المدير العام لONMT: هدفنا مضاعفة عدد السياح الإيطاليين أربع مرات    آسفي.. شخصان في قبضة الأمن بسبب حيازة السلاح الأبيض وتهديدات خطيرة    اعتقال المعتدي بالسلاح الأبيض على سيدة بالجديدة    السفارة الأمريكية توجه تحذيرا لرعاياها بالمغرب    تظاهرة لليمين المتطرف دعما لمارين لوبن وسط توترات تشهدها فرنسا    الرجاء يغادر كأس العرش على يد الاتحاد الإسلامي الوجدي    لسعد الشابي: الثقة الزائدة وراء إقصاء الرجاء من كأس العرش    جمال بن صديق ينتصر في بطولة الوزن الثقيل ويقترب من اللقب العالمي    من التفاؤل إلى الإحباط .. كيف خذل حزب الأحرار تطلعات الشعب المغربي؟    روسيا تكشف تفاصيل عن إقامة بشار الأسد في موسكو    أمن طنجة يوقف أربعينيا روج لعمليات اختطاف فتيات وهمية    السفارة الأمريكية تحذر رعاياها من مسيرة التضامن مع فلسطين في الرباط    أمن تيكيوين يوقف متهماً بإحداث فوضى والاعتداء على طاقم صحفي    القافلة الطبية الخامسة لطب الأعصاب تحل بالقصر الكبير    توضيحات تنفي ادعاءات فرنسا وبلجيكا الموجهة للمغرب..    مدريد تحتضن حوار الإعلاميين المغاربة والإسبان من أجل مستقبل مشترك    كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة بالمغرب تتحول إلى قبلة لكشافين أوروبيين.. وعبد الله وزان يثير اهتمام ريال مدريد    أساتذة "الزنزانة "10 يرفضون الحلول الترقيعية ويخوضون إضرابا وطنيا ليومين    وزارة الزراعة الأمريكية تلغي منحة مخصصة للمتحولين جنسيا    توقعات أحوال الطقس اليوم الأحد    آلاف المغاربة في مسيرة ضخمة دعماً لغزة ورفضاً للتطبيع    وزير الخارجية الفرنسي يزور الجزائر بعد أشهر من التوتر بين البلدين    الرجاء يفتقد خدمات بولكسوت في "الديربي" أمام الوداد    ترامب يدعو لخفض أسعار الفائدة: الفرصة المثالية لإثبات الجدارة    وسط موجة من الغضب.. عودة الساعة الإضافية من جديد    المغرب يتوعد بالرد الحازم عقب إحباط محاولة إرهابية في المنطقة العازلة    إصابة أربعة أشخاص في حادث اصطدام سيارة بنخلة بكورنيش طنجة (صور)    المغرب التطواني ينتصر على الوداد الرياضي برسم ثمن نهائي كأس العرش    منتدى يدعو إلى إقرار نموذج رياضي مستدام لتكريس الريادة المغربية    اعتصام ليلي بطنجة يطالب بوقف الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة    بلاغ جديد للمنظمة الديمقراطية للصحة – المكتب المحلي للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا – الرباط    يوم غضب أمريكي تحت شعار "ارفعوا أيديكم".. آلاف الأميركيين يتظاهرون ضد ترامب في أنحاء الولايات المتحدة    "لن أذهب إلى كانوسا" .. بنطلحة يفضح تناقضات الخطاب الرسمي الجزائري    طنجة .. وفد شبابي إماراتي يطلع على تجربة المغرب في تدبير قطاعي الثقافة والشباب    هذا ما يتوقعه المغاربة من المعطي منجب؟    جهة الداخلة وادي الذهب تستعرض تجربتها التنموية في المنتدى العالمي السادس للتنمية الاقتصادية المحلية    تحالف استراتيجي بين الموريتانية للطيران والخطوط الملكية المغربية يعزز الربط الجوي ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون الإفريقي    الفكر والعقل… حين يغيب السؤال عن العقل المغربي في الغربة قراءة فلسفية في واقع الجالية المغربية بإسبانيا    دعم الدورة 30 لمهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط ب 130 مليون سنتيم    انطلاق الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقافي الدولي بمشاركة فنانين من سبع دول    أداء أسبوعي خاسر ببورصة البيضاء    الفئران قادرة على استخدام مبادئ الإسعافات الأولية للإنعاش    شركة "رايان إير" تُسلّط الضوء على جوهرة الصحراء المغربية: الداخلة تتألق في خريطة السياحة العالمية    في قلب باريس.. ساحة سان ميشيل الشهيرة تعيش على إيقاع فعاليات "الأيام الثقافية المغربية"    "نفس الله" عمل روائي لعبد السلام بوطيب، رحلة عميقة في متاهات الذاكرة والنسيان    وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية: النظام التجاري العالمي يدخل مرحلة حرجة مع فرض الولايات المتحدة رسوما جمركية جديدة    'مجموعة أكديطال': أداء قوي خلال سنة 2024 وآفاق طموحة    بحضور عائلتها.. دنيا بطمة تعانق جمهورها في سهرة "العودة" بالدار البيضاء    الوزيرة السغروشني تسلط الضوء على أهمية الذكاء الاصطناعي في تعزيز مكانة إفريقيا في العالم الرقمي (صور)    الوديع يقدم "ميموزا سيرة ناج من القرن العشرين".. الوطن ليس فندقا    تكريم المغرب في المؤتمر الأوروبي لطب الأشعة.. فخر لأفريقيا والعالم العربي    دراسة: الفن الجماعي يعالج الاكتئاب والقلق لدى كبار السن    دراسة: استخدام المضادات الحيوية في تربية المواشي قد يزيد بنسبة 3% خلال 20 عاما (دراسة)    العيد: بين الألم والأمل دعوة للسلام والتسامح    أجواء روحانية في صلاة العيد بالعيون    طواسينُ الخير    تعرف على كيفية أداء صلاة العيد ووقتها الشرعي حسب الهدي النبوي    الكسوف الجزئي يحجب أشعة الشمس بنسبة تقل عن 18% في المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تعرف على معجزات الرسول صلى الله علية وسلم ! !
نشر في أخبارنا يوم 05 - 01 - 2017

لنبي الله محمد (صلى الله عليه وسلم) العديد من معجزات التي منحها الله إياها ، ومن أعظم هذه المعجزات منحها الله إليه هي وحي القرآن الكريم . القرآن هو أظم المعجزات لعدد من الجوانب: في الكمال اللغوي والإعجاز ، والمصادقة من قبل الاكتشافات التاريخية والأثرية ، والعلمية الحديثة ، والنبوءات ، وغيره الكثير . وخلافا لمعجزات الأنبياء من قبله ، فإن معجزة القرآن هي المعجزة الأبدية . النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) قدم لنا أيضا عدد من النبوءات الحقيقية .The Prophet's Muhammad Mosque, Medina

وفيما يلي سوف نطرح إليكم بعض من معجزات النبي محمد ( صلى الله عليه وسلم) ، ومن أشهرها :
1- معجزة الإسراء والمعراج
قال الله تعالى:” سُبْحَانَ الَّذي أسْرَى بعَبْدِهِ لَيْلا مِّنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إلَى المَسْجِدِ الأَقْصَا الّذي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُريَهُ مِنْ ءَايَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ” (سورة الإسراء / آية : 1) .

قوله تعالى : وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ (13) عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ (14) عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ (16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ (17) لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ (18) سورة النجم

روي أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : بينما أنا نائم في الحطيم إذ جاني جبريل فهمزني بقدمه ، فجلست فلم أرى شيئاً ، فعدت إلى مضجعي ، فجاني الثانية فهمزني بقدمه ، فجلست فلم أر شيئاً ، فعدت إلى مضجعي ، فجاني الثالثة فهمزني بقدمه ، فجلست ، فأخذ بعضدي ، فقمت معه ، فخرج بي إلى باب المسجد فإذا دابة بيضاء يقال لها البراق ، بين البغل والحمار في فخديه جناحان يحفر بهما رجليه يضع يده في منتهى طرفه ، وهي الدابة التي كانت تحمل عليها الأنبياء قبله ، فحملني عليه ، ثم خرج معي لا يفوتني ولا أفوته ، حتى انتهى إلى بيت المقدس ، فوجد فيه إبراهيم وموسى وعيسى في نفر من الأنبياء ، فأمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بهم ، وقيل ثم أتي بإناءين في أحدهما خمر وفي الآخر لبن ، فأخذت إناء اللبن فشربت منه ، فقال جبريل عليه السلام : هُديت للفطرة وهديت أمتك يا محمد .

2- معجزة انشقاق القمر
قال تعالى:{ اقتربت الساعة وانشق القمر } (سورة القمر: آية 1)

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ( انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرقتين ، فرقة فوق الجبل وفرقة دونه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اشهدوا ) متفق عليه .

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: لقد رأيت جبل حراء من بين فلقتي القمر .

3- تكثير القليل من الطعام بين يديه صلى الله عليه وسلم
روى البخاري في صحيحه عن أَنَس بْنَ مَالِكٍ رضى الله عنه قال:
قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ: (لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَعِيفًا أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ) .

قَالَتْ: (نَعَمْ) ، فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ ثُمَّ أَخْرَجَتْ خِمَارًا لَهَا فَلَفَّتْ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدِي وَلَاثَتْنِي بِبَعْضِهِ ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

قَالَ (أنس): فَذَهَبْتُ بِهِ فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (آرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ) ، فَقُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: (بِطَعَامٍ) ، فَقُلْتُ نَعَمْ .

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ مَعَهُ: قُومُوا فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا نُطْعِمُهُمْ فَقَالَتْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلُمِّي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفُتَّ وَعَصَرَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً فَأَدَمَتْهُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ قَالَ ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا ثُمَّ قَالَ ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا ثُمَّ قَالَ ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا ثُمَّ قَالَ ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ فَأَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ أَوْ ثَمَانُونَ رَجُلًا .

وكانت هذا الحادثة من أعظم معجزات نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) .

وفي غزوة الأحزاب ، خدثت حادثة مماثلة من معاناة المسلمون من الجوع وضيق الحال .
روى البخاري في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال:

إِنَّا يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفِرُ فَعَرَضَتْ كُدْيَةٌ شَدِيدَةٌ فَجَاءُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا هَذِهِ كُدْيَةٌ عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ فَقَالَ أَنَا نَازِلٌ ثُمَّ قَامَ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ وَلَبِثْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا نَذُوقُ ذَوَاقًا فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِعْوَلَ فَضَرَبَ فَعَادَ كَثِيبًا أَهْيَلَ أَوْ أَهْيَمَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي إِلَى الْبَيْتِ فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا مَا كَانَ فِي ذَلِكَ صَبْرٌ فَعِنْدَكِ شَيْءٌ قَالَتْ عِنْدِي شَعِيرٌ وَعَنَاقٌ فَذَبَحَتْ الْعَنَاقَ وَطَحَنَتْ الشَّعِيرَ حَتَّى جَعَلْنَا اللَّحْمَ فِي الْبُرْمَةِ ثُمَّ جِئْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَالْعَجِينُ قَدْ انْكَسَرَ وَالْبُرْمَةُ بَيْنَ الْأَثَافِيِّ قَدْ كَادَتْ أَنْ تَنْضَجَ فَقُلْتُ طُعَيِّمٌ لِي فَقُمْ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ قَالَ كَمْ هُوَ فَذَكَرْتُ لَهُ قَالَ كَثِيرٌ طَيِّبٌ قَالَ قُلْ لَهَا لَا تَنْزِعْ الْبُرْمَةَ وَلَا الْخُبْزَ مِنْ التَّنُّورِ حَتَّى آتِيَ فَقَالَ قُومُوا فَقَامَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ قَالَ وَيْحَكِ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَمَنْ مَعَهُمْ قَالَتْ هَلْ سَأَلَكَ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ ادْخُلُوا وَلَا تَضَاغَطُوا فَجَعَلَ يَكْسِرُ الْخُبْزَ وَيَجْعَلُ عَلَيْهِ اللَّحْمَ وَيُخَمِّرُ الْبُرْمَةَ وَالتَّنُّورَ إِذَا أَخَذَ مِنْهُ وَيُقَرِّبُ إِلَى أَصْحَابِهِ ثُمَّ يَنْزِعُ فَلَمْ يَزَلْ يَكْسِرُ الْخُبْزَ وَيَغْرِفُ حَتَّى شَبِعُوا وَبَقِيَ بَقِيَّةٌ قَالَ كُلِي هَذَا وَأَهْدِي فَإِنَّ النَّاسَ أَصَابَتْهُمْ مَجَاعَةٌ .

عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَأَرْمَلَ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ وَاحْتَاجُوا إِلَى الطَّعَامِ فَاسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَحْرِ الْإِبِلِ فَأَذِنَ لَهُمْ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فَجَاءَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِبِلُهُمْ تَحْمِلُهُمْ وَتُبَلِّغُهُمْ عَدُوَّهُمْ يَنْحَرُونَهَا بَلْ ادْعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِغَبَرَاتِ الزَّادِ فَادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ قَالَ أَجَلْ قَالَ فَدَعَا بِغَبَرَاتِ الزَّادِ فَجَاءَ النَّاسُ بِمَا بَقِيَ مَعَهُمْ فَجَمَعَهُ ثُمَّ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ بِالْبَرَكَةِ وَدَعَا بِأَوْعِيَتِهِمْ فَمَلَأَهَا وَفَضَلَ فَضْلٌ كَثِيرٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِهِمَا غَيْرَ شَاكٍّ دَخَلَ الْجَنَّةَ .

4- نبع الماء من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم وتكثير الماء حتى يشرب منه جميع الجيش ويتوضؤون .
فمن ذلك شهادة الصحابي الجليل جابر بن عبد الله رضي الله عنهما على ما حدث يوم الحديبية ، فقال: ” عطش الناس يوم الحديبية والنبي – صلى الله عليه وسلم – بين يديه ركوة- إناء من جلد- ، فتوضأ ، فجهش-يعني : أسرع- الناس نحوه ، فقال: ( ما لكم؟ ) قالوا: ليس عندنا ماء نتوضأ ولا نشرب إلا ما بين يديك ، فوضع يده في الركوة ، فجعل الماء يثور بين أصابعه كأمثال العيون ، فشربنا ، وتوضأنا ” ولما سئل جابر رضي الله عنه عن عددهم في ذلك اليوم قال ” لو كنا مائة ألف لكفانا ، كنا خمس عشرة مائة ” متفق عليه ، واللفظ للبخاري .

وشهد الصحابي الجليل أنس رضي الله عنه بما حصل في الزوراء – وهو مكان قرب السوق في المدينة ، حيث قال: ” أُتي النبي – صلى الله عليه وسلم – بإناءٍ وهو بالزوراء ، فوضع يده في الإناء ، فجعل الماء ينبع من بين أصابعه ، فتوضّأ القوم ” ، وبيّن رضي الله عنه أنهم كانوا قرابة ثلاثمائة رجل ، متفق عليه واللفظ للبخاري .

ويروي الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ما حدث لهم في أحد الأسفار مع النبي – صلى الله عليه وسلم – ، فقد كاد الماء أن ينفد ويهلكوا في الصحراء ، يحدثنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن ذلك فيقول: ” كنا نعد الآيات بركة ، وأنتم تعدونها تخويفاً ، كنا مع رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في سفرٍ ، فقلّ الماء ، فقال: اطلبوا فضلة من ماء ، فجاؤوا بإناءٍ فيه ماء قليل ، فأدخل يده في الإناء ، ثم قال: ( حيّ على الطهور المبارك ، والبركة من الله ) ، فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله – صلى الله عليه وسلم- ، ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل ” رواه البخاري .

وشهادةٌ رابعةٌ يقدّمها ابن عباس رضي الله عنهما ، وذلك في قوله : ” أصبح رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ذات يوم وليس في العسكر ماء ، فأتاه رجل فقال : يا رسول الله ، ليس في العسكر ماء ، فقال له : ( هل عندك شيء ؟ ) ، قال : نعم ، فقال له : ( فأتني به ) ، فأتاه بإناء فيه شيء من ماء قليل ، فجعل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أصابعه في فم الإناء وفتح أصابعه ، فانفجرت من بين أصابعه عيون ، وأمر بلالا فقال : ( ناد في الناس الوضوء المبارك ) رواه أحمد .

5- حنين الجذع إليه لما فارقه إلى المنبر .
فقد روى مسلم والبخاري وغيرهما لهذه المعجزة الكبرى ونقلوها إلينا .

أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْمُؤَذِّنُ , أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَبِيبٍ الْبُخَارِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذيُّ ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أُوَيْسٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ ، قَالَ : قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : أَخْبرَنِي حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : كَانَ الْمَسْجِدُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَسْقُوفًا عَلَى جُذُوعٍ مِنْ نَخْلٍ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذَا خَطَبَ يَقُومُ إِلَى جِذْعٍ ، فَلَمَّا صُنِعَ الْمِنْبَرُ كَانَ عَلَيْهِ ، فَسَمِعْنَا لِذَلِكَ الْجِذْعِ صَوْتًا كَصَوْتِ الْعِشَارِ حَتَّى جَاءَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا فَسَكَنَتْ .

وَرَوَاهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ : فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَضَمَّهَا إِلَيْهِ ، كَانَتْ تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسْكَتُ كَانَتْ تَبْكِي عَلَى مَا تَسْمَعُ مِنَ الذِّكْرِ عِنْدَهَا .

وَفِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلا تَعْجَبُونَ مِنْ حَنِينِ هَذِهِ الْخَشَبَةِ ؟ , فَأَقْبَلَ النَّاسُ عَلَيْهَا فَرَقُّوا مِنْ حَنِينِهَا حَتَّى كَثُرَ بُكَاؤُهُمْ .

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .

وَفِي حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَفِي حَدِيثِهِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ : فَلَمَّا قَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَلَى ذَلِكَ الْمِنْبَرِ خَارَ الْجِذْعُ كَخُوَارِ الثَّوْرِ حَتَّى ارْتَجَّ الْمَسْجِدُ بِخُوَارِهِ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ : فَلَمَّا فَقَدَتْهُ تَعْنِي الْخَشَبَةَ خَارَتْ كَمَا يَخُورُ الثَّوْرُ ، حَتَّى سَمِعَهَا أَهْلُ الْمَسْجِدِ وَأَمْرُ الْحَنَانَةِ مِنَ الأُمُورِ الظَّاهِرَةِ وَالأَعَلامِ الْبَاهِرَةِ الَّتِي أَخَذَهَا الْخَلَفُ عَنِ السَّلَفِ ، وَرِوَايَةُ الأَحَادِيثِ فِيهِ كَالتَّكَلُّفِ .

6- تسليم الحجر عليه وهو في مكة .
روى الإمام مسلم في صحيحه عن جابر بن سَمُرَةَ رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي لَأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ إِنِّي لَأَعْرِفُهُ الْآنَ .

قال النووي في شرح صحيح مسلم: “فيه معجزة له صلى الله عليه وسلم ، وفي هذا إثبات التمييز في بعض الجمادات ، وهو موافق لقوله تعالى في الحجارة: (وإن منها لما يهبط من خشية الله) ، وقوله تعالى: (وإن من شيء إلا يسبح بحمده)” .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.