حركة ضمير تدعو إلى تقييم شفاف لتعامل السلطات مع الفيضانات وتنتقد منهجية إصلاح التعليم العالي وتطالب بمناظرة وطنية حول الصحافة    تقرير لترانسبرانسي المغرب: إعادة إعمار مناطق زلزال الأطلس تتسم بالبطء وغياب العدالة والشفافية        نقابة الوطنية للصحة تتهم مدير مجموعة طنجة بتأجيج الاحتقان وتتوعد بالتصعيد    طقس بارد في توقعات اليوم الجمعة بالمغرب    رئيس جماعة المهارزة الساحل يمثل الجمعة في حالة اعتقال أمام القضاء    حريق مهول يلتهم شاحنة على الطريق السيار بين العرائش وأصيلة ويخلف إصابة خطيرة    حجز لحوم ومواد غذائية غير صالحة للإستعمال بطنجة    ميسور : الأمن الوطني يشن حملة صارمة على الدراجات النارية المخالفة    بين الهوية والمصلحة: تحديات التعايش على أرض الواقع    تكريم مسجد عمر بن الخطاب بالجزيرة الخضراء تقديرًا لجهوده في دعم العمل الإنساني    قضية داتي وغصن تُقحم وزيرين مغربيين سابقين هما الشامي وحصاد    حماية لصغار السردين.. إغلاق المنطقة الجنوبية "المخزون سي" أمام الصيد إلى متم يونيو    اتهامات بالفساد في "قضية غصن" تلاحق مستقبل رشيدة داتي السياسي وطموحها لرئاسة بلدية باريس    جريمة الجديدة تسائل الصحة النفسية    "لوموند": متابعات قضائية واسعة تطال محتجين من حركة "جيل زد" في المغرب    نور لا يطفأ    الشباب في قلب التحول.. الشبيبة الاستقلالية بالحسيمة ترسم ملامح جيل سياسي جديد    شبيبة العدالة والتنمية بتطوان تعقد مؤتمرها لتجديد قيادتها الإقليمية    زيارة ميرتس إلى بكين ترسم ملامح مرحلة جديدة في العلاقات الصينية-الألمانية    القصر الكبير.. توقيف مروج للمخدرات الصلبة بعد فرار طويل    دفاع حكيمي يرد على اتهام الاغتصاب        انخفاض مبيعات الإسمنت ب18,8 في المائة خلال شهر يناير الماضي    المرتبة الأولى عالميا.. المغرب يسجل أفضل أداء في مؤشر يربط نمط العيش والبيئة بقوة المناعة    الغموض يلف مصير مدرب "الأسود" الركراكي.. وهذه مؤشرات الرحيل المرتقب    رسميًا.. الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تنفي تعيين خليفة الركراكي والجدل يشتعل حول هوية مدرب المنتخب الجديد    جامعة الكرة تناقش تقييم كأس إفريقيا    مسلسل "حكايات شامة"حكايات من عمق الثقافة والثرات المغربي    الملك يتسلم أوراق اعتماد سفراء 21 بلداً    بورصة البيضاء تنهي التداولات بانخفاض    الفنان وحيد العلالي يطلق أغنيته الجديدة    اجتماع المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم    «روقان Cool» لمحمد الرفاعي تتصدر قوائم الاستماع في لبنان والمغرب    رونالدو يستحوذ على 25% من نادي ألميريا الإسباني    ثريا إقبال وعبدالرحيم سليلي وحمزة ابن يخطون "مؤانساتهم الشعرية"    الأمم المتحدة: مباحثات واشنطن حول الصحراء "مشجعة" وجولة جديدة مرتقبة قبل اجتماع مجلس الأمن        جهة درعة تافيلالت تكافح الليشمانيا    الجولة 14 من البطولة.. أندية الصدارة في اختبارات صعبة والمهددة تبحث عن طوق النجاة        الوسيط العُماني يقول إن واشنطن وطهران منفتحتان على "أفكار وحلول جديدة وخلّاقة"    ما بين السطور    جمعية "GORARA" تقدم عرض "حكاية النيوفة" ضمن برنامج #GORAMADAN    انتصار ‬دبلوماسي ‬يواكب ‬انتصارات ‬سيادية    عمر هلال يقدم إحاطة أمام مجلس الأمن حول الوضع بجمهورية إفريقيا الوسطى    المصادقة على تدابير استعجالية لدعم الفلاحين المتضررين من فيضانات القصر الكبير    مقتل 129 صحافيا وإعلاميا في 2025 وإسرائيل قتلت ثلثي هذا العدد    "أسئلة معلقة" تلف حشد القناة الثانية للمسلسلات التركية خلال شهر رمضان        بنكيران منتقدا بوريطة: حديثكم عن برنامج متكامل ضد الكراهية في غزة فُسّر على أنه دعوة للفلسطينيين للتخلي عن المقاومة    الإفطار في رمضان    بيدري: "لامين يامال أوقف تشغيل الموسيقى في غرفة الملابس بسبب شهر رمضان"    منتجات "ديتوكس" .. آثار سلبية وتدابير صحية    ين قصر إيش والفياضانات: رمضان يجمع الألم والأمل    دراسة: تعرض الرضع للشاشات لفترات طويلة يؤثر على نمو الدماغ    السلطات الماليزية توقف رجلاً زعم لقاء الأنبياء في سيلانجور    علماء يطورون لقاحًا شاملاً ضد نزلات البرد والإنفلونزا و"كوفيد-19″    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أكادير: بعد رصدها لإهمال المعالم الحضارية والبيئية
نشر في بيان اليوم يوم 10 - 02 - 2013

جمعية بييزاج للبيئة والثقافة تدعو إلى إنشاء فضاء ترفيهي إيكولوجي يساهم في تعميم وتطوير التربية البيئية
أثناء جولاتها التفقدية ولقاءاتها وحواراتها مع الساكنة المحلية وجمعيات المجتمع المدني، خلصت جمعية بييزاج للبيئة والثقافة بأكادير، إلى تحديد العديد من المطالب تتمثل في ضرورة خلق وإنشاء فضاء ترفيهي إيكولوجي بمعايير تقنية وفنية لفائدة الساكنة، مما يوفر لها شروط ملائمة للتنزه وقضاء أوقات بين مختلف الأنواع النباتية ويساهم في تعميم وتطوير التربية البيئية عند الشباب والأطفال، فضاء يشكل متنفسا قادرا على استيعاب أعداد كبيرة من السياح والزوار من جميع مناطق الجهة، مما يمكن الزوار الأطفال منهم بالخصوص، من الاشتئناس بوجود الأنواع المتبقية من الحيوانات المختلفة، الشيء الذي يساعد على تقوية المعارف والمهارات وخلق العلاقات الوثيقة بالطبيعة. هذا، إضافة إلى ما يمكن أن تشكله تلبية هذه المطالب من حد لانعكاسات مظاهر التصحر والجفاف بالمنطقة. وفي إطار جولاتها التفقدية، قامت الجمعية كذلك بزيارة لوادي الطيور وساحة الأمل المتنفس التربوي الايكولوجي والطبيعي الوحيد بأكادير، وخلصت إلى التقرير الأخضر التالي:
ممر وادي الطيور وساحة الأمل متنفس ترفيهي ايكولوجي في طريق التدهور
شكلت حديقة الطيور وساحة الأمل بوسط مدينة الانبعاث، معالم حضارية في تسعينيات القرن الماضي ومبادرة خلاقة للتربية الايكولوجية والبيئية عند عموم ساكنة جهة سوس ماسة درعة، كما شكلت كذلك منتوجا سياحيا رائدا، حاليا يستقطب ممر وادي الطيور العديد من الأسر والأطفال لزيارة ومعاينة أنواع من الحيوانات الناذرة، والتي لازالت تقاوم في مجال ضيق للغاية.
وتتسبب الأعداد الهائلة للزوار من مختلف الأعمار والجنسيات للحديقة، في الاكتضاض ببعض الممرات نظرا لضيق المساحة والإزعاج لبعض الأنواع من الحيوانات والطيور، بينما أنواع أخرى تتفاعل مع الأطفال الذين يطعمونها من خارج الحواجز.
الحديقة، بمداخلها الشرقية تعرف تدهورا منقطع النظير، بعد اختفاء وتحول مجموعة من المرافق إلى خراب، نتيجة للإهمال وعدم الصيانة. فيما مرافق أخرى بوسط الحديقة لا تحتاج سوى لأشياء بسيطة كالطلاء والسياج والإنارة وشذب الأشجار وتعزيز المغروسات وتنقية الأحواض من المياه الراكدة.
ساحة الأمل رغم أنها منارة حضارية تبقى عنوانا بارزا للإهمال
ساحة الأمل، إحدى المعالم التي أنشئت في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، شكلت آنذاك معلمة حضارية رائدة في عهده. حيث كانت تظهر من كل الزوايا بنافوراتها، وأنواع زخرفها ذات الطابع المغربي الأصيل، والتي تكسو أرضيتها، كما تظهر كذلك الأشجار والمغروسات والورود التي كانت تحيط بها.
اليوم، تعيش الساحة حالة ترد منقطع النظير، إذ تعرضت أرضيتها للتشقق والتصدع وتم اقتلاع قطع كثيرة منها، كما تم إقبار نافورتها، وإزالة الأماكن التي كانت بها مخصصة لتثبيت الأعلام في المناسبات الوطنية والتي كانت تزين الساحة ومداخلها، وكانت الساكنة تقصد هذا الساحة صحبة أطفالها كما يقصدها الشباب في المناسبات لتجزية الوقت والتمتع بجمال الطبيعة.
اليوم، تم اجتثاث النبات والمغروسات التي كانت تكسو أرضية وجنبات الساحة بعد تعرضها للإهمال، حيث أصبحت تنتشر بجنباتها كل أنواع الأزبال، واختفت الكراسي وسلات القمامة وتكسرت أعمدة الإنارة الكهربائية كما اختفى اسم الساحة من على لوحتها التذكارية الرخامية.
وتطالب جمعية بييزاج المؤسسات المنتخبة والسلطات بضرورة رد الاعتبار لهذه المعلمة الحضرية بوسط المدينة، والعمل على ترميمها وإعادة تأهيل ساحتها وإعادة نافورتها إلى الاشتغال، وذلك، بشكل يليق بحجم ومكانة مدينة الانبعاث ووفاء لروحي بانيي مدينة أكادير العصرية المغفور لهما محمد الخامس و الحسن الثاني.
نافورات عبارة عن اسمنت مسلح بدون روح جمالية
سجلت جمعية بييزاج العديد من النافورات المهملة والمهشمة بقلب المدينة، فعوض أن تشكل معالم حضارية، تستقطب السياح والزوار لأخذ الصور التذكارية، أصبحت اليوم، عنوانا بارزا لما يلحقها من إهمال كبير تعيشه، فمن بين 18 نافورة وحوض مائي، تم إحصائه بالعديد من المواقع بأكادير المدينة، ثلاثة منها فقط، في حالة جيدة نسبيا، وتشتغل بالمنطقة السياحية في بعض المناسبات ولكن بشكل متقطع، رغم أن إنارتها تعرضت للتخريب والتدهور. وتتساءل الجمعية عن سر هذا التدهور الذي يلحق بهذه المرافق رغم حداثتها، هذا باستثناء نافورة قصر الحمراء بالأندلس التي لازالت صامدة منذ مئات السنين. هناك صرف للمال العام في غير محله، وكان من الأولى ان يستغل في ترميم وإصلاح هذه الساحات والنافورات. وتشكل النافورات والإنارة في جميع بلدان العالم مظهر من مظاهر الرقي الحضاري والمعماري والإشعاع السياحي والثقافي على المستوى العالمي، وهو ما لم يتم استثماره بما فيه الكفاية باكادير التي كانت متألقة في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي من خلال هذه المعالم الحضارية.
كما، وقفت الجمعية ببعض المدن الصغيرة على الأهمية التي تمنحها الجماعات المحلية، في مجال التأهيل الحضري للساحات العمومية والنافورات التي تزين ملتقيات الطرق، بشكل يحافظ على الهوية والأصالة المغربية المتميزة، نظرا لاعتماد هذه الجماعات أساليب المقاربة التشاركية مع جمعيات ومؤسسات مهنية مهتمة بالجانب الفني والجمالي، واعتمادها بشكل كبير على نظام المباراة في تقديم المشاريع التي تعهد إلى لجن محايدة ومختصة في الاختيار، وتشكل العديد من النافورات بأكادير هياكل إسمنتية بدون روح ولا دور ايكولوجي ولا ثقافي ولا ارتباط جمالي بتاريخ النافورات المتجدرة في الهندسة والحضارة المغربية العريقة.
الساكنة في حاجة لفضاء ايكولوجي يقوي الروابط بالطبيعة ويعزز التربية على البيئية
سجلت الجمعية من خلال بحثها، افتقار المدينة لفضاء للأطفال بمعايير علمية وتقنية وايكولوجية كفيل بسد حاجيات الساكنة للترفيه عن النفس، لاسيما، في نهاية الأسبوع، خصوصا الأطفال الذين يرغبون في اللعب والاستئناس بالطبيعة وخلق علاقة تواصل وألفة مع الحيوانات وممارسة اللعب في فضاء مفتوح وآمن تتوفر فيه الشروط الصحية والأساسية. الشيء الذي يساهم في التربية على الأخلاق والمثل البيئية، عوض ارتياد الغابات البعيدة والمليئة بالأحجار والتي تتميز بوعورة مسالكها ويصعب فيها المشي.
وتشتكي ساكنة المنطقة من زحف الاسمنت وقلة الفضاءات الخضراء في الأحياء والتي تسجل نسبا سلبية ومتدنية جدا بعدة جماعات بأكادير، وهو ما يدفع بالشيوخ والمتقاعدين من النساء والرجال إلى ارتياد أماكن لا تتوفر على اي شروط اجتماعية سواء للجلوس وتمضية الوقت والراحة، كما يجعل الأطفال عرضة للخطر واللعب في الشوارع والأزقة وبين الدروب مسببين بذلك إزعاجا للسكان، ويتعرض بعضهم للحرمان من حقهم في اللعب في نفس الوقت، وهو ما تعتبره جمعية بييزاج للبيئة والثقافة حالة غير صحية تساهم إلى حد بعيد في انتشار مظاهر العنف والانحراف خصوصا بالأحياء المهشمة والفقيرة والملاعب الرياضية والمؤسسات التعليمية، كما تعتبره الجمعية ذلك حيفا في ظل غياب سياسات عمومية وتأطير جمعوي ثقافي ورياضي وفني يوجه للأطفال والشباب بالدرجة الأولى، وتدعو الجمعية إلى تخصيص المساحات المحيطة بالمساجد إلى مساحات خضراء وتوطينها بالأشجار والمغروسات والكراسي والنافورات الصغيرة، حتى يتمكن المصلون استغلالها في الجلوس في انتظار أوقات الصلاة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.