العقوبات البديلة.. 926 عقوبة بالغرامة اليومية بنسبة 43,6 في المائة من مجموعة الأحكام    بين خفض التكاليف والرقمنة.. وزير الأوقاف يستعرض حصيلة ومستجدات موسم الحج    خمس سنوات سجنا لوزير جزائري سابق    باب سبتة.. إحباط تهريب 118 كيلوغرامًا من الحشيش داخل سيارة بترقيم إسباني    مسلمي إسبانيا : بين غلة "الكفار" وعقلية القطيع    أكاديمية المملكة تنظم الدورة ال 51    أداء سلبي ينهي تداولات بورصة البيضاء    نشرة إنذارية.. زخات رعدية وطقس حار اليوم الاثنين بعدد من مناطق المملكة    العدالة والتنمية    بلاغ جماعة العرائش حول حادث سقوط طفل يثير الجدل ويعيد النقاش حول المسؤولية القانونية في تدبير الفضاءات العمومية    المندوبية السامية للتخطيط: 87,8% من الأسر المغربية غير قادرة على الادخار    مجلس المستشارين.. لجنة العدل تصادق على مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة العدول    نقابة تطالب بسحب ملف المحروقات من مجلس المنافسة وإعادة إحياء "سامير" بتفويتها للدولة    الرئيس عون: لن يشارك أحد لبنان أو يحل مكانه في المفاوضات الثنائية مع إسرائيل    حارس اولمبيك آسفي بوسف المطيع يفجرها: " لابد من مراجعة العلاقات مع الجيران"    مطالب برلمانية بدراسة علمية حول تأثير الساعة الإضافية على الإنتاجية وجودة الحياة    المستشارون يناقشون حصيلة الحكومة    مجلس المنافسة يرصد الارتفاع في أسعار البلاستيك بسبب تقلبات المحروقات    مخاوف من ظهور سلالة فرعية من متحور أوميكرون..    الأسبوع العالمي للتلقيح.. وزارة الصحة تجدد التأكيد على مجانية اللقاحات وضمان استدامتها    "فيدرالية اليسار" تدعم مبادرة "أسبوع المعتقل" وتدعو لطي صفحة الاعتقال السياسي        مقتل 8 أطفال في "حادث عنف أسري" بأمريكا    الجيش الإسرائيلي يعترف بتحطيم "تمثال للمسيح"        موكب الزهور يرسم لوحة نابضة بالحياة في هولندا    تطوان وردة وطن    جمعية مختبر الريف للأبحاث الدرامية تتوج بعرض مسرحي متميزفي إقصائيات جهة الشرق لمسابقة محمد الجم لمسرح الشباب    بايرن ميونخ يواصل الهيمنة في ألمانيا    دوري باراغواي يشهد "أعمال شغب"    أسباب اقتحام الجمهور الجزائري أرضية ملعب المسيرة الخضراء في آسفي    المتقاعدون يطالبون برفع المعاشات وتحسين الخدمات الاجتماعية    الأحمر يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    إيران: واشنطن غير جادة دبلوماسيا ولم نحسم قرار استئناف المفاوضات    سعر النفط يقفز 6 بالمئة إلى 95 دولارات للبرميل    موجة تسونامي بارتفاع 80 سنتيمترا في اليابان بعد زلزال قوي    مدرب مارسيليا يهاجم لاعبيه برسائل قوية ويلوح بالاعتماد على الشباب    فوضى قبل البداية وإقصاء في النهاية.. أحداث مباراة أولمبيك آسفي واتحاد العاصمة تعيد ملف الانضباط إلى واجهة الكونفدرالية    ما وراء الأرقام.. لماذا لا يكفي الاستبيان وحده لتشخيص أعطاب المدرسة المغربية؟    أسعار النفط تقفز بأكثر من 5% اليوم الاثنين    الزلزولي يتألق مع بيتيس ويشعل صراع الأندية الأوروبية على خدماته    شراكة ‬دفاعية ‬لعقد ‬كامل: ‬المغرب ‬والولايات ‬المتحدة ‬يعززان ‬تموقعهما ‬في ‬هندسة ‬الأمن ‬العالمي    كيوسك الإثنين | المغرب يغطي أزيد من 10 آلاف منطقة قروية بالاتصالات ويواصل التعميم    تزامنا ‬مع ‬استعداد ‬مجلس ‬الأمن ‬الدولي ‬لمراجعة ‬مهام ‬بعثة ‬المينورسو:‬    الحرارة تدفع المصطافين مبكرا إلى شواطئ الشمال.. ومخاوف من الغرق قبل انطلاق عملية الحراسة    تدخل سريع للوقاية المدنية يمنع امتداد حريق محل للهواتف إلى باقي محلات قيسارية بئر الشفاء بطنجة    أولمبيك آسفي يودع كأس الكونفدرالية الإفريقية    مفهوم المثقف والوسيط الثقافي    خالي عثمان (2/1)    ثرثرة آخر الليل.. في نقد جماليات الهزيمة !    الصويرة تختتم الدورة الرابعة لمهرجان "لا دولتشي فيتا" وسط آفاق واعدة    النمسا: العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال من شركة هيب    بدء توافد ضيوف الرحمن إلى السعودية لأداء فريضة الحج    معراج الحلاج    السلطات الإسبانية تحذر مستهلكي سبتة من منتوج سلمون ملوث                







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دائع الزهور في وقائع الدهور .. قصة الإنسانية كما يرويها ابنُ إياس في كتاب:   بدائع الزهور في وقائع الدهور


زفاف في الجنة
كان آدم أحسن من حواء ، لكن حواء كانت ألطف منه. و لما زوّج الله تعالى آدم بحواء ، يوم الجمعة بعد زوال الشمس، أوحى سبحانه إلى رضوان خازن الجنان أن يزخرف القصور  و يزين الولدان و الحور ، ثم خلقَ لآدم فرساً من المسك يُسمى الميمون ، و هو كالبرق الخاطف، فركبه آدم و ركبتْ حواء ناقة من نوق الجنة  على هودج من اللؤلؤ ، و أخذ جبريل عليه السلام بلجام الفرس و مشى ميكائيل عن يمينه و إسرافيل عن يساره و طافوا به في السماوات كلها ، و هو يسلم على من يمر به من الملائكة،  و حواء على ناقتها تطوف معه إلى أن أتوا بهما إلى باب الجنة ، فوقفوا عنده ساعة ، فأوحى الله تعالى إلى آدم :» هذه جنتي و دار كرامتي ، ادخلا إليها و كُلا منها رغداً و لا تقربا هذه الشجرة ، و أشْهَدَ عليهما الملائكة .  و بعد ذلك دخلا الجنة ، فطافت بهما الملائكة في الجنان و أطلعتهما على أماكن الأنبياء ، فلما وصلا جنة الفردوس ، أبصرا سريراً من الجوهر له سبعمائة قاعدة من الياقوت الأحمر و عليه فراش من السندس الأخضر ، فقالت الملائكة : « يا آدم انزل هنا أنت و حواء  « فنزلا و جلسا على ذلك السرير.
الشجرة المحرمة
كان آدم يطوف في الجنة ، فإذا جاء إلى شجرة الحنطة نَفرَ عنها للعهد الذي بينه و بين الله تعالى بعدم الأكل منها. وكانت شجرة الحنطة تلك هي أعظم أشجار الجنة ، و لها سنابل فيها الحب
و كل حبة منها مثل رأس البعير. و كانت أحلى من العسل و أبيض من اللبن .
إبليس و الطاووس و الحية
لما علم إبليس بدخول آدم و حواء إلى الجنة و علم أن آدم مُنع من الأكل من شجرة الحنطة ، أتى بابَ الجنة و أقامَ عنده ثلاثمائة سنة- و هي ساعة واحدة فحسب من ساعات الآخرة- ثم جاء طائرٌ مليح الملبوس ، يقال له الطاووس، و كان سيدَ طيور الجنة ، فتقدم إليه و قال له :» من أين جئتَ أيها الطائر المبارك ؟» قال : « من بساتين آدم « فقال إبليس : « إن لك عندي نصيحة و أريد أن تُدخلني معك  إلى الجنة « فقال  الطاووس : «و لمَ لمْ تَدخل بنفسك ؟ « قال :» إنما أريد أن أدخل سرا « فقال الطائر : « ما  لي إلى ذلك من سبيل ، و لكنني آتيك بمن يُدخلك سرا « فذهبَ الطاووس إلى الحية ، و لم يكن في الجنة أحسن منها خلقا ، و كان رأسها من الياقوت الأحمر
و عيناها من الزبرجد الأخضر و لسانها من الكافور و قوائمها مثل قوائم البعير ، فقال لها الطاووس:» إن على باب الجنة ملَكاً من الملائكة المكرمين و معه نصيحة « ،  فأسرعَت الحية إليه .
إبليس يَدخل سرا إلى الجنة لإغواء آدم و حواء
لما جاءت الحية إلى إبليس ، عند باب الجنة ، قال لها : « هل لك أن تُدخليني الجنة سرا و لك عندي نصيحة ؟ « قالت الحية : « و كيف الحيلة على رضوان ؟ « قال لها :» افتحي فاك « ففتحته فدخل فيه إبليس و قال لها : « ضعيني عند شجرة الحنطة « فوضعته عندها ، فأخرج إبليس مزماراً
و زمّر تزميرا مطربا ، فلما سمع آدم و حواء المزمار جاءا لسماع ذلك ، فلما وصلا إلى شجرة الحنطة قال إبليس: « تقدم إلى هذه الشجرة يا آدم « فقال آدم :» إنني ممنوع منها « فقال إبليس: « إن من أكل من هذه الشجرة يخلد و لا يشيب و لا يهرم « ثم أقسم بالله أنها لا تضرهما ، فظن آدم أنه لا يتجاسر أحد على أن يحلف بالله كاذبا . و منْ حرْص حواء على الخلود في الجنة تقدمَتْ و أكلتْ  و نظر إليها آدم حين أكلتْ  فوجدها سالمة ، فتقدمَ و أكلَ بعدها فلما وصلت الحبة إلى جوفه طار التاج من رأسه و طارت الحلل.
آدم يغادر الجنة و يهبط على جبل الراهون بالهند
لما أكل آدم من الشجرة أوحى الله إلى جبرائيل عليه السلام أن يأخذ آدم و حواء من ناصيتيهما 
و  يخرجهما من الجنة ، فأخرجهما جبرائيل و نودي عليهما بالمعصية . ثم إن جبرائيل أخذ بيد آدم فهبط به إلى الأرض ، عند غروب يوم الجمعة ، و كان هبوطه على جبل من جبال الهند يقال له الراهون .
و أما حواء فقد أهبطَتْ عند ساحل البحر المالح بجدّة  و ذهب عنها حسْنُها و جمالها و ابتُليَتْ بالحيض و انقطع عنها ذكْر النسب، فصار يقال أولاد آدم و لا يقال أولاد حواء.
و أما إبليس اللعين فإنه نزل بأرض العراق، نحو البصرة فباض أربع بيضات ، في كل قطر من الأقطار بيضة ، فجميع من في الأرض من الشياطين من ذلك البيض.
و أما الطاووس فقد زالت عنه الجواهر و بعض الحسن و أهبط إلى أرض بابل و قيل أرض أنطاكية.
و أما الحية فمُسخ شكلها و صار فيها السم - لأن إبليس دخل تحت أنيابها - و خرسَ لسانُها و صارت تزحف على بطنها.
و قد كان نزولها في أرض أصبهان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.