناوي على رادار ريال مدريد وبرشلونة    "فتحي جمال: "نفتخر بالأطر المغربية والانفتاح على المدارس الأوروبية خيار استراتيجي"        مصادر غربية: تفجير البليدة عمل إرهابي    بركة يدفع بعلاكوش لخلافة النعم ميارة    هذا موعد انطلاق تقديم طلبات التسوية الاستثنائية للمهاجرين في إسبانيا        حكيمي يرد على قضية الاغتصاب: "أعلم أنها اتهامات كاذبة وأنا مرتاح"    إيطاليا تعلن تعليق اتفاقية التعاون العسكري مع إسرائيل    في ‬استطلاع ‬دولي ‬شمل ‬38 ‬دولة: ‬المغرب ‬يتصدر ‬البلدان ‬الإفريقية ‬في ‬توفير ‬الماء ‬وخدمات ‬الصرف ‬الصحي ‬    نفق ‬المغرب ‬إسبانيا: ‬مشروع ‬استراتيجي ‬يعزز ‬ريادة ‬المملكة ‬كبوابة ‬بين ‬إفريقيا ‬وأوروبا        19 سنة سجناً نافذاً لثلاثة مروجين للمخدرات الصلبة بالحسيمة    بورصة البيضاء تفتتح على وقع الارتفاع        تصعيد نقابي في التعليم العالي.. دعوة لبرنامج احتجاجي مفتوح وتحذير من "انفجار اجتماعي"    نقابة المراقبين الجويين بالمغرب تنتقد تدبير الحوار الاجتماعي وتطالب بتنفيذ الالتزامات    توقيف شخص بالدار البيضاء بعد تهديد مستعملي الطريق بسلاح أبيض وتوثيق أفعاله في فيديو    إيران تطالب دول الخليج بتعويضات عن أضرار الحرب    إسرائيل تعلن مقتل عسكري وإصابة 3 بمعارك جنوبي لبنان    إنريكي مدرب سان جيرمان: مواجهة ليفربول خادعة وعلينا الحذر منهم    انتخاب روموالد واداغني رئيسا جديدا لبنين ب 94.05 في المائة من الأصوات (نتائج أولية)v    لجنة حقوقية تندد باعتقال الطالب مروان الأحمر وتطالب بالإفراج الفوري عنه    إعلام أمريكي يتوقع عقد مفاوضات جديدة بين واشنطن وطهران الخميس    مفاوضات مرتقبة بين لبنان وإسرائيل.. وحزب الله يطالب بإلغائها ويصفها "بالاستسلام"    العيون تستضيف المحطة الخامسة من قافلة اللقاءات الجهوية للتجارة الخارجية    تيزنيت وأعيانها..        مصادر: عودة الحوار الإيراني الأمريكي            دراسة تحذر من مخاطر المنظفات على الأطفال دون الخامسة    محاكمة "قتل بدر" تشهد سحب أقوال    إدارة كلية العلوم والتقنيات بالحسيمة توضح بخصوص مواجهات بين الطلبة    وزارة الأوقاف تطلق تطبيق "المصحف المحمدي الرقمي" بخدمات علمية وتقنية شاملة        التشكيلي المنصوري الإدريسي محمد يشارك في ملتقى «طريق الحرير» بالصين    مسرح رياض السلطان: عمي ادريس في عرض تربوي والنكادي يقدم جديده الموسيقي    «بيوبيكس» عين اصطناعية بذاكرة أيونية تحاكي الشبكية    مشروبات الطاقة تحت المجهر: دعوات عاجلة لحماية القاصرين من "إدمان مقنّع"    الإدمان على المشروبات الطاقية يهدد صحة الشباب المراهق    المنهج النقدي في التراث الإسلامي... ندوة دولية بفاس تعيد الاعتبار لثقافة الاختلاف وبناء الحضارة    كرة القدم الغانية تحت الصدمة بعد مقتل لاعب في سطو مسلح    المعرض الدولي للكتاب وسؤال: لمن نكتب    رائد العلاج الجيني.. البروفيسور ميمون عزوز يتسلم أرفع جائزة بريطانية في تخصص الخلايا    الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دائع الزهور في وقائع الدهور .. قصة الإنسانية كما يرويها ابنُ إياس في كتاب:   بدائع الزهور في وقائع الدهور


زفاف في الجنة
كان آدم أحسن من حواء ، لكن حواء كانت ألطف منه. و لما زوّج الله تعالى آدم بحواء ، يوم الجمعة بعد زوال الشمس، أوحى سبحانه إلى رضوان خازن الجنان أن يزخرف القصور  و يزين الولدان و الحور ، ثم خلقَ لآدم فرساً من المسك يُسمى الميمون ، و هو كالبرق الخاطف، فركبه آدم و ركبتْ حواء ناقة من نوق الجنة  على هودج من اللؤلؤ ، و أخذ جبريل عليه السلام بلجام الفرس و مشى ميكائيل عن يمينه و إسرافيل عن يساره و طافوا به في السماوات كلها ، و هو يسلم على من يمر به من الملائكة،  و حواء على ناقتها تطوف معه إلى أن أتوا بهما إلى باب الجنة ، فوقفوا عنده ساعة ، فأوحى الله تعالى إلى آدم :» هذه جنتي و دار كرامتي ، ادخلا إليها و كُلا منها رغداً و لا تقربا هذه الشجرة ، و أشْهَدَ عليهما الملائكة .  و بعد ذلك دخلا الجنة ، فطافت بهما الملائكة في الجنان و أطلعتهما على أماكن الأنبياء ، فلما وصلا جنة الفردوس ، أبصرا سريراً من الجوهر له سبعمائة قاعدة من الياقوت الأحمر و عليه فراش من السندس الأخضر ، فقالت الملائكة : « يا آدم انزل هنا أنت و حواء  « فنزلا و جلسا على ذلك السرير.
الشجرة المحرمة
كان آدم يطوف في الجنة ، فإذا جاء إلى شجرة الحنطة نَفرَ عنها للعهد الذي بينه و بين الله تعالى بعدم الأكل منها. وكانت شجرة الحنطة تلك هي أعظم أشجار الجنة ، و لها سنابل فيها الحب
و كل حبة منها مثل رأس البعير. و كانت أحلى من العسل و أبيض من اللبن .
إبليس و الطاووس و الحية
لما علم إبليس بدخول آدم و حواء إلى الجنة و علم أن آدم مُنع من الأكل من شجرة الحنطة ، أتى بابَ الجنة و أقامَ عنده ثلاثمائة سنة- و هي ساعة واحدة فحسب من ساعات الآخرة- ثم جاء طائرٌ مليح الملبوس ، يقال له الطاووس، و كان سيدَ طيور الجنة ، فتقدم إليه و قال له :» من أين جئتَ أيها الطائر المبارك ؟» قال : « من بساتين آدم « فقال إبليس : « إن لك عندي نصيحة و أريد أن تُدخلني معك  إلى الجنة « فقال  الطاووس : «و لمَ لمْ تَدخل بنفسك ؟ « قال :» إنما أريد أن أدخل سرا « فقال الطائر : « ما  لي إلى ذلك من سبيل ، و لكنني آتيك بمن يُدخلك سرا « فذهبَ الطاووس إلى الحية ، و لم يكن في الجنة أحسن منها خلقا ، و كان رأسها من الياقوت الأحمر
و عيناها من الزبرجد الأخضر و لسانها من الكافور و قوائمها مثل قوائم البعير ، فقال لها الطاووس:» إن على باب الجنة ملَكاً من الملائكة المكرمين و معه نصيحة « ،  فأسرعَت الحية إليه .
إبليس يَدخل سرا إلى الجنة لإغواء آدم و حواء
لما جاءت الحية إلى إبليس ، عند باب الجنة ، قال لها : « هل لك أن تُدخليني الجنة سرا و لك عندي نصيحة ؟ « قالت الحية : « و كيف الحيلة على رضوان ؟ « قال لها :» افتحي فاك « ففتحته فدخل فيه إبليس و قال لها : « ضعيني عند شجرة الحنطة « فوضعته عندها ، فأخرج إبليس مزماراً
و زمّر تزميرا مطربا ، فلما سمع آدم و حواء المزمار جاءا لسماع ذلك ، فلما وصلا إلى شجرة الحنطة قال إبليس: « تقدم إلى هذه الشجرة يا آدم « فقال آدم :» إنني ممنوع منها « فقال إبليس: « إن من أكل من هذه الشجرة يخلد و لا يشيب و لا يهرم « ثم أقسم بالله أنها لا تضرهما ، فظن آدم أنه لا يتجاسر أحد على أن يحلف بالله كاذبا . و منْ حرْص حواء على الخلود في الجنة تقدمَتْ و أكلتْ  و نظر إليها آدم حين أكلتْ  فوجدها سالمة ، فتقدمَ و أكلَ بعدها فلما وصلت الحبة إلى جوفه طار التاج من رأسه و طارت الحلل.
آدم يغادر الجنة و يهبط على جبل الراهون بالهند
لما أكل آدم من الشجرة أوحى الله إلى جبرائيل عليه السلام أن يأخذ آدم و حواء من ناصيتيهما 
و  يخرجهما من الجنة ، فأخرجهما جبرائيل و نودي عليهما بالمعصية . ثم إن جبرائيل أخذ بيد آدم فهبط به إلى الأرض ، عند غروب يوم الجمعة ، و كان هبوطه على جبل من جبال الهند يقال له الراهون .
و أما حواء فقد أهبطَتْ عند ساحل البحر المالح بجدّة  و ذهب عنها حسْنُها و جمالها و ابتُليَتْ بالحيض و انقطع عنها ذكْر النسب، فصار يقال أولاد آدم و لا يقال أولاد حواء.
و أما إبليس اللعين فإنه نزل بأرض العراق، نحو البصرة فباض أربع بيضات ، في كل قطر من الأقطار بيضة ، فجميع من في الأرض من الشياطين من ذلك البيض.
و أما الطاووس فقد زالت عنه الجواهر و بعض الحسن و أهبط إلى أرض بابل و قيل أرض أنطاكية.
و أما الحية فمُسخ شكلها و صار فيها السم - لأن إبليس دخل تحت أنيابها - و خرسَ لسانُها و صارت تزحف على بطنها.
و قد كان نزولها في أرض أصبهان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.