جدد المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، تأكيده على ضرورة رفع منسوب التعبئة الوطنية واليقظة السياسية في ما يتعلق بملف الصحراء المغربية، معتبراً أن السنة الجارية يجب أن تشكل مرحلة حاسمة لترجمة ما تحقق من مكاسب دبلوماسية إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع، في وقت وجه فيه انتقادات ضمنية للحكومة بسبب ضعف التدابير الاستباقية لحماية الفئات الهشة من آثار التقلبات المناخية الأخيرة. وأبرز الحزب، في بلاغه الصادر عقب الاجتماع، أن النجاحات الدبلوماسية التي راكمها المغرب خلال السنة الماضية، خاصة على مستوى ترسيخ مبادرة الحكم الذاتي كحل سياسي وحيد للنزاع المفتعل حول الصحراء، تفرض اليوم مضاعفة الجهود الوطنية من أجل تحصين هذه المكتسبات، لاسيما في ظل التحولات المرتقبة داخل مجلس الأمن الدولي، معتبراً أن المرحلة المقبلة لا تحتمل التراخي أو الاكتفاء بالإنجاز الدبلوماسي دون تنزيله الميداني. وفي سياق داخلي، ورغم تنويه المكتب السياسي بالتدخلات التي باشرتها السلطات المحلية والمنتخبون للتخفيف من آثار التساقطات الثلجية والأمطار بعدد من مناطق المملكة، إلا أنه دعا الحكومة بشكل مباشر إلى تعزيز مقاربتها الاستباقية، خصوصاً في ما يتعلق بحماية الأطفال والتلاميذ وساكنة العالم القروي، مع التشديد على أن المعالجة الظرفية لتداعيات التقلبات المناخية لم تعد كافية أمام تكرار هذه الظواهر واتساع آثارها الاجتماعية. وعلى المستوى الرياضي، حرص الحزب على إبراز النجاح التنظيمي الذي تشهده كأس أمم إفريقيا لكرة القدم المقامة بالمغرب، معتبراً أن الصورة التي قدمتها المملكة من حيث البنيات التحتية، والتنظيم، والتفاعل الشعبي، عززت رصيد الثقة الدولية في قدرة المغرب على احتضان التظاهرات الكبرى، ومكرسة، حسب البلاغ، بعداً رمزياً لقيم التضامن والانفتاح التي يحرص الخطاب الرسمي على إبرازها. أما بخصوص قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، فقد عبّر المكتب السياسي عن دعمه للمسار التشريعي الذي سلكه المشروع، مع دفاع واضح عن أدوار البرلمان وممثلي الأمة، في رد غير مباشر على الانتقادات التي رافقت النقاش العمومي حول القانون، معتبراً أن لجوء المعارضة إلى المؤسسات الدستورية يندرج في إطار ممارسة سياسية مشروعة، وإن كان يعكس في العمق استمرار التوتر حول قضايا تنظيم المهنة واستقلاليتها. تنظيمياً، كشف الحزب عن استعداداته لعقد دورة المجلس الوطني المؤجلة في تاريخ سيُعلن عنه لاحقاً، إلى جانب اطلاعه على الخطوط العريضة لبرنامجه السنوي والتوجهات العامة لبرنامجه الانتخابي، مع تثمين الدينامية التي تعرفها هياكله التنظيمية، خاصة منظمتي النساء والشباب، في محاولة واضحة لإعادة تنشيط قنوات التواصل القاعدي واستعادة منطق القرب السياسي. وعلى الصعيد الدولي، عبّر المكتب السياسي عن قلقه إزاء التصعيد الإسرائيلي المتواصل في حق الشعب الفلسطيني، معتبراً أن ما يجري يشكل خرقاً لاتفاقات وقف الحرب، وداعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته من أجل ضمان الحد الأدنى من الحقوق الإنسانية للفلسطينيين، وفي مقدمتها الأمن والسماح بإدخال المساعدات الغذائية والطبية.