مشاركة مغربية بصالون الفرانكفونية    بورصة وول ستريت تهوي ب6 بالمائة    سياحة المغرب تستعد لأمم إفريقيا    وقفة مغربية تدين الإبادة الإسرائيلية في غزة و"التنفيذ الفعلي" للتهجير    "لبؤات الأطلس" يهزمن تونس بثلاثية    شراكة ترتقي بتعليم سجناء المحمدية    ‪تبادل للضرب يستنفر شرطة أكادير‬    الوديع يقدم "ميموزا سيرة ناج من القرن العشرين".. الوطن ليس فندقا    الإعلام البريطاني يتغنى بحكيمي: قائد حقيقي يجسد التفوق والتواضع والإلهام    ضربة جوية مغربية تسفر عن مقتل أربعة عناصر من "البوليساريو" شرق الجدار الأمني    في منتدى غرناطة.. عبد القادر الكيحل يدعو إلى تعبئة برلمانية لمواجهة تحديات المتوسط    الطقس غدا السبت.. تساقطات مطرية ورياح قوية مرتقبة في عدة مناطق    حادث سير يُصيب 12 جنديًا من القوات المسلحة الملكية بإقليم شفشاون    حزب الحركة الشعبية يصادق على أعضاء أمانته العامة    مديونة تحتضن الدورة الرابعة من "خطوات النصر النسائية"    أسود القاعة ضمن الستة الأوائل في تصنيف الفيفا الجديد    ترامب يبقي سياسته الجمركية رغم الإجراءات الانتقامية من الصين    الممثل الخاص للأمين العام للحلف: المغرب شريك فاعل لحلف شمال الأطلسي في الجوار الجنوبي    مشاريع سينمائية مغربية تبحث عن التسويق في "ملتقى قمرة" بالدوحة    تطورات جديدة في ملف بعيوي والمحكمة تؤجل المحاكمة إلى الجمعة المقبل    الملياني يبرز أبعاد "جيتيكس أفريقيا"    الحكومة تمكن آلاف الأجراء من الاستفادة من التقاعد بشرط 1320 يوما عوض 3240    انطلاق أشغال الندوة الدولية بالسعيدية حول تطوير الريكبي الإفريقي    جلالة الملك يهنئ رئيس جمهورية السنغال بمناسبة الذكرى ال65 لاستقلال بلاده    رغم اعتراض المعارضة الاتحادية على عدد من مقتضياته الحكومة تدخل قانون العقوبات البديلة حيز التنفيذ في غشت القادم    إير أوروبا تستأنف رحلاتها بين مدريد ومراكش    بورصة الدار البيضاء تنهي تداولاتها بأداء سلبي    "البيجيدي" يطلب وزير التجارة إلى البرلمان بهدف تحديد تأثير رسوم ترامب التي بقيت في حدها الأدنى على صادرات المغرب    تعادل أمام زامبيا في ثاني مبارياته بالبطولة .. منتخب للفتيان يقترب من المونديال ونبيل باها يعد بمسار جيد في كأس إفريقيا    ثمن نهائي كأس العرش .. «الطاس» يحمل على عاتقه آمال الهواة ومهمة شاقة للوداد والرجاء خارج القواعد    عزل رئيس كوريا الجنوبية    الاضطرابات الجوية تلغي رحلات بحرية بين المغرب وإسبانيا    المغرب فرنسا.. 3    منظمة التجارة العالمية تحذر من اندلاع حرب تجارية بسبب الرسوم الأمريكية    الصحراء وسوس من خلال الوثائق والمخطوطات التواصل والآفاق – 28-    زيارة رئيس مجلس الشيوخ التشيلي إلى العيون تجسد دعماً برلمانياً متجدداً للوحدة الترابية للمغرب    على عتبة التسعين.. رحلة مع الشيخ عبد الرحمن الملحوني في دروب الحياة والثقافة والفن 28 شيخ أشياخ مراكش    الإعلان عن فتح باب الترشح لنيل الجائزة الوطنية للثقافة الأمازيغية برسم سنة 2024    "أتومان" رجل الريح.. في القاعات السينمائيّة ابتداء من 23 أبريل    الرباط: انطلاق اللحاق الوطني ال20 للسيارات الخاص بالسلك الدبلوماسي    برلين: بمبادرة من المغرب..الإعلان عن إحداث شبكة إفريقية للإدماج الاجتماعي والتضامن والإعاقة    تسجيل رقم قياسي في صيد الأخطبوط قيمته 644 مليون درهم    الصفريوي وبنجلون يتصدران أثرياء المغرب وأخنوش يتراجع إلى المرتبة الثالثة (فوربس)    أمين الراضي يقدم عرضه الكوميدي بالدار البيضاء    بعد إدانتها بالسجن.. ترامب يدعم زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان    30 قتيلاً في غزة إثر ضربة إسرائيلية    بنعلي تجري مباحثات مع وفد فرنسي رفيع المستوى من جهة نورماندي    النيابة العامة تقرر متابعة صاحب أغنية "نضرب الطاسة"    تكريم المغرب في المؤتمر الأوروبي لطب الأشعة.. فخر لأفريقيا والعالم العربي    دراسة: الفن الجماعي يعالج الاكتئاب والقلق لدى كبار السن    دراسة: استخدام المضادات الحيوية في تربية المواشي قد يزيد بنسبة 3% خلال 20 عاما (دراسة)    خبراء الصحة ينفون وجود متحور جديد لفيروس "بوحمرون" في المغرب    بلجيكا تشدد إجراءات الوقاية بعد رصد سلالة حصبة مغربية ببروكسيل    العيد: بين الألم والأمل دعوة للسلام والتسامح    أجواء روحانية في صلاة العيد بالعيون    طواسينُ الخير    تعرف على كيفية أداء صلاة العيد ووقتها الشرعي حسب الهدي النبوي    الكسوف الجزئي يحجب أشعة الشمس بنسبة تقل عن 18% في المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محادثات مع أفراد في قبيلة القذافي حول دفنه

قال قائد عسكري كبير في المجلس الوطني الانتقالي الليبي يوم الجمعة الماضي, إن أفرادا في قبيلة الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي على اتصال بمجموعة من المقاتلين المناهضين له لمناقشة امكانية توليهم مهمة دفنه.
وقال القائد عبد المجيد مليقطة لرويترز أنه إذا كان رجال القبيلة مستعدين للاعتراف بأن القذافي ينتسب اليهم, فإن المقاتلين سيسلمون الجثة لافراد في قبيلة القذاذفة ويحملونهم مسؤولية دفنها في موقع سري.
وأضاف مليقطة أنه اذا كان رجال القبيلة لا يرغبون في استلام الجثة فان مقاتلي المجلس الوطني الانتقالي سيدفنونها بأنفسهم في سرية مع جثث مسلحين في حاشيته قتلوا معه بالقرب من مسقط رأسه بمدينة سرت.
أوباما يرحب بمقتل القذافي
ويدعو إلى بناء ليبيا «ديموقراطية»
أكد الرئيس الأميركي باراك اوباما الخميس الماضي,ان مقتل الزعيم الليبي الفار معمر القذافي يشكل "نهاية فصل طويل ومؤلم" بالنسبة الى الليبيين, داعيا السلطات الليبية الجديدة الى بناء بلد "ديموقراطي" و "متسامح ".
وقال اوباما في مداخلة مقتضبة في البيت الابيض "اليوم أعلنت حكومة ليبيا مقتل معمر القذافي. هذا الامر يشكل نهاية فصل طويل ومؤلم بالنسبة الى الليبيين الذين أمامهم فرصة لتحديد مصيرهم بأنفسهم في ليبيا جديدة وديموقراطية ".
واضاف "طوال اربعة عقود, حكم نظام القذافي الليبيين بقبضة حديدية. تم التنكر لحقوق الانسان, تم سجن مدنيين ابرياء وضربهم وقتلهم, تم تبديد ثروات ليبيا (...) لقد جعل الارهاب سلاحا سياسيا». وتابع اوباما "اليوم, يمكننا القول ان نظام القذافي انتهى. لقد سقطت أخر معاقل النظام. الحكومة الجديدة تعزز سيطرتها على البلاد وتم القضاء على احد آخر ديكتاتوريي العالم».
وقال ايضا "بالنسبة الى المنطقة, فإن احداث اليوم تثبت مجددا ان انظمة القبضة الحديدية آيلة دائما الى الزوال. في العالم العربي برمته, انتفض الناس للمطالبة بحقوقهم. الشبان يرفضون الدكتاتورية بقوة. وهؤلاء القادة الذين يحاولون رفض مطالبتهم بالكرامة لن ينجحوا".
ساركوزي: مقتل القذافي "مرحلة اساسية" لتحرير ليبيا
اعتبر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الخميس الماضي أن مقتل معمر القذافي يشكل "مرحلة رئيسية" لتحرير ليبيا, معتبرا ان "صفحة جديدة" تفتح بالنسبة الى الشعب الليبي.
وقال ساركوزي في بيان إن "مقتل معمر القذافي يشكل مرحلة رئيسية في النضال الذي يخوضه الشعب الليبي منذ اكثر من ثمانية اشهر للتحرر من النظام الديكتاتوري والعنيف الذي فرض عليه طوال اكثر من اربعين عاما"
واضاف ان "تحرير مدينة سرت يشكل بداية عملية تولاها المجلس الوطني الانتقالي لارساء نظام ديموقراطي في ليبيا تشارك فيه كل المكونات ويضمن الحريات الاساسية ".
وتابع ساركوزي في بيانه "كما منذ الأيام الأولى لانتفاضة الشعب الليبي ضد القمع, فإن فرنسا تقف الى جانبه لدعم هذه المسيرة ".
واعتبر ان "صفحة جديدة تفتح بالنسبة الى الشعب الليبي, صفحة المصالحة ضمن الوحدة والحرية ".
الأمين العام للجامعة العربية يأمل أن تطوى صفحة الاستبداد في ليبيا الى غير رجعة
أعرب الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الخميس الماضي عن امله في ان "تطوى صفحة الاستبداد ومآسي الماضي في ليبيا إلى غير رجعة ".
ودعا الأمين العام للجامعة العربية في بيان "الشعب الليبي إلى تجاوز جراح الماضي والتطلع نحو المستقبل بعيدا عن ضغائن ومشاعر الانتقام ودرء كل ما يعطل استعادة الوحدة الوطنية والسلم الأهلي بين أبناء الشعب الليبي ".
وناشد العربي "جميع القوى السياسية والقيادات الوطنية الليبية التلاقي وتوحيد الصف والتكاتف الوطني الشامل من أجل بناء ليبيا المستقبل التي تحقق أماني الشعب الليبي و طموحاته في الحرية والانتقال السلمي إلى بناء نظام سياسي ديمقراطي يعبر عن الإرادة الحرة الوطنية للشعب الليبي ويحفظ استقلال ليبيا ووحدتها وأمنها واستقرارها".
وقتل العقيد معمر القذافي الذي حكم ليبيا لمدة42 عاما بيد من حديد في مسقط راسه سرت على ايدي مقاتلي المجلس الوطني الليبي الذين سيطروا على المدينة بعد اسابيع من المعارك الضارية.
وجاء مقتل القذافي, الذي اعلنه المجلس الوطني الانتقالي رسميا, بعد ثمانية اشهر من انطلاق الانتفاضة ضد نظامه في فبراير الماضي وبعد شهرين من سقوط العاصمة طرابلس بايدي الثوار وتواريه عن الانظار منذ ذلك الوقت.
بان كي مون: مقتل القذافي
«انتقال تاريخي» في ليبيا
رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بإعلان مقتل معمر القذافي, معتبرا ان هذا الامر "انتقال تاريخي بالنسبة الى ليبيا ".
واضاف "بالتأكيد, يشكل هذا اليوم انتقالا ديموقراطيا بالنسبة الى ليبيا", لكنه تدارك ان "الطريق بالنسبة الى ليبيا وشعبها سيكون صعبا وحافلا بالتحديات.حان الوقت الآن أن يتوحد جميع الليبيين"
وتابع بان كي مون الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي خصصه للتطورات الليبية "فلنقر فورا بأن هذا الآمر ليس سوى نهاية البداية».
وقال أيضا"على مقاتلي الجانبين أن يسلموا اسلحتهم ويتوحدوا بسلام. انه وقت اعادة الاعمار وتضميد (الجروح), وقت نبل الاخلاق وليس للثأر" .
وأضاف "فيما تمهد السلطات الانتقالية للانتخابات وتتخذ اجراءات كثيرة اخرى لإعادة إعمار البلد الجديد, ينبغي ان تكون الأولوية للمشاركة والتعددية ".
وتابع الأمين العام للمنظمة الدولية "على جميع الليبيين ان يكونوا ممثلين في حكومة البلاد, ان التطلعات الكبيرة خلال ايام الثورة الطويلة والنزاع ينبغي ان تترجم بفرص وعدالة للجميع ".
واوضح بان كي مون "تحدثت للتو الى ممثلي الخاص في ليبيا السيد ايان مارتن في طرابلس. بعثة الامم المتحدة الجديدة في ليبيا موجودة هناك وهي مستعدة لمساعدة ليبيا وشعبها".
فريق صحفي يزور في ليبيا مزرعة يعتقد أنها تضم رفات موسى الصدر
في الطريق إلى الأحياء الواقعة جنوبي العاصمة الليبية، كل ما كان يشغلنا هو البحث عن مركز الاعتقال السري الذي احتجز فيه فريق بي بي سي في مارس الماضي من قبل كتائب القذافي.
نقطة اعلامنا الوحيدة كانت مقر قيادة كتيبة خميس على بعد نحو عشرين كيلومتراً عن مركز العاصمة.
عثرنا بعد طول عناء على المكان الاشبه بمزرعة لا تلفت الانظار، ليتبين لنا لاحقاً أن ثمة الكثير منها تحيط بمركز القيادة، لكنها عملياً تقع خارجه.
في هذه المزرعة كنا اعتقلنا، وتعرضت لضرب مبرح في إحدى غرفتيها بسبب محاولتنا دخول مدينة الزاوية للتصوير فيها، وذلك عشية بدء محاولات كتائب القذافي استعادة السيطرة على المدينة بعد سقوطها بيد المحتجين بعد نحو اسبوعين على بدء انتفاضة السابع عشر من فبراير ضد حكم العقيد معمر القذافي.
لكن ما عانيناه هنا يبدو يسيراً مقارنة بما حدث لبقية المعتقلين الذين ظلوا معتقلين، وربما انضم إليهم آخرون خلال الأشهر التي تلت، فقد تم إعدام الجميع وإحراق جثثهم قبل مغادرة كتائب القذافي المدينة بعد سيطرة مقاتلي المجلس الانتقالي على العاصمة.
رائحة اللحم البشري المحترق لا تزال تفوح من المكان حتى بعد مضي أسابيع، وبقايا الجثث المحترقة لا تزال تفترش أرض البناء الحديدي الذي قضوا فيه.
ما هي إلا دقائق قليلة على تجوالنا في المكان، حتى فوجئنا، وفوجئت بوجودنا، وحدة امنية خاصة دخلت المزرعة مجهزة بكلاب ومعدات خاصة للكشف عن مقابر.
حاولوا سريعا دفعنا للمغادرة وعدم التصوير، ليتضح من خلال الحديث معهم بأنهم في مهمة سرية للبحث عن جثث مدفونة هنا، لكنها جثث لا تعود لليبيين على ما ابلغنا احدهم، رافضا الإدلاء بأي تفاصيل أخرى محذراً من نشر أي معلومة دون العودة لمراجع أمنية في المجالس العسكرية.
مقابر رموز
حملنا القصة وعدنا للعاصمة وفي أذهاننا اسماء كثيرة لمن يمكن أن تكون الجثث التي يتم البحث عنها.
طلبنا مقابلة الشخص الوحيد الذي يستطيع ان يخبرنا بحقيقة ما يجري هناك، إنه بالطبع رئيس المجلس العسكري في طرابلس الذي رحب على الفور.
يؤكد عبد الحكيم بلحاج أن ثمة معلومات موثقة تشير إلى أن هذه المزارع، التي كانت تستخدم كسجون ومراكز تعذيب سرية، تضم العديد من القبور لشخصيات هامة تم قتلها خلال فترة حكم العقيد معمر القذافي، ومن بينها رموز معارضة ليبية هامة، وأخرى إفريقية وعربية أيضاً.
لكن ما يؤكده بلحاج هو أن ثمة اعتقاد قوي مبني على معلومات لم يكشف لنا عن مصدرها يؤكد احتمال وجود رفات الإمام موسى الصدر الذي اختفى في ليبيا خلال زيارة له عام 1978 في ذات المكان.
وكانت أخبار المرجع الشيعي اللبناني موسى الصدر ومرافقيه محمد يعقوب وعباس بدر الدين قد انقطعت نهائيا منذ ذاك الحين، وقالت حكومة الجماهيرية في أكثر من مناسبة إن الرجل غادر الأراضي الليبية باتجاه إيطاليا ولا علم لهم بمكانه.
وتنفي إيطاليا وصول الرجل إلى أراضيها، وقامت بتحقيق كبير مع جهات امنية لبنانية خلص إلى ذات النتيجة، علماً أن حقائب بإسم الإمام الصدر ورفيقيه وصلت بالفعل إلى مطار روما على متن إحدى الطائرات القادمة من ليبيا.
وتتهم السلطات والمراجع والأحزاب الشيعية اللبنانية العقيد معمر القذافي بالمسؤولية شخصياً عن اخفاء الإمام الصدر ورفيقيه.
وجواباً عن سؤال لبي بي سي بخصوص معلومات سابقة عن دفن الإمام الصدر في منطقة "سبها" وسط البلاد كان ادلى بها احد المنشقين عن نظام العقيد القذافي، يؤكد بلحاج إن هذه التصريحات وغيرها مما ذكر بأن الصدر مدفون في منطقة القلعة غير صحيح، وأن المعلومات تشير إلى أن رفاته موجودة في إحدى المزارع قرب مقر قيادة كتيبة خميس القذافي الذي كان فريق بي بي سي اعتقل فيها.
سجون سرية
وخلال تجولنا في مزرعة اخرى اكبر من تلك التي اعتقل فيها فريق بي بي سي، تبين أنها تضم ممرات سرية تحت الارض تستطيع أن تسير فيها السيارات وتتفرع في اتجاهات مختلفة لم نستطع الولوج إليها بسبب الحواجز والبوابات المغلقة.
ويؤكد بلحاج أن كتائب القذافي كانت تقتاد معارضيها إلى هذه المراكز التي لا يعلم بوجودها سوى قلة قليلة جداً.
وأوضح مصدر أمني لبي بي سي بأن مئات المعتقلين لا يزالون في معتقلات سرية لم تستطع قوات المجلس الانتقالي او المجالس العسكرية الوصول إليها، ويعتقد على نطاق واسع بأنهم ماتوا من الجوع والعطش بعد مضي أسابيع على هروب كتائب القذافي.
ويؤكد المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه بأن ثمة تقديرات تشير إلى أن نحو أربعين ألف شخص لا يزالون مفقودين في ليبيا لا يعرف مصيرهم.
وتأمل عدة أطراف، بينها ليبيا ولبنان وإيران، أن تؤدي عمليات البحث المستمرة في مراكز الاعتقالات التي تم اكتشافها، بالمساعدة على الإمساك بأولى الخيوط التي ستسهم في فك لغز اختفاء الإمام الصدر خلال زيارته للجماهيرية قبل اكثر من ثلاثة عقود.
ويعتقد أن العملية التي بدأت أولى مراحلها بالبحث عن رفات الإمام الصدر ستأخذ بعض الوقت لحين اكتشاف مكان الرفات والتأكد منها بفحص الحمض النووي.
ولن تشكل، على ما يؤكد رجل طرابلس القوي عبد الحكيم بلحاج الذي كان اعتقل في سجن أبو سليم عام 2004 بعد أن سلمته الاستخبارات الأميركية للقذافي، سوى حلقة صغيرة في كشف مسلسل طويل من الانتهاكات التي أقدم عليها نظام العقيد معمر القذافي خلال فترة حكمه التي استمرت لأربعة عقود ونيف.
الأمم المتحدة تطلب فتح تحقيق في ملابسات مقتل القذافي
طلبت المفوضية العليا لحقوق الانسان في الأمم المتحدة يوم الجمعة تشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات مقتل الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي في مسقط رأسه مدينة سرت الخميس الماضي.
وقال المتحدث باسم المفوضية روبرت كولفيل في تصريحات للصحافيين انه "في ما يتعلق بمقتل القذافي فإن الملابسات لا تزال غير واضحة. نعتبر ان اجراء تحقيق هو امر ضروري" , وذلك في اشارة الى المشاهد التي ظهرت على وسائل الاعلام حول اعتقال القذافي حيا قبل اعلان وفاته.
واضاف "لا بد من اجراء تحقيق بالنظر الى ما شاهدناه " , معتبرا ان "شريطي الفيديو" اللذين تم بثهما ويصوران القذافي بعد القبض عليه "مقلقان للغاية ".
لكن المتحدث لم يوضح من هي الجهة التي يتعين عليها اجراء هذا التحقيق, مذكرا بالمقابل بان مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة كلف هذا العام لجنة خبراء التحقيق في اعمال العنف في ليبيا.
واعتبر كولفيل ان مقتل القذافي "يضع حدا لثمانية اشهر من العنف الشديد والمعاناة بالنسبة للشعب الليبي ".
واضاف ان "عهدا جديدا يبدأ في ليبيا, عهد يجب ان يلبي تطلعات الشعب" ولا سيما في مجال حقوق الانسان.وقتل معمر القذافي, الذي كان متواريا عن الانظار منذ سقوط طرابلس في نهاية غشت , في مسقط راسه قرب مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) اثناء محاولته الفرار منها بعدما سقطت في ايدي مقاتلي المجلس الوطني الانتقالي, وحتى الان لم يتضح تماما ما اذا كان قد اعدم او قضى خلال اشتباك, ذلك ان مقاتلي المجلس القوا القبض عليه حيا.
راسموسن: نهاية «حكم الخوف» في ليبيا
اعتبر الأمين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فوغ راسموسن الخميس الماضي ان إعلان وفاة الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي يشكل نهاية «حكم الخوف» في ليبيا.
وقال راسموسن "بعد42 عاما, انتهى اخيرا حكم الخوف الذي مارسه العقيد القذافي" , لافتا الى ان نهاية عمليات الاطلسي في ليبيا باتت "اقرب بكثير".
واضاف الأمين العام للاطلسي "بامكان ليبيا اعتبار ان حقبة طويلة ومظلمة من تاريخها انتهت وطي الصفحة".
ودعا راسموسن «جميع الليبيين الى وضع خلافاتهم جانبا والعمل معا لبناء مستقبل افضل», مشيرا الى ضرورة مبادرة المجلس الوطني الانتقالي الى "تجنب اي ردود محتملة ضد مدنيين واظهار ضبط النفس في التعاطي مع القوات المهزومة المؤيدة للقذافي ".
وتابع «الحلف الاطلسي وشركاؤه نفذوا بنجاح تفويضهم التاريخي الذي أسندته الامم المتحدة لحماية الشعب الليبي. سننهي مهمتنا بالتنسيق مع الامم المتحدة والمجلس الوطني الانتقالي», معتبرا انه «مع اعلان سقوط بني وليد وسرت, باتت هذه اللحظة اقرب بكثير».
العقود الروسية في ليبيا باتت رهن إرادة الغربيين
أكدت صحيفة الأعمال الروسية كومرسنت الجمعة الماضية,ان مصير العقود الاقتصادية المبرمة بين روسيا والعقيد معمر القذافي في ليبيا ومشاركة موسكو في مشاريع جديدة باتت رهن إرادة الغربيين الذين ساهموا في الاطاحة بالنظام الليبي.
وكتبت الصحيفة ان "على روسيا ان تتفق مع الدول التي لعبت دورا اساسيا في سقوط نظام القذافي حول تقاسم الثروات الليبية ".
وتابعت ان "بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وايطاليا وقطر التي ساهمت حثيثا في تغيير النظام تقف الان في الصف الاول لابرام عقود مع السلطات الجديدة" في ليبيا حيث قتل الخميس العقيد معمر القذافي.
وقد فازت روسيا خلال السنوات الاخيرة بعقود واعدة في ليبيا في مجالات المحروقات والسكك الحديد والدفاع.
ونقلت كومرسنت عن الخبير فيدور ليوكانيوف قوله انه "في افضل الاحتمالات ستدعو الشركات الغربية روسيا كشريك, ان البريطانيين والفرنسيين والايطاليين لم يجازفوا بتلك المخاطر ليتقاسموا في النهاية السوق الليبية مع الدول التي لم تشارك في العملية ".
ومن جانبه بدا موفد الكرملين للنزاعات في العالم العربي ميخائيل مرغيلوف مطمئنا.
وكتب في مقال نشرته صحيفة ايزفستيا "لقد اعترفنا بالمجلس الوطني الانتقالي وقمنا بمفاوضات حول استمرار فعالية العقود الروسية".
واضاف ان "حوارنا مع السلطات الحالية كثيف وايجابي".
وبامتناعها عن التصويت في مارس الماضي في مجلس الامن الدولي, سمحت روسيا بوقوع التدخل العسكري الدولي الذي ساهم في سقوط نظام القذافي.
وقد دعا الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف مرارا القذافي الى التنحي والكف عن القتال لكنه في الوقت نفسه اتهم القوات الغربية بالإفراط في استعمال القوة في ليبيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.