من سعيدة العلمي إلى زينب خروبي.. منظمة تستنكر التضييق على ناشطات بسبب الرأي وتطالب بسراحهن    تجديد المكتب النقابي الجهوي لأطر ومستخدمي مطار مراكش المنارة تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب    التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية تطلق مرحلة جديدة من الإصلاح    الحكم الذاتي في أفق ما بعد مدريد، من لحظة التفاوض إلى لحظة التمكين.    نسبة ملء السدود بالمغرب تتخطى 70% لأول مرة منذ أزيد من عقد    تقرير: 76% من المغاربة يرون أن التغير المناخي يجعل الحياة أسوأ.. و36% عدّلوا أنماط الزراعة والغذاء بسبب تقلبات الطقس    طنجة .. انطلاق عملية عودة المواطنين الذين تم إجلاؤهم بسبب الاضطرابات الجوية التي عرفها إقليم العرائش    مطالب للحكومة بتوضيح أسباب إقصاء أقاليم منكوبة من "صندوق الكوارث" ودعوات لتدارك الخطأ    أولمبيك آسفي يصنع التاريخ ويبلغ ربع نهائي كأس الكونفدرالية في أول مشاركة قارية    تقرير حقوقي يرصد تصاعد الانتهاكات ضد المدافعات عن حقوق الإنسان في المغرب خلال 2025    بعد رحلة دامت 34 ساعة.. طاقم "كرو-12" يصل إلى محطة الفضاء الدولية للقيام بعدة تجارب    مختبر السرد والأشكال الثقافية ببني ملال يحتفي بالإصدار الجديد لعز الدين نزهي        بينها المغرب.. الصين تلغي الرسوم الجمركية عن 53 بلدا إفريقيا    غضب مغربي يدفع مارسيليا للتراجع    الغزاوي: ثلث مستفيدي "دعم سكن" من مغاربة العالم    الملك يهنئ رئيس صربيا بالعيد الوطني    إسبانيا.. المغرب ضيف شرف "القمة الرقمية 2026" بمدريد    فتح بحث قضائي في واقعة وفاة مريض داخل المستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير    أوباما يرد على فيديو عنصري صوره في هيئة قرد وينتقد "السلوك الديكتاتوري" لإدارة الهجرة الأمريكية    مقتل 10 فلسطينيين بقصف إسرائيلي    القصر الكبير تنهض من تحت الماء.. والفرح يخيم على العائدين من طنجة    طقس الأحد.. سماء صافية بمعظم أرجاء المملكة    نعيم الجنة …عذاب النار    بولس: مشاورات الصحراء مؤطرة أمميا    نهضة بركان يبلغ ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا بفوز ثلاثي على ريفرز يونايتد    لقاء تواصلي للأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية مع مناضلي طنجة – أصيلة…..    رياح عاصفية قوية ترفع تحديات جديدة في منطقة ميسور    الصين تنشر كوكبة من الأقمار الاصطناعية تحمل 10 نماذج للذكاء الاصطناعي    دراسة: تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا يحسن الصحة النفسية للتلاميذ    بركان يتأهل إلى ربع نهائي الأبطال    التعادل السلبي يحسم مباراة أولمبيك آسفي وإتحاد العاصمة في كأس "الكاف"    انتفاضة قلم    زعامةُ الكَلمات    حجية السنة النبوية    المشروع الإيراني    إدريس الخوري: رحيلٌ في "عيد الحب" وسخرية القدر الوفية    الأسرة من التفكك إلى التماسك في رمضان    "الدشيرة" يعود بفوز ثمين من طنجة    كأس الكونفدرالية.. الوداد يخوض آخر حصة تدريبية قبل مواجهة عزام التنزاني غدا    روبيو: واشنطن تريد "أوروبا قوية"    المغرب يرسخ أهمية صناعة الطيران    مطالب بتعليق قروض المقاولات الصغرى وإعفاء ات ضريبية للمتضررين من الفيضانات        ديمبلي يوبخ زملاءه بعد الهزيمة أمام ستاد رين وإنريكي يرد بقوة: "تصريحاته لا قيمة لها"    قطاع السكك الحديد بالصين يواصل التوسع بخطوط فائقة السرعة    ديمومة تراقب "تجارة رمضان" بخريبكة    السينما المغربية تبحث عن شراكات جديدة في برلين    رمضان على "تمازيغت": عرض غني من الدراما والوثائقيات يلامس الواقع وأسئلة المجتمع    فرقة الحال تتألق بمسرح محمد الخامس    تحذيرات خبراء : "أطعمة تقتل الإنسان ببطء وتوجد في نظامنا الغذائي"    العرائش: عالم آثار ألماني يقود بعثة لإثبات فرضية "ميناء غارق" قبالة السواحل المغربية    هذا ما قالته مندوبية السجون حول محاصرة مياه الفيضانات لسجن طنجة 2    أبحاث أمريكية: النوم المتأخر يهدد صحة القلب    منظمة الصحة العالمية تدعو لتوسيع نطاق جراحات العيون للحد من حالات العمى الممكن تجنبها    قطاع البر والإحسان يتصدر منظومة الاقتصاد الإسلامي في ندوة البركة ال46    رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    ظلمات ومثالب الحداثة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أرضية لقاء دراسي لفرق ومجموعة الأغلبية بمجلس النواب حول: إشكالية التصدي لداء السل بالمغرب.
نشر في عالم برس يوم 15 - 01 - 2019

اعتمدت الأمم المتحدة سنة 2015 أهداف التنمية المستدامة لعام 2030، ومن غاياتها وضع نهاية لداء السل العالمي. وتدعو استراتيجية المنظمة لإنهاء السل التي أقرّتها جمعية الصحة العالمية سنة 2014 إلى تقليل وفيات السل بنسبة 90% وتقليل معدل الإصابة به بنسبة 80% بحلول عام 2030 مقارنة بعام 2015.
وتكشف البيانات الحديثة من منظمة الصحة العالمية أن العبء العالمي لمرض السل هو أعلى مما أشارت إليه التقديرات مسبقاً. ويتعين على البلدان أن تتحرك بوتيرة أسرع للوقاية من السل والكشف عن حالات الإصابة به وعلاجها، إذا ما أرادت بلوغ الغايات الواردة في «استراتيجية دحر السل» خلال السنوات الخمس عشرة المقبلة
أعدت المنظمة العالمية للصحة التقرير العالمي عن السل لسنة 2016، وهو يقدم تقييماً شاملا عن وباء السل والتقدم المُحرز في الجهود المبذولة بشأن تشخيصه وعلاجه والوقاية منه. ووفقا لتقديرات منظمة الصحة العالمية، أصيب بمرض السل ما يقدر بنحو 10 ملايين ونصف في عام 2016، على النحو التالي: 90 % منه من البالغين و65 % منه من الذكور و10 % منه من المتعايشين مع فيروس السيدا. كما أفادت التقديرات أن الوفيات من غير الحاملين لفيروس داء السيدا بلغت 1.3 مليون حالة وفاة و374.000 وفاة من بين الحاملين لفيروس السيدا.
وضعية داء السل بالمغرب
على الرغم من المجهودات المبذولة من طرف السلطات المشرفة على القطاع الصحي ببلادنا، إلا أننا لا زلنا نواجه تحدي القضاء على داء السل. فمعدل انخفاض المصابين بالسل لم يحقق بعد الهدف المحدد من قبل البرنامج الوطني لمكافحة السل. بل عكس ذلك هو ما يحدث، إذ يلاحظ للأسف أن المغرب يعرف عودة قوية لداء السل، المرض الذي شارف على الانقراض في بعض بلدان العالم.
ووفقا لأحدث الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة والتي تخص سنة 2017، فهناك 37.000 حالة داء السل يحتل فيها السل الرئوي المعدي القابل للانتشار 60% .
هذا المرض يصيب المزيد من الشباب، فوفقا للوضع الوبائي في عام 2017، الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 – 45 سنة يمثلون 63% من الحالات، وهو ما يستوجب ضرورة التركيز على استهداف هذه الفئة في برامج التحسيس والوقاية.
تشير بعض المعطيات إلى أن عدد الوفيات الناجمة عن هذا الداء يصل أحيانا إلى ألف حالة سنويا، وأن نسبة المنقطعين عن العلاج لأسباب مختلفة تتراوح ما بين 7 و20%، بينما 4 % من المصابين الجدد بالسل يحملون الميكروب المقاوم للعقاقير. هاتان الفئتان (المنقطعون وحاملي الجرثومة المقاومة (تشكلان معضلة كبيرة تستوجب توعية وتحسيسا بضرورة الانضباط في تتبع وإتمام العلاج.
تلعب المحددات السوسيو-اقتصادية دورا كبيرا في استمرارية انتشار هذا المرض في البلاد، حيث أن أهم العوامل، التي تتسبب في ذلك، تتمثل في ظروف السكن غير اللائق والفقر، والهشاشة، والاختلاط، والكثافة السكانية، وسوء التغذية.
وبناء على ذلك، يبدو أن السل يتركز بشكل كبير في المناطق شبه الحضرية للمدن الكبرى. فالتوزيع الجغرافي لهذا الداء يبرز عن أن 6 مناطق بلغت وحدها 87 % من حالات السل على المستوى الوطني: الدار البيضاء-سطات (26 % من الحالات)، تليها الرباط -سلا-القنيطرة (17 % من الحالات)، طنجة تطوان الحسيمة (16 %)، فاسمكناس (13 %)، مراكشآسفي (10 %). ومنطقة سوس – ماسة (%6) .
رغم أن الإصابة بداء السل قد انخفضت، حسب تقارير المنظمة العالمية للصحة، ب 1.1 % بين عامي 1990 و2016، إلا أن هذا الانخفاض لا يزال نسبيا بطيئا، إذ لم يصل بعد إلى التوقعات. فهذا المرض المتفشي في مجتمعنا يعتمد من طرف المنظمات المختصة كواحد من بين المؤشرات المعتمدة لتصنيف مدى تطور البلدان. فهو، إذن، من بين الأسباب والمعيقات التي يجب أن تتظافر الجهود لدحرها. لذلك، فالإجراءات التي يتعين اتخاذها من أجل تقليص حدة هذا المرض، يجب أن تذهب أبعد من المجال الطبي لاستهداف محدداته الرئيسية (الفقر، الهشاشة، سوء التغذية، …)، وتكثيف وتنسيق جهود الدوائر الحكومية والسلطات المحلية والمجتمع المدني والقطاع الخاص في إطار شراكات ذات منفعة عامة.
معطيات ومعلومات عامة عن داء السل.
ينتج مرض السل، الذي يمكن الشفاء والوقاية منه، في معظم الأحيان عن جرثومة تصيب الرئتين. فهو ينتقل من شخص إلى آخر عن طريق الهواء. إذ، عندما يسعل أو يعطس أو يبصق الأشخاص المصابون بالسل الرئوي، فإنهم ينفثون جراثيم السل في الهواء، ولا يحتاج أي شخص إلا إلى استنشاق القليل من هذه الجراثيم حتى يصاب بالعدوى.
حوالي ثلث سكان العالم لديهم سل خفي (غير ظاهر)، مما يعني أن هؤلاء الأشخاص قد أصيبوا بعدوى جرثومة السل لكنهم غير مصابين بالمرض.
إن الأشخاص الذين يشتكون من نقص في المناعة – خاصة الأشخاص المصابون بمرض نقص المناعة المكتسبة (السيدا) أو بسوء التغذية أو بالسكري أو يتعاطون التبغ – يكونون معرضين أكثر بكثير لخطر الوقوع في المرض.
عندما يصاب شخص ما بداء السل، قد تكون الأعراض بسيطة وتدوم عدة أشهر (السعال، الحمى، التعرق الليلي، فقدان الوزن، إلخ…)، وهذا يمكن أن يؤدي إلى التأخر في التماس الرعاية ويؤدي إلى انتقال الجراثيم إلى أشخاص آخرين.
يمكن للشخص المصاب بمرض السل، الذي يختلط بأشخاص آخرين، أن ينقل العدوى إلى ما بين 10و15 شخصا خلال سنة. إذا لم يعالج المصابون بشكل صحيح خلال فترة معينة، فإن ثلثهم سيلقون حتفهم.
يتم علاج مرض السل النشيط والمقاوم للأدوية خلال دورة علاجية معيارية مدتها ستة أشهر، يزود خلالها المريض، بشكل مجاني وتحت اشراف وتتبع طبي من طرف أطباء مختصون، بأربعة أنواع من الأدوية المضادة للمكروبات، كما يقدَّم له الدعم والمعلومات الضرورية.
الغالبية العظمى من حالات الإصابة بداء السل تجد طريقها إلى العلاج بمجرد تطبيق تعليمات الطبيب وأخذ الادوية في الأوقات المحددة من طرف الطبيب المعالج.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.