بالصور المتحركة: تمارين بسيطة للتخلص من الكرش وشد البطن    بنصالح لبنكيران: الحكومة لا تشاورنا    الجزائر تتهم فرنسا بتزويد المغرب بقمر صناعي عسكري عالي الدقة للتجسس    بنكيران: لا توجد أي مشكلة في الحكومة وانما هناك مشكل في الأغلبية    نادي الطليعة سيدي سليمان ينظم الدور السابعة لمهرجان السينما و التربية    تضارب الأنباء حول موعد رحيل مورينيو    ' أفكر بصوت مرتفع...'    من بدَّلَ دينه فاقتلوه!    البلوز يضمن المركز الثالث بفوز ختامي على إيفرتون    أومغار يُنقذ الحسيمة من هزيمة بالميدان    كأس شاي من شرفة الفايسبوك    بوزفور بتازة : الكتاب المدرسي شوّه نصوصي القصصية    حجز 38 كيلوغرام من مخدر الشيرا بالمحمدية    الكتاني وكاير يقدمان قراءات مختلفة لأسباب مشاكل المغرب الاقتصادية    الوزراء المغاربة في أحضان الماسونية    "موازين" بين المطالبِ الشَّعبية بالإلغاء و مُبرِّرات المُنظِّمين في الإبْقاء    رسميا : أنشيلوتي يغادر سان جيرمان ويقترب من ريال مدريد ..!    منع صحيفة جزائرية نشرت خبرا عن دخول بوتفليقة حالة غيبوبة    كود" تقدم أهم التهم التي تنتظر خالة الملك حفصة أمحزون أمام القضاء    تنجداد: اختفاء تلميذة والأسرة تقول أنه "اختطاف" والدرك يتلكأ في عملية البحث    ماركا تكشف عن الخليفة المحتمل لفيلانوفا !    لاسيكسيتا : روني يطلب الذهاب للريال    ندوة دولية بالقنيطرة تناقش" دور القرآن الكريم في بناء الإنسان والعمران "    ماذا يريد شباط؟ العدالة والتنمية مخربون ويهددون مستقبل البلد وبنعبد الله يدخل بين الظفر واللحم!!    فاكهة الخيار صديقة الرشاقة    دكتور مصري: الأطباء خدعوا انجلينا جولي بإقناعها باستئصال الثديين    هل من إستراتيجية فاعلة لدعم قضايا الوحدة بين المسلمين؟    اتهام وحبس رجل في فرنسا على علاقة بمساعدة محمد مراح في سرقة دراجة نارية    رسائل مشفرة جديدة من تنظيم القاعدة اتجاه المغرب    مواجهات بين الشرطة التونسية وحركة أنصار الشريعة    إعدادية المجاهد العياشي بالجديدة تحتفي بمتقاعديها    "غيبوبة" بوتفليقة تُغيِّبُ عدد الأحد لصحيفتين جزائريتين    الحوار القطاعي ينسف التنسيق الخماسي للنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية    أجيالنا الصاعدة..    إحداث قطب تكنولوجي جديد للتكوين بتامسنا    نفوق عدد من رؤوس الأبقار يستنفر الكسابين    إدارة الضرائب تدخل على خط «النوارْ» وقاضي التحقيق يواجه الموثق بنسخ من الشيكات    القبض على "ولد العاقس" المطلوب من 60 مذكرة بحث بالناظور بتهمة الاتجار بالمخدرات القوية    في ذكرى النكبة: حق العودة مقدس والتنازل عنه خيانة    25 فرقة تستفيد من دعم الإنتاج المسرحي برسم موسم 2012/2013    من قاد ريال مدريد بعد طرد مورينهو ؟    فلاحو منطقة الوليدية الساحلية بين مطرقة البقاء بأراضيهم وسندان الهجرة نحو المدن    العطري لتلامذة الباكالوريا بثانوية ابن رشد بفاس لا تكونوا "إيكليروسيون" " النجاح لا يكون بأجنحة من الشمع "    آفاق التنمية السياحية بالريف    دورة استثنائية بكل المقاييس ، المهرجان الدولي للشعر والزجل يكرم بنياز "باز" .    وزارة الصحة تنفي وجود أي اتفاق برفع أسعار الأدوية وتؤكد تواصل المفاوضات لخفضها    وفاة معتقل إسلامي بمستشفى أكادير    انطلاق الجولة الأولى من المسابقة الرسمية للمهرجان بمشاركة ست جمعيات    خاص. خالة الملك يغمى عليها أثناء مثولها أمام الشُرطة القضائية بخنيفرة    أحزاب الاسلام السياسي .. هل ستصمد في الحكم ؟؟    ساكنة الجرف اقليم الراشدية تنتقم لعرضها من وحش حاول إغتصاب طفل (فيديو)    فضيحة اتحاد طنجة لكرة القدم : الآن حصحص الحق    الجمعية الطبية ابن رشد لداء السكري بولاية طنجة تنظم اليوم التحسيسي الأول بداء السكري    تقاسيم من أجل الاصلاح المعرفي    خانوك ياوطن...    آزمور: انسحاب مجموعة من الاجانب من ندوة حول "استيبانيكو" احتجاجا على استعمال اللغة العربية    ملتقى دولي للسماع القرآني بالرباط    محاكمة مصرية بتهمة «ازدراء الأديان»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

مقارنة بين خطة إدماج المرأة في التنمية ومقاربة النوع الاجتماعي في التنمية
نشر في التجديد يوم 30 - 01 - 2006

استغرب كثير من المتتبعين كيف حازت مدونة الأسرة إجماع الشعب المغربي، في حين أثارت الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية خلافا حادا في المجتمع. والواقع أن الأمر يرجع إلى خلاف كبير بين النصين إن على مستوى المرجعية أو على مستوى المقاربة أو على مستوى المنهجية وهو ما يصدق للأسف الشديد من جديد فيما سمي بالاستراتيجية الوطنية للإنصاف والمساواة كما يبرز من خلال المقارنة الثالثة. ففي مقابل إعلائها للمرجعيات الدولية بغض النظر عن اتفاقها أو معارضتها للمرجعية الإسلامية بل جعل الكلمة الأولى والأخيرة لتلك المرجعية على حساب المرجعية الإسلامية واعتماد مقررات ومقاصد المرجعية الدولية في فهم وتأويل النصوص والأحكام الشرعية ولو اقتضى الأمر لي أعناقها وتطويعها لتتماشى مع مقررات مؤتمر بكين واتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، جاءت مدونة الأسرة واضحة في هذا الأمر كما أكد ذلك أمير المؤمنين في خطابه أمام البرلمان حين أكد أنه بهذه الصفة لا يمكنه أن يحل حراما أو أن يحرم حلالا، مؤكدا بذلك أن إنصاف المرأة وتكريمها يمكن أن يتم من داخل المرجعية الإسلامية دون تعسف أو تطويع أو لي لأعناق الأحكام الشرعية
القطعية.
وفي مقابل الأسلوب التهريبي الذي اعتمده الذين أعدوا الخطة حيث تم إعدادها في جنح الظلام من لدن بعض الجمعيات ذات التوجهات النسوانية المتطرفة وبمباركة من كاتب الدولة في الأسرة آنذاك، وبعيدا حتى عن أعين الحكومة وفي إقصاء تام للعلماء وللجمعيات النسائية التي لا تشاطر تلك الجمعيات النسوانية توجهاتها المتطرفة، اعتمدت مدونة الأسرة منهجية تشاركية ضمنت مشاركة علماء الشريعة وأهل القانون وأخصائيين من حقول مختلفة فضلا عن الجمعيات النسائية كما استمعت لعدة جهات تمثل حساسيات مختلفة من المجتمع المغربي، مما جعلها تنجح حيث فشلت الخطة المعلومة أي في نيل إجماع الشعب المغربي .
وفي مقابل المقاربة الأحادية المتمركزة حول الأنثى المحكومة بنفس صراعي بين الجنسين وتجعل قضية التنمية قضية نسائية بالدرجة الأولى، جاءت مدونة بمقاربة مندمجة تركز على الأسرة وتسعى أن تقيم التوازن بين جميع مكوناتها دون أن يكون تحقيق حقوق المرأة على حساب حقوق الرجل أو الطفل أو على حساب الأسرة والعكس صحيح. وهو ما لم يكن متحققا في الخطة المعلومة لكونها انطلقت من المقاربة حسب النوع ليس فقط كمقاربة إجرائية تعتمد نوعا من التمييز الإيجابي لصالح المرأة مما لا يمكن أن يكون ضده أي عاقل أو من يحرص على كرامة المرأة و تطوير أوضاعها والرقي بها إلى المستوى الذي وضعه فيه الإسلام منذ أول يوم ولكن كرؤية فلسفية أو لنقل كرؤية للعالم متمركزة حول الأنثى، بلورتها الحركات النسوانية المتطرفة في الغرب التي ظهرت كرد فعل على رؤيا أخرى كانت سائدة في العالم هي الرؤيا المتمركزة حول الذكر أو ما يسميه البعض بالنزعة الذكورية.
وليس الأمر أفضل حالا بالنسبة لما سمي ب الإستراتيجية الوطنية للإنصاف والمساواة ، التي قامت على نفس الأسس المنهجية المرجعية وعلى نفس المقاربة، بحيث يمكن أن نقول إن الإستراتيجية هي محاولة جديدة لإدخال الخطة المعلومة من نافذة كتابة الدولة المكلفة بالأسرة والطفولة والأشخاص المعاقين وتسريبها من داخل معطف استقلالي بعد فشل وزير الخطة المخلوع والجمعيات النسوانية التي كانت تنسق معه في تمريرها واستغفال المجتمع المغربي بكل مكوناته، فعاودت نفس الجمعيات الكرة بعد تنقيح الخطة المعلومة تقديمها تحت إسم براق جديد هو الإستراتيجية الوطنية للإنصاف والمساواة باعتماد مقاربة النوع الاجتماعي في سياسات وبرامج التنمية، وتسعى كتابة الدولة اليوم إلى تمريره من خلال دعوة الأحزاب السياسية والجمعيات المدنية إلى استشارة شكلية متأخرة ، وهو ما يجعلنا ندعو إلى فتح حوار وطني بناء لاستجلاء المضمرات الثقافية والفلسفية لمقاربة النوع الاجتماعي وتضميناتها الخطيرة على التماسك السري والاجتماعي وعلى حقوق المرأة نفسها وإمكانيات إنصافها وتكريمها ضمن مقاربة تكاملية شمولية ينخرط فيها المجتمع بكاملة ويستفيد منها المجتمع بكامل مكوناته
بعيدا عن أي تجزئ أو تعسف أو صراع أو تشنج .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.
أبلغ عن إشهار غير لائق
يمكنك أن تساعدنا في منع الإعلانات غير اللائقة بإخبارنا بالرابط الذي يشير إليه الإعلان :





شكرا على الإبلاغ!
سنراجع الإعلان قصد حجبه.