تقلبات جوية قوية تمتد إلى الثلاثاء    بنعبد الله يحذر من انتكاسة حقوقية في مشروع قانون المحاماة ويدعو لجبهة ديمقراطية موحدة    بورصة البيضاء .. أقوى ارتفاعات وانخفاضات الأسبوع        طنجة أكثر المدن استقبالا للأمطار في 24 ساعة    يوصف الدخيسي برجل المهمات الأمنية الصعبة و الأكثر تعقيدا بالمغرب و خارجه    العدالة والتنمية يثير ارتباك نقل اختصاصات الكهرباء والماء بجهة الشرق    رئيس تحالف ألماني يرفض تجريم "إهانة السياسيين"    "الكان" تختبر قدرات المغرب والسنغال    نهائي كاس إفريقيا للأمم 2025 (المغرب/السنغال).. فصل جديد من صراع عملاقة القارة    المنتخب السنغالي يضغط قبل مباراة النهائي غدا الأحد وجامعته تصدر بيانا احتجاجيا على غياب الأمن بمحطة القطار    كأس إفريقيا للأمم – المغرب 2025.. موعد مع المجد فوق أرض المملكة    اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي البحري تدخل حيز التنفيذ    ترامب يهدد بفرض رسوم جمركية على البلدان التي لا تؤيد خطته بشأن غرينلاند    سراح مؤقت لرئيس موريتانيا السابق        قرصنة اتصالات ومعطيات بنكية تقود إلى توقيف خمسة أشخاص بالحي الحسني    تدابير تهم ملعب "نهائي الكان" بالرباط    الجيش السوري يسيطر على "دير حافر"    "المغرب على رفة جناح" .. موسوعة تعرف بالطيور والمسؤوليات تجاه الطبيعة        خطوة واحدة تفصل المنتخب الوطني عن التتويج    كيوسك السبت | المغرب يقر رسميا "عيد الوحدة" عطلة وطنية سنوية    توقعات أحوال الطقس اليوم السبت    صحيفة "آس" الإسبانية: براهيم دياز النجم الكبير الذي يحمل آمال المغرب    إعادة افتتاح مجموعة من المراكز الصحية بإقليم الجديدة بعد إعادة تأهيلها بقيمة تقارب المليار سنتيم    ضربة موجعة لتجار السموم... الدرك يطيح بمروج مخدرات صلبة بسيدي بوزيد        المغرب في "الأسبوع الأخضر" ببرلين    "المغرب في العلاقات الدولية".. قراءات متقاطعة تقدم مؤلف تاج الدين الحسيني    الباحثة رشيدة أخريف تضع تطوان على الخريطة العلمية الدولية باكتشاف علمي جديد في علم الحشرات    صادرات الصناعة التقليدية تواصل النمو    مجلس النواب يعقد الاثنين المقبل جلسة عمومية مخصصة للأسئلة الشفوية الموجهة لرئيس الحكومة حول السياسة العامة    الجمعية: توزيع مئات السنين في حق أزيد من 1500 شاب من "جيل زد" والمغرب يشهد تراجعات تشريعية    بورصة البيضاء تنهي التداول بأداء سلبي    الولايات المتحدة تعلن الانطلاق «الرسمي» للمرحلة الثانية من خطة السلام الأمريكية لغزة    محمد رمضان يحضر في ختام "الكان"    الهولدينغ الملكي «المدى» يعين نفيسة القصار رئيسة مديرة عامة    نشرة إنذارية.. تساقطات ثلجية وزخات مطرية قوية من الجمعة إلى الثلاثاء بعدد من مناطق المملكة    حملة القمع في إيران تضع خدمة "ستارلينك" أمام أحد أصعب الاختبارات الأمنية    المجلس الوطني للنقابة الوطنية للصحة العمومية يومه السبت    كل كرة تلمسها يد بونو تصير ذهبا        ارتفاع تكاليف العلاج والمساطر المعقدة ترهق مرضى الضمور العضلي الشوكي وذويهم    المغني الشهير خوليو إغليسياس ينفي تهم التحرش الجنسي والاتجار بالبشر    زعيمة المعارضة الفنزويلية ماتشادو تهدي ميدالية جائزة نوبل للسلام إلى ترامب وتحاول التأثير عليه لتنصيبها قائدة للبلد بعد مادورو    جماعة أجدير تحتضن نشاطا احتفالياً بمناسبة السنة الأمازيغية الجديدة    الاصطدام بالواقع    بؤس الدرس الافتتاحي في الماستر المغربي    الجمعية الإقليمية لمرضى الصرع والإعاقة بالعرائش تعقد الجمع العام    اكتشاف علمي يفتح باب علاج ارتفاع ضغط الدم عبر الدماغ    تمارين التنفس الواعي وسيلة فعالة للحد من التوتر وتنظيم ضربات القلب (دراسة)    الرضاعة تقلل احتمالات إصابة الأمهات بالاكتئاب    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إرهاصات فكرة إنشاء دار للطباعة بالمغرب
نشر في التجديد يوم 15 - 07 - 2013

_ كان أول مصحف طبع على الحجر، هو ذاك الذي طبع بفاس عام 1296 ه في عهد المولى الحسن الأول العلوي بمطبعة الحاج الطيب بن محمد الأزرق الفاسي رحمه الله.(انظر محمد المنوني في مجلة تطوان العدد 10 ص 147.) ولقد بدأت المصاحف الخطية في التراجع، وأخذ شأن الخطاطين يقل بظهور المطابع ودور النشر العالمية، وعرفت البلدان العربية والإسلامية نهضة واسعة في مجال طباعة المصحف الشريف، وتعددت الطبعات فيه في مختلف البلدان، وبدأت النسخ المطبوعة برواية حفص عن عاصم تكتسح البلدان العربية والإسلامية، وتأخذ مكانها في المكتبات والمعارض، وتصل إلى المعاهد والمساجد، وتدخل عن طريق موسم الحج إلى البيوت، الأمر الذي جعل المصاحف المغربية المطبوعة برواية ورش تلقى نوعا من المزاحمة عند الفئات المتعلمة، كما أن ما طبع منها بالمشرق لم يكن في المغرب يحظى بالقبول الكامل عند طلبة القرآن، لخروجه في بعض المرسوم عن المألوف الذي مضى عليه العمل عند المغاربة، كالمخالفة في بعض رؤوس الأجزاء وعدد الآي، وعلامات الوقف ومواضعها، وعدد السجدات، ومواضعها، والاختلاف في رسم كلمات مثل (لومة لئم) بلام ألف في بعض الطبعات المصرية للمصحف برواية ورش، وكتابة (من عاصم) في سورة يونس بألف محذوفة، ودخول الخطأ أيضا في بعض طبعاتها كزيادة ميم بعد الحاء في قوله تعالى في سورة الأنبياء: (وكنا لحكمهم شهدين) وكتابة التاء الأخيرة في قوله تعالى في سورة (حم)(فصلت): ( وما كنتم تستترون) بثاء مثلثة، ودخول بعض الأخطاء من ذلك في بعض المصاحف المغربية المطبوعة ، مما كان أحيانا يؤدي إلى إعادة جمع بعض الطبعات من المصاحف بعد توزيعها لما يكتشف فيها من أخطاء الرسم والضبط، وما ذلك إلا لكون اللجان التي كانت تتولى مراجعة تلك المصاحف لم تكن دقيقة في عملها، أو لم تكن متمكنة من توحيد الخطة في المراجعة والتصحيح والمتابعة، مما كان يجعل المرجعية أحيانا في الرسم والضبط والوقف وعدد الآي غير متجانسة وغير موحدة، والمسؤولية عن ما كان يظهر من الخلل لم تكن محددة نظرا لتعدد الجهات التي تتولى الإنجاز والإشراف على نشر المصاحف.
وهكذا ظل مشروع إقامة مؤسسة للمصحف المغربي الشريف تسهر على تخطيطه ومراجعته وتصحيحه وإعداده للطبع والنشر، وتتولى شؤون الإشراف على المصاحف عامة، ظل هذا المشروع مجرد أمل وطموح مستقبلي منذ بزوغ فجر الاستقلال أي: قبل قرابة ستين سنة، ولم يتأت وضعه موضع التنفيذ، إذ أن تبلور الفكرة لم يكن يومئذ من الوضوح في الرؤية بحيث يحمل على المبادرة الفورية إلى إنشاء مؤسسة له، عوضا عن تعيين لجنة مختصة فقط.
وتعود بنا أقدم مبادرة رسمية من جهة الدولة إلى إنشاء دار للطباعة تتولى شؤون طبع المصحف الشريف إلى جانب الكتب الدراسية التي يحتاج إليها علماء وطلاب المعاهد العتيقة كالقرويين والمدارس الأخرى، تعود بنا إلى تاريخ إنشاء أول مطبعة في المغرب، وهو تاريخ يشوبه الكثير من الغموض والتضارب بين الروايات، لأن بعض الباحثين يعود به إلى عدة قرون كما استعرض ذلك في بحث له.
غير أنه أبان عن العديد من الوثائق والشواهد التي تدل على أن المبادرة كانت أول الأمر فردية من جهة بعض أهل العلم بمدينة تارودانت بسوس، وكان قاضيا بها، ثم تحولت إلى مكناس، ثم استقرت بفاس، ثم انتقلت إلى الدولة رسميا بعد ذلك.
وقصة ذلك ملخصة نوردها عن البحث القيم للأستاذ الدكتور مصطفى بن عمر المسلوتي بعنوان « القاضي الطيب بن محمد التملي الروداني ودخول المطبعة إلى المغرب».
في الحلقة القادمة : هل كان المغاربة يعرفون الطباعة؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.