أسعار صرف أهم العملات الأجنبية مقابل الدرهم    توقيف مهربة كوكايين بمطار البيضاء    نقابة تطالب بسحب ملف المحروقات من مجلس المنافسة وإعادة إحياء "سامير" بتفويتها للدولة    حارس اولمبيك آسفي بوسف المطيع يفجرها: " لابد من مراجعة العلاقات مع الجيران"    الرئيس عون: لن يشارك أحد لبنان أو يحل مكانه في المفاوضات الثنائية مع إسرائيل    المستشارون يناقشون حصيلة الحكومة    مطالب برلمانية بدراسة علمية حول تأثير الساعة الإضافية على الإنتاجية وجودة الحياة    مجلس المنافسة يرصد الارتفاع في أسعار البلاستيك بسبب تقلبات المحروقات    مخاوف من ظهور سلالة فرعية من متحور أوميكرون..    زخات رعدية وطقس حار اليوم الاثنين بعدد من مناطق المملكة    الأسبوع العالمي للتلقيح.. وزارة الصحة تجدد التأكيد على مجانية اللقاحات وضمان استدامتها        مقتل 8 أطفال في "حادث عنف أسري" بأمريكا    الجيش الإسرائيلي يعترف بتحطيم "تمثال للمسيح"    فنزويلا تبحث عن الانتقال الديمقراطي    رغم "الضغوط المعيشية" .. بداية 2026 تشهد تحسن ثقة الأسر المغربية    بايرن ميونخ يواصل الهيمنة في ألمانيا    دوري باراغواي يشهد "أعمال شغب"    أسباب اقتحام الجمهور الجزائري أرضية ملعب المسيرة الخضراء في آسفي            حادث خطير بنافورة رحبة الزرع يطرح سؤال السلامة والمسؤولية    موكب الزهور يرسم لوحة نابضة بالحياة في هولندا    تطوان وردة وطن    جمعية مختبر الريف للأبحاث الدرامية تتوج بعرض مسرحي متميزفي إقصائيات جهة الشرق لمسابقة محمد الجم لمسرح الشباب        "فيدرالية اليسار" تدعم مبادرة "أسبوع المعتقل" وتدعو لطي صفحة الاعتقال السياسي    "البيجيدي" يزكي 40 اسما لخوض انتخابات مجلس النواب بينهم الأزمي وبوانو وماء العينين    إيران: واشنطن غير جادة دبلوماسيا ولم نحسم قرار استئناف المفاوضات    سعر النفط يقفز 6 بالمئة إلى 95 دولارات للبرميل    موجة تسونامي بارتفاع 80 سنتيمترا في اليابان بعد زلزال قوي    فوضى قبل البداية وإقصاء في النهاية.. أحداث مباراة أولمبيك آسفي واتحاد العاصمة تعيد ملف الانضباط إلى واجهة الكونفدرالية    أسعار النفط تقفز بأكثر من 5% اليوم الاثنين    الزلزولي يتألق مع بيتيس ويشعل صراع الأندية الأوروبية على خدماته    مدرب مارسيليا يهاجم لاعبيه برسائل قوية ويلوح بالاعتماد على الشباب    ما وراء الأرقام.. لماذا لا يكفي الاستبيان وحده لتشخيص أعطاب المدرسة المغربية؟    أخنوش ‬يؤكد ‬أن ‬الحكومة ‬حرصت ‬على ‬تحويل ‬الحوار ‬الاجتماعي ‬إلى ‬نتائج ‬ملموسة ‬بالنسبة ‬للموظف ‬والأجير ‬والأسرة ‬المغربية ‬    تزامنا ‬مع ‬استعداد ‬مجلس ‬الأمن ‬الدولي ‬لمراجعة ‬مهام ‬بعثة ‬المينورسو:‬    كيوسك الإثنين | المغرب يغطي أزيد من 10 آلاف منطقة قروية بالاتصالات ويواصل التعميم    شراكة ‬دفاعية ‬لعقد ‬كامل: ‬المغرب ‬والولايات ‬المتحدة ‬يعززان ‬تموقعهما ‬في ‬هندسة ‬الأمن ‬العالمي    الحرارة تدفع المصطافين مبكرا إلى شواطئ الشمال.. ومخاوف من الغرق قبل انطلاق عملية الحراسة    وقفة احتجاجية مرتقبة لمهنيي الصحة أمام مستشفى سانية الرمل بتطوان    توقيف حوالي 800 مرشح للهجرة بين طنجة وتطوان    تدخل سريع للوقاية المدنية يمنع امتداد حريق محل للهواتف إلى باقي محلات قيسارية بئر الشفاء بطنجة    أولمبيك آسفي يودع كأس الكونفدرالية الإفريقية        خالي عثمان (2/1)    مفهوم المثقف والوسيط الثقافي    ثرثرة آخر الليل.. في نقد جماليات الهزيمة !    الصويرة تختتم الدورة الرابعة لمهرجان "لا دولتشي فيتا" وسط آفاق واعدة    النمسا: العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال من شركة هيب    بدء توافد ضيوف الرحمن إلى السعودية لأداء فريضة الحج    معراج الحلاج    السلطات الإسبانية تحذر مستهلكي سبتة من منتوج سلمون ملوث            وزارة الأوقاف تطلق تطبيق "المصحف المحمدي الرقمي" بخدمات علمية وتقنية شاملة        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ثانوية علي بن بري هذه المعلمة التربوية المثقلة بالإحالات


ثانوية علي بن بري
هذه المعلمة التربوية المثقلة بالإحالات
عبد السلام انويكة/تازة
Abdesslam nouiga
هذه المؤسسة الفسيفساء حقيقة والتي كانت ولا تزا،تجمع بين جميع الوان المعرفة والخدمة التربوية.هي واحدة من علامات العمران الكولونيالي بالمدينة،منذ حوالي السبعة عقود مضت.كانت بنية/بناية أسست للنسق التعليمي الحديث الذي استهدف في البداية ما هو تقني من خلال شعب التقنيات التجارية،التدبير والكتابة،الميكانيكا وغيرها قبل ان يتم ترحيل كل أثاث هذا الاختيار إلى وجدة نهاية الستينات،وقبل أن تتحول الوجهة الى ما هي عليه الآن.هي من التشكيلات والمعالم البالغة الفضل في الذاكرة التربوية والعلمية،ليس فقط محليا بل على المستوى الوطني،بالنظر لما كانت عليه من نفود في التكوين والتربية والتعليم،وبالنظر كذلك لدرجة الإشعاع الذي ارتبط بها خلال العقود الاولى للاستقلال،وبخاصة فترة الستينات والسبعينات.هذه المؤسسة الذاكرة المنتصبة والشاهدة على الزمن الذهبي لتازة،وللتلقي المدرسي الحديث،هي بحق بمثابة مخزون ودخيرة بإشارات عميقة يمكن تلمسها بناء على ما اسهمت به في مجالي التأهيل والتكوين،ولعدد كبير من الأسماء الجزء الاكبر منها هي الآن من الرموز الثقافية،السياسية،والاعلامية وغيرها.والواقع وهذا نوع من الحس الذي لايزال قائما ومستمرا،هوانه في وجدان وذاكرة الأسر التازية،لثانوية على بن برى مكانة ونستالجيا متميزة كلما وردت في الحديث،وذلك منذ حدث تاسيسها نهاية الأربعينات من القرن الماضي،عندما تحولت الى وجهة جادبة للمعرفة والتمدرس،والى مؤسسة تربوية محفزة على التنافس،وعلى الرغبة في الانفتاح على الفكر والتلقي من العلوم لمواكبة العصر.
وبعيدا عن حمولة ما هو تربوي وعلمي ملتصق بهذه المؤسسة التاريخية،هذه الحمولة المثقلة بالايحالات.من المهم والمفيد لفائدة الناشئة الجديدة محلياعلى الاقل،الوقوف على أصل التسمية والتي ارتبطت بالفقيه والعلامة التازي ابن بري، الذي عاش زمن الدولة المرينية(ق14م)،وشغل مهمة التوثيق والكتابة/الديوان في البلاط السلطاني بفاس،صاحب”الدرر اللوامع في اصل مقرأ نافع”،وهذه المؤسسة التعليمية الثانوية،والتي اختارت لها عنوانا من التاريخ الفكري والعلمي للمدينة،حيث الشموخ ورمزية النبوغ،ابن برى احد ابناء تازة وعلماء مغرب العصر الوسيط،بل امام القراء المغاربة ومعتمدهم في علم ما يعرف بالقراءات وفن التجويد.زمن ولادة هذا الاسم اللامع صاحب الضريح الاكثر شهرة في حاضرة تازة بخلاف عدة رموز روحية بها،كان هو النصف الأخير من القرن السابع الهجري،حيث اسرة بني مرين اوالتاريخ الذهبي للمدينة،والذي كان فيها لتازة الدور الطلائعي بالنظر لما شهدته من ازدهار في كل المجالات تحديدا العمران والثقافة والفكر والسياسة وغيرها.وكان خلال هذه الفترة ان وقع الاختيار على”ابن بري التازي التسولي”ليعمل في ديوان السلطان ابي سعيد المريني بفاس العاصمة،ثم كأستاذ لولي عهده ابي الحسن مع بداية العقد الثالث من القرن الثامن الهجري.وهو ما يعني الكفادة التي طبعت هذه الشخصية التازية،والمؤهلات والقدرات القرائية والعلمية لهذا العلم الشامخ الذي توفي بتازة مع اكتمال العقد الثالث من القرن الثامن الهجري.ونحن نستحضر القيمة التاريخية والتربوية لمؤسسة تعليمية،ارتأت ان تكرم هذا الهرم العلمي من خلاله اختيارها لإسمه،من المفيد الاشارة الى انه ل”علي بن بري” مؤلفت عدة،معظمها لايزال عبارة عن مخطوطات كما هو حال كتاب”الكافي في علم القوافي”والذي يوجد بالخزانة الحسنية،وكتاب”اقتطاف الزهر واجتناء الثمر”والذي توجد نسخة منه في دار الكتب المصرية بالخط المغربي.غير ان المؤلف الذي ارتبطت به شهرة هذا العلامة التازي،هو “الدرر اللوامع”والذي يعتبر مرجعا في علم القراءات والتجويد،المؤلف الشاهد على الاجتهاد وبلاغة التعبير وسعة المعرفة والاطلاع،وعلى ما كانت عليه تازة من انشطة في العلم وعند العلماء.ويبقى انه من المؤسسات التربوية العريقة والتي يحق لتازة وللمغرب الافتخار بها الى جانب نماذج اخرى من البلاد،هناك ثانوية علي بن بري بتازة.بالنظر لما راكمته من اسهامات تستحق الاجلال والاكبار،وبالنظر كذلك للاعداد الهامة والنوعية من الاطر التي تخرجت منها،البعض منها تحمل المسؤوليات المعبرة والوازنة في مغرب ما بعد الاستقلال وما اكثرهم وليست المناسبة لذكرهم،بل من تلامذة هذه المؤسسة من هم الآن من القيادات السياسية،الاقتصادية والعلمية وفي كل التخصصات بما في ذلك مجال البحث التاريخي الاكاديمي.ومؤسسة على بن بري التي لاتزال فاعلة حاضرة،وفي موعدها وعلى ايقاعها كعادتها في تبليغ الرسالة التربوية والعلمية لفائدة الجيل الجديد من الشباب،والذي ما احوجه لقراءة تاريخ محيطه الثقافي والفكري ليدرك معنى وقيمة مدينته،لاتزال هذه البناية صامدة مبتسمة،شاهدة ومحافظة على ذاكرتها شكلا ومضمونا،كل ما هناك هو الحاجة لرد الاعتبار لجميلها بواسطة العطف الذي ينبغي على ابناءها،كل من ارتوى من عبقها العلمي في زمن ما،وذلك من اجل مؤازرتها على الاستمرار في ادوارها وصيانة مجدها وامتدادها،كذلك التعريف اكثر بها وبمكانتها.تلكم هي الدعوة لتوقيع ميثاق يهم الجميع بقصد الاسهام في دعم هذا الصرح التربوي وتحسين شروط اشتغاله،حتى تبقى تلك الذاكرة حية كما ارادها ويريدها التاريخ دائما. للاشارة كانت وزارة التربية الوطنية منذ السبع سنوات بالتمام والكمال،قد التفتت رمزيا لهذه المعلمة التربوية بتازة من خلال مقال كان عبارة عن شبه بطاقة تعريف فيها التاسيس الماضي والذاكرة،مقال كان لي الشرف في ترتيبه ووضعه رهن اشارة الوزارة،ليتم وضعه في الصفحة الخارجية لمجلة رسالة التربية والتكوين عدد 16،يوليوز ألفين وخمسة ميلادية،وذلك تحت عنوان”ثانوية على بن بري بتازة،امتدادات تاريخية وذاكرة خصبة”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.