مزور يدعو التجار إلى ابتكار حلول جديدة لمواكبة التحولات التي يشهدها القطاع    الشحن عبر هرمز لا يزال ضعيفا مع تعثر محادثات أمريكا وإيران    امطار رعدية مرتقبة بمنطقة الريف والواجهة المتوسطية    جريمة مروعة تهز الدار البيضاء.. العثور على سيارة سائق "طاكسي" يقود إلى خيوط جديدة في جريمة قتله    حيرة الصدق فِي زَمَنِ النُّصُوصِ المُوَلَّدَةِ.. عبده حقي    "التأثير الناعم في الإعلام".. كتاب جديد لبوخصاص يرصد آليات التحكم في غرف الأخبار    بطولة اسبانيا.. مشاركة مبابي في الكلاسيكو مهددة بعد تأكيد إصابته في الفخذ    أمطار رعدية ورياح قوية بعدة مناطق    حقوقيو مراكش يطالبون بالوقف الفوري لهدم الحي العسكري ويدينون الانتهاكات التي تطال الساكنة    دوري أبطال أوروبا 2025/2026 – من سيفوز، باريس سان جيرمان أم بايرن ميونخ؟    هدوء حذر في مالي بعد معارك دامية    "بيت الشعر" يطلق "شعراء في ضيافة المدارس" احتفاء بالرباط عاصمة عالمية للكتاب    فنانة هولندية تجسد قوة المرأة المغربية الصامتة في عمل لافت    فن الشارع يرسخ مكانة الرباط كعاصمة إفريقية للإبداع الحضري    تقرير: أمريكا والصين وروسيا أنفقت 1480 مليار دولار على جيوشها في 2025    "حزب الله" يرفض "قطعيا" التفاوض المباشر مع إسرائيل ويقول إنه لن يتراجع بمواجهتها    إيران تقدم مقترحا جديدا للولايات المتحدة بهدف إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب    موقع إلكتروني "مزيف" ينتحل هوية "نارسا" والوكالة تحذر    حريق مهول يلتهم واحة تملالت بزاكورة والخسائر فادحة رغم تعبئة ميدانية لاحتوائه    غينيا تعرب عن خالص شكرها للملك بعد العملية الإنسانية الخاصة بعودة مواطنين غينيين إلى بلادهم    "نارسا" تحذر من موقع إلكتروني مزيف يستهدف سرقة بيانات المواطنين    دوري أبطال أوروبا.. حكيمي يتمرن مع باريس سان جرمان عشية مواجهة بايرن ميونيخ    الجمعية المغربية للصحافة الرياضية تستعرض نجاحاتها في مؤتمر الإتحاد الدولي    إلغاء هدف "شرعي" يشعل الجدل والوداد يطالب بفتح تحقيق عاجل في قرار الVAR    حين تتحول شريحة علم الأمراض إلى عنصر استراتيجي في قلب المنظومة الصحية المغربية    ضوابطُ جديدةٌ لاستيراد الأدوية.. التأشيرةُ الصحيةُ تعيدُ رسم قواعد السوق الدوائية بالمغرب    النفط يواصل ارتفاعه وسط استمرار التوترات        مصرع خمسينية دهسا بدراجة نارية في فاس    دي ميستورا يتحدث لأول مرة عن زخم وفرصة حقيقية لتسوية الملف قبل الخريف، ويشيد بالصيغة المفصلة لخطة الحكم الذاتي:    الاتحاد الاشتراكي يزكي أمغار بالحسيمة وأبرشان بالناظور    أسبوعُ الانتصاراتِ الدبلوماسيةِ بامتياز    مشاركة مميزة في الدورة ال16 من سباق النصر النسوي    بورصة البيضاء تستهل الأسبوع بارتفاع    وزير الصحة مطلوب في البرلمان بسبب إقصاء مرض "جوشر" من التغطية الصحية    كيوسك الإثنين | المغرب يتصدر الدول العربية في مؤشر حرية الإنترنت    "الحشيش المغربي المُقنّن" يخطف الأنظار في معرض الفلاحة بمكناس    مدير المعرض الدولي للفلاحة بمكناس يكشف إنجازات وتطلعات الدورة ال18    الاندماج ليس شاياً ورقصاً: نقد للواقع التنظيمي في خيام برشلونة            مهاجم إدارة ترامب يمثل أمام القضاء    بال المغرب 2026: الفتح الرباطي يواصل التألق و يؤكد الطموح نحو الأدوار المتقدمة            فرنسا تحبط عبور مهاجرين لبريطانيا    بنكيران ينتقد واقعة "الصلوات التلمودية" بمراكش: لا بد من معرفة الجهة التي سمحت بهذه الممارسة    صورة منسوبة للمشتبه به في حادث عشاء الصحفيين بواشنطن وهو يرتدي سترة تحمل شعار الجيش الإسرائيلي تثير جدلا واسعا    "نظام الطيبات" في الميزان    الجولة المسرحية الوطنية للعرض "جدار الضوء نفسه أغمق"    تتويج استثنائي.. جائزة الأركانة العالمية تُوشّح "الشعرية الفلسطينية" بالرباط    نتنياهو يعلن خضوعه لعلاج من "ورم خبيث" في البروستاتا    الولايات المتحدة توافق على علاج جيني مبتكر للصمم الوراثي                34 ألف مستفيد من أداء مناسك الحج لموسم 1447ه    بين خفض التكاليف والرقمنة.. وزير الأوقاف يستعرض حصيلة ومستجدات موسم الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فاس تجدد طاقتها وتقلص قيمة فاتورة الإنارة العمومية ب 03 في المائة
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 01 - 07 - 2015

على هامش الندوة الصحفية التي عقدها المجلس الجماعي بمقر المطرح البلدي للأزبال الكائن بطريق سيدي احرازم أبرز الدكتور علال العمراوي نائب عمدة فاس، يوم الأربعاء 7 رمضان، أهمية المشروع المتعلق بمحطة توليد الطاقة المتجددة النظيفة الناتجة عن تدبير النفايات المنزلية الصلبة بفاس، لما له من أهداف تنموية واقتصادية وبيئية، مشيدا بهذه التجربة التي تعود فكرة إنشائها إلى سنة 1996، حيث فتح المجلس أنذاك النقاش مع الشركة المعنية، قبل أن يصبح جاهزا يقوم بمعالجة نفايات المطرح وتحويلها إلى طاقة بيو كهربائية عبر تقنيات بيوغازية والتي من شأنها توفير الإنارة العمومية للعاصمة العلمية، التي تقلصت فاتورتها ب 30 في المائة بفضل هذا المشروع الذي تم بشراكة بين المجلس الجماعي وبين القطاع الخاص، برعاية وزارة الداخلية.
وتم استعراض جملة الخطوات التي باشرتها الجماعة من أجل أن يرى هذا المشروع النور، مع توجيه انتقادات للحكومة جراء تعاطيها السلبي مع المشروع، الذي حاولت الوزيرة المكلفة بالبيئة «الترامي عليه وعلى «إنجازات» وجهود الآخرين، واستغلال الملف في حسابات سياسية، حيث وجهت الحيطي دعوات حضور تدشين هذا المشروع معتبرة المجلس الجماعي من بين الضيوف مع العلم أنه صاحب المشروع، غير مبالية بأن سبق وأن منع زميلها الداودي وزير التعليم العالي من زيارة المحطة لعدم حصوله على ترخيص من صاحب المشروع»، حسب قول الحاج ابراهيم، موضحا، أن حجم الانجاز أثار دهشة الحكومة التي لم تعرف سوى إثقال كاهل المواطنين بالزيادات المهولة في أثمان الماء والكهرباء، مشددا أن العالم أصبح ينظر إلى المطارح العمومية كمصدر للطاقة المتجددة، على عكس عندنا في المغرب حيث ما زلنا ننظر إليها كمشكل بيئي».
وخلال عرضه التقني، تقدم حسن المحامي، مدير المطرح بأرقام ومعطيات تكشف حجم استفادة ساكنة مدينة فاس من الطاقة الكهربائية من خلال هذا المشروع مستقبلا، حيث بسط التقنيات العلمية لتثمين النفايات العضوية المنبعثة من المطرح العمومي، مبرزا خصائص ومكونات هذا المرفق، و جعله مصدرا للثروة والطاقة المتجددة، مشيرا الى أنه وباستثناء طاقة الشمس والرياح، تشكل النفايات البلدية الصلبة المختلطة ومخلفات المزارع والصناعات الغذائية أوفر مصدر للطاقة المتجددة على الأرض.
لحل مشكلة الطاقة، يقول المختصون، إن هناك بعض الحلول العلمية البسيطة المجربة، إضافة إلى بعض الأبحاث يمكن تطبيقها على أرض الواقع خلال أسابيع، شأن محطة مدينة فاس الواعدة في هذا المجال، ومن التكنولوجيات التي يحتاج تنفيذها بضعة أسابيع فقط، مشروع البيوغاز أو الغاز الحيوي، الذي قد يضمن طريقة آمنة للتخلص من بعض المخلفات والنفايات، وينتج الغاز الرخيص، ويمكن استغلاله لتوليد الكهرباء في بعض الصناعات المستهلكة للكهرباء كمصدر للطاقة الحرارية، ويمكنه توفير طاقة بديلة للغاز الطبيعي، كما يمكن أن يستعمل أيضاً في تشغيل أي نوع من المحركات الحرارية لتوليد الطاقة الميكانيكية أو الإلكترونية، وبإمكان الغاز الحيوي أن يضغط، ما يشبه إلى حد كبير الغاز الطبيعي، ويستخدم في تزويد المركبات الميكانيكية بالطاقة، ويعتبر الغاز الحيوي وقودا متجددا مما يؤهل للحصول على دعم متجدد للطاقة، والحصول على سماد عضوي لتسميد الأرض وإنتاج علف يصلح لتغذية الحيوانات وغيرها من التطبيقات، وقد يساعد في القضاء على تراكم المخلفات وغيرها من المشكلات البيئية.
للإشارة، فإن البيوغاز هو الغاز الناتج عن التحلل الحيوي لمادة عضوية عند انعدام الأكسجين، وينشأ الغاز الحيوي من مادة عضوية وهو نوع من الوقود الحيوي وينتج عن طريق الهضم اللاهوائي أو التخمر لمواد قابلة للتحلل الحيوي مثل الكتل الحيوية، السماد، مياه المجاري، النفايات الصلبة، النفايات العضوية، وبقايا النباتات ومحاصيل الطاقة، وهو خليط من غازي الميثان وثاني أكسيد الكربون مع مجموعة غازات أخرى، وهو غاز غير سام ولا توجد مخاطر أمنية عند استخدامه فهو يستخدم دون معالجات أو تنقية حيث يتخلف عن احتراقه في المواقد ثاني أكسيد الكربون وبخار الماء، وبالتالي فإنه لا يسبب تلوثا للهواء الجوي مقارنة بمصادر الطاقة الأخرى حيث ينتج عنها أول أكسيد الكربون المعروف بتأثيره السام. وتعد تكنولوجيا البيوغاز التي تعتمد على التخمر اللاهوائي للمخلفات الصلبة والسائلة من التكنولوجيات المنتشرة في العديد من دول العالم لمعالجة مخلفات الصرف الصحي والمخلفات النباتية والحيوانية والقمامة بطريقة اقتصادية وآمنة صحيا لحماية البيئة من التلوث مع إنتاج غاز الميثان كمصدر جديد ومتجدد للطاقة يساهم إلى حد كبير في ترشيد استهلاك الطاقة التقليدية.
ويعتبر المختصون، أن إنتاج البيوغاز هو الاستغلال الأمثل للتخلص من المخلفات العضوية، وتعد تجربة فاس ناجحة في مجال إنتاج هذه المادة، التي استخدمتها الجماعة كطاقة بديلة أكثر أمنا من الغاز الطبيعي، ويمكن التوسع في إنتاج البيوغاز عن طريق إنتاج وحدات صناعية ضخمة تستغل الثروة الهائلة والضخمة التي تتوفر من المخلفات العضوية للقمامة، ومخلفات المطابخ، وبقايا الأطعمة، وبقايا تجهيز الخضر والفاكهة، وروث الماشية، وسماد الدواجن، وروث الأغنام والماعز والجمال، ومخلفات الطيور المنزلية، والحطب، والصرف الصحي، وغيرها من مصادر المواد العضوية.
ويتمتع البيوغاز بمزايا متعددة تؤهله لأن يكون بديلا لمصادر الطاقة العادية، وله تطبيق آخر يتم استخدامه في إنتاج الطاقة الكهربائية باستخدام مولدات تعمل بالبيوغاز حيث يمكن للمتر المكعب منه توليد طاقة كهربائية تتراوح من 1.3 إلى 1.5 كيلو وات في الساعة، وهذا ما قامت به فاس وأنشأت مشاريع صغيرة لتوليد الطاقة البديلة، والاعتماد على غاز الميثان الناتج عن فضلات الإنسان والحيوان لتوليد الكهرباء، حيث تم توفير 30% من احتياجات المدينة من الكهرباء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.