تستعد مدينة طنجة مساء السبت لاحتضان وقفة احتجاجية دعت إليها "الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع"، وذلك للتعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني والتنديد بالهجوم العسكري الأميركي الإسرائيلي الذي استهدف إيران فجر اليوم. وأفاد نداء عممته الجبهة، التي تضم تنظيمات سياسية ونقابية، أن الوقفة ستنطلق على الساعة التاسعة ليلا بساحة إيبيريا وسط المدينة. وتأتي هذه الدعوة في سياق تصعيد إقليمي عقب الضربات الجوية التي استهدفت مواقع إيرانية. ودعا المنظمون المواطنين إلى المشاركة المكثفة للتعبير عن رفضهم لما أسموه "العدوان" على إيران، وتأكيد الدعم للقضية الفلسطينية. وترفع الهيئة المنظمة مطلب "إسقاط التطبيع" مع إسرائيل، وهو المطلب الذي تتصدر به تظاهراتها في مختلف المدن المغربية. وتأسست "الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع" مطلع العام 2021، وهي تشكل إطارا تنسيقيا يجمع أكثر من خمس عشرة هيئة من أطياف المشهد السياسي والنقابي والحقوقي في المغرب، وتحديدا من تيارات اليسار والحركات الإسلامية. وتنشط الجبهة في تأطير الشارع عبر الدعوة للاحتجاجات، وتنظيم حملات تركز على مقاطعة الشركات الداعمة لإسرائيل. وتعد طنجة، ا من أبرز المدن التي تحتضن مسيرات أسبوعية ووقفات احتجاجية حاشدة، ترفع خلالها الأعلام الفلسطينية والمغربية، وتردد شعارات منددة بالعمليات العسكرية الإسرائيلية. ويأتي التنديد بالهجوم على إيران ضمن شعارات وقفة طنجة ليعكس التفاعل الشعبي المغربي مع التطورات الإقليمية، وسط مخاوف من انزلاق الشرق الأوسط نحو حرب شاملة. وتعتبر الهيئات الداعية للاحتجاج أن الضربات الأميركية الإسرائيلية تمثل انتهاكا لسيادة الدول وتصعيدا يهدد السلم والأمن الدوليين. وتأتي الاحتجاجات الجديدة بعد ساعات من إعلان واشنطن وتل أبيب شن ضربات جوية وصاروخية مشتركة فجر اليوم السبت استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية. وأثارت هذه التطورات تحذيرات أممية من خطورة التصعيد العسكري المباشر بين الأطراف الفاعلة في المنطقة. على الصعيد الدبلوماسي، تواصل الرباط التعبير عن قلقها البالغ إزاء تدهور الأوضاع في الشرق الأوسط. ودأبت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج على إصدار بيانات تدعو إلى الوقف الفوري للأعمال العسكرية، وحماية المدنيين بموجب القانون الدولي الإنساني. ويؤكد المغرب، الذي يرأس الملك محمد السادس "لجنة القدس" التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، أن إرساء الاستقرار الدائم في المنطقة يمر حتما عبر تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، على أساس حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية. وبالموازاة مع جهودها الدبلوماسية، بادرت المملكة إلى تسيير قوافل إنسانية وإطلاق عمليات إنزال جوي لتقديم المساعدات الطبية والغذائية الطارئة في قطاع غزة، بتنسيق مع وكالة بيت مال القدس الشريف.