الرياضية





الإتحاد الليبي - الدفاع الجديدي: قمة كروية بنكهة مغاربية

أحمد منير
المنتخب : 17 - 03 - 2010
‬قمة‭ ‬كروية‭ ‬مغاربية‭ ‬تشد‭ ‬الأنظار‭ ‬وتحبس‭ ‬الأنفاس‭ ‬نهاية‭ ‬هذا‭ ‬الأسبوع‭ ‬ستجمع‭ ‬بين‭ ‬شيخ‭ ‬الكرة‭ ‬الليبية‭ ‬الإتحاد‭ ‬وضيفه‭ ‬الدفاع‭ ‬الحسني‭ ‬الجديدي‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬ذهاب‭ ‬الدور‭ ‬الأول‭ ‬لعصبة‭ ‬الأبطال‭ ‬الإفريقية،موقعة‭ ‬طرابلس‭ ‬الحارقة‭ ‬تشكل‭ ‬محكا‭ ‬صريحا‭ ‬و‭ ‬إمتحانا‭ ‬عسيرا‭ ‬لفارس‭ ‬دكالة‭ ‬لقياس‭ ‬حدود‭ ‬طموحاته‭ ‬في‭ ‬رحلته‭ ‬القارية‭ ‬هذا‭ ‬الموسم،بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬قوة‭ ‬الفريق‭ ‬المنافس‭ ‬المثقل‭ ‬بالألقاب‭ ‬المحلية‭ ‬والذي‭ ‬له‭ ‬حضور‭ ‬بارز‭ ‬في‭ ‬المنافسات‭ ‬الخارجية،خاصة‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬دوري‭ ‬أبطال‭ ‬إفريقيا،حيث‭ ‬كان‭ ‬الإتحاد‭ ‬قبل‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات‭ ‬أول‭ ‬فريق‭ ‬ليبي‭ ‬يبلغ‭ ‬مربع‭ ‬الأقوياء،وخرج‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المسابقة‭ ‬مرفوع‭ ‬الرأس‭ ‬أمام‭ ‬فريق‭ ‬القرن‭ ‬الأهلي‭ ‬المصري‭.‬و‭ ‬رغم‭ ‬قوة‭ ‬الخصم‭ ‬وصعوبة‭ ‬المهمة،فإن‭ ‬الدفاع‭ ‬الجديدي‭ ‬الذي‭ ‬عادة‭ ‬ما‭ ‬يتعملق‭ ‬في‭ ‬المناسبات‭ ‬الكبيرة‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬رفع‭ ‬شعار‭ ‬التحدي‭ ‬أمام‭ ‬الزعيم‭ ‬بملعب‭ ‬11‭ ‬يونيو‭ ‬والعودة‭ ‬بنتيجة‭ ‬إيجابية‭ ‬تيسر‭ ‬مهمته‭ ‬في‭ ‬الإياب‭. ‬ كانت‭ ‬قرعة‭ ‬الدور‭ ‬التمهيدي‭ ‬لعصبة‭ ‬الأبطال‭ ‬في‭ ‬نسختها‭ ‬الرابعة‭ ‬عشرة‭ ‬رحيمة‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير‭ ‬بفريقي‭ ‬الدفاع‭ ‬الجديدي‭ ‬والإتحاد‭ ‬الليبي‭ ‬اللذان‭ ‬كانا‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬خصمين‭ ‬مغمورين‭ ‬داخل‭ ‬الخارطة‭ ‬الكروية‭ ‬الإفريقية،فارس‭ ‬دكالة‭ ‬الذي‭ ‬يسجل‭ ‬حضوره‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬في‭ ‬هاته‭ ‬المسابقة،أفلح‭ ‬في‭ ‬إنتزاع‭ ‬تعادل‭ ‬سلبي‭ ‬مشجع‭ ‬من‭ ‬خارج‭ ‬القلاع‭ ‬أمام‭ ‬بطل‭ ‬غينيا‭ ‬بيساو‭ ‬أوس‭ ‬بالانتاس‭ ‬مانسوا،‭ ‬ودعم‭ ‬هذه‭ ‬النتيجة‭ ‬في‭ ‬لقاء‭ ‬العودة‭ ‬بالجديدة‭ ‬حينما‭ ‬تجاوز‭ ‬وبدون‭ ‬عناء‭ ‬ضيفه‭ ‬بثلاثية‭ ‬نظيفة‭ ‬كانت‭ ‬كافية‭ ‬لحسم‭ ‬أمر‭ ‬التأهيل‭ ‬لصالحه‭ ‬إلى‭ ‬الدور‭ ‬الموالي،وعلى‭ ‬نفس‭ ‬المنوال‭ ‬سار‭ ‬الإتحاد‭ ‬الليبي‭ ‬الذي‭ ‬عصف‭ ‬بمنافسه‭ ‬نادي‭ ‬عاصمة‭ ‬موكاف‭ ‬من‭ ‬إفريقيا‭ ‬الوسطى‭ ‬الذي‭ ‬خر‭ ‬صريعا‭ ‬ذهابا‭ ‬وإيابا‭ ‬بثمانية‭ ‬أهداف،نصف‭ ‬دزينة‭ ‬منها‭ ‬وقعها‭ ‬على‭ ‬أرضه‭ ‬وأمام‭ ‬جمهوره،وبالتالي‭ ‬أرسل‭ "‬الشفق‭ ‬الأحمر‭" ‬كما‭ ‬يلقبه‭ ‬أنصاره‭ ‬وعشاقه‭ ‬بليبيا‭ ‬رسالة‭ ‬إنذارية‭ ‬صريحة‭ ‬لممثل‭ ‬المغرب‭ ‬الدفاع‭ ‬الحسني‭ ‬الجديدي‭ ‬الذي‭
‬سيلاقيه‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬خلال‭ ‬الدور‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬قمة‭ ‬عربية‭/‬عربية‭.‬ قبل‭ ‬وقت‭ ‬قريب‭ ‬كانت‭ ‬أغلب‭ ‬نتائج‭ ‬المواجهات‭ ‬المغربية‭ ‬الليبية‭ ‬تحسم‭ ‬وبسهولة‭ ‬لفائدة‭ ‬فرقنا‭ ‬الوطنية،لكن‭ ‬مع‭ ‬الطفرة‭ ‬النوعية‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬الرياضة‭ ‬الأكثر‭ ‬شعبية‭ ‬بهذا‭ ‬البلد‭ ‬المغاربي‭ ‬في‭ ‬الأونة‭ ‬الأخيرة،أصبحت‭ ‬أنديتنا‭ ‬ومنتخباتنا‭ ‬المحلية‭ ‬تتجرع‭ ‬مرارة‭ ‬الإقصاء‭ ‬أمام‭ ‬نظيرتها‭ ‬الليبية،ونسوق‭ ‬هنا‭ ‬تمثيلا‭ ‬لا‭ ‬حصرا‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬للمحليين‭ ‬الذي‭ ‬خرج‭ ‬أمام‭ ‬الخضر‭ ‬السنة‭ ‬الماضية،ثم‭ ‬عجز‭ ‬الجيش‭ ‬الملكي‭ ‬عن‭ ‬تجاوز‭ ‬الأهلي‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬هذا‭ ‬الموسم‭ ‬ضمن‭ ‬منافسات‭ ‬كأس‭ ‬شمال‭ ‬إفريقيا‭ ‬في‭ ‬نسختها‭ ‬الثانية،وكان‭ ‬الإستثناء‭ ‬الوحيد‭ ‬فريق‭ ‬المغرب‭ ‬الفاسي‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬تخطى‭ ‬في‭ ‬ذات‭ ‬المسابقة‭ ‬نادي‭ ‬سرت،وسيكون‭ ‬النزال‭ ‬المرتقب‭ ‬الذي‭ ‬سيجمع‭ ‬الإتحاد‭ ‬والدفاع‭ ‬هذا‭ ‬الأسبوع‭ ‬هو‭ ‬الرابع‭ ‬من‭ ‬نوعه‭ ‬بين‭ ‬الكرة‭ ‬المغربية‭ ‬والليبية‭ ‬في‭ ‬ظرف‭ ‬سنة‭ ‬واحدة،ويبدو‭ ‬فارس‭ ‬دكالة‭ ‬في‭ ‬امتحان‭ ‬صعب‭ ‬خلال‭ ‬هذا‭ ‬الدور‭ ‬عندما‭ ‬يحل‭ ‬ضيفا‭ ‬على‭ ‬الزعيم‭ ‬أعرق‭ ‬فريق‭ ‬بطرابلس‭ ‬والثاني‭ ‬محليا‭ ‬بعد‭
‬العميد‭ ‬نادي‭ ‬النجمة‭ ‬ببنغازي‭ ‬والذي‭ ‬رأى‭ ‬النور‭ ‬سنة‭ ‬1944‭ ‬،ويعد‭ ‬الإتحاد‭ ‬الذي‭ ‬يقوده‭ ‬المدرب‭ ‬الداهية‭ ‬الصربي‭ ‬ميو‭ ‬دراك‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬الأندية‭ ‬تتويجا،ورافدا‭ ‬أساسيا‭ ‬للمنتخبين‭ ‬الأول‭ ‬والمحلي،هذا‭ ‬الأخير‭ ‬إنهزم‭ ‬نهاية‭ ‬الأسبوع‭ ‬المنصرم‭ ‬أمام‭ ‬ثعالب‭ ‬الصحراء‭ ‬بهدف‭ ‬لصفر‭ ‬برسم‭ ‬ذهاب‭ ‬إقصائيات‭ ‬كأس‭ ‬إفريقيا‭ ‬للمحليين‭ .‬ يدرك‭ ‬فارس‭ ‬دكالة‭ ‬أن‭ ‬مباراته‭ ‬المقبلة‭ ‬أمام‭ ‬الإتحاد‭ ‬الليبي‭ ‬تختلف‭ ‬شكلا‭ ‬ومضمونا‭ ‬عن‭ ‬سابقتها‭ ‬التي‭ ‬واجه‭ ‬خلالها‭ ‬فريقا‭ ‬متواضعا‭ ‬من‭ ‬غينيا‭ ‬بيساو‭ ‬لم‭ ‬يخلق‭ ‬له‭ ‬أية‭ ‬متاعب‭ ‬في‭ ‬النزالين‭ ‬معا،عكس‭ ‬الزعيم‭ ‬الذي‭ ‬يبقى‭ ‬خصما‭ ‬صعب‭ ‬المراس‭ ‬ومن‭ ‬العيار‭ ‬الثقيل‭ ‬يقود‭ ‬حاليا‭ ‬الدوري‭ ‬المحلي‭ ‬وبفارق‭ ‬بحجم‭ ‬الجبال‭ ‬عن‭ ‬كوكبة‭ ‬المطاردين‭ ‬ويضم‭ ‬في‭ ‬صفوفه‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬اللاعبين‭ ‬الدوليين‭:‬الحارس‭ ‬سمير‭ ‬عبود،عبد‭ ‬العزيز‭ ‬بالريش،مروان‭ ‬المبروك،وليد‭ ‬الختروشي،محمد‭ ‬زعبية،علي‭ ‬رحومة‭ ‬وأسامة‭ ‬شطيبة‭..‬،إضافة‭ ‬إلى‭ ‬خمسة‭ ‬محترفين‭ ‬متمرسين‭ ‬يشغلون‭ ‬مراكز‭ ‬مختلفة‭..‬،لذلك‭ ‬طوى‭ ‬الدفاع‭ ‬الحسني‭ ‬الجديدي‭ ‬صفحة‭ ‬خسارته‭ ‬المرة‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬دورة‭ ‬بميدانه‭ ‬أمام‭ ‬الرجاء‭ ‬البيضاوي‭ ‬التي‭ ‬جعلته‭ ‬يتنازل‭ ‬مكرها‭ ‬عن‭ ‬مركز‭ ‬المطاردة‭ ‬لفائدة‭ ‬الفريق‭ ‬الأخضر،‭ ‬وأصبح‭ ‬تركيزه‭ ‬منصبا‭ ‬على‭ ‬إصطدامه‭ ‬الحارق‭ ‬ضد‭ ‬الزعيم‭ ‬الذي‭ ‬استعد‭ ‬له‭ ‬على‭ ‬كافة‭ ‬المستويات‭..‬،‭ ‬قرعة‭ ‬الدور‭ ‬الأول‭ ‬حكمت‭ ‬على‭ ‬أشبال‭ ‬جمال‭
‬السلامي‭ ‬بخوض‭ ‬لقاء‭ ‬الذهاب‭ ‬خارج‭ ‬القواعد‭ ‬،وهذا‭ ‬بحذ‭ ‬ذاته‭ ‬إمتياز‭ ‬معنوي‭ ‬للدكاليين‭ ‬الذين‭ ‬تعرفوا‭ ‬على‭ ‬منافسهم‭ ‬الليبي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬بعض‭ ‬أشرطة‭ ‬الفيديو‭ ‬التي‭ ‬حصلوا‭ ‬عليها‭ ‬بوسائلهم‭ ‬الخاصة،‭ ‬سيحاولون‭ ‬جاهدين‭ ‬تفادي‭ ‬الهزيمة‭ ‬أمام‭ ‬العميد‭ ‬الليبيي،أو‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬تسجيل‭ ‬أهداف‭ ‬في‭ ‬مرمى‭ ‬الإتحاد‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬تعثرهم‭ ‬بملعب‭ ‬11‭ ‬يونيو‭ ‬بالعاصمة‭ ‬طرابلس،‭ ‬حتى‭ ‬يؤمنوا‭ ‬بنسبة‭ ‬مائوية‭ ‬كبيرة‭ ‬عبورهم‭ ‬نحو‭ ‬الدور‭ ‬الموالي‭ ‬في‭ ‬مباراة‭ ‬العودة‭ ‬بالجديدة‭ ‬التي‭ ‬ستقام‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬2‭ ‬و4‭ ‬أبريل‭ ‬القادم‭.‬ مباراة‭ ‬الإتحاد‭ ‬الليبي‭ ‬والدفاع‭ ‬الجديدي‭ ‬التي‭ ‬ستفرض‭ ‬على‭ ‬أحد‭ ‬الفريقين‭ ‬بالخروج‭ ‬مبكرا‭ ‬من‭ ‬مسابقة‭ ‬عصبة‭ ‬الأبطال‭ ‬الإفريقية‭ ‬،في‭ ‬حين‭ ‬سيضمن‭ ‬الفريق‭ ‬الفائز‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬بطاقة‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬كأس‭ ‬الكاف‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬إقصائه‭ ‬في‭ ‬الدور‭ ‬الثاني،لذلك‭ ‬ستكون‭ ‬بكل‭ ‬تأكيد‭ ‬وبحكم‭ ‬طابعها‭ ‬المغاربي‭ ‬مغلفة‭ ‬بحساسية‭ ‬خاصة‭ ‬وقمة‭ ‬في‭ ‬الإحتفالية،الزعيم‭ ‬الذي‭ ‬يملك‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬مواصفات‭ ‬النادي‭ ‬المحترف‭ ‬ولديه‭ ‬لاعبين‭ ‬راكموا‭ ‬تجارب‭ ‬مهمة‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬المنافسات‭ ‬القارية،فضلا‭ ‬عن‭ ‬إستقباله‭ ‬على‭ ‬أرضه‭ ‬وأمام‭ ‬جمهوره‭ ‬الذي‭ ‬يردد‭ ‬دوما‭ ‬لازمة‭(‬التيحا‭ ‬والكورة‭ ‬لمنيحة‭) ‬أي‭ ‬الإتحاد‭ ‬والكرة‭ ‬الجميلة،كلها‭ ‬معطيات‭ ‬ترجح‭ ‬على‭ ‬الورق‭ ‬كفة‭ ‬الفريق‭ ‬الأحمر‭ ‬في‭ ‬هاته‭ ‬المواجهة‭ ‬القوية‭ ‬التي‭ ‬يسعى‭ ‬لحسم‭ ‬شوطها‭ ‬الأول‭ ‬وبحصة‭ ‬مطمئنة،لكن‭ ‬الدفاع‭ ‬الجديدي‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬كونه‭ ‬حديث‭ ‬العهد‭ ‬بدوري‭ ‬أبطال‭ ‬إفريقيا‭ ‬ويخوض‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬لاعبيه‭ ‬هاته‭ ‬المنافسات‭ ‬لأول‭ ‬مرة،‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬حائطا‭ ‬قصيرا‭ ‬ولقمة‭
‬سائغة‭ ‬أمام‭ ‬أشبال‭ ‬الصربي‭ ‬ميو‭ ‬دراك،ويخطط‭ ‬للدفاع‭ ‬عن‭ ‬حظوظه‭ ‬والعودة‭ ‬بنتيجة‭ ‬إيجابية‭ ‬تمكنه‭ ‬من‭ ‬المصالحة‭ ‬مع‭ ‬جماهيره‭ ‬المكلومة،وتضمن‭ ‬له‭ ‬الإستمرار‭ ‬في‭ ‬هاته‭ ‬المسابقة‭ ‬الخارجية‭ ‬التي‭ ‬يسعى‭ ‬لبلوغ‭ ‬أقصى‭ ‬مراحلها‭ ‬الإقصائية‭.‬دعواتنا‭ ‬بالتوفيق‭ ‬لأبناء‭ ‬دكالة‭ ‬في‭ ‬رحلتهم‭ ‬الملغومة‭./ ‬