إنذار رسمي لعضو بمجلس مقاطعة بني مكادة بسبب تدخلات إدارية خارج الإطار القانوني    المغرب التطواني يتوج بلقب بطولة الخريف بعد انتهاء مرحلة الذهاب    تفعيل الرقم 5757 لتلقي شكايات المستهلكين خلال شهر رمضان    من العيون... المغرب والبحرين يؤسسان لمرحلة استراتيجية جديدة    وفاة أسطورة "العراب" و"أبوكاليبس ناو" روبرت دوفال عن 95 عاما    الأهلي يحاول الإفلات من العقوبات    إقليم سيدي قاسم.. تواصل عملية عودة السكان إلى منازلهم بعد تحسن الأحوال الجوية    حوض سبو: واردات مائية تفوق المعدل ب163% ونسبة ملء السدود تتجاوز 90%    من العيون: البحرين تدعم الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل وحيد للنزاع    أشادت مملكة البحرين بالجهود المتواصلة التي يبذلها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، من أجل دعم القضية الفلسطينية    الطالبي العلمي يستقبل نظيره الباكستاني    الملك محمد السادس يأمر بفتح 157 مسجدا في وجه المصلين مع مطلع شهر رمضان المعظم        البحرين تشيد بالدور الريادي للملك محمد السادس في دعم التنمية والاستقرار بإفريقيا    عمالة العرائش تسمح بعودة أحياء مدينة القصرالكبير باستثناء الأحياء التي تستكمل بها التدابير الاحترازية    ميداوي: البحث الأكاديمي رافعة أساسية للحد من حوادث الدراجات النارية    بورصة الدار البيضاء تُغلق على ارتفاع    شاطئ صباديا بالحسيمة يلفظ جثة في طور متقدم من التحلل    الشباب في قلب القرار السياسي: أي دور في بناء الثقة الديمقراطية؟    قضية إبستين.. مداهمة مقر معهد العالم العربي في باريس في إطار التحقيق الذي يستهدف جاك لانغ    الوداد ينهي مرحلة المجموعات بانتصار ويواصل السعي نحو لقبه الأول في كأس الكاف    بين رحمة الميت وكرامة الحي مساطر أقسى من الفاجعة    بعد خيرات وبودرا.. هذه حقيقة التحاق حسناء أبو زيد بالتقدم والاشتراكية    ذكريات فى مصر المحروسة وفى مغرب الأنوار مع الراحل عبد الهادي بلخياط    الخزف الفني قيمة حضارية وروحية في المتخيل المغربي    «أمي…نحيب الصامتين» لعلي مفتاح إلى كل المنتحبات في صمت الناقد محمد إدارغة    برمجة رمضانية تجمع بين الروحانية والمعرفة على القناة الثقافية    استئناف الدراسة بشكل حضوري بعدد من المؤسسات التعليمية بالقصر الكبير بعد تحسن الظروف المناخية        عمالة إقليم القنيطرة تعلن عودة الساكنة إلى دواوير المكرن مع استثناء بعض المناطق    الهند تستضيف قمة عالمية للذكاء الاصطناعي وسط مخاوف بشأن المخاطر    الركراكي يقترب من الرحيل عن المنتخب المغربي قبل التوقف الدولي    توقيع اتفاقية شراكة بين كلية الاداب بالجديدة ومؤسسة شعيب الصديقي الدكالي ومختبر المغرب و البلدان المتوسطية للنهوض بتاريخ دكالة    الوضع في العيون بوجدور يتدهور بعد قرار وزارة الصيد البحري بمنع تصدير السردين المجمد لمدة عام    إسرائيل تسمح بتسجيل أراضي الضفة الغربية لأول مرة منذ 1967    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الثلاثاء    زلزال بقوة 5,2 درجات يضرب إندونيسيا    المغرب ‬وأستراليا ‬يعززان ‬شراكتهما ‬العلمية ‬لمواجهة ‬تحديات ‬المناخ ‬والأمن ‬الغذائي    زياش يتحصل على أعلى تنقيط في مواجهة عزام التنزاني    انتهاء المرحلة الأولى من Desert Trophy Panda... عبور ناجح من الناظور إلى أنوال في أجواء حماسية    صندوق ‬النقد ‬الدولي ‬يبعث ‬برسائل ‬التفاؤل ‬ويتوقع ‬نموا ‬في ‬المغرب ‬بنسبة ‬4.‬9% ‬طيلة ‬2026    رويترز: التنافس بين السعودية والإمارات يخيم على قمة الاتحاد الأفريقي        عن مبادرته "سرور"..عبدالرحمن الرايس يفوز بجائزة "صناع الأمل"    ميكيل أرتيتا يؤكد قلقه من كثرة الإصابات في صفوف آرسنال    الإعلان في الرباط عن تأسيس النقابة الوطنية للأخصائيين النفسيين    دواء تجريبي جديد يعزز فرص نجاة مريضات سرطان المبيض    مؤسسة الدوحة للأفلام تعلن عن قائمة خبراء قمرة 2026: فوزي بنسعيدي، غايل غارسيا برنال، أليس ديوب، دييغو لونا، غوستافو سانتاولالا    مختبر السرد والأشكال الثقافية ببني ملال يحتفي بالإصدار الجديد لعز الدين نزهي    دراسة: تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا يحسن الصحة النفسية للتلاميذ    حجية السنة النبوية    الأسرة من التفكك إلى التماسك في رمضان    تحذيرات خبراء : "أطعمة تقتل الإنسان ببطء وتوجد في نظامنا الغذائي"    هذا ما قالته مندوبية السجون حول محاصرة مياه الفيضانات لسجن طنجة 2    أبحاث أمريكية: النوم المتأخر يهدد صحة القلب    قطاع البر والإحسان يتصدر منظومة الاقتصاد الإسلامي في ندوة البركة ال46    رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    ظلمات ومثالب الحداثة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التربية، أزمة أجيال !؟
نشر في أخبارنا يوم 25 - 07 - 2023

يستهل النقاش دائما بالشك و بكثير من الارتياب عندما يتعلق الأمر بكل ما هو تربوي و يخص المنظومة الحياتية التربوية بصفة عامة. و لأن الطحالب غالبا ما تنمو بالمياه العكرة، يكون الخلط ديدننا في أن لا نسمي الأشياء بمسمياتها. و هذا بالطبع ،جعل عدم التفريق بين التربية و التعليم و الرعاية يدخل بابا من اللغط ليلج بنا نحو هاوية الضبط راميا بنا التملص من المسؤوليات التي قد تترتب عن هذا الخلط بين المفاهيم . فالملاحظ اليوم لما يعيشه الأطفال و الشباب ،خصوصا بزمن الرقمنة يلاحظ جاليا و بالملموس أن المجتمع بعيد كل البعد على التفريق أو الجمع بين ما هو تربوي أو تعليمي في طرح صارخ من الادعاء بحمل عصى موسى لشق طريق بحر النجاة. و من هنا يجد المجتمع نفسه أمام تساؤلات صارخة، هل التربية سابقة على التعليم أم العكس ؟ هل و نحن بزمن التطور التكنولوجي الرقمي نفتقر أمام الواقع لكل ما هو تربوي أو تعليمي أم هما معا ؟
عندما يرتد صوتنا بجدران الصمت العالية نكون أقرب للخلط و العمل بما قد تمليه قريحتنا بسابق أو بدون إصرار في محاولة للتجريب فقط. وهذا بالطبع ما يقع عندما نحاول أن نجعل تكوين أطفالنا أفضل أو يرقى لمستوى تطلعاتنا، عندها نحاول أن نلج بهم قفص التجريب. و هنا كان لا بد للوقوف من أجل جعل فواصل و مد قناطر ربط بين التربية و التعليم. أولا هناك فرق واضح بين عملية التربية من جهة و عملية التعليم من جهة أخرى كما أوضح ذلك المهتمين بالشأن التربوي. و لا يتسع المقام لذكر كل التعاريف و إنما يهمنا هنا الملموس الواقعي ،إذ نؤكد أن التريبة تعنى بصقل و تنمية مختلف الجوانب في شخصية الطفل ،حتى يكون عضوا نافعا و صالحا في المجتمع ، و يتمتع في ذات الوقت بالقدرات و الخبرات و الكفاءات الجيدة. و من هنا يتبين بجلاء أن عملية التربية أكثر و أوسع شمولية من عملية التعليم إذ أن هدف التربية يتجه إلى تنمية و صقل جميع جوانب الشخصية بما يكون في المجتمع أعضاء صالحين ذوي مواهب و قدرات جيدة ،متعاونين و متآزرين، سعداء ذوي نظرة متفائلة للحياة ،قادرين على مساعدة و إسعاد أسرهم وإعانة بقية أفراد مجتمعهم، حريصين على القيام بواجباتهم الإنسانية تجاه غيرهم .و من الخطأ أن نظن اليوم أن مجرد التعليم بحشو الأذهان بالمعلومات المقررة يؤدي الى تربية الأطفال و يرتقي بهم ،كما يؤدي إلى نمو جميع جوانب الإنسان مثل النمو الأخلاقي مثلا. و ما يؤكد ذلك في وقتنا الحالي ،هو أن ارتفاع معدل التعليم لم يؤدي إلى النقص من الجرائم و الأعمال غير المرغوب بها بمجتمعنا ،كما نرى اليوم أن نسبة الفساد لدى المتعلمين لا تقل عن لدى غير المتعلمين ،و بخاصة اذا رأينا ما صدر من الفساد و الجرائم من كبار المتعلمين و من الموظفين و المسؤولين حتى في أكثر الدول تقدما في المجالات العلمية . و إذ نقر بذلك ، نؤكد أن العلاقة بين التربية و التعليم تكاملية ،فالتربية تبدأ بنشأة الطفل و تستمر معه و بالتالي فالوالدين هما من يتحملان المسؤولية أولا و قبل كل شيء. فكيف لطفل أن ينمو بتدرج و هو يسمع و يرى الكذب و النفاق و الممارسات اللاأخلاقية ببيئته و نطالبه بأن يكون غير ما تلقاه من تربية على ذلك. فالبيت هو مهد التريبة بالفعل سلوكيا و فعليا و ليس بالقول و فقط. بعدها يأتي التعليم في خضم سيرورة التربية كعملية هدفها تنمية الفرد و تمكينه من الكفايات اللازمة لحياته. و لذلك فالأستاذ في ممارسته ملزما بتعليم الأطفال ما يحتاجونه من مهارات و كفايات و مطالب ضمنيا عن طريق أسلوبه التربوي أن يضمن التربية لهم . فمن البيت إلى المدرسة نكون أمام امتحان مفصلي كأولياء و كمسؤولين عن مستقبل هذا الوطن. و لا يجب بأي حق أن نتهم أحدا بما نراه اليوم في مجتمعنا من انحطاط و تمزق أخلاقي راهب و لكن يمكننا أن نجعل النقد بناء في أن نحاول إصلاح ما أهدرته سنوات إصلاح الإصلاح. فالكل مسؤول من موقعه إن نحن أرادنا لمغرب الغد أن يصير أفضل .فكل ما نراه اليوم من السلوكيات و الممارسات غير المرغوبة في نظرنا سببها الرئيسي التربية كصرح تم تهديمه بكثرة القيل و القال و عدم امتلاك نظرة مستقبلية واضحة و فتح أبواب التجريب من أجل التجريب و فقط .أم أننا سنستمر بسياسة إصلاح الإصلاح؟

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.