حجز المنتخب المصري بطاقة العبور إلى نصف نهائي البطولة، عقب فوزه المثير على منتخب كوت ديفوار بنتيجة 3-2، في مباراة قوية شهدت تقلبات عديدة في الأداء والنتيجة حتى الدقائق الأخيرة. ودخل المنتخب المصري اللقاء بقوة، حيث افتتح عمر مرموش التسجيل مبكرًا في الدقيقة الثالثة، مستغلًا أول هجمة منظمة لمنتخب بلاده، مانحًا "الفراعنة" أفضلية سريعة في النتيجة. ورغم هذا التقدم، حاول منتخب كوت ديفوار الرد عبر تحركات ديالو وكيسيه، غير أن الدفاع المصري وحارس المرمى محمد الشناوي حافظا على التقدم. واصل المنتخب المصري ضغطه الهجومي، لينجح في تعزيز النتيجة في الدقيقة 32، حين حوّل رامي ربيعة ركنية نفذها محمد صلاح إلى هدف ثانٍ برأسية متقنة. ورغم التأخر بهدفين، فرض المنتخب الإيفواري سيطرته على الاستحواذ بنسبة بلغت 71 في المائة مقابل 29 في المائة لمصر، ونجح في تقليص الفارق قبل نهاية الشوط الأول، بعدما سجل المدافع المصري أحمد فتوح هدفًا عكسيًا في الدقيقة 40، لينتهي الشوط الأول بتقدم مصر 2-1. ومع بداية الشوط الثاني، باغت المنتخب المصري منافسه مجددًا، حيث سجل محمد صلاح الهدف الثالث في الدقيقة 52، بعد تمريرة عرضية دقيقة من إمام عاشور، أعادت الفارق إلى هدفين. وواصل "الفراعنة" تهديد مرمى كوت ديفوار، خصوصًا عبر مرموش وصلاح، في وقت حاول فيه المنتخب الإيفواري العودة إلى أجواء المباراة. ونجحت كوت ديفوار في تقليص النتيجة مجددًا في الدقيقة 73، إثر ركنية أحدثت ارتباكًا في الدفاع المصري، حيث تصدى الشناوي لتسديدة أولى قبل أن يتابعها دوي في الشباك، لتصبح النتيجة 3-2. وضغط المنتخب الإيفواري بقوة في الدقائق الأخيرة بحثًا عن هدف التعادل، إلا أن الشناوي تألق في التصدي لمحاولات خطيرة، ليحافظ على تقدم منتخب بلاده. وانتهت المباراة بفوز المنتخب المصري 3-2، في لقاء شهد تفوق مصر في عدد التسديدات على المرمى (4 مقابل 3)، ومناوشات بين اللاعبين عقب صافرة النهاية، إضافة إلى بكاء بعض لاعبي كوت ديفوار حزنًا على الإقصاء. وبهذا الانتصار، يتأهل المنتخب المصري إلى نصف النهائي، حيث يضرب موعدًا مع منتخب السنغال، فيما تُوّج محمد صلاح بجائزة أفضل لاعب في المباراة.