قام مراد نورتليو، نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية جمهورية كازاخستان، بزيارة رسمية إلى المغرب، حيث التقى نظيره المغربي ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج. خلال اللقاء الذي انعقد بمقر وزارة الخارجية بالرباط، أشاد الجانبان بمتانة العلاقات الثنائية بين المغرب وكازاخستان، والتي تمتد منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في 26 مايو 1992. وتم التأكيد على أهمية تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، بما في ذلك الاقتصاد، التجارة، الأمن، الطاقة، والثقافة. وأعرب المسؤول الكازاخي عن إعجابه بالتطور الاقتصادي والاجتماعي الذي يشهده المغرب تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، مؤكداً أن المملكة تشكل نموذجاً ناجحاً للتنمية في المنطقة. كما أشاد بالمبادرة الملكية لتعزيز التعاون مع الدول الإفريقية، وخاصة في منطقة الساحل والمحيط الأطلسي. وفيما يخص قضية الصحراء المغربية، أكد السيد نورتليو دعم بلاده لجهود الأممالمتحدة لحل النزاع وفق قرارات مجلس الأمن، معتبراً أن مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب يشكل أساساً جاداً وذا مصداقية للوصول إلى حل سياسي متوافق عليه. على الصعيد الاقتصادي، ناقش الوزيران سبل تعزيز التبادل التجاري وزيادة فرص الاستثمار، حيث تم الاتفاق على استكشاف إمكانيات إنشاء "قطب القمح" في المغرب لتسهيل عبور صادرات القمح الكازاخستاني إلى الدول الإفريقية. كما تم التطرق إلى إمكانية توسيع التعاون في مجالات الطاقة، المعادن، النقل، والتكنولوجيا الحديثة. وفي الجانب الثقافي، رحب الطرفان بتوقيع اتفاقيات تعاون في مجالات التعليم العالي، البحث العلمي، والتبادل الثقافي، مع تعزيز الشراكات بين المؤسسات الأكاديمية والمتحفية في البلدين. وفيما يتعلق بالقضايا الدولية، ناقش الجانبان الوضع في الشرق الأوسط، حيث أشاد السيد نورتليو بالدور الذي يقوم به جلالة الملك محمد السادس، بصفته رئيس لجنة القدس، في دعم القضية الفلسطينية وحماية المقدسات الإسلامية. كما رحب الطرفان بإعلان وقف إطلاق النار في غزة، مؤكدين ضرورة ضمان التدفق الحر للمساعدات الإنسانية ودعم حل الدولتين. وفي ختام الزيارة، وجه السيد نورتليو دعوة إلى السيد ناصر بوريطة لزيارة كازاخستان، وهو ما قوبل بترحيب من الجانب المغربي، تأكيداً على أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين البلدين لتعزيز الشراكة الثنائية.