السياسية





فريق "خدام الملك" لم يعد من الأغنياء

زابريس
زابريس : 27 - 07 - 2010
يعتبر فريق "خدام الملك" في نظام محمد السادس الذراع »المسلحة« لتنفيذ الإرادة الملكية القوية على أرض الواقع. ويمكن القول إن الصلاحية لامتهان هذا الامتياز المتمثل في خدمة الملك والعمل إلى جانبه لم تعد تعطى بدرجة أولى للأغنياء، كما سلف، بل أصبحت أكثر وأقرب بالخصوص من أولئك الذين لهم آذان صاغية للملك، ويمتلكون مميزات خاصة، إضافة إلى تميزهم بالاحترام الواجب اكتسابه، سواء من طرف المؤسسة السياسية أو من طرف رجال الأعمال والتجارة الذين يعرفون موطن وجود المفاتيح الحقيقية للسلطة في المغرب. هكذا كتبت "جون أفريك" في عددها الأخير عن فريق "خدام الملك" الذين نعتتهم برجال ظل الملك ورجال إشعاع النظام في آن واحد، كما نعتتهم بكبار رجال المخزن، وقالت ما يفيد بأن هذا الفريق هو مشكل ومسير من طرف محمد منير الماجيدي، أو كما يسمى عند كبار الأعيان والراسخين‮ في‮ علم‮ أسرار‮ الحاشية‮ الملكية‮ ب3M، وهو أمين السر الخاص للملك والمكلف بتدبير الثروة الملكية الخاصة عن طريق مؤسسة سيجر/إيرجيس، وهو الحاضر عن كثب في كل القطاعات الاستراتيجية للاقتصاد المغربي، وهو كذلك المكوَّن تكوينا في التسيير المقاولاتي عالي المستوى على الطريقة والمنوال الأمريكيين، براغماتي وصارم في أعماله ورمز جيل متألق لفريق "خدام الملك" المتميزين بكونهم تيكنوقراط. وهو بالإضافة إلى كل هذا، فاعل حي ومساهم في نقلة الانفتاح والتحضر داخل المملكة، لذلك هو رئيس مهرجان الموسيقى "موازين" بالرباط، المهرجان الذي استطاع أن يجعل منه الماجدي واجهة لانفتاح المغرب، علما بأن المهرجانات الفنية والثقافية والموسيقية أصبحت رافدا ثقافيا واقتصاديا وسياسيا تعتمده دائرة "خدام الملك" في انفتاح البلاد على الاستثمارات الاقتصادية بمختلف مصادرها، سواء أكانت سياحية أو تجارية أو عقارية أو تدخل في إطار نقل الخدمات (الأوفشورينغ‮).‬ وكما هو الشأن بالنسبة إلى مهرجان "موازين"، يلعب ذات الدور مهرجان الموسيقى الروحية بمدينة فاس أو مهرجان گناوة بمدينة الصويرة اللذين "يتكلف" بتنظيمهما سنويا رجل آخر من دائرة "الخدام"، وهو المستشار آندري أزولاي ذو التسعة والستين سنة من عمره وذو العلاقات الدولية المتنوعة مع الساسة والاقتصاديين الوازنين، علما بأنه الساهر على حوار الثقافات بين الغرب والشرق والتواق إلى إيجاد حل نهائي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وآندري أزولاي، الذي شغل منصب المستشار الاقتصادي للراحل الحسن الثاني، يبقى واحدا من رجال العهد الحسني إلى جانب محمد معتصم الجامعي والسياسي الذي يعتبر في العديد من الأوساط السياسية الأوروبية والدولية ك"ريشة" (قلم) الملك الذي يختص بديباجة خطاباته والذي يختص كذلك بتمثيل مفهوم "المخزن" لدائرة الملك على أحسن وجه منذ 1995، كما يختص بحمل مشعل "التحاور" بين القصر والطبقة‮ السياسية‮.‬ إلى جانب هؤلاء الرجال، يوجد محمد رشدي الشرايبي (47 سنة) الذي يعتبر مدير "خدام الملك"، ويتميز بتكوينه "الحقوقي" ومعرفته الفائقة لمركبات الإدارة الترابية المغربية، علما بأنه شغل منصب أمين السر الخاص للملك محمد السادس حين كان وليا للعهد، وجلس إلى جانبه في فصل‮ الدرس‮ بالمدرسة‮ المولوية‮.‬ وفي سياق الحديث عن الدرس والتحصيل في المدرسة المولوية إلى جانب الملك محمد السادس، لابد من ذكر ياسين المنصوري (47 سنة) الذي رافق الملك وهو ولي للعهد في الفصل الدراسي، بذات المدرسة واعتبر سيد الأمن في المملكة منذ تنصيبه في 2005 على رأس "لادجيد"، أي الإدارة العامة للدراسات والتوثيق، وهو الذي أوكلت له مهمة تحديث الاستخبارات المغربية، إضافة إلى كونه يحمل معرفة كبرى لتطورات ملف الصحراء، كما يولي اهتماما للخروج بهذه القضية وملفها إلى أحسن الحلول.. أما الشخصية التي لفتت لها الأنظار من دائرة "خدام الملك"، فيتعلق الأمر‮ بفؤاد‮ عالي‮ الهمة‮ الذي‮ تم‮ نعته‮ في‮ العديد‮ من‮ المناسبات‮ والمنابر‮ بكونه‮ "‬صديقا‮ للملك‮".‬ واستطاع‮ أن‮ يكون‮ محط‮ العديد‮ من‮ الانتقادات‮ الإعلامية‮ والحقوقية‮. وقد‮ سبق‮ له‮ أن‮ شغل‮ منصب‮ وزير‮ منتدب‮ في‮ الداخلية‮ منذ‮ 1999‮ إلى‭ 2007‮..‬ وبتنشيطه حزب الأصالة والمعاصرة وفي ظرف ثلاث سنوات من إحداث هذا الحزب، استطاع الهمة أحد خدام الملك، قلب الخريطة السياسية للمملكة باحتكاكه المباشر بالشعب وبنسيج الجمعيات، خصوصا أن الحزب حل "لمنافسة" حزبي الاتحاد الاشتراكي والاستقلال و"لمناهضة" الإسلاميين بدرجة‮ أولى‮.‬