بورصة البيضاء تستهل تداولاتها على وقع الارتفاع    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الثلاثاء                توقعات أحوال الطقس لليوم الثلاثاء        كيوسك الثلاثاء | المغرب الأفضل في شمال إفريقيا وال 51 عالميا في مؤشر السمعة    البرلمان الفرنسي يقر حظر شبكات التواصل الاجتماعي على القاصرين دون 15 عاما    تركيا تحظر الاحتجاجات قرب سوريا    العرفي يعالج الجبايات بمجلة "ريمالد"    بحث يفسر ضعف التركيز بسبب قلة النوم في الليل        صابري يشيد بمشروع "وكالة الطفولة"    جسور بين أصيلة ومكتبة الإسكندرية    بايتاس يكشف ملامح "مشروع مرسوم" للتمويل العمومي للجمعيات بالمغرب    عملية أمنية مشتركة بين المغرب وإسبانيا تُسقط إمبراطورية كوكايين عابرة للحدود    فيلم صُوّر في طنجة يفتتح مهرجان مالقة ويواصل تألق مريم التوزاني دوليًا    السنغال تقطع الشك باليقين وتصفع خصوم المغرب    لقجع يبسط حصيلة تنفيذ مالية 2025 ويكشف "التميز الحكومي" في تحقيق الانضباط المالي    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال24 ساعة الماضية    طنجة.. جهود ميدانية مكثفة لمراقبة عرض وأسعار المنتجات الغذائية مع اقتراب شهر رمضان الفضيل    المغرب والسنغال يعززان شراكتهما الاستراتيجية ويوقعان اتفاقيات تعاون متعددة    السفارة الهندية تحتفل ب"يوم الجمهورية" وتؤكد متانة الشراكة مع المملكة    لقجع يستعرض من البرلمان تمكن الحكومة من الوفاء بالتزاماتها الاجتماعية وتدخلها الاستباقي لحماية القدرة الشرائية للمواطنين    البيضاء.. توقيف شخص متورط في السياقة الاستعراضية بالشارع العام وتعريض مستعملي الطريق للخطر    الهيئات النقابية والمهنية لقطاع الصحافة والنشر تثمن قرار المحكمة الدستورية    من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    الأرصاد الجوية: تقلبات جوية مستمرة حتى نهاية الأسبوع    الولايات المتحدة.. 18 قتيلا على الأقل إثر عاصفة شتوية ضخمة    المحامون يخوضون أسبوعا من الإضراب ضد مشروع قانون المهنة    العيناوي يدخل حسابات عملاق أوروبا ريال مدريد    الولايات المتحدة في قبضة العاصفة القطبية من الجنوب إلى الشمال الشرقي    الثلوج تعود لتكسو قمم خنيفرة وتعيد الحياة لغابات الأرز    شهادةُ في حقِّ الراحلِ محمد رقيد .. فرادةُ إنسانٍ وفرادةُ معلِّمٍ    برحيل نجيب السالمي .. الإعلام الرياضي الوطني يفقد واحدا من قاماته الشامخة    العفو الدولية تتهم الجزائر بخرق القانون    في التمييز المفهومي والسياقي بين الهوية المركبة والهوية السردية    "البحر البعيد": تصوير إنساني عميق لمعاناة الهجرة    الاتحاد الأوروبي يوافق بشكل نهائي على حظر استيراد الغاز الروسي    التساقطات المطرية الأخيرة تنعش مختلف السلاسل الفلاحية بإقليم الصويرة    من مدرجات نهائي "كان المغرب" إلى "السجن".. تفاصيل دقيقة تكشف خيوط أحداث العنف بملعب مولاي عبد الله ومحاكمة المواطن الجزائري    مؤسسة الدوحة للأفلام تعلن عن 57 مشروعاً من 46 بلداً ضمن دورة منح الخريف 2025    "ميرسي" يطيح بفيلم "أفاتار" من صدارة شباك التذاكر في أميركا الشمالية    في هروبه إلى الأمام...فال يهاجم المغرب بادعاءات واهية لتبرير تتويج مسروق        محادثات أبوظبي.. الكرملين يؤكد تمسكه بمطالبة أوكرانيا بالتنازل عن كامل منطقة دونباس    تعادل بطعم الفوز.. أسود اليد يخطفون نقطة ثمينة من مخالب نسور قرطاج في كان 2026        هجوم مسلح يسقط قتلى في ملعب مكسيكي    محدودية "المثبّطات" وبطء الترخيص يعيقان العلاجات الدموية المبتكرة بالمغرب    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    فرنسا.. الباحثة المغربية نبيلة بوعطية تحصل على جائزة أنسيرم عن أبحاثها في علم الوراثة    تافراوت تطلق أول "فرقة دراجين" لحفظ الصحة بالمغرب: استثمار في الوقاية ورقمنة للعمل الميداني    علم الأعصاب يفسّر ظاهرة التسويف .. دائرة دماغية تكبح الحافز    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دعم الأمهات لأطفالهن ينمي أدمغتهم

العلاقة بين الأم وطفلها تتجاوز كل التوقعات والتحاليل، وما انفكت الدراسات تؤكد الآثار الإيجابية لحب الأم لطفلها على المدى القريب والبعيد، وفي المقابل ما ينجر عن إهمالها له من آثار مدمرة تظل تلاحقه طوال حياته.
وكشفت دراسة أنجزت في الولايات المتحدة أن حب الأم لابنها له علاقة بتطور منطقة في الدماغ تدعى الحصين، وهي المسؤولة عن الذاكرة والقدرة على التعلم والقدرة على التعامل مع التوتر.
وأكدت الدراسة التي أنجزتها الأكاديمية الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة، أن الأطفال في سن المدرسة، الذين حصلوا على دعم ورعاية أكبر من أمهاتهم، كان لديهم الحصين أكبر.
ويشار إلى أن الحصين هو منطقة حيوية من الدماغ مرتبطة بالتذكر وتحليل الذاكرة وتلعب دورا رئيسيا في توقع كيف ستكون قدرة التعلم لدى الطفل في المدرسة. وتعتبر هذه المنطقة عنصرا رئيسيا في تنظيم التوتر، ولكن في نفس الوقت فإنها تكون مهددة عندما يرتفع تركيز هرمونات التوتر في الجسم.
وأشار الأطباء النفسيون إلى أن هذه الدراسة هي الأولى من نوعها التي تظهر تغييرا تشريحيا في الدماغ، وهذه هي خطوة كبيرة فيما يخص الأدبيات الطبية في مجال تطور المخ لدى الأطفال والتي يدرس معظمها أهمية الأبوة والأمومة.
وتعتبر زيادة نسبة 10 بالمئة في حجم الحصين دليلا قويا على التأثير القوي لدعم الأمهات لأطفالهم، الأطفال ليسوا وحدهم الفائزين من هذه العلاقة الداعمة.
ووجدت دراسة أنجزت في عام 2010، أن أدمغة النساء تكبر خلال فترة الأمومة الجديدة، خاصة المنطقة المرتبطة بالمتعة وبالتفكير وبالحكم وبالتخطيط وهي من أكثر الأمور التي تنفذها الأمهات.
وأكدت الدراسات الحديثة على أن الرابطة القوية بين الأم وطفلها تنشأ منذ اللحظات الأولى من الولادة. ويعزز هذه الرابطة حب الأم لابنها أو لابنتها، الذي له علاقة بتطور أدمغة الأطفال.
وتوصلت الدراسة إلى أن حب الأم لطفلها له تأثير أقل على هذه المنطقة من الدماغ لدى الأطفال الذين عانوا من حالة الاكتئاب في بداية حياتهم، الحالة التي تؤثر في 1 بالمئة منهم في سن الروضة.
وفي دراسة أخرى حول اكتئاب الأطفال، فحص خلالها باحثون من جامعة واشنطن 92 طفلا، حيث تم تشخيص 41 طفلا يعانون من الاكتئاب السريري في مرحلة الروض وباقي الأطفال استخدموا كمجموعة ضابطة. عندما كان الأطفال في سن 4 حتى 7 سنوات، راقب الباحثون تفاعلهم مع والدتهم في حالة مقلقة قليلا، وتركوا الأمهات والأطفال في غرفة مع هدية ملفوفة وقيل لهم إنه بإمكانهم فتح الهدية، ولكن يجب عليهم الانتظار حتى تنتهي الأم من الختم على بعض الأوراق، وخلال 8 دقائق من المراقبة، فحص الباحثون سلوك الأمهات تجاه الأطفال، وإذا ما حاولن تهدئتهم ودعم جهودهم في الصبر والسيطرة على نزواتهم أم أنهنّ كن أقل تهدئة وربما حتى متجاهلات أو يقمن بزجرهم.
وعندما بلغ الأطفال سن 7 إلى 10 سنوات، فحص الباحثون أدمغتهم بواسطة التصوير الدماغي، وأظهر المسح أن الأطفال الذين كانت أمهاتهم قبل بضع سنوات أكثر دعما كان الحصين لديهم أكبر بشكل ملحوظ، في كلا جانبي الدماغ، بما يقرب من 10 بالمئة أكثر مما كانت عليه أدمغة أطفال الأمهات الأقل تعاطفا.
كما أظهرت الدراسات أن تأثير هرمونات التوتر على الحصين يمكن أن يفسر الصلة بين التوتر والاكتئاب، عندما تكون هناك مستويات سامة من هرمونات التوتر فإنها تؤدي إلى تقلص الحصين، مما ينتج الاكتئاب. وخلال عملية الشفاء من حالة التوتر، فإن منطقة الحصين تنتج بسرعة أكبر المزيد من الخلايا الجديدة.
وفي الدراسة الحالية، يبدو أن العلاقة بين تطور الدماغ ودعم الأمهات لأطفالهن الأصحاء نفسيا وحب الأم لابنها ولابنتها، لم تكشف عنها المعطيات الإحصائية التي وصلت إليها هذه الدراسة ، والتي فحصت الأطفال الذين تم تشخيصهم على أنهم يعانون من الاكتئاب. إذ أن هذه العلاقة لم تثبت بشكل مطلق، وربما لأن الأمومة "الجيدة" ليست قوية بما يكفي للتعامل مع تأثير الاكتئاب على الدماغ.
وهناك استنتاج آخر هو أن الأمومة الجيدة يمكن أن تساعد في منع الاكتئاب في وقت مبكر أو في مرحلة لاحقة من حياة الطفل، ويذكر أن الدراسة لم تتمكن من قياس هذه الآثار.
ونجحت الدراسة في إثبات أنه في حالة الأطفال الطبيعيين لأمهات داعمات، هناك علاقة مباشرة للتطور السليم لمنطقة الحصين في الدماغ المسؤول عن الوظائف الإدراكية والتنظيم الحسي. وتوفر النتائج أدلة على أن هذه الظاهرة التي تحدث لدى الحيوانات هي أيضا صحيحة بالنسبة للبشر، حيث وجدت دراسة سابقة أجريت على الفئران أن دعم الأمهات في بداية الحياة والذي يتميز باللعق والاحتكاك مرتبط بحصين أكبر وذاكرة أفضل وقدرة أفضل على التعامل مع التوتر. وفي المقابل يؤدي إهمال الأمهات إلى ضرر في الحصين ويسبب لدى الفئران ظاهرة تشبه الاكتئاب لدى البشر.
ومن جهتها كشفت العديد من الدراسات الأهمية الصحية للبيئة الداعمة والمحبة في السنوات الأولى من حياة الأطفال وحب الأم لأبنائها.
ومن جهة أخرى أكدت دراسة سابقة أن نوع ولادة الطفل ، سواء كانت طبيعية أو قيصرية، وطريقة إرضاع الأم لرضيعها ، يحددان وبشكل كبير ملامح العلاقة بين الأم والوليد منذ اليوم الأول له.
ووجدت الدراسة الأمريكية أن الأمهات اللاتي يلدن أطفالهن ولادة طبيعية يتجاوبن بشكل أمومي أكبر مع صراخهم وبكائهم مقارنة باللاتي تلدن عن طريق العمليات القيصرية.
ورجحت نتائج الدراسة التي أجريت بجامعة ييل الأمريكية، أن الأمهات اللاتي يلدن ولادة طبيعية يكن أكثر حساسية لأطفالهن عند البكاء في بعض مناطق المخ التي يعتقد أنها تعمل على تنظيم المشاعر والتحفيز والسلوكيات الاعتيادية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.