قانون الشيكات الجديد يسرّع تسوية 16 ألف ملف بقيمة 630 مليون درهم    أداء سلبي ينهي تداولات بورصة البيضاء    خمس سنوات سجنا لوزير جزائري سابق    باب سبتة.. إحباط تهريب 118 كيلوغرامًا من الحشيش داخل سيارة بترقيم إسباني    مسلمي إسبانيا : بين غلة "الكفار" وعقلية القطيع    أكاديمية المملكة تنظم الدورة ال 51    بلاغ جماعة العرائش حول حادث سقوط طفل يثير الجدل ويعيد النقاش حول المسؤولية القانونية في تدبير الفضاءات العمومية    نشرة إنذارية.. زخات رعدية وطقس حار اليوم الاثنين بعدد من مناطق المملكة    العدالة والتنمية    مجلس المستشارين.. لجنة العدل تصادق على مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة العدول    المندوبية السامية للتخطيط: 87,8% من الأسر المغربية غير قادرة على الادخار    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية مقابل الدرهم    نقابة تطالب بسحب ملف المحروقات من مجلس المنافسة وإعادة إحياء "سامير" بتفويتها للدولة    حارس اولمبيك آسفي بوسف المطيع يفجرها: " لابد من مراجعة العلاقات مع الجيران"    الرئيس عون: لن يشارك أحد لبنان أو يحل مكانه في المفاوضات الثنائية مع إسرائيل    مجلس المنافسة يرصد الارتفاع في أسعار البلاستيك بسبب تقلبات المحروقات    المستشارون يناقشون حصيلة الحكومة    مطالب برلمانية بدراسة علمية حول تأثير الساعة الإضافية على الإنتاجية وجودة الحياة    مخاوف من ظهور سلالة فرعية من متحور أوميكرون..    الأسبوع العالمي للتلقيح.. وزارة الصحة تجدد التأكيد على مجانية اللقاحات وضمان استدامتها    أسباب اقتحام الجمهور الجزائري أرضية ملعب المسيرة الخضراء في آسفي    "فيدرالية اليسار" تدعم مبادرة "أسبوع المعتقل" وتدعو لطي صفحة الاعتقال السياسي        الرئيس اللبناني يعين السفير السابق لدى واشنطن سيمون كرم رئيسا للوفد المفاوض مع إسرائيل    مقتل 8 أطفال في "حادث عنف أسري" بأمريكا        موكب الزهور يرسم لوحة نابضة بالحياة في هولندا    تطوان وردة وطن    جمعية مختبر الريف للأبحاث الدرامية تتوج بعرض مسرحي متميزفي إقصائيات جهة الشرق لمسابقة محمد الجم لمسرح الشباب    بايرن ميونخ يواصل الهيمنة في ألمانيا    دوري باراغواي يشهد "أعمال شغب"    سعر النفط يقفز 6 بالمئة إلى 95 دولارات للبرميل    موجة تسونامي بارتفاع 80 سنتيمترا في اليابان بعد زلزال قوي    المتقاعدون يطالبون برفع المعاشات وتحسين الخدمات الاجتماعية    إيران: واشنطن غير جادة دبلوماسيا ولم نحسم قرار استئناف المفاوضات    الزلزولي يتألق مع بيتيس ويشعل صراع الأندية الأوروبية على خدماته    مدرب مارسيليا يهاجم لاعبيه برسائل قوية ويلوح بالاعتماد على الشباب    فوضى قبل البداية وإقصاء في النهاية.. أحداث مباراة أولمبيك آسفي واتحاد العاصمة تعيد ملف الانضباط إلى واجهة الكونفدرالية    ما وراء الأرقام.. لماذا لا يكفي الاستبيان وحده لتشخيص أعطاب المدرسة المغربية؟    أسعار النفط تقفز بأكثر من 5% اليوم الاثنين    تزامنا ‬مع ‬استعداد ‬مجلس ‬الأمن ‬الدولي ‬لمراجعة ‬مهام ‬بعثة ‬المينورسو:‬    شراكة ‬دفاعية ‬لعقد ‬كامل: ‬المغرب ‬والولايات ‬المتحدة ‬يعززان ‬تموقعهما ‬في ‬هندسة ‬الأمن ‬العالمي    كيوسك الإثنين | المغرب يغطي أزيد من 10 آلاف منطقة قروية بالاتصالات ويواصل التعميم    الحرارة تدفع المصطافين مبكرا إلى شواطئ الشمال.. ومخاوف من الغرق قبل انطلاق عملية الحراسة    تدخل سريع للوقاية المدنية يمنع امتداد حريق محل للهواتف إلى باقي محلات قيسارية بئر الشفاء بطنجة    أولمبيك آسفي يودع كأس الكونفدرالية الإفريقية    خالي عثمان (2/1)    مفهوم المثقف والوسيط الثقافي    ثرثرة آخر الليل.. في نقد جماليات الهزيمة !    الصويرة تختتم الدورة الرابعة لمهرجان "لا دولتشي فيتا" وسط آفاق واعدة    النمسا: العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال من شركة هيب    بدء توافد ضيوف الرحمن إلى السعودية لأداء فريضة الحج    معراج الحلاج    السلطات الإسبانية تحذر مستهلكي سبتة من منتوج سلمون ملوث            وزارة الأوقاف تطلق تطبيق "المصحف المحمدي الرقمي" بخدمات علمية وتقنية شاملة        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الوشم..مخاطر صحية ومحاذير شرعية
نشر في التجديد يوم 15 - 06 - 2012

الوشم المعروف باللغة الإنجليزية ب»Tattoo»، هو الإقدام على وضع علامة ثابتة في مناطق مختلفة من الجسد، عن طريق الغرز بالإبرة ثم وضع مادة الصبغ في الجروح التي تخلفها الإبرة في الجسد، ويعتبره البعض نوع من الزخرفة في جسم الإنسان، تظل موشومة في الجسد ولا تزول إلا عن طريق عمليات جراحية معقدة، ويعتبر الوشم على الحيوان الأكثر انتشارا قديما لمعرفة مالكه وهويته.
الظاهرة وإن انتشرت بشكل كبير بين الشباب خاصة لأهداف معينة، فإنها ليست جديدة، وإنما عرفة منذ عدة قرون في جميع أنحاء العالم. فالآينو «السكان الأصليين لليابان»، كانوا يقدمون على عملية الوشم في الزجه، باعتبارها عادة وتقاليد، أما اليوم فالظاهرة منتشرة عند الأمازيغ في دول شمال إفريقيا وعند الماوري في نيوزلندا، والهاوسا في شمال نيجيريا، والعرب في شرق تركيا، والبدو في سوريا، ولازالت هذه الظاهرة والتي يحلو للبعض أن يسميها «فنا»، تعرف انتشارات وتحظى بشعبية كبيرة في مناطق متعددة من العالم.
الوشم عبر التاريخ
استخدمت الشعوب القديمة منذ آلاف السنين عملية الوشم ك»تعويذة ضد الموت» في الديانات الوثنية، وضد الروح الشريرة وللحماية من السحر، كما استخدمه العرب لمنع الحسد بين القبائل، ثم أيضا للزينة والتجميل. ويرجع المؤرخون تاريخ الممارسة أو الظاهرة إلى العصر الحجري الحديث، وتم العثور على «مومياء أوتزي»، التي تعود إلى العصر النحاسي -حوالي 3400 سنة قبل الميلاد-، وذلك في وادي أوتز بجبال الألب، ووُجد عليها نحو يقارب 57 وشما كربونيا، عبارة عن خطوط في العمود الفقري السفلي، وكذا في الركبة اليسرى وبالكاحل الأيمن. ويعتقد المؤرخون أن هذه الوشوم بحكم موضعهم الذي يشابه الوخز بالإبر، هي شكلاً من أشكال العلاج، كما تم اكتشاف مومياءات أخرى تحمل الوشم والتي يعود تاريخها إلى نهاية الألفية الثانية قبل الميلاد، ومنها مومياء أمونيت في مصر القديمة ومومياءات بازيريك في هضبة أوكوك.
أما في العالم الغربي، توجد جذور الممارسة إلى «بولنيزيا» وأصبحت شائعة بين البحارة الأوروبيون، قبل أن تنتشر في المجتمعات الغربية عموماً. وعثر على وشم مومياء أميرة أوكوك، عام 1993 وتعود إلى القرن الخامس قبل الميلاد. كما عثر على امرأة موشومة في الولايات المتحدة سنة 1907. ثم رسم لرئيس الماوري، سنة 1784 بعد الرحلة الأولى مع الكابتن جيمس كوك إلى نيوزيلندا.
 الوشم.. الظاهرة الاجتماعية
يرى عدد من الباحثين والمتخصصين أن هناك أسبابا تدفع الشباب لممارسة الوشم في أجسادهم، منها «الفراغ القاتل» و«عدم الإحساس بالثقة والأمان»، و«الجهل بالوازع الديني»، وربطت عدة دراسات بين الوشم والاضطرابات النفسية والسلوكية، حيث وُجد أن غالبية الأشخاص الذين يقدمون على الوشم مصابون باضطرابات سلوكية وانحرافات ومشكلات نفسية.
إبراهيم الحمداوي، الأستاذ الباحث في علم الاجتماع، يرى أن ممارسة الوشم أّصبحت الآن متأصلة في المجتمعات، «غير أنه في الآونة الأخيرة ظهرت مجموعة من التمظهرات، خصوصا في فئة الشباب، وأصبح للجسد لغات أخرى»، يضيف الحمداوي في تصريح ل«التجديد»، «سواء من خلال الشعر أو الوشم الذي أصبح يُزركش عددا من أجسام الشباب». ولفت الحمداوي الإنتباه إلى أن الممارسون لهذه العملية، «بدؤوا يستوردون أشكالا مختلفة من الوشم، ليست أصلا موروثة عن مجتمعاتنا الأصلية، ولكنها تعكس الانفتاح الإعلامي على الغرب وتداعيات العولمة، ثم التباهي والتقليد، وأصبح الوشم له دلالات عديدة، منها ما هو فني وما هو جمالي ومنه ما هو احتجاجي، أو محاولة الظهور بمطهر آخر لإعطاء انتماء جديد للشاب سواء انتماء جمالي أم احتجاجي».
المخاطر الطبية
تحدثت عدد عدد من الدراسات والأبحاث الطبية عن مخاطر متعددة لعملية الوشم، وأكد عدد من أساتذة الأمراض الجلدية والتناسلية أن الوشم «من أخطر التقليعات التي تؤذي جسم الإنسان»، ف»أغلب المواد الكيميائية المستخدمة في الحبر هي مواد صناعية صنعت لأغراض أخرى مثل طلاء السيارات». وقالت بعض الدراسات بأن «وضع الوشم يستغرق وقت قصيرا لا يتعدى الساعات، بينما إزالته شبه مستحيلة، وتستغرق بالليزر شهورا أو سنوات، وهي الوسيلة المثلى للعلاج لكنها مكلفة صحيا، وتشير بعض الإحصائيات إلى أن هناك حوالي 10 إلى 15 في المائة من حالات الوشم يفشل الليزر بإزالتها، إما بسبب وجود ألوان يصعب إزالتها مثل اللون الأحمر أو اللون الأبيض وأحيانا الألوان الفاتحة أو لوجود المواد على عمق لا يصل إليه الليزر بشكل كاف.
أنواع الوشم
حددت الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية، خمسة أنواع من الوشم، وهي «الوشم الجرحي» ويسمى أيضاً الوشم الطبيعي، والذي ينتج عن الجروح والإصابات، خصوصاً تلك المتعلقة بالأسفلت عند الإصابة على الطرق أو الجروح عن طريق قلم رصاص، ثم «وشم الهواة» و»الوشم الاحترافي»، سواء عبر الطرق التقليدية أو عن طريق آلات الوشم الحديثة، وكذا «الوشم التجميلي» والمعروف أيضاً بالماكياج الدائم، ووأخيرا «الوشم الطبي». فالوشم الجرحي، يرتبط أساسا بعمال مناجم الفحم، إذ «يمكن أن يحصلوا على وشم بسبب غبار الفحم الذي يدخل في جروحهم»، ويمكن لبعض المواد أيضاً أن تسبب ذلك مثل البارود. أما «وشم الهواة والوشم الاحترافي»، فالكثير منها تعبر عن طقوس حياتية كالزواج والتقدم بالعمر والموت..، وعلامات ورتب، ورموز دينية وروحانية، وللتعبير عن الشجاعة، وللإثارة الجنسية،، وللعقاب والتمائم والتعويذات والحماية.
ورمزية الوشم وتأثيره يختلف باختلاف الأماكن والثقافات. وقد يوضع الوشم للتعبير عن قرب الموشوم من قريبه (عادة الأم أو الأب أو الابن أو الابنة)، أو لشخص ليس بقريب. أما الوشوم الزخرفية فتنتشر بشكل كبير بين الذين يؤدون العروض الغريبة والإستثانية والمخيفة، (سيوف في الحلق ونيران من الأفواه..)، كذلك يتم تقليد وشوم الفنانين المشهورين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.