اتفاقية شراكة بين المديرية العامة للأمن الوطني والوكالة القضائية للمملكة لتعزيز التعاون في مجال الدفاع عن مصالح الدولة أمام القضاء    استعدادا للمونديال .. المغرب يقتني 168 قطار ب 29 مليار درهم    بورصة الدار البيضاء.. تداولات الإغلاق على وقع الأخضر    بإدماج أشخاص لا يتوفرون على شهادات.. الحكومة تروم جعل سياسات التشغيل أكثر إدماجية    صفعة مدوية لاتحاد العاصمة الجزائري: لا إلغاء.. لا إعادة.. لا جدوى!    رد جيرار لارشي على تبون ووزيره عطاف.. من العيون!    دراسة: الفقر والظلم الاجتماعي والرشوة أبرز عوائق العيش بسلام في المغرب    المغرب و معضلة السردين ..    مكسيكو.. تعزيز العلاقات الثنائية محور مباحثات بين رئيس مجلس النواب ونظيره المكسيكي    رابطة الدوري الأمريكي تعاقب ميسي بغرامة مالية بسبب إمساكه مدرب مغربي    إيكولوجيا الفلسفة أم فلسفة الإيكولوجيا؟    الموهوب سامي الشرايطي ينتزع لقب برنامج "نجوم الغد"    بعد مليلية.. مخاوف من تسلل "بوحمرون" إلى سبتة    تطوير المواهب الشابة موضوع ندوة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والفيفا    اتفاقية لتكوين السجناء في مهن الصيد البحري    رمضان .. محمد باسو يعلن عن الموسم الثاني من سّي الكالة    مصرع صبّاغ إثر سقوطه من أعلى منزل في مراكش    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    التموين خلال رمضان.. السلطات تضاعف الجهود    الرباط: فريق طبي مغربي ينجح في إجراء أول عملية جراحية لعلاج قصور الصمام الثلاثي بالقلب    إصابة 25 شخصا في حادثة سير خطيرة بين واد أمليل وفاس    الرباط على استعداد لاستضافة النسخة الثانية من معرض "Morocco Gaming Expo 2025"    الملك محمد السادس يأمر بفتح المساجد التي تم تشيدها أو أعيد بناؤها أو تم ترميمها في وجه المصلين في بداية شهر رمضان    شركة اتصالات المغرب تطيح برئيسها أحيزون وتعين بنشعبون بديلا له    رؤساء الفروع الجهوية للفيدرالية المغربية لناشري الصحف يرفضون مشروع الدعم الجهوي لوزارة التواصل    وزير خارجية رأس الأخضر يؤكد التزام بلاده بتوطيد العلاقات مع المغرب وتطوير شراكة استراتيجية    حادثة سير خطيرة ترسل 25 شخصا إلى مستعجلات تازة    الدوزي يغني للصحراء في العراق    الجزائر تحتج على عقوبات فرنسا    متى تحتاج حالات "النسيان" إلى القيام باستشارة الطبيب؟    ارتفاع حصيلة قتلى تحطم الطائرة السودانية بأم درمان    المغرب وبريطانيا.. تعزيز الشراكة الاستراتيجية في المجال الدفاعي    أمير المؤمنين يأمر بفتح المساجد الجديدة والمُرممة أمام المصلين مع بداية رمضان    "مرسى المغرب" توقع عقد إدارة "ترمينال" الغرب بميناء الناظور لمدة 25 عاما    الوداد والرجاء يعودان إلى ملعب محمد الخامس قبل التوقف الدولي في مارس    دراسة علمية تكشف تفاصيل فيروس جديد لدى الخفافيش وخبير يطمئن المواطنين عبر "رسالة24"    هذه شروط الجزائر للمشاركة في "كان المغرب" … !    تفاصيل جديدة في محاكمة الرئيس الموريتاني السابق ولد عبد العزيز    الهلالي: إسبانيا ليست دولة عنصرية    أمريكا تجهز "بطاقات ذهبية" لجذب المهاجرين الأثرياء    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الأربعاء    ترامب يترأس أول اجتماع حكومي    كيف انتزع أتلتيكو التعادل امام برشلونة 4-4 في ذهاب نصف النهاية    منظمة الأغذية والزراعة.. المجموعة الإقليمية لإفريقيا تشيد بدور المغرب في مجال الأمن الغذائي    الصين: مجموعة "علي بابا" تعتزم استثمار حوالي 53 مليار دولار في الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي    المنظمة الدولية للهجرة ترفض المشاركة بأي إخلاء قسري للفلسطنيين من غزة    "مجموعة MBC" تطلق MBCNOW: تجربة بث جديدة لعشاق الترفيه    شبكة مُعقدة من الاسرار والحكايات في المٌسلسل المغربي "يوم ملقاك" على ""MBC5" يومياً في رمضان    نجم تشيلسي الصاعد إبراهيم الرباج … هل يستدعيه الركراكي … ؟    دراما وكوميديا وبرامج ثقافية.. "تمازيغت" تكشف عن شبكتها الرمضانية    في حلقة جديدة من برنامج "مدارات" بالإذاعة الوطنية: نظرات حول الهوية اللغوية والثقافية للمغرب    الوقاية من نزلات البرد ترتبط بالنوم سبع ساعات في الليل    دراسة تكشف عن ارتفاع إصابة الأطفال بجرثومة المعدة في جهة الشرق بالمغرب    رمضان 2025.. كم ساعة سيصوم المغاربة هذا العام؟    اللجنة الملكية للحج تتخذ هذا القرار بخصوص الموسم الجديد    أزيد من 6 ملاين سنتيم.. وزارة الأوقاف تكشف التكلفة الرسمية للحج    الأمير رحيم الحسيني يتولى الإمامة الإسماعيلية الخمسين بعد وفاة والده: ماذا تعرف عن "طائفة الحشاشين" وجذورها؟    التصوف المغربي.. دلالة الرمز والفعل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العنف الأسري والتشريع المغربي
نشر في التجديد يوم 24 - 05 - 2005

لم يقتصر المشرع على تناول العنف الأسري، بل تناول كذلك ما هو في حكم العنف الأسري في جانبه القانوني. وصنف بعض الجرائم على أنها عنف واضح، مثل القتل العمد والقتل الخطأ والتسميم والضرب والجرح والتهديد وعدم تقديم المساعدة في حالة الخطر والإجهاض وقتل الأطفال وتعريضهم للخطر، وهي أشكال متعددة من العنف وضمنها العنف الأسري.
أما ما هو في حكم العنف الأسري، مثل الجنايات التي تحول دون التعرف على هوية الأطفال وخطف القاصرين وجرائم إهمال الأسرة وجرائم انتهاك الآداب، وكلها جرائم عنفية، وقد عالجها القانون الجنائي، أما إثباتها فقد عالجته المسطرة الجنائية.
وباستعراض لبعض الجرائم، أؤكد، من الناحية المبدئية، أن المشرع حينما يتحدث عن جرائم القتل، فإن تحديد عناصرها التكوينية وعقوباتها تنصرف على القتل بصفة عامة، سواء تعلق الأمر بعلاقة أسرية أم لا. ولكن المشرع في حالة العلاقة الأسرية يتدخل إما للرفع من العقوبة أو تخفيضها، والمحدد في غالب الأحيان هو صفة الجاني، كما هو الحال بالنسبة للأم في الفصل 397, إذ تخفض العقوبة في حقها: "من قتل عمدا طفلا وليدا يعاقب بالعقوبات المقررة في الفصلين 392 و393" (392 يتحدث عن المؤبد في حالة القتل العمد و393 يتحدث عن العقوبة بالإعدام عندما تكون هناك ظروف تشديد في حالة القتل أي سبق الإصرار والترصد)، لكن الفصل يقول: "إلا أن الأم سواء كانت فاعلة أصلية أو مشاركة في قتل ولدها تعاقب بالسجن من خمس إلى عشر سنوات". وهنا تدخلت صفة الأم لتخفيض العقوبة.
وأحيانا تتدخل صفة المجني عليه لترفع من العقوبة، ومثال ذلك الأطفال، ويقول النص: "يعاقب بالحبس ثلاث سنوات كل من جرح أو ضرب عمدا طفلا دون الخامسة عشرة من عمره أو تعمد حرمانه من التغذية أو العناية أو ارتكب ضده أي نوع من العنف أو الإيذاء"، مع العلم أن هذه العقوبة إذا تعلقت بغير الطفل تكون أقل من ذلك بكثير.
وفي حالة الأصول، كما في الفصل 396, إذ أن عقوبة قتل الأصول (الوالدين والأجداد) هي الإعدام، مع العلم أنه، إذا كان المجني عليه شخصا لا تربطه بالجاني هذه العلاقة تكون العقوبة المؤبد فقط.
وأود أن أنبه على أن الجرائم المتعلقة بالنساء والأطفال خضعت لتعديل تشريعي سنة 2003 بمقتضى قانون 24 03 نظرا لكون المغرب أراد أن يضفي حماية خاصة لهذه الفئة من الناس (النساء والأطفال) وذلك تماشيا مع مقتضيات الاتفاقيات الدولية (سواء تعلق الأمر بالنساء أو الأطفال)، ومن جهة ثانية لملاحظة المشرع أن الاعتداء على النساء والأطفال في تنام شديد، لذلك أعاد تنظيم هذا الموضوع بما يضمن الحماية اللازمة، ولذلك أود أن أحيط علما أن جلالة الملك كان قد كلف المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بأن يراجع القانون الجنائي بما يؤدي إلى سد الثغرات التي يمكن أن توجد فيه، والمتعلقة بجرائم العنف والكراهية والتمييز، والمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان قام بطلب خبرة من قبل أستاذة جامعية متخصصة في القانون الجنائي، خلصت إلى أن الترسانة القانونية المغربية بعدما تم تعديلها بمقتضى القانون 24 03 وبالتعديلات التي طرأت على قانون الصحافة وغيرها أصبح القانون الجنائي المغربي، وكذلك القوانين الخاصة، لا يشكو من أي فراغات في ما يخص جرائم العنف والكراهية والتمييز. وتمت مدارسة الموضوع من قبل لجنة خاصة كنت عضوا فيها في لقاءات متعددة، وتم
تمحيص الأمر من جميع جوانبه، وفي النهاية خلصنا للاستنتاج نفسه لأسباب سياسية.
أصل هذا المقال مداخلة للأستاذ الرميد في مائدة مستديرة حول العنف الأسري نظمتها منظمة تجديد الوعي النسائي.
ذ. مصطفى الرميد
محامي وعضو المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.