"الأحرار" يفتح باب الترشح لرئاسة الحزب    ميناء طنجة المتوسط والبيئة.. تقرير دولي يُبرز ريادته العالمية    تدفقات كبيرة مرتقبة للجماهير المصرية على مدينة طنجة    النقابة الوطنية للصحافة المغربية تنعي الزميل سعيد عاهد    موسم الزيتون بجهة بني ملال-خنيفرة.. وفرة في الإنتاج وجودة عالية تعزز مكانة "الذهب الأخضر"    الملك يعزي أسرة حسن الورياغلي    المؤتمر الإفريقي الثاني لطب الأطفال بالدار البيضاء.. الدعوة إلى تنسيق الجهود لمواجهة التحديات المرتبطة بصحة الطفل        التساقطات المطرية تعيد الأمل لفلاحي جهة البيضاء سطات    اتحاد كتاب المغرب يودّع الكاتب والصحافي سعيد عاهد    سوس-ماسة تتنفس من الجفاف… أمطار استثنائية تسجل فائضا بين 150% و200% مقارنة بالمعدل المعتاد    192 قتيلا على الأقل حصيلة احتجاجات إيران بحسب منظمة حقوقية    حقوقيو تيزنيت يشكون الانقطاع المتكرر للماء الصالح للشرب بالمدينة    تيزنيت تحتفي بتظاهرة "تيفلوين" لتخليد رأس السنة الأمازيغية 2976    بالشفاء ‬العاجل ‬لجلالة ‬الملك ‬محمد ‬السادس    مادورو من السجن: "نحن بخير نحن مقاتلون"    الملك محمد السادس يهنئ السلطان هيثم    النيابة العامة تشرح جثة "أمني سابق"    نصف نهائي كأس إفريقيا يجمع الكبار    الاحتيال الإلكتروني يتربص بالباحثين عن تذاكر مباريات المنتخب المغربي    معارض للصناعة التقليدية الإفريقية تبرز مؤهلاتها في منصة المشجعين بمراكش    "وان باتل أفتر أناذر" يتصدر سباق غولدن غلوب    الرئيس الأمريكي يدرس بجدية شن ضربات عسكرية على إيران        صلاح يحقق رقما قياسيا جديدا ويصبح أول لاعب يسجل في مرمى 11 منتخبا في كأس الأمم الأفريقية    السنغال – مصر والمغرب – نيجيريا في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية    احتجاجات واسعة في الولايات المتحدة وغضب بعد مقتل امرأة برصاص شرطة الهجرة    طقس الأحد .. استمرارا الجو البارد والصقيع بهذه المناطق    تيزنيت: أقبية غير مرخصة وأساسات على الردم ..الأمطار تكشف فضيحة تعميرية والمخاطر المحدقة ومقبرة محتملة    من ادّعاء الروح الرياضية إلى فوضى الاستفزاز... كان المغرب يكشف حقيقة السلوك الجزائري    رئيس الاتحاد السنغالي يشكر المغرب على حسن الاستقبال والتنظيم بطنجة    بركة يفتتح التجمعات الخطابية للذكرى 82 لتقديم وثيقة الاستقلال عبر البث المباشر من بوزنيقة    بعد موافقة لجنة إقليمية.. سلطات الجديدة تتراجع عن فتح 6 منافذ بشارع خليل جبران وتفجّر موجة استياء واسعة    فنزويلا تتطلع إلى الإفراج عن مادورو    نيجيريا تفقد قائدها أمام المغرب    انفجار يسقط قتلى خلال حفل زفاف في باكستان    المال يحفز نيجيريا قبل لقاء المغرب    الأمم المتحدة : الاقتصاد العالمي سينمو ب 2.7 في المائة خلال 2026    الشرطة الإيرانية تنفذ توقيفات واسعة    الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تواصل الاحتجاج أمام فندق أفانتي بالمحمدية دفاعاً عن 40 عاملاً مطروداً    استمرار اضطراب حركة النقل في ألمانيا بسبب تراكم الثلوج    أخنوش بالمجلس الوطني للأحرار: إذا كانت السنوات السابقة من العمل الحكومي مليئة بالانتصارات الإصلاحية الكبرى فإن سنة 2026 ستشكل فرصة حقيقية لتوطيد هذه الجهود    مهدي مزين يطرح "عاشرناكم"    سليم كرافاطا يزيل الستار عن جديده الفني        بنسليمان .. التساقطات المطرية تحمل بشائر موسم فلاحي واعد    فخر للمغرب.. البروفيسور رضوان أبوقل عضواً في الأكاديمية الوطنية للطب بفرنسا    الرياضة تضاهي العلاج النفسي في مكافحة الاكتئاب    الكرة روحٌ وما تبقّى مُجرّد ثرثرة !    حميد بوشناق يطلق "موروكو أفريكا"... نشيد فني يوحّد المغرب وإفريقيا على إيقاع كان 2025    الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة    سحب حليب أطفال بعدة دول .. و"أونسا" يؤكد سلامة السوق المغربية    أكلات أمازيغية تستهوي زوار "الكان" وضيوفه في سوس    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    بلاغ بحمّى الكلام    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أهمية المسجد ومعناه في اللغة والشرع
نشر في التجديد يوم 04 - 08 - 2015

إذا كانت كتب التاريخ تذكر، أنه في عهد المرابطين اتخذ العديد من العلماء المسجد مقراً لدروسهم، ليدخل الجامع بداية مرحلة الجامعة، كما دخل المسجد مرحلة الجامعة الحقيقية في العصر المريني حيث بنيت العديد من المدارس حوله وعزز الجامع بالكراسي العلمية والخزانات، فإنه حري بنا أن نستهل هذه السلسلة بالحديث عن المسجد كأول مؤسسة لتخريج العلماء، أهميته ومعانيه، لنأتي بعد ذلك للتطرق إلى وظائف المسجد في الإسلام، والوظائف العلمية للمساجد.
فالمسهي اجد الزاد الروحي للمسلمين، وهي مصدر إشعاع ومنبع نور للبشرية كلها، منها تخرج علماء أعلام وقادة كبار حملوا راية الإسلام، وكانت بمثابة المدرسة التي تنهل منها العلوم، هي منطلقَ المسلمين لكثير من شؤون حياتهم، هي الجامعة لمختلف العلوم، تعريفها في اللغة من سجد يسجد سجوداً إذا وضع جبهته على الأرض، ومن حيث التعريف الشرعي، فالمسجد هو مكان الصلاة للجماعة وللجمعة، والأصل فيه كل موضع من الأرض، لقوله، صلى الله عليه وسلم، (جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل)، فالمساجد بيوت الله سبحانه وتعالى، ولمكانتها وفضلها ذكرها الله سبحانه، في ثمان وعشرين آية من كتابه الكريم، وأضافها إلى نفسه إضافة تشريف وتكريم، فقال سبحانه وتعالى، "وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا"، ورغب عز وجل في بنائها وعمارتها، بقوله "إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ"، وقال أيضا في سورة النور، "فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ، رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ".
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، "وكانت مواضع الأئمة ومجامع الأمة هي المساجد، فإن النبي صلى الله عليه وسلم، أسس مسجده على التقوى، ففيه الصلاة والقراءة والذكر وتأمير الأمراء وتعريف العرفاء، وفيه يجتمع المسلمون عنده لما أهمهم من أمر دينهم ودنياهم"، ويقول أيضا وفق ما صححه البخاري، "والمسجد في الإسلام، وكما كان في عهد النبي عليه الصلاة والسلام، ليس مكان إقامة الصلاة فحسب، بل كان منطلق أنشطة كثيرة، فكان النبي يعقد فيه الاجتماعات، ويستقبل فيه الوفود، ويقيم فيه حلق الذكر والعلم والإعلام، وهو أيضا منطلق الدعوة والبعوث، ويبرم فيه كل أمر ذي بال في السلم والحرب. كما أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يحضرون المسجد ليتعلمون من النبي عليه الصلاة والسلام، يسألونه في أمور دِينهم ودنياهم. ومع مرور الزمن، طرأ تحول كبير في وظائف المسجد، بتحولها إلى مؤسسات أخرى وهيئات تعنى بالعلم والعلماء، ومنها انطلق العلماء وطلاب العلم لتوجيه الناس، وتعليمهم وتفقيههم وحل مشكلاتهم، بعدما كان منذ عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو المكان الذي يصدر عنه كل أمر ذي بال يهم المسلمين في دينهم ودنياهم، وكان العلماء والولاة هم الذين يتصدرون الأمة من خلال المسجد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.