شباب طموح من مختلف الفئات العمرية والتخصصات قدِموا إلى الجلسة الافتتاحية لمهرجان "Moonshot Morocco Youth"، في جامعة محمد السادس لعلوم الصحة بمدينة الدارالبيضاء، من أجل التعرف عن قرب على علماء وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) وخبراء تكنولوجيا الفضاء، فضلا عن الاطلاع على تجربة رواد الإشهار وإدارة الأعمال الذين قدموا من مختلف بقاع العالم، بمن في ذلك الخبراء المغاربة الرائدون في تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومجال الروبوتات وتكنولوجيا الفضاء. جينيفر راساميمانانا، القنصل العام للولايات المتحدةالأمريكيةبالدارالبيضاء، قالت إن "المهرجان يحتفل بالذكرى الخمسين للهبوط على سطح القمر من لدن طاقم بعثة "أبولو 11" سنة 1969"، لافتة الانتباه إلى أن "البعثة الأمريكية كانت مجرد خطوة صغيرة للبشر آنئذ؛ لكنها شكلت قفزة عملاقة للإنسانية جمعاء في آن واحد"، مشيرة إلى أن "أنشطة السفارة الأمريكية خلال هذا الموسم ركزت على زيارات رواد الفضاء الأمريكيين وخبراء مجال الروبوتات والتدريب على التكنولوجيا". وأضافت راساميمانانا، في تصريح أدلت به لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "آلاف الشباب سيكونون على موعد مع مقابلة أكثر من ستين خبير ومحاضر، منهم مغاربة وأمريكيون وآخرون دوليون، بهدف تقاسم تجاربهم الرائدة مع الشباب المغربي"، معتبرة أن "المهرجان يتغيّا تلقين الشباب مجموعة من المهارات وغرس الثقة لإطلاق أقمارهم الخاصة لأنه لا يوجد أي شيء مستحيل"، مؤكدة أن "الوصول إلى القمر كان في فترة تاريخية معينة شيئا مستحيلا وصعباً؛ لكننا استطعنا تحقيق هذا الهدف الطموح، جراء الجرأة والشجاعة لتغيير المستقبل". وبشأن الحضور المغربي في تكنولوجيا الفضاء وعلم الفلك خلال السنوات الأخيرة، شددت القنصل العام للولايات المتحدةالأمريكيةبالدارالبيضاء على أن "الخبير الرائد، كمال الودغيري،يتقاسم تجربته الرائعة في وكالة الفضاء الأمريكية مع الشباب المغربي"، مشيرة إلى "الحضور المغربي الكبير في تكنولوجيا الفضاء، بحيث يوجد عشرات العلماء المغاربة المرموقين على الصعيد الدولي". Bailey Leuschen، المسؤولة التنفيذية عن برنامج "GirlUp"، وهي مبادرة من لدن الأممالمتحدة رأت النور سنة 2010، وتُعنى بالدفاع عن المساواة بين الجنسين في مختلف بقاع العالم، ترى أن "هنالك شراكة قوية بين المملكة وبين السفارة الأمريكية بالمغرب من أجل دعم حضور النساء في مختلف المجالات"، مبرزة أنها "عقدت سلسلة من اللقاءات مع وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب مجموعة من المنظمات والهيئات الموازية التي تدافع عن قضيتنا". وأوردت المسؤولة عينها أن "الحكومة الأمريكية متحمسة لتعزيز أواصر التعاون الوثيق والشراكة المتينة مع المغرب، الأمر الذي يعكس التزام الطرفين بقضايا المرأة"، مضيفة أنها "تُرحب بكل المشاريع والمبادرات التي تعنى بالدفاع عن قضايا الشباب في المملكة، خصوصا ما يتعلق بالنساء؛ من قبيل الطاقة الشمسية والصحة والتعليم وتشجيع الثقافات، وغيرها من المواضيع الكبرى التي تشغل الرأي العام".