زيارة وفد من برلمان الأنديز إلى العيون تعزز التعاون المغربي – اللاتيني وتؤكد دعم مبادرة الحكم الذاتي    بنعلي تجري مباحثات مع وفد فرنسي رفيع المستوى من جهة نورماندي    أسعار النفط تواصل التراجع عالميا بعد قرارت ترامب الجمركية    السياسي الفرنسي روبرت مينار يصف النظام الجزائري بالفاسد واللصوصي    بشرى حجيج رئيسة الكونفدرالية الإفريقية للكرة الطائرة تشرف على حفل افتتاح بطولة إفريقيا للأندية في أبوجا    مباحثات أفرو-مغربية على هامش القمة العالمية للاعاقة المعقدة ببرلين    النفط يواصل تراجعع بعد رسوم ترامب وبرميل برنت يبلغ أدنى مستوياته منذ 2021    كيوسك الجمعة | حكومة مدريد تطلق دراستين جديدتين للنفق البحري مع المغرب    النيابة العامة تقرر متابعة صاحب أغنية "نضرب الطاسة"    مسيرة حاشدة مرتقبة في باريس لدعم انفصال جمهورية القبائل    المنتخب المغربي لأقل من 17سنة يتعادل مع نظيره الزامبي (0-0)    نقابيون يتهمون المدير الإقليمي للتجهيز بأزيلال بالتمييز بين الموظفين على أساس الانتماء النقابي    النفط يواصل التراجع بعد رسوم ترامب وبرميل برنت يبلغ أدنى مستوياته منذ 2021    الرباط تحتضن اجتماعا لتتبع مخطط تنزيل القانون المتعلق بالعقوبات البديلة    توقعات أحوال الطقس ليوم الجمعة    دونالد ترامب يدعم زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان بعد إدانتها أمام القضاء    المغرب والأمم المتحدة يستعدان لافتتاح مركز دولي بالمغرب لدعم عمليات حفظ السلام    الصين تطلق قمرا اصطناعيا جديدا    سوق الأسهم السعودية تتفاعل مع رسوم ترمب الجمركية وتخسر 1.2 في المئة    الاتحاد الأوروبي يرغب في تعزيز شراكته الاستراتيجية مع المغرب    بوادر تحوّل في الموقف البريطاني تجاه الصحراء المغربية    إسرائيل تواصل حرب إبادتها بلا حدود.. يوم آخر دامٍ في غزة يؤدي بحياة 112 شهيدا وسط صمت ولا مبالاة عالميين    وزير خارجية فرنسا يجدد دعم بلاده لسيادة المغرب على الصحراء أمام البرلمان الفرنسي    حادثة مروعة بطنجة.. شاب يفقد حياته دهساً قرب نفق أكزناية    "أشبال U17" يتعادلون مع زامبيا    التعادل السلبي يحسم مواجهة المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة أمام نظيره الزامبي    تكريم المغرب في المؤتمر الأوروبي لطب الأشعة.. فخر لأفريقيا والعالم العربي    سطات: إحداث مصلحة أمنية جديدة لمعاينة حوادث السير    طقس الجمعة.. تساقطات مطرية مرتقبة بالريف وغرب الواجهة المتوسطية    طنجة.. النيابة العامة تأمر بتقديم مغنٍ شعبي ظهر في فيديو يحرض القاصرين على شرب الخمر والرذيلة    مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يتعلق بالتعليم المدرسي    سقوط 31 شهيدا على الأقل بضربة إسرائيلية على مركز للنازحين في غزة    الترخيص لداني أولمو وباو فيكتور باللعب مع برشلونة حتى نهاية الموسم    المغرب يعتبر "علاقاته الاستراتيجية" مع الولايات المتحدة سببا في وجوده ضمن قائمة "الحد الأدنى" للرسوم الجمركية لترامب    الاتحاد الاشتراكي المغربي يندد ب"تقويض الديمقراطية" في تركيا ويهاجم حكومة أردوغان !    إطلاق نسخة جديدة من Maroc.ma    تقرير.. هكذا يواصل مستوردو الماشية مراكمة ملايير الدراهم من الأموال العمومية في غياب أثر حقيقي على المواطن ودون حساب    الجسد في الثقافة الغربية -27- الدولة : إنسان اصطناعي في خدمة الإنسان الطبيعي    أعلن عنه المكتب الوطني للمطارات ..5.4 مليار درهم رقم معاملات المطارات السنة الماضية و13.2 مليار درهم استثمارات مرتقبة وعدد المسافرين يصل إلى 32,7 مليون مسافر    سفارة السلفادور بالمغرب تنظم أكبر معرض تشكيلي بإفريقيا في معهد ثيربانتيس بطنجة    نقابي يكشف السعر المعقول لبيع المحروقات في المغرب خلال النصف الأول من أبريل    الوداد يعلن حضور جماهيره لمساندة الفريق بتطوان    هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي تطلق برنامج "EMERGENCE" لمواكبة التحول الرقمي في قطاع التأمينات    المنتخب المغربي يرتقي إلى المركز ال12 عالمياً في تصنيف الفيفا    بورصة الدار البيضاء تخسر 0,45 بالمائة    دراسة: الفن الجماعي يعالج الاكتئاب والقلق لدى كبار السن    اجتماعات تنسيقية تسبق "الديربي"        بين الحقيقة والواقع: ضبابية الفكر في مجتمعاتنا        دراسة: استخدام المضادات الحيوية في تربية المواشي قد يزيد بنسبة 3% خلال 20 عاما (دراسة)    خبراء الصحة ينفون وجود متحور جديد لفيروس "بوحمرون" في المغرب    بلجيكا تشدد إجراءات الوقاية بعد رصد سلالة حصبة مغربية ببروكسيل    العيد: بين الألم والأمل دعوة للسلام والتسامح    أجواء روحانية في صلاة العيد بالعيون    طواسينُ الخير    تعرف على كيفية أداء صلاة العيد ووقتها الشرعي حسب الهدي النبوي    الكسوف الجزئي يحجب أشعة الشمس بنسبة تقل عن 18% في المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدكتور السوعلي يبرز أهمية التعاون بين الصحفيين في المغرب وإسبانيا والبرتغال لإنجاح مونديال 2030
نشر في الشمال 24 يوم 10 - 11 - 2024


د. محمد السوعلي
عضو المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية
أود أن أعبر عن تهانيّ الحارة لكم على تنظيم المؤتمر الأربعين لصحفيي الضفتين، والذي يمثل خطوة إيجابية نحو تعزيز التعاون بين الصحافة المغربية والإسبانية والبرتغالية. إن اختيار شعار "إعلام الضفتين قضايا مشتركة لإنجاح مونديال 2030" يعكس أهمية الإعلام في بناء جسور التواصل والتفاهم بين شعوب الدول الثلاث، مما يهيّء المناخ الملائم لتنظيم ناجح لكأس العالم 2030.
في هذا السياق، أتوجه بالشكر الجزيل للجهات المنظمة، ممثلة في الجمعية المغربية للصحافة والنقابة الوطنية للصحافة المغربية فرع تطوان، وجمعية صحفيي منطقة الأندلس على جهودهم الحثيثة. كما أشكر الصحفيين والصحفيات المشاركين من المغرب وإسبانيا والبرتغال، الذين سيساهمون بخبراتهم في تناول قضايا تهم مجتمعاتنا.
ويعتبر التعاون الرياضي بين المغرب وإسبانيا والبرتغال عاملاً هاماً في تعزيز العلاقات المشتركة، ويمثل فرصة لتطوير البنية التحتية وتفعيل الترويج الإعلامي الفعّال. خصوصا والكل يدرك ان نجاح المشاريع التنموية يعتمد بشكل كبير على الدور النشط للإعلام المكتوب والمسموع والمرئي. وفي هذا السياق، ستضطلع الجمعية الوطنية للصحافة المغربية بدور رئيسي في تنسيق الجهود الإعلامية وتزويد الصحفيين بالمعلومات الدقيقة لضمان تغطية إعلامي للحدث الدولي المرتقب.
المؤتمر الأربعين لصحفي الضفتين: توحيد الرؤية الإعلامية
يهدف هذا المؤتمر إلى توحيد الرؤية الإعلامية في تغطية التحضيرات لكأس العالم والذي يُعقد في مدن تطوان وطنجة والرباط بمشاركة 60 صحفيًا من الدول المشاركة في تنظيم البطولة. ويعتمد نجاح المؤتمر على مدى انخراط الصحفيين والتزامهم المشترك لتحقيق التغطية الإعلامية المثلى للحدث الرياضي المرتقب.
العلاقات التاريخية بين المغرب وإسبانيا والبرتغال وأثرها على التعاون الإعلامي
تُعد العلاقات التاريخية بين المغرب وإسبانيا والبرتغال أساسًا تمتد لقرون وتشمل مجالات متنوعة، مثل التجارة، والثقافة، والسياحة، والرياضة، والأمن.
مع استضافة الدول الثلاث لكأس العالم 2030, هناك فرصة لتعميق هذه العلاقات من خلال التعاون الإعلامي وتبادل المعرفة، مما يعزز الفهم المتبادل ويقوي روابط الاخوة بين شعوب المنطقة.
إضافة إلى ذلك، يمكن لهذا التعاون الإعلامي أن يسهم في توحيد الرسائل التي تبرز القيم المشتركة لكل من الدول الثلاث وتاريخها الثقافي العريق. كما يمكن للإعلام أن يلعب دورًا فعالًا في مواجهة تحديات العصر الحديث، مثل مكافحة الأخبار المزيفة والتصدي للخطاب السلبي، من خلال إنشاء منصات إعلامية مشتركة وبرامج تدريبية تستهدف الصحفيين ومؤسساتهم الاعلامية.
يمكن أيضًا استثمار هذا التعاون في تطوير برامج وثائقية ومبادرات إعلامية تسلط الضوء على التراث الثقافي المشترك والتفاعل الحضاري الطويل بين هذه الدول، مما يعزز التقارب بين شعوب الضفتين.
أهمية التقييم لتعزيز التعاون الإعلامي
أن التقييم المستمر لنتائج المؤتمرات لا يعزز فقط تراكم التجارب الناجحة، بل يُسهم أيضًا في تحديد التحديات وفرص التحسين التي قد تواجهها المؤسسات الإعلامية. ويساعد ذلك في تطوير استراتيجيات أكثر شمولية، مما يعزز قدرة الإعلام على التفاعل مع التغيرات السريعة في المشهدين الاقتصادي-الاجتماعي والسياسي. كما يسهم هذا التقييم في رفع كفاءة الإعلاميين، من خلال تشجيعهم على الابتكار واعتماد ممارسات مستدامة تلبي احتياجات المجتمع وتدعم جهود التنمية، مع التركيز على بناء الثقة مع الجمهور عبر تقديم محتوى موثوق ومسؤول وشفاف ونزيه.
محورين أساسيين لدور الإعلام في التنمية
المحور الأول يركز على جهود المغرب لإنجاح كأس العالم من خلال تطوير البنية التحتية،
والمحور الثاني يتناول دور الصحفيين في المغرب، إسبانيا، والبرتغال في التسويق الأمثل لكأس العالم، عبر مواجهة تحديات الإعلام الرقمي والأخبار الزائفة.
المحور الأول: جهود المغرب لإنجاح كأس العالم من خلال تطوير البنيات التحتية والمشاريع المهيكلة لاستقبال كاس العالم 2030
يركز هذا المحور على الخطوات التي يتخذها المغرب لاستضافة ناجحة لكأس العالم وخاصةً من خلال تحسين وتطوير البنية التحتية. وانجاز المشاريع المهيكلة. وتشمل هذه الجهود إنشاء وتجهيز ملاعب حديثة بمواصفات دولية وتطوير ملاعب قائمة لضمان تلبيتها لمتطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا). ويضاف إلى ذلك إنشاء مرافق دعم مثل الفنادق والمرافق التدريبية التي توفر بيئة مثالية للفرق المشاركة والجماهير، مع التركيز على تقديم تجربة مريحة وآمنة
تشمل الجهود أيضًا تعزيز شبكات النقل العام وتوسيعها، بما في ذلك تحسين الطرق السريعة وتوسيع المطارات وربط المدن المستضيفة بشبكة مواصلات فعّالة وسريعة. كما يسعى المغرب إلى تطوير البنية التحتية الرقمية لدعم الفعالية، وذلك من خلال توفير خدمات الإنترنت عالية السرعة وتقنيات الدفع الإلكتروني والخدمات الذكية للمشجعين، مما يسهم في تحسين تجربة الزوار وتسهيل تنقلهم بين المدن المستضيفة للمباريات الرسمية
المحور الثاني: دور الصحفيين في المغرب، إسبانيا، والبرتغال في التسويق الامثل لكاس العالم
يسلط هذا المحور الضوء على الدور المحوري للصحفيين في الدول الثلاث المغرب وإسبانيا والبرتغال، في الترويج لكأس العالم بطريقة تعزز التغطية الإعلامية الإيجابية والمحايدة بما تقتضيه المهنية واخلاقيات المهنة الصحفية. يعمل الصحفيون على تقديم تغطية شاملة تشمل الاستعدادات والتحضيرات المختلفة للبطولة، مما يُظهر الجهود المشتركة للدول المضيفة ويوضح التزامها بإنجاح الحدث.
في ظل تحديات الإعلام الرقمي، بما في ذلك انتشار الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة، يضطلع الصحفيون بمسؤولية التأكد من دقة وموضوعية المعلومات المتعلقة بالبطولة. ويتطلب هذا الامر تضافر الجهود بين الإعلاميين من الدول الثلاث لتقديم تغطية متكاملة وموثوقة، قادرة على مواجهة التحديات وإظهار الصورة الإيجابية للحدث الرياضي.
إضافةً إلى ذلك، يعتمد الصحفيون على وسائل التواصل الاجتماعي كأداة رئيسية للتسويق الرقمي، حيث يتم إنتاج محتوى متنوع يشمل التقارير اليومية، الفيديوهات الترويجية، والمقابلات الحصرية مع اللاعبين والمسؤولين. ويسهم هذا المحتوى في إبراز الجوانب الثقافية والرياضية للدول المستضيفة ويعزز التفاعل الإيجابي مع الجمهور العالمي، مما يرفع مستوى الحماس للبطولة ويدعم الاقتصاد الوطني خصوصا في ميدان السياحة والخدمات.
جهة طنجة تطوان الحسيمة: مركز اقتصادي يربط بين إفريقيا وأوروبا وتحديات التنمية المتوازنة
تشكل جهة طنجة تطوان الحسيمة نقطة ربط حيوية بين إفريقيا وأوروبا، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز واستثمارات ضخمة في مشاريع البنية التحتية، مما يعزز جاذبيتها للاستثمارات الدولية ويزيد من تنوعها الاقتصادي. تضم الجهة عدة مشاريع استراتيجية، أبرزها ميناء طنجة المتوسط الذي يُعد من أهم موانئ إفريقيا والبحر الأبيض المتوسط، حيث يساهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز موقع المغرب كمركز تجاري إقليمي. بالإضافة إلى ذلك، تتمتع الجهة بشبكة متطورة من الطرق السريعة والربط السككي، مما يُسهل التنقل الداخلي والخارجي ويعزز البنية التحتية
ورغم هذا التقدم، تعاني الجهة من تفاوتات اقتصادية وتحديات تنموية تتمثل في عدم توازن توزيع الاستثمارات. تتركز الاستثمارات الكبرى في مدينة طنجة، خاصة في القطاعات الصناعية والخدماتية، بينما تواجه باقي المناطق لاسيما القروية والمدن الصغيرة، نقصًا في الموارد والبنية التحتية، مما يحد من فرص التنمية الشاملة. لتجاوز هذه التفاوتات، هناك حاجة ملحة إلى تبني استراتيجيات تُعزز التوزيع العادل للموارد.
تشمل هذه الاستراتيجيات تطوير القطاعات الصناعية والزراعية والخدماتية والسياحية في المناطق القروية لتوفير فرص عمل جديدة وتحسين جودة الحياة للسكان المحليين، إلى جانب دعم السياحة البيئية وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة. كما يتطلب الأمر توفير برامج تدريبية وتأهيلية للشباب في المناطق النائية، لتزويدهم بالمهارات اللازمة لاقتناص فرص العمل في المشاريع المذرة للربح والمنتجة لمناصب الشغل.
بفضل هذه الخطط، يمكن لجهة تطوان الحسيمة تعزيز التوازن بين المجالات الترابية، وتحقيق الاستفادة القصوى من واردها، وتعزيز موقعها كقطب اقتصادي متنوع ومستدام يربط بين قارتين ويخدم تطلعات مختلف مناطقها بشكل عادل.
استعدادات كأس العالم 2030 ودور الجمعية المغربية للصحفيين في تسويق الإصلاحات التنموية بالدول المستضيفة
تلعب الجمعية المغربية للصحفيين دورًا حيويًا في تسويق الإصلاحات التنموية بالمغرب من خلال عدة مهام أساسية تهدف إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي وتحقيق فهم أوسع للإصلاحات وأثرها
تسعى الجمعية لنشر الوعي حول الإصلاحات التنموية عبر وسائل الإعلام المختلفة، موضحةً الأهداف والفوائد المتوقعة منها، مما يعزز من فهم المواطنين لأهمية هذه الإصلاحات وانعكاسها على تحسين حياتهم اليومية
من خلال استراتيجياتها الإعلامية الإيجابية في تسويق الإصلاحات التنموية بشكل يعكس مدى تأثيرها على حياة المواطنين ويبرز نجاحاتها. تساهم هذه الجهود في بناء الثقة بين المواطن والدولة، وتعزز من انخراط المجتمع في دعم مسار التنمية. كما تتيح الفرصة للمجتمع الدولي للاطلاع على التقدم الذي يحققه المغرب في مجالات التنمية المختلفة، مما يسهم في تحسين صورته الدولية.
عبر هذه المبادرات، تكرس الجمعية بما يعزز من تأثير الإعلام كأداة للتغيير الإيجابي، ويوفر منصة للتفاعل بين المواطنين وصانعي القرار. يُمكّن هذا النهج من تسليط الضوء على التحديات التي تواجهها الإصلاحات وتقديم حلول من وجهة مجتمعية، مما يشجع الحكومة على الاستجابة لمطالب المواطنين بشكل أفضل. إضافة إلى ذلك، يعزز هذا المسار من قدرة الإعلام الوطني على تقديم سرديات إيجابية حول التقدم، ما يسهم في تكوين وعي جماعي داعم للرؤية المستقبلية للمغرب، ويرسخ دور الصحافة كرافد اساسي للتنمية الشاملة.
من خلال هذه الجهود المتكاملة، تساهم الجمعية الغربية للصحفيين في تحقيق تواصل بين الدولة والمجتمع، وتعزز الشفافية والمصداقية حول مشاريع الإصلاح والتنمية. كما تدعم دور الإعلام في بناء مجتمع واعٍ ومطلع على التغيرات والتحديات التنموية، مما يحفز المواطنين على المشاركة الفعالة في دعم هذه الإصلاحات. هذا التفاعل الإيجابي يعزز من استدامة المشاريع التنموية ويزيد من نجاحها، مما يضع المغرب في موقع متميز على الصعيدين الإقليمي والدولي كدولة نموذجية في الإدارة والتنمية، وقادرة على مواجهة التحديات المستقبلية بثقة
التطور الكمي والكيفي لوسائل الإعلام في المغرب وإسبانيا والبرتغال
شهدت وسائل الإعلام في المغرب وإسبانيا والبرتغال تطوراً ملحوظاً في الجانب الكمي من حيث زيادة أعداد المحطات التلفزيونية والإذاعية والصحف والمجلات والمنصات الرقمية، مما وسّع من نطاق التغطية الإعلامية وخلق تنوعاً في المحتوى المتاح للجمهور. في المغرب، أدى نمو وسائل الإعلام الخاصة إلى جانب الإعلام العمومي إلى توفير خيارات متنوعة، تتيح للمشاهدين والقراء الوصول إلى محتوى غني ومتنوع يلبي اهتماماتهم المختلفة، ويعكس تنوع القضايا الوطنية والدولية، مما يساهم في تعزيز الوعي المجتمع. وفي إسبانيا والبرتغال، شهدت وسائل الإعلام التقليدية والرقمية توسعاً، مما أتاح وصولاً أكبر للجمهور وتغطية أوسع للأخبار والأحداث العالمية
من الناحية الكيفية، ركزت وسائل الإعلام في الدول الثلاث على تحسين جودة المحتوى واعتماد ممارسات صحفية تعتمد على الدقة والموضوعية. في المغرب، تم بذل جهود كبيرة لتحسين المعايير المهنية وتعزيز التطور الرقمي، حيث اعتمدت أساليب جديدة للتحقيق الصحفي وإنتاج المحتوى باستخدام الأدوات الرقمية الحديثة. وفي إسبانيا والبرتغال، استثمرت وسائل الإعلام في تحسين تجربة المستخدم وإنتاج محتوى مبتكر يشمل تقنيات الواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي، مما أتاح للمشاهدين تجربة تفاعلية ذات جودة عالية.
وتشترك وسائل الإعلام في الدول الثلاث في مواجهة تحديات العصر الرقمي، بما في ذلك التعامل مع الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة. لذلك، عملت وسائل الإعلام على تطوير استراتيجيات لمكافحة هذه الظواهر من خلال تعزيز الصحافة الاستقصائية وإطلاق مبادرات للتحقق من الأخبار، وأصبحت منصات التواصل الاجتماعي وسيلة رئيسية للوصول الى الخبر وايصاله للفئات المعنية بالمعلومة، مما أدى إلى تطور في أساليب التفاعل مع الجمهور، وإيصال الرسائل الإعلامية بنسبة عالية من السرعة.
كما تستفيد وسائل الإعلام في المغرب وإسبانيا والبرتغال من التعاون المشترك لتبادل المعرفة والخبرات، حيث يسهم هذا التعاون في تعزيز قدرتها على التكيف مع التغيرات السريعة في المشهد الإعلامي العالمي، ويتيح فرصاً لتغطية موضوعات ذات اهتمام مشترك، مثل تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى ككأس العالم، مما يسهم عن الشراكات العابرة للحدود
يسهم هذا التطور الكمي والكيفي في وسائل الإعلام بالدول الثلاث في دعم مسارات التنمية المحلية وتوجيه الرأي العام وزيادة الوعي بالقضايا الاجتماعية والاقتصادية، مما يجعل الإعلام شريكاً أساسياً في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الشفافية والمصداقية في المجتمعات.
خلاصة القول، التفاوت بين الدول الثلاث في تطور الإعلام الكمي والكيفي يؤثر على دورها في التنمية. إسبانيا تمتلك بنية تحتية قوية، البرتغال تحتفظ بجودة صحفية رغم قلة الموارد، بينما المغرب يحتاج لتعزيز البنية القانونية والمالية لدعم استقلالية الإعلام.
توصيات لتعزيز التعاون الإعلامي بين الدول المنظمة لكاس العالم 2030
لتعزيز التعاون الإعلامي بين الدول المنظمة لكأس العالم 2030 (المغرب، إسبانيا، والبرتغال)، يمكن اعتماد التوصيات التالية:
1. إنشاء منصة إعلامية رقمية مشتركة للدول الثلاث تقدم تغطية متكاملة وشاملة لجميع مراحل البطولة، مع تقديم محتوى متنوع بلغات متعددة يلبي احتياجات جمهور واسع ويعزز التواصل بين الشعوب
2. تعزيز الاستثمارات في الإعلام الرقمي: يجب على المغرب واسبانيا والبرتغال زيادة الاستثمارات لتوسيع نطاق الجمهور.
3. ملاءمة القوانين الإعلامية: التعاون لإعداد تشريعات تدعم حرية الصحافة.
4. برامج التبادل الصحفي: تشجيع الصحفيين المغاربة على اكتساب الخبرات من إسبانيا والبرتغال.
5. مبادرات الإعلام الاستقصائي: لتناول المواضيع الحساسة بشكل احترافي.
الخلاصة
التعاون الإعلامي بين المغرب، إسبانيا، والبرتغال يعزز التغطية الإعلامية ويزيد من التفاهم بين الشعوب، مما يساهم في دعم الديمقراطية والتنمية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.