أنشطة اجتماعية متعددة لفائدة نزيلات السجن المحلي بتطوان    أٌقرب حليف لترامب في أوروبا.. ميلوني تصف قصف مدرسة في إيران ب"المجزرة" وتنتقد الضربات الأمريكية والإسرائيلية    ترامب: إيران تقترب من نقطة الهزيمة    الرئيس الشيلي الجديد يستقبل العلمي        ليس من بينها المغرب.. ثماني دول تدين إغلاق سلطات الاحتلال المسجد الأقصى أمام المصلين    الحرب الأوكرانية السياق والتداعيات والمخاطر والفرص    المغاربة الموالون لأعداء الوطن هم اليوم في حداد    نهائي مونديال 2030 بين ثلاث مدن كبرى... الدار البيضاء تنافس مدريد وبرشلونة    المعهد الوطني للعمل الاجتماعي يخلّد اليوم العالمي لحقوق المرأة بتكريم نسائه وتنظيم ندوة علمية    أمن تطوان يكذّب إشاعة "محاولة اختطاف طفل بوزان" ويكشف حقيقة التسجيل الصوتي المتداول    في اجتماع ترأسه أخنوش.. إصلاح التعليم العالي في المغرب يدخل مرحلة جديدة: الحكومة تتجه نحو جامعة أكثر انفتاحاً وابتكاراً    "نفس الله"    دوري أبطال أوروبا.. "بي إس جي" يهزم تشيلسي (5-2) في موقعة الذهاب    اتحاد طنجة ينهي مهام بيبي ميل كمدرب للفريق ويعينه مشرفا عاما رياضيا    دوري أبطال أوروبا.. ريال مدريد يحقق الفوز على مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة    الزاوية القادرية البودشيشية بقيادة شيخها سيدي معاذ تطلق مجالس الانوار بمذاغ تنزيلا للامر المولوي السامي        أخنوش يتفقد إصلاح التعليم العالي    الجديدة.. 6 وفيات و8 جرحى في حادثة انقلاب سيارة لنقل العمال الزراعيين بأولاد رحمون    الرئيس الإيراني: إنهاء الحرب يتطلب الاعتراف بحقوقنا المشروعة ودفع تعويضات    العثور على جثة الطفلة "سندس" بوادي كرينسيف بعد 15 يوماً من الاختفاء والبحث المتواصل    عموتة على أعتاب العودة إلى الوداد    بنعدي لنساء السحتريين: تمكين المرأة القروية مدخل أساسي لتحقيق العدالة المجالية والتنمية الشاملة    حقوق النساء.. تسليط الضوء بنيويورك على تجربة المغرب الرائدة    ترشيح الفنانة التطوانية فرح الفاسي لجائزة "أفضل ممثلة إفريقية" يعزز حضور الفن المغربي عالميا    خمسة متاحف في مدن متعددة تتسلم رسميا أولى علامات "متحف المغرب"    الحمل ومرض السكري.. تفكيك الأفكار الخاطئة في المجتمع المغربي    قراءة الموقف الملكي من حرب الخليج على ضوء تطوراتها الخليج الآن: ما تنبَّأ به محمد السادس …يقع 2/2    سفير إيراني يؤكد إصابة مجتبى خامنئي    المصالح الأمنية بطنجة تحدد هوية قاصر تشبث بسيارة للشرطة    إيران تنسحب رسميا من مونديال 2026.. فهل يفتح الباب أمام عودة "عربية" للمونديال؟        الاستحقاقات التشريعية المقبلة بين ضرورة النزاهة ورهان التوافق الديمقراطي    مدرجات الكرة تحاكم الإنتاج الدرامي التلفزي    مؤلف جديد للكاتبة والمبدعة أميمة السولامي    اليسار المغربي بين وهم الوحدة وحسابات الدوائر الانتخابية!    كيف تدبر الأسرة اختلاف أجيالها في رمضان ؟    بورصة البيضاء تنهي التداولات بارتفاع    مكتسبات وإخفاقات في يوم المرأة العالمي    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    تحقيقات الصرف والجمارك تسقط مهربين للعملة الصعبة بمستندات مزورة    نقابة تحذر: التجهيزات الرادارية المتهالكة بمطار محمد الخامس تهدد سلامة الملاحة الجوية        المغاربة يرمون سنويا 4.2 مليون طن من الغذاء و40 مليون قطعة خبز تذهب يوميا إلى النفايات    جامعة القنيطرة تطرد 18 طالبا.. واستنكار ل"استهداف" الحركة الطلابية        توقعات بانتعاش تجارة الجملة بالمغرب في 2026 مع ترقب ارتفاع المبيعات    مراكش: توقيف إندونيسي مبحوث عنه دوليا بتهم فساد مالي وتلاعب بأسواق الرساميل    العصبة تعلن إيقاف منافسات البطولة الاحترافية مؤقتًا    الفركتوز المضاف إلى الأغذية المصنعة يؤذي الكلى    منع جدارية بمقهى ثقافي بطنجة يثير جدلا ونشطاء يطالبون بالتعامل مع الفن خارج البيروقراطية    مؤسسة علال الفاسي تنظم ندوة فكرية حول « السيرة النبوية» بمناسبة مرور 15 قرناً على المولد النبوي    دراسة تبحث علاقة المياه الجوفية بالشلل الرعاش    عمرو خالد يقدم برنامجًا تعبديًا لاغتنام العشر الأواخر من شهر رمضان    أخصائية في الأعصاب تبرز أهم مخاطر قلة النوم    بمناسبة 8 مارس.. خبراء يحذرون من تحدٍّ كبير لصحة المرأة    عمرو خالد: سورة النور وصفة قرآنية تبدد حُجُب الظلام عن بصائر المؤمنين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اكتشاف يفتح آفاق زراعة وإنتاج القمح الصلب بصحراء المغرب
نشر في هسبريس يوم 01 - 02 - 2018

في المستقبل، ستصبح رمال الصحراء في المغرب مُنتجة للقمح الصلب.. هذا ما توصلت إليه دراسة علمية جديدة شارك فيه مغاربة تكللت باكتشاف أصناف من القمح الصلب يمكن أن يتحمل درجات حرارة مفرطة.
وقد سهر على هذه الدراسة باحثو المركز الدولي للبحث الزراعي في المناطق الجافة، الذي يوجد مكتب له بالرباط، بتعاون مع جامعة محمد الخامس والمركز الوطني الموريتاني للبحث الزراعي والتنمية الفلاحية والمعهد السينغالي للبحث الزراعي، وحظي بدعم من المجلس السويدي للبحث العلمي.
ويتيح هذا الاكتشاف طرقا جديدة لزراعة القمح الصلب في ظروف مناخية صعبة تتميز بارتفاع درجات الحرارة وتقلص المردود الزراعي، بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري التي باتت هاجساً عالمياً.
وقالت حفصة القباج، الباحثة بالمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة بالرباط، إن هذا النوع من القمح الصلب يمكن أن يتحمل درجة حرارة شديدة ويعطي محصولاً خلال 93 يوماً فقط.
وأوضحت القباج، التي شاركت في هذا البحث، أن هذا القمح الصلب أعطى، من خلال التجارب في حوض نهر السينغال إضافة إلى مناطق في صفرو ومراكش وأكادير وآسفي، محصولاً يصل إلى 3 أطنان للهكتار الواحد.
وقالت الباحثة في تصريح لهسبريس: "الفكرة كانت تحدياً كبيراً بالنسبة إلى الفريق، بدأنا العمل في حوض نهر السينغال حيث السكان لا يزرعون القمح؛ لأنهم يعتمدون على زراعة الأرز لمدة 8 أشهر في السنة".
وأضافت القباج: "بين موسمين، تبقى الأرض بدون زراعة؛ لأن درجات الحرارة تفوق 35 درجة نهاراً وأقل من 10 درجات ليلاً. وهذه الحرارة تعتبر باردة جداً بالنسبة إلى الأرز وحارة بالنسبة إلى القمح".
وقد لقي هذا الإنجاز العلمي اعترافاً دولياً، لأنه سيخول لمليونيْ أسرة من صغار المزارعين في حوض السينغال أن يقللوا من كمية استيراد القمح الصلب، كما أن هذا الاكتشاف مفيد أيضاً للمغرب لأنه يستورد نسبة مهمة من القمح من الخارج.
وترى الباحثة أن تعزيز الإنتاج الوطني من القمح بفضل هذا الاكتشاف سيُمكن من تحقيق اكتفاء ذاتي، كما يمكنه أيضاً خلق سوق جنوب- جنوب مع دول إفريقيا التي تحتاج إلى المهارات والتكوينات والمكننة.
وأكدت القباج أن هذه الأصناف الجديدة من القمح الصلب غير معدلة وراثية، بل طبيعية 100 في المائة ناتجة عن تزاوجات عن أصناف أخرى متوفرة في بنك الجينات الموجود بالمغرب.
كما أشارت إلى أن هناك أصنافا أخرى جديدة تعطي محصولاً جيداً في المناطق الواحية أي المتوفرة على تربة رمية، وبالتالي سيكون ممكناً، حسب القباج، زراعة القمح في واحات الصحراء المغربية مستقبلاً.
وقد اعتمد فريق البحث في هذه الدراسة على تقنيات للانتقاء الجزئي غير معدلة جينياً، ليصلوا في الأخير إلى أنواع من القمح الصلب تتحمل درجات حرارة عالية تتراوح ما بين 35 و 40 درجة.
ومن جانبه، قال فيليبو باسي، الباحث بالمركز الدولي للبحث الزراعي في المناطق الجافة، إن هذا الاكتشاف يمكن ملاءمته بالمغرب؛ عبر شراكة مع المعهد الوطني للبحث الزراعي، حيث جرى تجريب هذه الأصناف في ظروف مناخية شديدة الحرارة في فصل الصيف بصفرو وطيلة السنة بمراكش وآسفي، وتأكد مدى تلاؤم هذه البذور ومردودها الجيد بالمغرب.
ويسعى المركز الدولي إلى المساهمة بالأبحاث والدراسات في القضاء على الفقر والرفع من مستويات الأمن الغذائي عبر التدبير الجيد للموارد الطبيعية أمام مخاطر التغيرات المناخية، إضافة إلى إقامة شراكات مع البلدان المعنية.
وقال أحمد عامري، رئيس قسم المصادر الوراثية بالمركز، إن المركز يعمل مع المراكز الوطنية من أجل الحفاظ على المصادر الوراثية من أجل استنباط أصناف من القمح والشعير والفول والعدس التي يمكن أن تقاوم الجفاف والملوحة والحرارة المرتفعة والأمراض والحشرات المضرة.
وأوضح عامري، في تصريح لهسبريس، أن هذه الدراسة التي كشفت أصنافا جديدة من القمح الصلب لها أهمية كبرى بالنسبة إلى السينغال وموريتانيا؛ لأنها مناطق تتميز بحرارة مرتفعة.
وأشار عامري إلى أن المركز الدولي للبحث الزراعي في المناطق الجافة اختار المغرب لاحتضان بنك جيني ذات أهمية عالمية يتوفر على حوالي 155 ألف مصدر وراثي، تمكن من المساهمة في دراسات وأبحاث هامة.
يشار إلى أن هذا المركز الدولي للبحث الزراعي في المناطق الجافة مُنظمة عالمية للبحث من أجل التنمية يوجد مقرها الرئيسي في لبنان، ومنذ إحداثها سنة 1977 كمنظمة غير ربحية، باشرت عدة مشاريع أبحاث تنموية في أزيد من 50 بلداً تقع في مناطق جافة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.