أعلنت فعاليات جمعوية هولندية من أصل مغربي، رفض الجالية المغربية المقيمة في هولندا تدخل عبد اللطيف معزوز، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالمغاربة المقيمين في الخارج في أي مشكل يخصها في علاقتها بالحكومة الهولندية. ويعتزم معزوز، الذي حل أمس بهولندا في زيارة عمل تمتد إلى الاربعاء المقبل ، عقد لقاءات مع أعضاء في الحكومة وبعض المنتخبين المحليين الهولنديين، تتمحور حول عدة مواضيع اجتماعية وثقافية واقتصادية تخص الجالية المغربية المقيمة بهذا البلد. واعتبر بلاغ للتحالف العالمي لمغاربة الخارج، فرع هولاندا، حصلت «الاتحاد الاشتراكي» على نسخة منه، أن المشاكل التي تعانيها الجالية المغربية على التراب الهولندي «شأن سيادي داخلي هولندي، مؤكدا» «إننا لسنا مواطنين هولنديين من الدرجة الثانية، كما هو الحال مع الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالمغاربة المقيمين في الخارج». ويروم معزوز من خلال لقاءاته بمختلف ممثلي الجالية المغربية المقيمة بهذا البلد، من جمعيات وكفاءات ومقاولين، تدارس مختلف القضايا التي تهم المغاربة المقيمين بهولندا وكذلك الاستراتيجية المعتمدة من قبل المغرب لتعبئة كفاءاته في الخارج وتعزيز مساهمتها في جهود تنميته. وأوضحت ذات الفعاليات الجمعوية أن ملف الجالية المغربية الذي يتطلب قدرا كبيرا من الحس الاجتماعي، و القدرة على الإنصات، والعلاقات الإنسانية، وتحمل مآسي مغاربة العالم ومساعدتهم على إيجاد الحلول الناجعة لها، يتم تدبيره اليوم من طرف الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالمغاربة المقيمين في الخارج «بمنطق الاستعلاء والغطرسة». وشددت في بيانها على أن الإهانة والتمييز الذي تمارسه الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالمغاربة المقيمين في الخارج، في حق الجالية المغربية المقيمة في هولندا ««أشد فظاعة مما نتعرض له من طرف الأوساط العنصرية المناوئة للأجانب بهولندا». « وعزت رفض الجالية المغربية المقيمة في هولندا تدخل الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالمغاربة المقيمين في الخارج، كونها تعتبر الجالية المغربية المقيمة في هولندا وسيلة لجلب العملة الصعبة لا غير». ونبه البيان إلى عدد من الاختلالات التي تعيشها الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلف بالمغاربة المقيمين في الخارج، مشيرة إلى ما وصفه ب«الحكرة» و «الإقصاء» و«الزبونية» و«التمييز» التي تمارس من طرف رئيسة ديوان الوزير في حق مغاربة العالم . وتأتي زيارة الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالمغاربة المقيمين في الخارج إلى هولندا،التي أجلها في وقت سابق، بعد تكوين حكومة هولندية ائتلافية تضم اليمين واليسار، والتي اتخذت قرار تخفيض حوالي 40 بالمائة من قيمة التعويضات، مستندة إلى مبدأ بلد الاقامة ومستوى المعيشة بها، التي يتلقاها ذوو حقوق المهاجرين المغاربة بهولندا، وشمل هذا 9 آلاف أرملة الى جانب 450 طفلا من أبناء المتقاعدين. كما تصاعد الجدل مؤخرا باتهام هولندا للمغرب بعدم الاستجابة لطلبها بالجلوس للتفاوض والحوار حول اتفاقية 1972 الخاصة بالتأمين الاجتماعي التي ترغب هولندا في إدخال تعديلات عليها. ويؤاخذ المغاربة بهولندا الحكومة المغربية على تأخرها في معالجة هذه القضية، وعدم إعلانها عن موقف سياسي رسمي تجاه هذه السياسة الأحادية.