أفاد حزب التقدم والاشتراكية بأن مكتبه السياسي عقد أمسِ الأحد، بالمقر الوطني، اجتماعاً استثنائياً مُطولاً "خَصَّصَهُ بالكامل للتداول المعمَّق في أفضل المقاربات التي سيعتمدها سنة 2026، بالنظر إلى ما ستعرفه من استحقاقاتٍ سياسية على قدرٍ كبيرٍ من الأهمية، سواء بالنسبة لوطننا، أو بالنسبة للحزب، وأساساً منها معركةُ الانتخابات التشريعية القادمة". وأشار البلاغ إلى أن المكتب السياسي ل"حزب الكتاب" أجرى خلال الاجتماع "مناقشاتٍ عميقة ومستفيضة، بهدف استخلاص تصوُّرٍ للعمل على مدى سنة 2026، وذلك استناداً إلى هوية الحزب ومواقفه ومشروعه المجتمعي؛ واستشرافاً لأنجع المقاربات التي من شأنها أن تمكِّنه من رفع تحدياتِ المرحلة وإنجاز المهام المرتبطة بها". ويراهن الحزب في هذا الصدد، أيضاً، على المقاربات التي ستمكّنه من "تبوُّءِ الوزن التي يستحقه في المشهد الوطني، بما يتلاءم ومكانتِهِ المتصاعدة على الأصعدة الفكرية والاقتراحية والسياسية والإشعاعية". وبحسب المصدر نفسه فإن المناقشات جرت بناءً على أرضيات، في شكل عروض مفصّلة، وبعد "تحضيراتٍ مسبقة". وتشمل العروض المقدّمة عرضاً حول الأوضاع الدولية، بناءً على وثيقة موضوعاتية أعدَّتها مجموعةُ عملٍ خاصة، وثانياً حول واقع وآفاق العلاقات الخارجية للحزب، وآخر حول الأوضاع السياسية العامة على الصعيد الوطني، فيما بسط عرضٌ رابع الأوضاع التنظيمية للفروع الإقليمية للحزب. وأفاد البلاغ بأن هذه العروض همّت أيضاً أوضاع القطاعات السوسيو مهنية للحزب، وأوضاع منظماته، وتحضيراته للانتخابات التشريعية المقبلة، فضلاً عن عرضٍ حول التواصل الحزبي. ووجّه المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية "نداءً حارَّا إلى كافة مناضلات ومناضلي الحزب، عبر كافة التراب الوطني، وجميع هياكله ومنظماته وقطاعاته، من أجل الانخراط القوي في التعبئة الشاملة والقُصوى لكل صُفوف الحزب، ومن أجل حُسن استثمار جاذبيته المتصاعدة وإشعاعه المتنامي وصَدَاهُ الطيب". وفي هذا الصدد دعا المصدر ذاته إلى "'إطلاق دينامياتٍ جديدة في كافة شرايين الحزب، والانفتاح على الطاقات التي يزخرُ بها المجتمع، من شبابٍ ونساءٍ وفئاتٍ اجتماعية ومهنية مختلفة، وإقناعهم بضرورة الانخراط في العمل السياسي والمشاركة المكثفة في الانتخابات المقبلة، تصويتاً وترشيحاً". كذلك نادى المكتب السياسي ل"الكتاب" قواعده وهياكله إلى "اتخاذ كل المبادرات النضالية، سياسيا وتواصليا وتنظيميا وانتخابيا، الكفيلة بتحقيق أهداف الحزب". وعلى وجه التحديد ذكّر المصدر نفسه جميع الفروع الإقليمية للحزب، ومسؤولاتها ومسؤوليها، "بقرار اللجنة المركزية القاضي بوُجوبِ عقد اجتماعات كافة المجالس الإقليمية، إلزاماً ومن دون أيِّ استثناء، خلال الفترة الممتدة ما بين يناير الجاري ومنتصف فبراير المقبل، وذلك بتنسيقٍ مع المكتب السياسي وإشرافٍ منه"، وشدد على أن "الهدف من هذه الاجتماعات هو بلورةُ برنامجِ عملٍ دقيق وشامل يغطي سنة 2026 بكافة استحقاقاتها".