بيان عقد مجلس فرع حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي ببني ملال، يوم الأربعاء 12أبريل 2017 بمقر الحزب، اجتماعه العادي. وبعد رصده وتقييمه لأداء مختلف تنظيماته الحزبية، إن على المستوى القطاعي أو في الإطار الجماهيري؛ وبعد استعراضه لمستجدات السياسة الدولية، ووقوفه عند تطورات الأوضاع المغاربية والعربية؛ وبعد تحليله ومناقشته للقضايا الاقتصادية، والسياسية والاجتماعية، والثقافية والحقوقية، وطنيا ومحليا، يسجل ما يلي: · على المستوى الدولي: 1 – إنه، وبالرغم من بروز ارهاصات نظام دولي متعدد الأقطاب، ليحل محل نظام القطب الواحد، تستمر الولاياتالمتحدةالأمريكية، ومعها الاتحاد الاوروبي وابريطانيا، في تأبيد النظام الليبرالي المتوحش، وفي خلق بؤر التوثر لاستغلال خيرات الشعوب المستضعفة والسيطرة على المناطق الاستراتيجية والاقتصادية في العالم، وجعل أجهزة الأممالمتحدة أداة طيعة في يدها خدمة لمصالحها النيوكلونيالية، وذلك بالتغطية على تحريك آلتها الحربية خارج نطاق الشرعية الدولية. 2 – يسجل من جهة أخرى، تمدد الفكر اليميني المتطرف وتنامي الخطاب العنصري والشعبوي، مما ينذر بعودة الفاشية، ومثال ذلك ما تمت ملامسته في الانتخابات الأمريكية الأخيرة، وما يروج له حاليا من أفكار مماثلة في الدول الأوروبية، وهو ما ينبؤ بتداعيات خطيرة على أوضاع الهجرة والسلم العالمي. 3 – يعتبر أن وعي حركة التحرر العالمية بطبيعة المرحلة، وتوحيد أساليب تصديها لهذا الفكر الهدام المتنامي، هو الكفيل بتحصين العالم، ومقاومة كل ما يتهدده في قيمه الإنسانية. · على المستوى العربي: 1 – وقف مجلس الفرع على استمرار التحالف الامبريالي الصهيوني الرجعي، في تنفيذ استراتيجية ومخطط ما سمي "بالفوضى الخلاقة" ومشروع "الشرق الأوسط الجديد" الذي يستهدف قوى المقاومة وحركة التحرر الوطني العربية، وذلك عبر تفكيك بنية المجتمعات العربية، والقضاء على كل ما يرمز لوحدة شعوبها، بتوظيف الفكر الظلامي، وإذكاء الاقتتال الاثني العرقي، والتطاحن المذهبي والطائفي. 2 – وقف كذلك على تفاقم معاناة الشعب الفلسطيني بعد ضرب قواعده الخلفية، واضعاف مقاومته المسلحة، ومواصلة الكيان الصهيوني تطبيق مخططاته التوسعية بمصادرة المزيد من الأراضي، وبناء المستوطنات، والتنكيل بالفلسطينيين، بتواطؤ من الأنظمة العربية، وفي ظل شلل الجامعة العربية، وتقاعس المجتمع الدولي، وفي خرق تام لميثاق الأممالمتحدة والقانون الدولي الإنساني. · على المستوى الوطني: 1 – لم تغير الطبقة الحاكمة من نهجها في الانفراد بمسك خيوط تدبير ملف قضية الوحدة الترابية لبلادنا، ويُعْتَبرُ ذلك من الأسباب المباشرة التي أدت إلى فشل الحل السياسي أو الديبلوماسي حتى الآن، للنزاع المفتعل في الصحراء المغربية. 2 – استمرار الحكم في نهج اختيارات طبقية لا شعبية ولا ديمقراطية، مبنية على وصايا المؤسسات المالية الدولية كصندوق النقد الدولي، والبنك العالمي للانشاء والتعمير، ومنظمة التجارة العالمية، والتي كان من نتائجها الكارثية بيع ممتلكات الشعب، والاجهاز على مكتسباته، من خلال خوصصة القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية للدولة، واتلاف صندوق المقاصة، وضرب مجانية التعليم والصحة، وافلاس الصناديق العمومية. 3- اصرار النظام السياسي القائم على الاستبداد بالسلطة، وانتهاج ديمقراطية مغشوشة إلى حد العبث، ومن أمثلة ذلك فبركة حكومة على المقاس، لا تعكس نتائج الاقتراع على علاته، بدون مشروع سياسي واضح، يغلب عليها طابع التكنوقراط وما اصطلح عليه "بوزارات السيادة". وهو ما يكرس مرة أخرى المخزنة كفاعل سياسي ورئيسي في اللعبة السياسية، ويكشف من جديد زيف وأكذوبة الانتقال الديمقراطي. · على المستوى المحلي: 1 – تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للجماهير الشعبية الكادحة، نتيجة ارتفاع الأسعار وتفشي البطالة خاصة في صفوف الشباب المتخرج وانتشار الأمية والهدر المدرسي خاصة في البوادي، وضعف مردودية التعليم، والنقص في التجهيزات والبنايات المدرسية. 2 – رداءة البنايات الصحية، وضرب مجانية العلاج، وضعف التجهيزات الطبية، والنقص الحاد في الأطر الطبية والأدوية في المستشفيات العمومية، وانتشار مظاهر الفساد والمحسوبية. 3 – هشاشة الشبكة الطرقية وبالخصوص في العالم القروي، مما يجعل دواوير نائية في عزلة في فترات المناخ الصعبة. 4 – انتشار السكن غير اللائق، والبناء العشوائي وحرمان فئات واسعة من الساكنة من الماء الشروب والصرف الصحي، وتدهور البيئة بزحف الاسمنت على الحزام الأخضر والنباتي وبسبب التلوث الصناعي. إن مجلس الفرع وهو يسجل ويقف على هذه الأوضاع في شموليتها يعلن ما يلي: - تأكيده على مواصلة النضال من أجل الدفاع عن قضية الأقاليم الجنوبية، واستكمال الوحدة الترابية بتحرير مدينتي سبتة ومليلية والجزر الجعفرية. - تأكيده الاستمرار في النضال من أجل ديمقراطية حقيقية مدخلها دستور ديمقراطي شكلا ومضمونا، يكرس مبدأ السيادة الشعبية بجعل الشعب مصدرا لكل السلط، وبربط المسؤولية بالمحاسبة. - تحميله مسؤولية تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية للطبقة السائدة ونظامها المخزني، الذي يتمسك باختيارات مفلسة لا ديمقراطية ولا شعبية. - مساندته وتضامنه المطلق مع جميع الاحتجاجات الوطنية، الاجتماعية والاقتصادية والحقوقية، ويدين التدخلات القمعية ضدها ويلح على الاستجابة الفورية للمطالب المشروعة. - دعمه اللامشروط للشعب الفلسطيني في كفاحه ضد الكيان الصهيوني حتى تحرير كل أراضيه المغتصبة وإقامة دولته المستقلة عاصمتها القدس. - إدانته للضرابات الجوية، والتحركات العسكرية التي تنفذها الولاياتالمتحدةالأمريكية وحلف الناتو، والتواطؤ الرجعي، ضد الشعوب المناهضة للسياسة الاستعمارية الجديدة كما يحدث في سوريا، حيث تدمير البنى التحتية وقتل الأبرياء، ويعتبر ذلك مساسا بسيادة واستقلالية الدول، وتدخلا في شؤونها الداخلية، وخرقا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف. - يقف اجلالا واكبارا لروح القائد الحزبي محمد بوكرين في ذكرى وفاته السابعة، وأمام أرواح كل شهداء حركة التحرر الوطني من أمثال المهدي بن بركة عمر بنجلون ومحمد اكرينة. - يثمن الخطوات النضالية لفيدرالية اليسار الديمقراطي وجهود مكوناتها في العمل المشترك، ويدعو جميع القوى التقدمية على المستوى المحلي إلى تكثيف التنسيق من أجل الدفاع عن مصالح الجماهير الشعبية، والتعبئة للانخراط الواسع في النضال من أجل ديمقراطية حقيقية من الشعب وإلى الشعب. مجلس الفرع في 12 أبريل 2017