قدّم الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني وحزب "سومار" اقتراحًا جديدًا يسعى إلى تسوية أوضاع المهاجرين الذين وصلوا إلى إسبانيا قبل عام 2024. وبحسب صحيفة "La Gaceta"، فإن هذا الاقتراح يهدف إلى منح نحو 700 ألف شخص، ممن يعيشون في وضع غير قانوني، الإقامة القانونية في البلاد، ما يمثل زيادة بمقدار 200 ألف شخص مقارنةً بالمبادرات السابقة. المبادرة التي جرت مناقشتها في البرلمان لاقت دعمًا من حزب الشعب، وتم تعديلها لتشمل أولئك الذين وصلوا قبل نهاية عام 2023. تاريخيًا، شهدت إسبانيا عدة موجات من تسوية أوضاع المهاجرين، حيث بدأت هذه العمليات منذ عام 1985. خلال هذه الفترة، قامت الحكومات الإسبانية بتسوية أوضاع مئات الآلاف من المهاجرين، إذ منح فيليبي غونزاليس الإقامة ل 115 ألف شخص، بينما قام خوسيه ماريا أثنار بتسوية أوضاع 525 ألفًا، وخوسيه لويس ثاباتيرو 576 ألفًا. في جميع هذه الحالات، تم رفض 15.5% من الطلبات لأسباب متعددة. في 24 سبتمبر 2024، اتخذ البرلمان الإسباني خطوة مهمة نحو تسريع معالجة هذه المبادرة، حيث ألغى مجلس الكونغرس الحظر الذي كان مفروضًا على المقترح، ما يمهّد الطريق لواحدة من أكبر عمليات تسوية أوضاع المهاجرين في تاريخ إسبانيا. بالإضافة إلى الحصول على الإقامة القانونية، يمكن أن تفتح هذه المبادرة الباب أمام المهاجرين للتقدم لاحقًا بطلب للحصول على الجنسية الإسبانية، وهو ما يمنحهم حقوقًا إضافية مثل الحق في التصويت والمشاركة الكاملة في المجتمع الإسباني.