قررت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بالقنيطرة تنظيم مسيرة جماهيرية، زوال السبت المقبل، انطلاقا من ساحة النافورة في اتجاه ولاية الغرب، احتجاجاً على «تردّي الأوضاع والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في القنيطرة، وغياب حوار من طرف إدريس الخزاني، والي جهة الغرب الشراردة بني احسن، مع ممثلي الهيئات المؤطرة لمجموعة من المتضرّرين والمطالبين بحقوقهم العادلة والمشروعة». وسجلت المنظمة الحقوقية غياب إستراتيجية واضحة تضمن حق ساكنة القنيطرة في تنمية محلية تحقق الازدهار الاقتصادي والاجتماعي والثقافي لفائدة الجميع، مشيرة إلى أنّ المسيرة هي من أجل دفع المسؤولين إلى اتخاذ إجراءات استعجالية للنهوض بأوضاع المدينة على جميع المستويات، ومطالبة الجهات المختصّة وطنيا بالقيام بحملة تطهيرية ضد الفساد والنهب والتدمير المُمنهَج للبيئة واستغلال المواطن القنيطري. ودعا الحقوقيون، في بيان توصلت «المساء» بنسخة منه، إلى تكوين جبهة محلية إلى «محاربة الفساد والتصدّي لكافة المفسدين وإيقاف التدهور الذي تعرفه القنيطرة على كافة المستويات، مؤكدين ضرورة عدم الإفلات من العقاب بشأن الجرائم الاقتصادية والاجتماعية، والنهوض بوضعية التشغيل، وإعطاء الأولوية لحاملي الشواهد العليا والمجازين، وفتح حوار جدي من طرف الوالي، بدل حوارات التهدئة والالتفاف على المطالب العادلة والمشروعة، والاهتمام بالبنيات التحتية والبيئة والمرافق الرياضية والثقافية». وسلطت الرّابطة، في بيانها، الضوء على قطاع الصحة في عاصمة الغرب، ووصفت أوضاعه بالمتردّية، نتيجة استمرار الرّشوة والفساد وغياب روح المسؤولية لدى بعض العاملين في هذا المرفق، وتفشي التسيب والفوضى في العديد من مستوصفات المدينة، بما فيها المركب الجهوي الاستشفائي، مُدينة في الوقت نفسه ما أسمته القمع المُمارَس من طرف شركات الحراسة ضد المرضى وذويهم، حيث أصبحت هذه الشركات، وفق المنظمة، بمثابة «ميليشيات تعذب المرضى، وتمنعهم من الولوج إلى المستشفى للعلاج، بل وتفرض إتاوات على المواطنين مقابل السّماح لهم بولوج المَرافق الصحية»، وهو ما يؤشر، حسب الرابطة، لمنطق الفوضى والسيبة والاستهتار بالمُواطن المغربي بالقنيطرة. وانتقد البيان عدم الشفافية في توزيع الأدوية والمستلزَمات الطبية وكذا تحديد المواعيد، التي قد تتجاوز الثلاثة أشهر، دون مراعاة حالة المرضى، وغياب الأقسام الطبية الكافية لعلاج الأمراض المزمنة والخطيرة في القنيطرة، وخضوع الخدمات الطبية في مجموعة من المَرافق الصحية للسمسرة والمحسوبية، خاصة في ما يخصّ العمليات الجراحية، والخضوع للفحوصات عبر أجهزة «السكانير»، التي يدّعي بعضهم أنها غير مشغلة لابتزاز المرضى.. إضافة إلى غياب الإمكانيات البشرية واللوجيستيكية، مندّدا في هذا الإطار باستمرار ظاهرة غياب الأطباء وقلة الممرضين. كما شجب تردّي الوضع البيئي في مستشفى الإدريسي، حيث أشار إلى أن «المركب الجهوي يشهد يوميا تواجد عدد كبير من القطط والحشرات، وبالأخص بمصلحة الولادة والأطفال، ناهيك عن الانتشار الفظيع للأوساخ».